تجربة سيلڤيا ر. في الاقتراب من الموت
الصفحة الرئيسية تجارب حديثـــــة مشاركة تجربــــة




وصف التجربة:

خضعت لعملية جراحية لاستئصال الرحم، وقاموا بنقلي على سرير متحرك إلى غرفتي. بالكاد استطعتُ استيعاب وجود أختيّ الاثنتين في الغرفة عندما وصلتُ. كانتا تهمسان معًا. وفجأة، قالت أختي جوان لأختي بيتي إنها تعتقد أن لوني بدأ يميل إلى الأزرق. اتصلن بالممرضة لتعود إلى الغرفة.

كنتُ خارج جسدي، أراقب جسدي الممدد على سرير المستشفى، وكنتُ أستطيع سماع كل ما تقوله أختاي والممرضة. حاولتُ التحدث مع أختيّ لأُخبرهما أنني بخير، لكنهما لم تسمعاني. بعد ذلك مباشرةً، عبرت روحي نفقًا مظلمًا، بسرعة فائقة، وعندما نظرتُ إلى الأعلى، رأيتُ نورًا أبيض في نهايته. عبرت روحي هذا النفق بصوت "هوووش"، وإذا بي أقف في أبهى نور أبيض عرفته في حياتي. شمس الظهيرة لا تُضاهي سطوعه أو بياضه الصارخ. شعرتُ على الفور بهذا النور الأبيض الساطع ينهمر على روحي، وشعرتُ بحبٍّ شديدٍ يغمر جسدي، كأنه مطر ناعم ينهمر على بشرتي. شعرتُ بحبٍّ لا يوصف من هذا البياض الساطع المحيط بروحي.

وبينما كنتُ واقفة هناك، أشعر بهذا الحب العظيم يتدفق نحوي، نظرتُ عبر هوةٍ ورأيتُ جارتي التي أعرف أنها قد توفيت. كانت جارتي تنتمي إلى الكنيسة الخمسينية المحلية في منطقتي. وكنتُ أعلم أنها ماتت، لكنها كانت واقفة هناك. حاولتُ التحدث معها، لكنها لم تفتح فمها للحديث، كما نفعل نحن البشر هنا على الأرض. بل كانت تفكر بالفكرة، ثم تخطر الفكرة ببالي مباشرةً، وكانت أفكاري تخطر ببالها مباشرةً. شعرتُ وكأن مصباحًا كهربائيًا قد أنير في ذهني. لا يسعني إلا أن أعتقد أن تواصلنا هذا كان تواصلًا تخاطريًا.

كانت ملابسها مصنوعة من نور رقيق أشرق عليّ. أخبرتني أن مهمتي على الأرض لم تكتمل، وأن عليّ العودة. اعترضتُ وتوسلتُ للبقاء دون جدوى. قالت إنه "سيُسمح لي" بالبقاء في المرة القادمة. لم تقل "أستطيع" أو "سوف" أبقى، بل استخدمت كلمة "سيُسمح" لي بالبقاء. وفور أن وضعت هذه الفكرة في ذهني، تمت إعادتي.

أود أن أؤكد أنني لم أشعر بأي ألم على الإطلاق وأنا أقف أمام هذا النور الأبيض الساطع، ولا أثناء حديثي مع جارتي. رأيتُ وراءها حشودًا من الكائنات الأخرى تمتد على مدّ بصري. لم أكن أُدرك حتى أنني انتقلت من الحياة إلى الموت في أي لحظة. أدركتُ ذلك لاحقًا عندما عادت روحي إلى جسدي، وشعرتُ بألمٍ مروع في بطني. كان الألم يفوق قدرتي على التحمل، ولا تزال الندبة البشعة باقية حتى اليوم. وضعت أختي وسادةً على بطني لأتمكن من السعال؛ لقد كان الأمر مؤلمًا للغاية.

بعد مغادرتي المستشفى، مررتُ بتجارب غريبة أخرى. لم أشعر بأنني متزوجة من هذا الرجل الذي كان يناديني زوجته، ولم أشعر بأن أطفالي ينتمون إليّ. كان هذان الصبيان الصغيران اللذان كانا يناديانني "ماما" غريبين تمامًا عني. بدا العشب والأشجار أكثر خضرة، وتمنيت لو أمشي حافيا لأشعر بالأرض.

كنتُ دائمًا أشعر بالخوف من الموت حتى مررت بهذه التجربة في الاقتراب من الموت، والآن لم أعد خائفة. أدركتُ الآن أن الموت ليس نهاية الحياة، وأننا نتقدم بعد أن نفارق هذه الحياة.

لسنوات عديدة، بحثتُ عن أسباب عدم شعوري بالارتباط بزوجي بعد هذه التجربة، ولماذا شعرتُ أيضًا أن ابنيّ الصغيرين لا ينتميان لي. زرتُ العديد من الكنائس، وتحدثتُ إلى العديد من القساوسة، وذهبتُ إلى العديد من الأطباء، لكن لم يستطع أيٌّ منهم أن يُعطيني أدنى إجابة.

حتى جاء إلى منزلي اثنان من مُبشّري قديسي الأيام الأخيرة لزيارتي ومعهم "كتاب المورمون"، وحينها حصلت على إجابات لهذه الأسئلة المتعلقة بتجربتي في الاقتراب من الموت. ذكرا لي قصة في نسخة الملك جيمس من الكتاب المقدس عن امرأة كان لها عدة أزواج توفوا، وسأل التلاميذ الرب: لمن ستكون زوجة في السماء؟ كان جوابه: "لا لأيٍّ من هؤلاء".

أخبرني المُبشّران عن اعتقاد كنيسة قديسي الأيام الأخيرة بأن الشخص يجب أن يُختم لزوجته أو زوجها هنا على الأرض، وأن يُختم أيضًا لأطفاله إذا أراد أن يكون معهم بعد الموت. بدون هذه الأختام ، يكونون مجرد هبات من الله وليست من نصيبنا أن نحتفظ بهم في الأبدية. أدركت روحي فورًا أن هذه الإجابات كانت صادقة، وعندها وافقتُ على أن يتم تعميدي في كنيسة المورمون. وما زلتُ سعيدة حتى اليوم، لكوني عضوة في كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة.

معلومات أساسية:

الجنس: أنثى.

تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت: أغسطس 1975.

عناصر تجربة الاقتراب من الموت:

في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟ نعم. التجربة مرتبطة بعملية جراحية. مضاعفات ما بعد الجراحة.

كيف تنظر في محتوى تجربتك؟ مشاعر مختلطة.

هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟ لقد غادرت جسدي بوضوح وكنت موجودة خارجه.

كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد.

في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ لقد اختبرت درجة عالية من اليقظة طوال فترة وقوفي في ذلك النور الأبيض الساطع. بل إنني سأذهب إلى أبعد من ذلك لأقول إن يقظتي كانت مضاعفة بدرجة أعلى بكثير.

هل تسارعت أفكارك؟ تسارعت أفكاري بشكل لا يُصَدّق.

هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟ بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى. بدا الأمر كأن الوقت لم يعد موجودًا.

هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟ كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.

يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. نعم. لقد ظهر طيف من الألوان مثل قوس قزح خلف النور الأبيض الساطع. أتذكر بشكل خاص لونًا أخضر زمرديًا لا يشبه أي أخضر رأيته من قبل.

يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. لا.

هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟ نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.

هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟ نعم. كان النفق مظلمًا، لكنني كنتُ أنظر إلى الأعلى نحو النور الأبيض الساطع، ومررت خلاله بسرعة مذهلة؛ مروري كان له صوت "هوووش" وكان ذلك كل شيء.

هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟ نعم. رأيت جارتي التي كانت تسكن معي في نفس الشارع. كنت أعلم أنها توفيت. نقلت لي أفكارها بالتخاطر. طلبت مني أن أعود إلى جسدي وإلى الأرض كما نعرفها.

هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟ نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.

هل رأيت نورًا غريبًا؟ نعم. رأيت النور الأبيض الساطع في نهاية النفق ودخلت إليه فورًا من النفق.

هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟ عالم روحاني أو غير أرضي بشكل واضح.

ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟ شعورٌ عميقٌ بالسكينةِ وحب عظيم لا يوصف. بدا وكأنَّ كلَّ شعرةٍ في رأسي كانت ثمينةٌ بالنسبة لهذا النورِ الأبيضِ الساطع.

هل كان لديك شعور بالبهجة؟ شعرتُ بفرح لا يُصدق.

هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟ شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.

هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟ كل شيء عن الكون.

هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟ برق الماضي أمامي دون تحكم مني.

هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟ مشاهد من مستقبل العالم.

هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟ نعم. وصلت إلى هوّة.

الله والروحانية والدين:

ما هو دينك قبل تجربتك؟ ليبرالية. معمدانية.

هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟ نعم. نتيجةً لتجربتي، تم تعميدي وأصبحتُ عضوة في طائفة قديسي الأيام الأخيرة ليسوع المسيح، المعروفة عالميًا باسم المورمون. وكما شرحتُ سابقًا، حدث هذا بسبب تجربتي في الاقتراب من الموت والأسئلة التي حيرتني طويلًا بعدها.

ما هو دينك الآن؟ معتدلة. قديسو الأيام الأخيرة (المورمون).

هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟ نعم. نتيجةً لتجربتي، تم تعميدي وأصبحتُ عضوة في طائفة قديسي الأيام الأخيرة ليسوع المسيح، المعروفة عالميًا باسم المورمون. وكما شرحتُ سابقًا، حدث هذا بسبب تجربتي في الاقتراب من الموت والأسئلة التي حيرتني طويلًا بعدها.

هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟ لقد رأيتهم بالفعل.

فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:

هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟ نعم، لم أعد أخاف الموت ولا الاحتضار. أعلم أن روحي ستنتقل إلى مكان آخر أو حياة أخرى.

هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟ نعم، اكتسبتُ الشجاعة لأطلب الطلاق من زوجٍ مُسيءٍ وعنيف للغاية ومُدمنٍ على الكحول. في السابق، كان قد كسر لي فقرةً في رقبتي، وظللتُ أرتدي دعامةً للرقبة لمدة سنة تقريبًا حتى شُفيت. كنتُ أخشى ألا أتمكن من الصمود في حياتي وحدي مع طفلين صغيرين. لكن الله أراني أنني أستطيع.

بعد تجربة الاقتراب من الموت:

هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟ لا.

هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟ نعم ، أحيانًا أستطيع معرفة أفكار الآخرين. على سبيل المثال، قد تفكر أختي في المكان الذي تريد أن نذهب إليه لتناول الطعام، فأقول لها قبل أن تفتح فمها: "يا بيتي، أنتِ تريدين أن نأكل في تاكو بل". كان هذا يُفاجئها ويفاجئني أيضًا، وعندما كانت تسألني: "يا سيلفيا، كيف عرفتِ ذلك؟"، فأجيبها ببساطة: "لقد عرفتُ فحسب".

هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟ نعم. استغرق الأمر ٢٥ سنة قبل أن أشعر أنني قادرة على مشاركة تجربتي مع أي شخص. كانت تجربة مقدسة للغاية، ولم أرغب في مناقشتها فورًا.

هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟ لا.

ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟ سمعتُ ذات ليلة امرأتين تغنيان على التلفاز، وهما تقدمان عرضًا مع الموسيقار (يانّي)، وللحظاتٍ وجيزة، بدا الأمر كأن ملائكة السماء كانت تغني. كان ذلك فقط عندما وصلت أصواتهما إلى أعلى النغمات.

هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟ أنا سعيدة بأن هناك أبحاثًا تُجرى لدراسة هذا النوع من التجارب. لقد جعلتني التجربة أكثر وعيًا بالعالم والأحداث الجارية فيه اليوم.