تجربة سيلڤيا د. في الاقتراب من الموت
|
وصف التجربة:
لم يكن متوقعًا لي النجاة. بمجرد أن انفجر تمدد الأوعية الدموية، أدركت أن هناك خطباً جللاً. كان الألم شديداً، وتدهورت حالتي بسرعة كبيرة. لم أكن أعي خطورة حالتي إلا بعد أن فقدت الوعي.
ثم وجدت نفسي في نور ساطع وكثيف جدًا. لست متأكدة من التسلسل الزمني وترتيب الأحداث، لكنني في لحظة ما كنتُ مع جدتي الراحلة. كانت في حقل تقطف الفاصوليا الخضراء، وكنتُ معها. كان النور أشبه بيوم صيفي حار، لكنني شعرتُ بانجذاب إلى داخل هذا النور، كأنني جزء منه. لم يكن هناك ألم، ولا خوف، فقط شعور بالدفء والسلام والحب والسكينة . كان شعورًا رائعًا لدرجة أنني تمنيتُ البقاء في ذلك النور. كنتُ مدركة لوجود آخرين معي، لكنني لم أتعرف إلا على والدتي التي كانت قد توفيت حديثًا. كانت ترتدي ثوبًا أبيض، كنت أستطيع رؤيتها ومددتُ يدي لألمسها لكنها ظلت بعيدة عن متناول يدي. قيل لي إنه لا يمكنني البقاء، وأن أجلي لم يحن بعد؛ لا أعرف من قال ذلك، بدا الأمر كأنه تواصل عن طريق التخاطر.
بعد ذلك، استيقظتُ وأنا أشعر بالغضب لأنني لم أستطع البقاء في ذلك النور. سمعتُ الناس من حولي يتحدثون، وسمعتُ أختي تنادي باسمي. أخبرتها على الفور أنني سأعود إلى النور، وأنني أحبها وأريدها أن تعتني بطفليّ. ما أتذكره بعد ذلك هو ألمًا مبرحًا، ألمًا فظيعًا.
معلومات أساسية:
الجنس:
أنثى.
تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت:
28 نوفمبر 1999.
عناصر تجربة الاقتراب من الموت:
في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟
نعم. التجربة مرتبطة بعملية جراحية. كنت قد تعرضت لتمزق في تمدد الأوعية الدموية في دماغي، مع نزيف وتورم. أُعطيت فرصة للبقاء على قيد الحياة بنسبة خمسين بالمائة، وبقيتُ على أجهزة دعم الحياة لعدة أيام.
كيف تنظر في محتوى تجربتك؟
رائع.
هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟
لا.
كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟
أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد.
في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟
لست متأكدة حقًا، لم أكن على دراية بالوقت. ووفقًا لأفضل ما أتذكره، فقد وصلتُ إلى المستشفى وكنت أتلوى وأصرخ من الألم. ثم حدثت التجربة ثم عاد الألم.
هل تسارعت أفكارك؟
تسارعت أفكاري بشكل لا يُصَدّق.
هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟
بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى.
هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟
كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.
يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة.
نعم. بدا كل شيء أكثر حدة من حيث الوضوح البصري. أنا مصابة بقصر النظر الشديد، إلا أنني في التجربة كنت قادرة على الرؤية بدون مساعدة النظارات أو العدسات.
يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة.
غير مؤكَّد. لا أتذكر حقًا أنني سمعت شيئًا. وعندما قيل لي إنني لا يمكنني البقاء، قيل ذلك داخل ذهني.
هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كأن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟
نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.
هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟
لا .
هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟
نعم، في لحظة ما رأيت جدي المتوفى في غرفتي، واقفًا في زاوية الغرفة. ورأيت أيضًا جدتي المتوفاة في حقل من الفاصوليا الخضراء. ورأيت أمي المتوفاة وهي تطفو أمامي مباشرة، لكن بعيدًا عن متناول يدي.
هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟
نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.
هل رأيت نورًا غريبًا؟
نعم. رأيت نور ساطع للغاية وشديد الكثافة، أكثر سطوعًا بكثير من الشمس.
هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟
عالم روحاني أو غير أرضي بشكل واضح.
ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟
شعور بالدفء والحب والسعادة والسكينة، بلا ألم.
هل كان لديك شعور بالبهجة؟
شعرتُ بفرح لا يُصدق.
هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟
شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.
هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟
كل شيء عن الكون.
هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟
برق الماضي أمامي دون تحكم مني. لم أرَ أحداث حياتي تمر أمام عينيّ. كل ما أتذكره هو إبلاغي بأنه لا يمكنني البقاء وأن أجلي لم يحن بعد. وعندها شعرت بالغضب والحزن. لقد ساعدتني هذه التجربة على التخلص من الخوف من الموت.
هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟
مشاهد من مستقبل العالم.
هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟
نعم. لم يكن هناك حدود مادية واضحة، لكنني كنت أحاول مد يدي نحو والدتي، لكنني لم أستطع الوصول إليها.
الله والروحانية والدين:
ما هو دينك قبل تجربتك؟
محافظة / أصولية. معمدانية.
هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟
نعم، أعتقد أن الله أبقاني هنا حتى أُعمَّد أنا وأطفالي، وأنا أحاول أن أظهر الحب للآخرين قدر الإمكان.
ما هو دينك الآن؟
محافظة / أصولية. مسيحية .
هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟
نعم، أعتقد أن الله أبقاني هنا حتى أُعمَّد أنا وأطفالي، وأنا أحاول أن أظهر الحب للآخرين قدر الإمكان.
هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟
لقد رأيتهم بالفعل. فيما يتعلق بحياتنا الارضية بخلاف الدين:
هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟
نعم، لقد شعرتُ بفهم أفضل للحياة، وبالتأكيد الشعور بوجود قوة عليا.
هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟
نعم. أصبحت أكثر انفتاحًا على الناس من ذي قبل، وأحب أكثر بكثير، وبسهولة أكبر. أدركتُ كم أن الحياة هبة، ولكن هناك هبة أعظم تنتظرني عندما تنتهي هذه الحياة. لم أكن قد تعمدت ، لكنني الآن تعمدت.
بعد تجربة الاقتراب من الموت:
هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟
نعم، من الصعب بعض الشيء وصف شعور السلام والسكينة العميق بالكامل. كان شعورًا بالحب يفوق الفهم. كان النور ساطعًا لدرجة أنني شعرت وكأنني لستُ بداخله فحسب، بل أنني كنتُ أيضًا جزءًا منه. كان شعورًا لم أختبره من قبل.
هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟
نعم، أصبحت الآن تأتيني أحلام، وعادةً ما تكون عن شخص يتوفى.
هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟
كان شعور الهدوء والسكينة وانعدام الألم رائعًا. كما أن رؤية والدتي كانت مصدر راحة كبيرة لي، فقد كنتُ اشتاق إليها كثيرًا وتمنيت لو كنت معها. عندما توفيت والدتي، كانت قد فقدت الكثير من وزنها. لكنها بدت في التجربة نابضة بالحياة، وبصحة جيدة، وسعيدة.
هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟
نعم، أخبرت أختي بالأمر حالما استعدتُ وعيي وأصبحتُ قادرة على الكلام. وكان رد فعلها أن طلبت مني ألا أتركها. والآن أصبحت علاقتنا ببعضنا البعض وبالله أقوى.
هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟
نعم، لقد سمعت عن تجارب الاقتراب من الموت في الغالب من التلفزيون، وليس عن أي روايات شخصية.
ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟
كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟
كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟
لا.
هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟
فقط أنني أؤمن بالله الآب ويسوع الابن ومعينه الروح القدس. أؤمن أن الله سمح لي أن أرى وأعود لمشاركة تجربتي مع الآخرين.