تجربة تينا المحتملة للاقتراب من الموت
الصفحة الرئيسية تجارب حديثـــــة مشاركة تجربــــة




وصف التجربة:

سفل، رأيتُ ستة أشخاص، خمسة يرقصون حول شخص واحد ثابت في المنتصف.

انزلقتُ نزولًا إلى الأسفل في لحظة، كأنني انزلقتُ دون أن أشعر بحركة واندفاع الهواء من حولي، نزلتُ خارج هذه الدائرة من الراقصين. كانوا هياكل عظمية ترقص، عليهم خرقٌ وأشلاء من اللحم. كنتُ أشعر بشيء من الخوف منهم، لكن ما إن وقعت عيني على الشخص الذي كان في المنتصف حتى زال عني كل خوف وريبة.

كان لهذا الرجل شعر أشقر وعيون زرقاء. كان يبتسم، لم يكن يسخر مني حقًا. بل بدا كصديق قديم على وشك أن يقول "لقد أخبرتكِ بذلك" في أي لحظة. كان يرتدي ملابس سوداء غير منقوشة من رقبته إلى أخمص قدميه – مثل قميص بياقة عالية وبنطال وحذاء بلا نقش، لكنني لست متأكدة من أي شيء سوى وجهه ويديه.

كان الراقصون يرقصون حوله عكس اتجاه عقارب الساعة، فمرُّوا أمامي من اليسار إلى اليمين. كان كلٌّ واحد منهم يزأر أو يُصدر صوت فحيح باتجاهي أثناء مروره، لكنه استمر في السير والرقص مع الآخرين.

مدّ الشخص الذي كان في المنتصف يده اليمنى، رافعًا راحته نحوي. سكت الصوت. كل ما اهتممت به هو عينيه الزرقاوين الساخرتين الحادتين، وابتسامته الساخرة المائلة، ويده الممدودة نحوي. تسللتُ عبر فجوة في رقصة الموت المحيطة به، ومددتُ يدي اليمنى إليه. ثم لا أتذكر شيئًا آخر؛ سوى يأسٍ مؤلمٍ يسحق الروح لحرماني من النعيم المعروض.

معلومات أساسية:

الجنس: أنثى.

تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت: 1972؟.  

عناصر تجربة الاقتراب من الموت:

في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد الحياة؟    نعم، بطريقة ما تمكنتُ من الوصول إلى حبوب أمي المنومة، وتناولتُ كمية كافية لقتلي. لكن أمي لا تعرف كيف استطعتُ الوصول إليها. لقد تناولتُ جرعة زائدة من حبوب أمي المنومة. وأعتبرُ ذلك تهديدًا للحياة.

كيف تنظر في محتوى تجربتك؟     مشاعر مختلطة.

هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟   لقد غادرت جسدي بوضوح وكنت موجودة خارجه.

كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد.  كما هو مذكور أعلاه.

في أي وقت خلال التجربة كنتُ عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ تماما عندما كنتُ على وشك لمس الرجل الذي كان في وسط الدائرة. كل شيء بدا مكثفًا وبعيدًا في آنٍ واحد. كل ما كان يهم هو الوصول إليه.

هل تسارعت أفكارك؟     أسرع من المعتاد.

هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟   بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى.    لقد هبطتُ من السماء عند حافة دائرة الراقصين دون أن أشعر بأي اندفاع للهواء من حولي، ولم يبدو أن هناك أي مرور للوقت رغم أنني كنتُ في الأعلى بعيدًا. اللحظة التي كنت على وشك الوصول فيها إلى الرجل ذي الملابس السوداء بدت معلقة في الهواء. كأنني كنتُ أعرف كل شيء قبل وبعد تلك اللحظة التي سألمس فيها يده. ليس بمعنى أن أحداث حياتي مرت أمام عينيّ، بل أن بداية الكون امتدت وتركزت حتى لحظة لمسي ليده، والسلام الأبدي النابع من انطلاق العاصفة في الصحراء، حيث ستنمو الحديقة إلى الأبد متجاوزة حدود الحياة.

هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟    كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.

يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة.  نعم. لم يكن لدي جسد، ولكن بدا الأمر كأن لدي يدًا. لا يمكنني تفسير ذلك ولكن كان بإمكاني رؤية كل شيء من حولي، في الأعلى، وفي كل مكان. كان بإمكاني أن أشعر بتهيج وخواء الروح للأجساد الخمسة الذين كانوا من حولي، لقد كانوا كائنات من لحم غبية غاضبة، كانت أجزائهم تتداعى لكن لم يُسمح لهم بالراحة أبدًا. أما الشخص الذي كان في المركزية فكان يمتلك جاذبية منومة في عينيه؛ كان يسخر مني لشيء ما. كأنني خسرت رهانًا معه. لا شيء شرير، بل كصديق قديم يوبخك على فعل شيء غبي وعنيد، قام بتحذيرك منه، لكنك فعلته على أي حال.

يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. نعم. أتذكر الأصوات الخشنة الغليظة التي كانت تصدرها الهياكل العظمية الراقصة الخمسة. أصوات خطواتهم المتعثرة ورنين المجوهرات القديمة المشوهة التي كانوا يرتدونها. النفخات الترابية التي كانوا يثيرونها كانت عفنة. كان طعم الهواء مثل البرق.

هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟    نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.    

هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟   لا.

هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟    نعم.   كان الراقصون الخمسة متعبون جدًا ومتذمرون. لا أعلم إن كانوا كائنات خارج كياني أم كانوا مجرد رموز لحواسي الخمسة الجسدية وهي تنهار. كأنهم كانوا الحلقة التي تمنعني من الوصول إلى راحتي وفرحي. كان الرجل في المنتصف يبدو كأنه مرشد، كان يعرف كل شيء، وكان على وشك أن يمنحني هذا الفهم أيضًا. كل ما كنت أحتاجه هو أن أندمج معه.

هل رأيتُ أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟   نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.

هل رأيتُ نورًا غريبًا؟     غير مؤكَّد. كان الهواء يبدو مثل زجاج زجاجة أخضر، أو مثل النور تحت غابة عميقة في يوم مشمس، مثلما يتحول النور إلى اللون الأخضر قبل عاصفة رعدية كبيرة.

هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟    لا.

ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟    الفضول، ثم التعرف الهادئ على الرجل الذي كان في المنتصف، ثم الشعور بالخسارة العميقة واليأس عندما مُنعت من الوصول إليه.

هل كان لديك شعور بالبهجة؟     شعرتُ بالسعادة.

هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟     شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني ذات واحدة معه.

هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟     كل شيء عن الكون.    

هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟     برق الماضي أمامي دون تحكم مني.    

هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟     مشاهد من مستقبل العالم.    

هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟     غير مؤكَّد. أعتقد أن حلقة الراقصين كانت حدود حواسي الخمس الجسدية. لقد تجاوزتها بسهولة، ومررتُ من بينهم. كنتُ أعلم أن كل شيء سيكون على ما يرام.

الله والروحانية والدين:

ما هو دينك قبل تجربتك؟    معتدلة. لا شيء.

هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟     نعم، أنا لا تعجبني الحياة إطلاقًا. إنها أشبه بغرفة انتظار، مليئة بالبؤس والحزن، ومسيرة طويلة عبر الألم وصولًا إلى نهاية مؤلمة مطولة عادةً. ستجد جميع الأرواح السلام، فقط إذا تركناهم يرحلون بمحبة.

ما هو دينك الآن؟    معتدلة. لا شيء.

هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟    نعم، أنا لا تعجبني الحياة إطلاقًا. إنها أشبه بغرفة انتظار، مليئة بالبؤس والحزن، ومسيرة طويلة عبر الألم وصولًا إلى نهاية مؤلمة مطولة عادةً. ستجد جميع الأرواح السلام، فقط إذا تركناهم يرحلون بمحبة.

هل رأيتُ أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟     لقد رأيتهم بالفعل.

فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:

هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟     نعم، شعرتُ بإحساسٍ وشيكٍ بالاكتمال لو كنتُ فقط استطعتُ الوصول إلى ذلك الرجل. منذ مروري بهذه التجربة وانا لا أشعرُ إلا بالعبث والشوق والضياع في حياتي.

هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟     نعم، مقياس الهراء لدي حساس. أميل إلى الاختفاء والانطواء عن الجميع إذا قابلتُ أشخاصًا يبدون لئيمين أو حاقدين أو أنانيين أو جشعين أو غير واعين.

بعد تجربة الاقتراب من الموت:

هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟     نعم، أجد صعوبة في التعبير عن إيماني بأن كل شيء كان سيكون على ما يرام لو أنني استمريتُ في تلك التجربة. أعتقد أنه ما كان ينبغي إعادتي، وأن ذلك كان خطأً. لطالما شعرتُ بهذا.

هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟    غير مؤكَّد. لا أشعر بالراحة في الحديث عن هذا، لكنني حاولت إيجاد طريق أو معلمين بين الويكانيين والدرويديين والكويكرز والبوذيين. تأتيني أحلام تُنذرني بأمور قادمة. أشعرُ بحدس داخلي تجاه الأمور. لا أعرف من أين يأتي ولا كيف أتحكم به/أستغله. إنه أمر محبط للغاية، وبصراحة، لقد يئست من محاولة فهمه بعد الآن.

هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟      أؤمن بأنه يجب علينا ترك الناس يرحلون بمحبة. لا تجبَرهم على التمسك بالجسد الميت. هناك شيء أفضل "على الجانب الآخر". دعوهم يرحلون.

هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟     نعم، شاركتُها مع زوجي السابق (أعتقد أننا كنا مخطوبين حينها) عندما توفي جده. كنا ثملين للغاية، ولم يكن يعرف ماذا يقول عن تجربتي في الاقتراب من الموت.

هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟     لا.    

ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟     كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟     كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟     لا. 

هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟ يجب أن يُسمح للناس بالموت عندما يريدون ذلك، أو عندما يحين أجلِهم. يجب على الأطباء وأفراد العائلة الابتعاد عن ذلك، لأن تدخلهم يزيد المعاناة.

هل هناك أي أسئلة أخرى يمكننا طرحها لمساعدتك في توصيل تجربتك؟     اسألوا إن كان من مروا بتجربة الاقتراب من الموت يرغبون في البقاء على قيد الحياة بعد التجربة. كما يمكنكم فعليًا إضافة خيار "لا شيء" في الأسئلة الخاصة بالدين في أعلى الصفحة.