نظرة أخري للشخوص/المخلوقات التى تمت رؤيتها أثناء تجارب الإقتراب من الموت(دراسة توأم الروح- الجزء الثاني)
أجرت الدراسة : جودي أ.  لونغ

مؤسسة أبحاث تجربة الإقتراب من الموت
قصص عن تجربة الإقتراب من الموت
شاركنا بمساهمة تجربة الإقتراب من الموت

 
تلخيص: العنصر الشائع فى تجارب الإقتراب من الموت هو رؤية موتي. وهؤلاء الموتي الذين تتم رؤيتهم فى العالم الآخر إما أن يكونوا رموزا دينية أو أقارب موتي. وهذه الدراسة تقوم بتحليل الشخوص/المخلوقات التى تمت رؤيتها. وتقسيمها الى مألوفة وغير مألوفة . فبالنسبة الى من أجريت عليهم الدراسة الإحصائية وعددهم 302 ، فإن 29% (88) رأوا شخوصا/مخلوقات مألوفة و 25.8% (78) رأوا شخوصا/مخلوقات غير مألوفة. ومن عدد 166 ممن رأوا شخوصا/مخلوقات فإن 53% رأوا شخوصا/مخلوقات مألوفة، بينما 47% رأوا شخوصا/مخلوقات غير مألوفة. والنسبة الأعلى للشخوص/المخلوقات المألوفة التى تمت رؤيتها كانوا أقارب الدم بنسبة(25.9%) تتبعها الرموز الدينية بنسبة (22.9%) . وتمت دراسة المضامين لخلفية الوعي وأسطورة توأم الروح السائدة فى الثقافة الحالية.
   

الكلمات الرئيسية: تجربة الإقتراب من الموت، شخوص/مخلوقات ، توائم الروح، إزدواج الروح، الرب، المسيح، الملائكة، الوعي، الأقارب، الروح، الرموز الدينية، المعتقدات الروحانية

 

دراسة أخري للشخوص/ المخلوقات التى تمت رؤيتها أثناء تجارب الإقتراب من الموت 
أجرت الدراسة : جودي أ.  لونغ
 

يمكن إرسال الإستفهامات الى جودى أ. لونغ، على البريد الإلكتروني التالى:
 

 

 مقدمة

الدراسات التى تم إجرائها فى أواخر السبعينات ومطلع الثمانينات قدمت لنا الأسس الحالية فى فهم تجربة الإقتراب من الموت NDE . وأحد العناصر التى تتميز بها تجارب الإقتراب من الموت هو رؤية شخوص/كائنات، أقارب ميتين، أو الإتصال معهم والتعقيدات الناتجة عن ذلك الإتصال.

مايكل ب. سابوم قدم عناية دقيقة فى توثيق دراساته التى نشرها فى كتابه Recollections of Death، عام 1982 . وأوضح أن ما رآه وسمعه من مرّوا بتجربة الإقتراب من الموت أثناء موتهم له أسس حقيقية. فهؤلاء الناس إستطاعوا بدقة إسترجاع الأحداث التى وقعت حولهم. والدراسة التى أجريت عام 2001 بهولندا برئاسة بيم فان لوميل، أعادت الظاهرة ووصفت الإدراك الحقيقي للمريض فى تجربته خارج- الجسد (فان لوميل-2001). وعلى الرغم من أن هناك علماء كـ روسيل نويس، الذى وضع دراسته لإثبات أن الموت القريب أو المحقق ينتج الهلوسات فى المرتبة الغامضة مع (تخيلات مرئية قوية) عرض فيها "إرتداد كامل أكثر مما يحدث فى الظروف الصحية الأخري" ، ولكن هذا لا يوضح لماذا يستطيع من مروا بتجربة الإقتراب من الموت رؤية وسماع وإسترجاع دقيق للأحداث فى نفس الغرفة أو الغرف المجاورة.

وبما أن تجربة الخروج من الجسد هذه تعتبر جوهرية وحقيقية وتنفرد بها تجارب الإقتراب من الموت، فكذلك عنصر إلتقاء أناس موتي أثناء التجربة. وكما كان تعليق تشارلس فلين، وهو من الباحثين الأوائل فى تجارب الإقتراب من الموت، فقد أورد كلمات عالم الإجتماع ويليام توماس "إذا ما تم تعريف الظروف بأنها حقيقية، إذا فإن النتائج التى توصلوا إليها هى حقيقية أيضا". وعلّق كينيث رينج على العواطف قائلا "هذه التجارب..تقوم بتقوية حوافز الشخص، القيّم، والسلوك.. وإذا ما إختار أحدهم تفسير ظاهرة الإقتراب من الموت، فهم دون جدال حقيقيين فى آثارها الناتجة على المرء المجرب"(p. 279)..   

ولاحظ كينيث رينج فى دراسته، أن وجود الشخوص/المخلوقات يمكن الإحساس به وفى بعض الأحيان يمكن الإتصال معهم فى مرحلة ما بعد مغادرة الجسد.( (Ring, 1984، وهذا ربما يكون أو لا يكون جزءا من مرحلة النفق. وأبعد من ذلك، فعشرين بالمائة من الأشخاص الذين أحسوا بوجود ما فى تلك المرحلة فى تجربتهم، سجلوا تغيرات هامة فى حياتهم تعتمد على الإتصال بشخص ميت. وإستنتج أيضا أن عشر المجربين ذهبوا الى المرحلة الأخيرة التى أطلق عليها "دخول النور". أكثر الشخوص/ المخلوقات تمت رؤيتها خلال هذه المرحلة. كما علّق على كثير من الأشخاص الذين سجلوا فى تجاربهم رؤيتهم لأقارب موتي(p. 34)..

وحسب دراسة جريسون فإن العنصر المبهم له أعلى صلة مع العناصر الثلاث الأخري.

أما العنصر المبهم قد عرفه كين رينج كتجربة شخصية. تجربة الإقتراب من الموت هى مرحلة خاصة من الإد������������اك يحدث فيها تخطي النفس للحدود المعتادة وكذلك للزمن وللمكان. ولذا، كما يقول تعريف جريسون، أن الشخوص/ المخلوقات تلعب دورا هاما فى الطبيعة المبهمة لتجربة الإقتراب من الموت.

ومن الطريف أن الإستبيان المبدئي الذى أجراه جريسون وجد فيه أن نسبة 26% قد رأوا شخوصا/ مخلوقات. وفى المرحلة الأخيرة من الدراسة كان السؤال "هل رأيت أرواحا ميتة أو رموزا دينية؟" ووضع السؤال كجانب يختص بتجارب الإقتراب من الموت. ولاحظ فان لوميل أن 62 من المرضى سجلوا تجربة إقتراب من الموت و32% منهم إلتقوا بأشخاص ميتين .  (van Lommel, 2001). .

وبما أن الشخوص/المخلوقات توضح تفردا وغموضا خاصا تمتاز به تجربة الإقتراب من الموت، فهذه الدراسة لتفصيل وحصر الشخوص/ المخلوقات التى تمت رؤيتها لدى الناس الذين ذهبوا الى الجانب الآخر. هذه الدراسة توضح الجزء الثاني من دراسة لستة أجزاء لمعرفة توأم الروح. الدراسة الأولى ناقشت خلفية دراسة توأم الروح التى تمت رؤيتها خلال عدسات دراسات الوعيّ.

وهذه الدراسة الثانية ستركز على العلاقات بين من مر بتجربة الإقتراب من الموت، الحياة، والآخرين الذين على الجانب الآخر. وسأضيف أيضا بمعرفة أى المراتب هى الأعلى تسجيلا: الموتي أم الرموز الدينية.

منهج البحث:

هذه الدراسة هى إستعادة لمعلومات تم التوصل إليها من بحث أجري عبر شبكة الإنترنت قامت بها مؤسسة أبحاث تجربة الإقتراب من الموت (NDERF) website www.nderf.org (Long, 2002).[1]. فمن بين مجموع 626 من التجارب التى أرسلت الى الموقع، هناك 302 من تلك التجارب يقعوا تحت تعريف البحث لتجربة الإقتراب من الموت وهى "تجربة واضحة بواسطة الوعي المدرك منفصلة عن الجسد تحدث فى وقت حدوث موت فعلى أو موت وشيك" (Long). . ومن ثم حددت أى من الـ302 من تجارب الإقتراب من الموت أجابت بـ"نعم" على السؤال "هل رأيت أو قابلت أى شخوص/مخلوقات أخري" وإذا كانت الإجابة بنعم أو غير متأكد، صف لنا. أين كانوا؟ هل عرفتهم؟ ماذا كان الإتصال؟" والشخوص/المخلوقات الأرضية التى تمت رؤيتها أثناء مرحلة الإدراك الحقيقي لتجربة الإقتراب من الموت تم إقصائها.

وقام د. لونغ بتطوير برنامج إكسل لحساب يعتمد على 2000 معلومة. وتتم الحسابات أتوماتيكيا حين ورود أى معلومة جديدة . فمن بين 302 تجربة إقتراب من الموت هناك 212 (70.1%) تجربة تم فيها رؤية شخوص/مخلوقات. وتم تقسيم الشخوص/ المخلوقات الى مألوفة/غير مألوفة. والمراتب تعتمد على ما إذا قاموا بوصف تلك الشخوص/المخلوقات أم لا. فمن بين الـ212 من الذين رأوا شخوصا/مخلوقات هناك فقط 166 (78%) قاموا بوصف تلك الشخوص/المخلوقات. وكل تجربة تم حسابها كتجربة واحدة. والشخوص/المخلوقات التي تم حصرها هى التى تمت رؤيتها، أو الإحساس بوجودها، أو كانت جزءا من الإدراك الشامل.

فى مرتبة الشخوص/ المخلوقات المألوفة، هناك أقسام للشخوص/المخلوقات الدينية، أقارب الدم، الأقارب، آخرين. وفى مرتبة الشخوص/المخلوقات غير المألوفة كانت الأقسام لـذكر، أنثي، لا جنس له، وآخرين. وبالرغم من أن معظم الناس قد سجلوا رؤية أكثر من شخص/مخلوق أثناء تجربتهم، فإن العدد تم حصره كتجربة واحدة وكشخص/مخلوق واحد. على سبيل المثال، بينما تمت رؤية المسيح عليه السلام فى تجربة ورؤية الجدة أيضا، فإن المسيح ظهر أيضا فى 21 تجربة أخري مختلفة. فإن الجدة تم وضعها فى جدول مرة، والمسيح تم وضعه فى جدول مرة واحدة أيضا فى هذه التجربة الواحدة.

التحليلات تم إنجازها أيضا على مرتبتين : 1) كل الشخوص/ المخلوقات ، و 2) الشخوص/المخلوقات المألوفة فقط. وكل مجموعة تمت مقارنتها فى أقسام كعمر من مر بالتجربة أثناء حدوث التجربة وما إذا رأوا شخوصا/مخلوقات عدد واحد أو إثنين أو متعددة. فالتجارب المتعددة أو التى لم يذكر فيها السن لم يتم إستخدامها فى الدراسة.

نتائج:

من بين الـ302 من الذين إستجابوا للدراسة، 29%(88) منهم رأوا شخوصا/مخلوقات مألوفة و 25.8%(78) رأوا شخوصا/مخلوقات غير مألوفة. ومن بين 166 من الذين رأوا شخوصا/مخلوقات 53% رأوا شخوصا/مخلوقات مألوفة، بينما 47% رأوا شخوصا/مخلوقات غير مألوفة. ولأولئك الذين رأوا شخوصا/مخلوقات متعددة، ربما تم حصرهم فى مراتب أخري متعددة مألوفة وغير مألوفة. وعلى كل، فإنه لكل شخص/مخلوق تمت رؤيته فإن هناك تجربة واحدة تم تعدادها. على سبيل المثال، فى أحد التجارب، رأى أحدهم المسيح عليه السلام وملاك غير محدد. فتم إدراج المسيح عليه السلام مرة تحت رموز دينية مألوفة، وهناك علامة جدولة للرموز الدينية غير المألوفة. ومن بين 166 ممن مروا بالتجربة ورأوا شخوصا/مخلوقات، فإن هذه التجربة تم حصرها فقط مرة واحدة فى مرتبة : رؤية المسيح عليه السلام. وأيضا من بين الـ166 الذين رأوا شخوصا/مخلوقات، فإن هذه التجربة سيتم حصرها فقط مرة واحدة فى مرتبة "رؤية ملائكة غير محددين".

ولذا، فإنه يمكن القول أن مجموع 38 ممن مروا بالتجربة رأوا المسيح عليه السلام أو مجموع 9 منهم رأوا ملائكة. وعلى كل، سيكون غير صحيحا أن تتم مقارنة تلك التجارب التى تم فيها رؤية شخوص/مخلوقات متعددة بإستخدام كل التجارب المجدولة بالأسفل كـ: عدد= 266.

بالأسفل جدول الشخوص/المخلوقات المألوفة وغير المألوفة :-   

شخوص/ كائنات مألوفة

عدد=166

المجموع

%

 

المجموع

%

دينية

38

22.9

 

 

 

 

 

 

المسيح

21

12.7

 

 

 

الرب "جل وعلا"

9

5.4

 

 

 

ملائكة

8

4.8

أقرباء بالدم

43

25.9

 

 

 

 

 

 

جدة

16

9.6

 

 

 

جد

8

4.8

 

 

 

أب

7

4.2

 

 

 

أم

5

3.0

 

 

 

إبن

3

1.8

 

 

 

إبنة

1

0.6

 

 

 

أخ

2

1.2

 

 

 

العمة / الخالة

1

0.6

أقارب

9

5.4

 

 

 

 

 

 

الحمو

2

1.2

 

 

 

آخرين  مهمين

2

1.2

 

 

 

غير محدد

5

3.0

أصدقاء

10

6.0

 

 10

6.0

آخرين

26

15.7

 

 

 

 

 

 

أناس مشهورين

1

0.6

 

 

 

كرتونية

1

0.6

 

 

 

شخص واحد معه الجميع

4

2.4

 

 

 

حيوانات

2

1.2

 

 

 

مألوفين ولكن لا أعرفهم

16

9.6

 

 

 

 أشخاص أحبهم

1

0.6

 

 

 

شيطان

1

0.6

شخوص/ كائنات  غير مألوفة

بشر

62

37.3

 

 

 

 

 

 

ذكر 

11

6.6

 

 

 

أ نثي

6

3.6

 

 

 

كائنات

44

26.5

 

 

 

لا جنس له        

1

0.6

آخرين

38

22.9

 

 

 

 

 

 

تحدثت أو شعرت بوجود ما

22

13.3

 

 

 

ملائكة

9

5.4

 

 

 

شيطان/ ظلال

6

3.6

 

 

 

حيوان

1

0.6

 تم وضع إختبار جدولى فى ما إذا كانت هناك علاقة فى رؤية الشخوص/المخلوقات، وما إذا كانت تلك الشخوص/المخلوقات مألوفة ، أقرباء الدم، أو رموزا دينية.

ليست هناك علاقة بين العمر وبين الشخوص/المخلوقات التى تمت رؤيتها، فالنسبة المئوية كانت p<0.01%.  وهناك ملحوظة عن رؤية شخوص/مخلوقات مألوفة وبين أقرباء الدم بنسبة p<0.05، وبالأسفل كانت النتائج:-

إختبار جدولى

النسبة المئوية

رأيت شخوصا/مخلوقات

0.873

شخوصا/ مخلوقات مألوفة

0.037

شخوصا دينية

0.687

أقارب بالدم

0.050

وبإستخدام نفس الصفات، فإن الإختبار الجدولي ماعدا إستخدام المعلومات المتعلقة بالفئات العمرية، لم يوضح  أى علاقة بين العمر والشخوص/المخلوقات التى تمت رؤيتها، إذا ما كانت هناك رؤية. والمجموعات العمرية التى أستخدمت كانوا أطفالا بين السن(0-17), و(18-40) و(41-أعلى) . وهناك أيضا ملحوظة بنسبة (099) تقول أنه كل ما كبر عمر من مرّ بالتجربة كلما كانت فرصة رؤيته لشخوص/مخلوقات مألوفة أعلى.

وأيضا حاولت مع فئات أصغر لمعرفة ما إذا كانت ستضع تغييرا. إستخدمت الأعمار: 0-12, 13-17, 18-25, 26-40, 41-55و56 الى أعلى. كان هناك إتجاه (.062) بالنسبة الى الأناس الأكبر عمرا فى رؤية أقارب بالدم. وعلى الرغم من أن العلاقة بين توقع وملاحظة أن رؤية شخوص/مخلوقات مألوفة كانت094 ، إلا أنه لم يكن هناك توجه ما.

بعض الفئات العمرية وأخري بالأسفل، مع عينة غير واضحة.

تم تقسيم المعلومة الإستدلالية فى كم عدد الشخوص/المخلوقات التى رآها من مرّ بالتجربة. وبدا أن نسبة الشخوص/ المخلوقات لكل تجربة متشابهة، بغ�� النظر ع��ا إذا كانت الشخوص/المخلوقات مألوفة، وهذه تبدو أكثر شيوعا فى رؤية شخص/مخلوق واحد من رؤية عديدين. والنتائج التى تم التوصل إليها بالجدول بالأسفل:  

كل الشخوص/المخلوقات

العدد الكلى = 166

%

فقط شخوص/مخلوقات مألوفة

العدد الكلى = 88

%

متعددة

71

42.8

متعددة

38

43.2

شخوص/مخلوقات عدد واحد

77

46.4

شخوص/مخلوقات

40

45.5

شخوص/مخلوقات عدد إثنين

18

10.8

مخلوقات/شخوص عدد إثنين

10

11.4

ليست هناك علاقة بين العمر وإحتمال رؤية شخص/مخلوق واحد أو أكثر. فالنسبة بين الفئات "كل الشخوص/المخلوقات" و"شخوص/مخلوقات مألوفة" تظل ثابتة : مع شيوع رؤية شخص/مخلوق واحد أثناء التجربة.

وهناك علاقات إحصائية هامة لم يكن من المستطاع تخصيصها. وبالأسفل نتائج لها:

عدد= 250

, نسبة مئوية<.01

مشاهدة شخوص/ كائنات 

مناطق جميلة

3.87E-09

هدف/ أمر كوني

3.59E-05

رؤية نور

2.92E-05

القرار بالعودة

5.38E-05

نفق

0.000903576

مشاركة التجربة مع آخرين

0.000501235

تغييرات حياتية

0.001414808

تغيير معتقدات

0.008022381

أحداث حياتية مستقبلية

0.004492182

وبالنسبة للذين سجلوا رؤية شخوص/مخلوقات لاحظت أنهم تلقوا أمرا كونيا أو هدفا ما. إضافة الى ذلك، الذين رأوا شخوصا/مخلوقات هم الذين سجلوا عناصر تقليدية فى تجربة إقتراب من الموت كرؤية نور، مناطق جميلة، ونفق. والمعلومات برؤية أحداث مستقبلية يتم إيصالها بشخوص/مخلوقات أخري عادة. والشخوص/المخلوقات الأخري تترافق مع القرار بالعودة. وبالنسبة للذين سجلوا رؤية شخوص/مخلوقات هم أكثرهم توجها لتغيير فى المعتقدات وأسلوب الحياة. وهم أكثر من يشارك بتجربته مع الآخرين.

نقاش

مقارنة مع الدراسة التى قام بها جريسون وفان لوميل ، فإن 49% ممن مروا بتجربة الإقتراب من الموت رأوا شخوصا/مخلوقات. بعض الأرقام المتزايدة يمكن توضيحها فى ما تم تعريفه كشخص/مخلوق. وفى دراسات سابقة تم التركيز على ما تم رؤيته. ودراستنا هنا أكثر إشتمالا، ومنها أنها تضم شخوص/مخلوقات أمكن تحديد وجودها بالإحساس بها، والمخلوقات الثانية التى ليست بإنسان كالملائكة. فى دراسة فان لوميل، غير واضحة إذا ما كانت الإجابات تضم رموزا دينية.   

بينما عدد من النتائج الجدولة وضعت تحليلات هامة، فهذه هى المرة الأولى يتم فيها إختبار النتائج علميا. وبعدد 250 ونسبة p<.01 ، فإن النتائج يمكن الوثوق بها بدرجة عالية. فرؤية شخوص/مخلوقات تبدو أنها تخدم جزءا متكاملا بين الإثنين، تجربة الإقتراب من الموت نفسها، وعملية التوحيد فى ما بعد التجربة. والذين سجلوا إتصالا ما مع شخوص/مخلوقات أثناء تجربتهم تدخلوا فى قرار العودة ولديهم حس بهدف كوني. والذين رأوا شخوصا/مخلوقات أكثرهم ميلا لتغييرات فى معتقداتهم وأسلوب حياتهم/ بإفتراض أن الهدف الكوني/الشامل يختلف عن الهدف الأرضي/الحياتي .

 ومن المنطقي تتبع التغييرات التى نتجت عن حدوث تجربة الإقتراب من الموت والمفاهيم الجديدة التى حدثت لمن مر بها، ولكنها تقع خارج نطاق هذه الدراسة. وعلى كل فإن هذا الموضوع ستجري بحوث عليه فى دراسة قادمة بعنوان "مفاهيم دينية جديدة عن تجربة الإقتراب من الموت".

ومن عدد 212 من الذين سجلوا رؤيتهم لشخوص/مخلوقات، 78.3% أو (166) منهم قاموا بوصف تلك الشخوص/المخلوقات التى رأوها أو أحسوا بها. وبالرغم من أنه لا يوجد ترابط هام عما إذا كانت مألوفة أو غير مألوفة، أو ما إذا كانت أقارب بالدم أم لا، فإن هناك إتجاه واضح فى رؤية شخوص/مخلوقات مألوفة أو أقارب بالدم.

والنسبة الأعلى للشخوص/المخلوقات المألوفة التى تم رؤيتها هم أقارب الدم بنسبة (25.9%),، تتبعها الرموز الدينية بنسبة (22.9%).  وبالنظر الى ما إذا كانت الملائكة (أو عكسها) تم حصرها الى جانب الشخوص/المخلوقات المألوفة، تم حصرها كمألوفة إذا ما أسماها أو أطلق عليها من مروا بالتجربة "ملك مسئول/أو وصي" . وإذا كانت غير محددة، تم وضعها فى مرتبة "غير مألوفة". وأيضا من الهام ذكر مرتبة "غير معروفة ولكن مألوفة" بنسبة (. 1%) ، و"واحد مع الكل" بنسبة  (.02%).  . وهناك إتجاه ضعيف بأن كلما كبر عمر من مرّ بالتجربة وقت حدوث التجربة، كلما تمت رؤيته لأقارب بالدم. والرموز الدينية تمت رؤيتها والتعرف عليها من كل الأعمار.

وفى التسجيلات للشخوص/المخلوقات غير المألوفة، يبدو واضحا أن الجنس غير مهم، أو على الأقل ليس هاما بمقدار الصفات الأخري. فالذين مروا بالتجربة سجلوا رؤية "شخوص/مخلوقات" أو "وجود ما". ووجدنا أن أكثر الناس يرون جدهم/جدتهم فى الجانب الآخر وذلك لأن "الجد/الجدة" هم الذين يمرون الى الجانب الآخر أكثر من الآباء، الأخوة أو الأطفال. ومن المثير للفضول هو أن الأجداد يظهرون بجانب الجدات أكثر مما يظهرون وحدهم.

ومن الغريب على ضوء الحقائق المذكورة أن هناك شخصين فقط رأيا آخرين مهمين فى الجانب الآخر. رغم أنه يمكننا القول أن رؤية آخرين مهمين فى الجانب الآخر تكون أقل بالنسبة الى رؤية أقارب وعلاقتها بعمر من مر بالتجربة وأهمية الآخر. وهذا ما يضع تساؤلا عن الإفتراض الشائع عن توائم الروح.   

وقد تم جمع معلومات من موقع مؤسسة أبحاث الإتصال بعد الموت www.adcrf.org عن الإتصال بعد الموت (ADC) ، توضح أيضا علاقة هامة بين أقارب الدم والإتصال بين الأشخاص المقربين الى قلوبنا. وتم تحليل 238 من المساهمات التى أرسلت الى إستبيان الموقع لتوضيح العلاقة بين الميت والشخص الذى إتصل معه. ومن المثير للدهشة أن 46 (19%) من حالات الإتصال مع الموتي وقعت خلال 24 ساعة أو أقل من حدوث الوفاة. وأكثر من ذلك فـ35 (76%) من الإتصال جري بين أقارب بالدم. وفقط 5 (14%) حدثت مع آخرين مهمين. 

وفى دراسة أجريت عام 2001، على 120 ممن مروّ بتجربة الإقتراب من الموت من موقع مؤسسة تجربة الإقتراب من الموت www.nderf.org ، كانت النتيجة مدهشة فى أن الآباء كانوا يعودون بسبب أبناءهم، والأجداد الى أحفادهم، أو الأطفال يعودون الى آباءهم، أكثر من أى سبب آخر فى إختيار قرار العودة الى الأرض أو لا.

والإتصال بين أقارب الدم والإدراك كان ملاحظا بقوة. وكان إفتراضي الخاص بأن الرؤي التقليدية لدور العلاقات تختلف تماما عن الأساطير الشائعة فى الثقافات. والنموذج الممكن الذى يناسب المعلومات هو أن هناك تصاعدا فى العلاقات ضمن حدود الإدراك.

والرموز الدينية يمكن أن تكون أحد أطراف النطاق وتوضح المجموعة الكونية التى ننتمي إليها. وهى تمثل الإدراك الكوني بمجمله. وحقيقة أن من مرّ بتجربة الإقتراب من الموت يذكرون شخوصا/مخلوقات غير مسماة ولكن مألوفة هى حقيقة مهمة جدا حيث يمكن أن هذه الشخوص تمثل شيئا روحيا معلوما لدي مجموعات أخري.

الأقارب يمكنهم أن يمثلوا جزءا داخليا منا، ومجموعتنا الروحانية المتفردة لنا والذين نعبر معهم الحياة على الأرض. وكان واضحا أن هناك إتصالا بين أقارب الدم لهدف أو مقصد ما، أو على الأقل معرفة مستقبلية لرابطة موجودة تؤثر على علاقاتنا على الأرض.

وفى مرات عديدة، فالرغبة الواضحة التى يقوم بها الموتي هى للتعليم، التسكين أو الراحة، والحماية فى الجانب الآخر. والفرضية الأكثر إثارة عما يجب الأقارب عمله مع العلاقة بين أقارب الدم والرابط الروحي الملاحظ.

وهذه المجموعات العنقودية الروحانية تظهر لتكون ما نفكر به عن توأم الروح، وهو شخص ما نقضي معه الحياة الأبدية.

هناك أسباب عديدة عن لماذا نعتبر أن الآخرين المهمين هم توائم روح حسب أساطيرنا الثقافية. ومن هذه الدراسة لم يظهر لنا أن الآخرين المهمين هم الأكثر إحتمالا فى التواجد معنا فى الحياة الآخرة أكثر من أقارب الدم..

وعلى كل، سأركز على القول أيضا أن ذلك لا يعني أن الآخرين المهمين لا يمكنهم أن يكونوا معنا فى الجانب الآخر. فالأجداد يظهرون أزواجا، مما يفترض أن الآخرين المهمين يمكن أن يظلوا مع بعضهم البعض.   

فى الأبحاث المستقبلية، سأناقش دور الآخرين المهمين وأتمنى أن أوضح كيف يمكنهم أن يتناسبوا مع تطور وعينا. بالإضافة الى أن موضوع التركيز على العلاقات ستتم مناقشته كجزءا من الأمر أو الهدف الكوني الشامل.  

1- لنقاشات أكثر تفصيلا عن منهجية البحث، نرجو مراجعة لونغ، ج. (2002). مقارنة لتجارب الإقتراب من الموت قبل وبعد 1975. نتائج لدراسة أجريت عبر الإنترنت لمن مروا بتجارب الإقتراب من الموت، مجلة دراسات الإقتراب من الموت.

أود أن أتقدم بالشكر الجزيل الى جون بول لونغ، البروفيسور الفخري فى علم الصيدلة، بجامعة أيوا، لمشاركته موقعنا بدراساته البحثية وإضافاته القيمة.

REFERENCES

المراجع:

Flynn, C. (1984). The Near-Death Experience: Problems, Prospects, Perspectives, B. Greyson and C. Flynn (Eds), The Near-Death Experience, Problems, Prospects, Perspectives, (pp. 267-279).  Springfield, IL: Charles C. Thomas.

Greyson, B. (1984). The Near-Death Experience Scale, B. Greyson and C. Flynn (Eds), The Near-Death Experience, Problems, Prospects, Perspectives, (pp. 45-59).  Springfield, IL: Charles C. Thomas.

Long, J. and Long, J. (2002) http://www.nderf.org, http://www.adcrf.org

Noyes, R. and Slyman, D. (1984) The Subjective Response to Life-Threatening Danger, B. Greyson and C. Flynn (Eds), The Near-Death Experience, Problems, Prospects, Perspectives, (pp. 26).  Springfield, IL: Charles C. Thomas.

Ring, K. (1984) Further Studies of the Near-Death Experience, B. Greyson and C. Flynn (Eds), The Near-Death Experience, Problems, Prospects, Perspectives, (p. 30-36).  Springfield, IL: Charles C. Thomas.

Sabom, M. (1982) Recollections of Death: A Medical Investigation. New York: Harper & Row.

van Lommel, P. et al. (2001) Near Death Experience In Survivors of Cardiac Arrest: A Prospective Study in the Netherlands, The Lancet, 358, 2039-2042.