تجربة سو هـ. في الاقتراب من الموت
|
وصف التجربة:
كان ذلك في فترة ما بعد الظهر. كنتُ مع ابن عمي وشقيقتيّ وشقيقي وصديق في الفناء الخلفي، كنا نحاول إشعال حفرة الشواء الأرضية التي بناها والدي مؤخرًا. حاولنا إشعال الورق بأعواد الثقاب، لكننا كنا أطفالًا متسرعين، فاحتجنا إلى المزيد. خطرت لابن عمي فكرة: استخدام البنزين من القارب الذي كان والدي يركنه على دعامات في فناء منزلنا الخلفي. أحضر مرطبانًا زجاجيًا قديمًا ووضع فيه خليطًا من البنزين والزيت. ولأنني كنت أشعر بالبرد، جلستُ بالقرب من الموقد دون أن أدرك الخطر. كان الورق لا يزال يشتعل ببطء عندما سكب البنزين في منتصف الحفرة.
ما زلت استطيع أن أرى المشهد بالحركة البطيئة؛ اصطدم البنزين بصخرةٍ كانت منحنية في اتجاهي. وعندما حدث ذلك، اشتعلت النيران خلف تيار انسكاب البنزين مباشرةً، متجهةً نحو حجري. عندما اشتعلت النيران في فستاني، بدأتُ بالركض، محاولةً إخمادها، بينما كانت عائلتي تلاحقني في محاولةٍ لإنقاذي. لاحظتُ أنني كنتُ أمسح اللحم عن ساقيّ، ثم فجأةً "لا شيء". رأيتُ أخي يضع بطانيةً عليّ. أتذكر أنني فكرتُ: "إنها تؤلمني، أزلها عني". لاحقًا، علمتُ أن البطانية كانت من الصوف، وبما أنه لم يعد هناك جلد على ساقيّ، شعرتُ وكأنها مصنوعةٌ من الصوف الصلب. لم أستطع الكلام، كل ذكرياتي من هذا الحادث مجرد ومضات. كنتُ في غرفة الطوارئ بالمستشفى، وقالوا إنهم لا يستطيعون مساعدتي. قاموا بقطع حذائي الرياضي قدر الإمكان، "كان هناك مطاطٌ محترقٌ في كاحليّ"، ولفّوني كالمومياء بضماداتٍ مدهونةٍ بالمرهم، ونقلوني بسيارة إسعافٍ إلى أقرب مركزٍ لعلاج الحروق.
حينما كنتُ في سيارة الإسعاف، سمعتُ أحدهم يقول: "توقف، توقف"، ثم غمرني شعورٌ بالسلام. بدأتُ أطفو فوق سيارة الإسعاف، وأنا جالسةً القرفصاء، في حيرةٍ مما يحدث لي، وكفي على ذقني وأنا ما زلتُ أنظر عبر سقف سيارة الأسعاف. كانوا يتحركون بشكل محموم، لكنني لم أكن أكترث، كنت في حالة من السلام. ثم سمعتُ صوتًا جميلًا (لم أستطع تمييز ما إذا كان صوت رجل أم امرأة) يقول: "عليكِ أن تعودي". جادلتُ قائلةً : "لماذا؟ إنها مصابة وأنا بخير" كأنني كنتُ طرفًا ثالثًا، ثم في لمح البصر عدتُ إلى جسدي. كنتُ أصرخ من الألم، وقال لي الشخص الذي كان يُسعفني: "لا بأس، ستكونين بخير". صرختُ: "أنتَ لا تفهم. أريد العودة، العودة! أريد العودة!"، لكن لا شيء. لقد اختفى الكيان وشعرتُ بأنني تُركت وحيدة.
بعد العديد من العمليات الجراحية، قالوا إنني لن أمشي مجدداً، لكنني واصلت حتى أصبحت أركض، وفزت بجوائز في المرحلة الإعدادية. ظننت أنني لن أختبر شعور القرب من ملاك مرة أخرى، لكن ذات يوم، وأنا أسبح في النهر، وصلتُ إلى بارجة طافية. أصبت بالذعر ولم أستطع إخراج نفسي من الماء. كنت مغمورة تحته، ولم يكن يفصلني عن سطحه سوى بضع بوصات، بلا هواء، وبدأتُ أفقد الوعي، وعندما نظرتُ إلى أعلى من خلال الماء فرأيت أحدهم يقف فوق البارجة، في مكان لا يمكن لأحد أن يقف فيه. مدت يدها عبر الماء، فوق وجهي، ثم دفعتني بقوة أسفل البارجة إلى الجانب الآخر منها. قفزت إلى أعلى لأرى ما إذا كان هناك أحد على البارجة، ولم يكن هناك أحد. أنا أؤمن بوجود الملائكة الحارسة. لقد تزوجتُ، وأنجبتُ أطفالي، وأنا الآن جدة ليعقوب، چيكوب 15 سنة، وچيمس، عمره 3 سنوات. أحب حياتي، وزوجي، وأولادي، وأحفادي، وأصدقائي، وسأقابل ذلك الملاك يوماً ما.
معلومات أساسية:
الجنس:
أنثى.
تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت:
حوالي سنة 1957 – 1958.
عناصر تجربة الاقتراب من الموت:
في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟
نعم. تعرضت لحادث حريق.
كيف تنظر في محتوى تجربتك؟
رائع.
هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟
لقد غادرت جسدي بوضوح وكنت موجودة خارجه.
كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟
أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد.
في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟
بعد يوم واحد.
هل تسارعت أفكارك؟
تسارعت أفكاري بشكل لا يُصَدّق.
هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟
بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى.
هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟
كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.
يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة.
لا. أعاني الآن من التهاب الشبكية الصباغي، وأنا كفيفة من الناحية القانونية.
يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة.
نعم. نبرة صوت أعلى.
هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟
نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.
هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟
لا.
هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟
نعم، انظر سرد التجربة أعلاه.
هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟
نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.
هل رأيت نورًا غريبًا؟
لا.
هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟
لا.
ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟
مشاعر رائعة.
هل كان لديك شعور بالبهجة؟
شعرتُ بفرح لا يُصدق.
هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟
شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.
هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟
كل شيء عن الكون.
هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟
برق الماضي أمامي دون تحكم مني.
هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟
مشاهد من مستقبل العالم.
هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟
لا.
الله والروحانية والدين:
ما هو دينك قبل تجربتك؟
معتدلة. معمدانية.
هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟
لا.
ما هو دينك الآن؟
معتدلة. "مؤمنة، لكنني لا أمارس الدين، ولا أذهب إلى الكنيسة أو المعبد، فيها الكثير من المنافقين...".
هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟
لا.
هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟
لقد رأيتهم بالفعل.
فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:
هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟
لا.
هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟
لا.
بعد تجربة الاقتراب من الموت:
هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟
لا.
هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟
لا.
هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟
نعم.
هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟
لا.
ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟
كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟
كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟
لا.
هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟
استمتعوا بالحياة وبالآخرين، فهناك ملائكة.