شونا ف. تجربة الاقتراب من الموت
|
وصف التجربة:
تجربتي مليئة بالأحداث العشوائية، على الأقل خلال الأسابيع الأولى من إقامتي في المستشفى.
لكن للحديث عن تجربتي في الاقتراب من الموت، والتي أفكر فيها كثيرًا. إليكم ما أتذكره. لا أتذكر أنني تم أخذي إلى غرفة العمليات أو أي شيء آخر، لأنني كنت في غيبوبة. تجربتي بدأت فجأة. حرفيًا – أتذكر أنني شعرت وكأن هناك تحولًا جسديًا يحدث لي. كان هناك شيء مختلف؛ لم أستطع رؤية أي شيء في البداية. ثم فجأة، رأيت الأطباء والممرضات يركضون هنا وهناك ويصرخون. أتذكر ممرضة قفزت فوق الطاولة، وكانت تجري الإنعاش القلبي الرئوي لي. وشعرت وكأنني أطفو أو أطير، فوقهم جميعًا. أراقب. لا أتذكر أبدًا أنني نظرت إلى نفسي وشعرت بأي شيء على الإطلاق. بدا الأمر كأنني كنت أشاهد كل هذا يحدث لشخص آخر وصادف وجودي هناك. أجد أنه من الغريب أنني لم يكن لدي أي مشاعر على الإطلاق. فراغ تام. كنت مجرد متفرجة. لم أكن حتى فضولية لمعرفة ما سيحدث بعد ذلك.
ثم شعرتُ بشعور الطيران من جديد. وهذا ما شعرتُ به لفترة. كما تعلمون، عندما تمر بتجربة كهذه، يبدو أن الوقت يمتد بلا نهاية. على أي حال، كنتُ هناك أطير، بلا أفكار ولا مشاعر. حتى خطرت لي أول فكرة.
كنتُ أطير في ظلام دامس. عندما أدركتُ أنني في الظلام، امتلأ ذلك الفراغ العاطفي برعبٍ لا يُوصف. لم أشعر بمثله من قبل. بعدها خطرت لي فكرةٌ أخرى! وهي: "الجحيم". ثم سؤالٌ آخر: "هل أنا في الجحيم؟ أم في طريقي إليه؟".
لكن هذا لم يستمر طويلًا، على ما أظن. لأنه من مكان بعيد جدًا عني، ظهر نور. لم يكن موجودًا من قبل، والآن أصبح موجودًا. بدا وكأنه على بُعد أميال. كان الأمر أشبه بوجودي داخل أنبوب. أعتقد أن ذلك كان بسبب شكل النور. كأنني كنت عالقة في بئر له غطاء أو شيء يمنع دخول النور، وجاري رفع ذلك الغطاء. بدأتُ أطير نحو النور، وكلما اقتربتُ، كلما ازداد سطوعًا وكبر حجمه. لم يكن مثل نور النهار ولا أي نوع من النور رأيته من قبل. كان ضبابيًا تقريبًا في البداية. كان أكثر سطوعًا مما يمكنني وصفه. ربما يكون "ضبابي" أفضل من "مشوش". نعم، "ضبابي" أفضل.
وعندما بدأت أتأقلم مع النور، لم يكن يبهر البصر، بل بدا الأمر كأنني بحاجة لأن أتجاوز النور، لأرى ما هو خلفه.
وعندما تجاوزتُ النور، أدركتُ أنني كنتُ في الفناء الخلفي لمنزل جدّي وجدتي. كان ابني ذو الثلاث سنوات يلعب هناك. كان هو أيضًا في الحادث. وأصيب بصدمة في جذع الدماغ وكان في غيبوبة، في مستشفى آخر قريب. لم أكن أعلم بذلك بالطبع. في آخر مرة رأيته فيها، كانت خدمات الطوارئ الطبية تسحب جسده المرتخي / الميت من النافذة الخلفية للسيارة.
كان هناك. كان يلعب بالطوب. بدا ذلك منطقيًا بالنسبة لي، ولا يزال، لأن جدي كان يستخدم بلاطات الطوب في مشاريع تنسيق الحدائق التي يقوم بها. كان لديه كومة منها بجوار كوخه المنزلي.
غمرتني السعادة لرؤيته. لم يبدُ عليه الانزعاج أو الحماس لوجودي هناك. اكتفى باللعب بالطوب. كنتُ أشاهده فقط. أتذكر أنه كلما أطلت النظر إليه، بدأت أشعر بشعور مختلف. لم تكن هناك أفكار بحد ذاتها، لكن حالتي العاطفية تغيرت. "النشوة" هي أفضل كلمة يمكنني استخدامها. وبدا أن شعور الفرح والسعادة يزداد. لم أعد أشعر بالطيران وأنا أشاهد ابني. أتذكر أنني كنت أنظر إليه وأشعر وكأنني أحفظ كل تفاصيله. بدا الفناء الخلفي بكل محتوياته مجرد خلفية. لم أشعر بالاهتمام بها على الإطلاق، فقط ابني.
بدا أن تلك الفترة التي قضيتها معه دامت ساعات. لم أنطق بكلمة، ولا هو طوال تلك الفترة. لم نلمس بعضنا البعض قط.
ثم بدأتُ أفكر مجددًا. كانت أفكاري كلها مرتبطة بما أشعر به. كنتُ أعرف، أو أظن، أنني قد متُّ. شعرتُ بفرحةٍ لا تُوصف. فكرة الموت كانت مجرد حقيقة. كان الأمر أشبه بـ: حسنًا، لقد متُّ، وهذا رائع. ابني هنا، وأشعر بسعادةٍ لا تُصدق! لكن، بعد فترة قصيرة من هذه الأفكار، بدأتُ أطير من جديد، وبدأتُ أبتعد عن ابني. بدا الأمر كأنني كنت مُعلقة فوق رأسه ببضعة أقدام في الهواء، بدلًا من أن أكون بجانبه. ومع ذلك، ظلت المشاعر كما هي.
ثم نظر إليّ وسألني إن كنتُ أرغب باللعب؟، فأجبتُ دون تردد: "نعم". مدّ يده فأخذتها. وما إن فعلتُ ذلك، حتى شعرتُ وكأن كل شيء أصبح يتحرك للخلف بسرعة هائلة. تم سحبي إلى تلك الحفرة المظلمة، وكان الظلام حالكًا. لم أشعر بالخوف، بل بالحزن – لم أكن أريد العودة. أردتُ البقاء في ذلك المكان. كنتُ أعلم أن هذا ما حدث لي.
عندما تمكنت من الكلام، كان ذلك أول شيء أردت التحدث عنه، بعد أن شربت أول كوب ماء منذ أكثر من شهر. حتى عندما أفكر فيه أو أتحدث عنه الآن، ما زلت أتمنى أن أكون في ذلك المكان. لقد نجا ابني. ونجوت أنا أيضًا. صديقتي توفيت على الفور في ذلك الحادث. قضيتُ خمسة عشر سنة في ألم. شعرت بالذنب، وسببت الكثير من الدمار الذاتي لعائلتي ولنفسي. كنت غاضبة، حزينة – سمِّ ما شئت. الآن، كل ما يهم هو أن أعيش كل يوم كما يأتي. لكن، يمكنني أن أؤكد لكم أنني لا أخشى الموت إطلاقًا. عندما يسألني أطفالي أسئلة عن الموت أو الدين، لم يعد الدين بالنسبة لي مقتصرًا على الكتاب المقدس. تجربتي مع الموت، هي شيء أعلم الآن يقينًا أنه حدث بالفعل.
شكرا لكم على وقتكم.
- شونا.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تحياتي!
سؤال – من النادر جدًا أن نصادف أشخاصًا في تجربة الاقتراب من الموت على قيد الحياة وقتها، كما حدث مع ابنك في تلك التجربة. هل لدى ابنك أي ذكريات خلال فترة غيابه عن الوعي بعد حادث السيارة؟
مع أطيب تحياتي،
- جيفري لونج، دكتور في الطب
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
رد شونا:
لو كان لديه ذكريات عن ذلك، لكانت تلك الذكريات قد ضاعت منذ زمن بعيد. أو، إن لم تكن قد ضاعت آنذاك، فلم يكن لديه وسيلة للتواصل مع أحد.
كان عمره ثلاث سنوات وقت الحادث، وهو الآن يعاني من إصابة دماغية رضية (TBI). كانت غيبوبته بداية الإصابة واستمرت لبعض الوقت. عانى مما يُسمى "الوقت المفقود". قد تعرفون أو لا تعرفون؛ كل ما تعلمه حتى الحادث ضاع. حتى أنه اضطر إلى الرضاعة الصناعية بعد استيقاظه من الغيبوبة. فقد عانى من تمزق في جذع الدماغ، ولم يكن من المتوقع أن يعيش. نسى جميع الأساسيات التي تعلمها: الكلام، والزحف، والتغذية – كان أشبه بطفل حديث الولادة.
كما أننا نُقلنا إلى مستشفيين مختلفين. أُرسلتُ أنا إلى مركز لعلاج الصدمات، بينما كان هو على بُعد بضعة أميال في مستشفى للأطفال. والدتي كانت تلازمه، ومعها جهاز نداء لاسلكي لإبلاغها بحالتي، وكانت صديقتي تلازمني.
تم لم شملنا بعد ثلاثة أشهر، عندما تم نقلي إلى مركز إعادة التأهيل. كان قد مضى على وجوده هناك شهر. كانوا يعتقدون أنه إذا استطعنا أن نكون بالقرب من بعضنا، وأن نرى بعضنا البعض، لربما شفينا أسرع.
كانت الإصابات التي تعرضنا لها جسيمة. وكانت الصدمة النفسية أشد وطأة. وعندما أتذكر تجربة الاقتراب من الموت، أعتقد أنه كان هناك بالفعل، ربما في مرحلة انتقالية. ربما نُقلت روحه إلى مكان مألوف وآمن. ربما كان ينتظرني؟ لا أعلم. لكن عندما سألني إن كنت أريد أن ألعب، وأمسكت بيده، شعرت وكأنه يمنحني سببًا للعودة إلى هذا العالم. لطالما فكرت في الأمر بهذه الطريقة.
الآن، هو يقترب من الثامنة عشرة من عمره. يتذكر رؤيته للأشباح. ذكرياته تعود إلى ما بعد حوالي سنة ونصف من الحادث. يدّعي أنه رأى أمواتًا حوله. هذا كل ما يقوله عن الحادث. وحتى في ذلك الوقت، حينما كان في الخامسة من عمره، كان لا يزال يجد صعوبة في الكلام. لكنه كان مرعوبًا من النوم بمفرده.
شكرا لك على الرد على قصتي.
لم أسمع قط عن شخص مر بتجربة اقتراب من الموت ورأى فيها أشخاصًا كانوا على قيد الحياة. الأمر برمته مثير للاهتمام للغاية، ويغير حياتك. لا يمكنك أن تخرج من ذلك حيًا دون أن يكون لديك مليون سؤال. كثير من الناس يتجاهلون الأمر. ولا أعرف كيف يفعلون ذلك.
لا أعلم إن كنتُ قد ذكرت لكم في قصتي الأصلية، لكن صديقتي توفيت على الفور متأثرة بحادث التصادم. كنا مختبئين عن الأنظار لثماني ساعات قبل أن يُعثر علينا. كنتُ واعية طوال الوقت. ولم أفقد وعيي إلا في النهاية عندما استخدم فريق خدمات الطوارئ الطبية أدوات الإنقاذ الهيدروليكية "فكي الحياة" لقص السيارة وإنقاذي من الحطام. قضيتُ تلك الساعات في منتصف الليل أُغني لابني، على أمل أنه لو كان حيًا أن يواسيه صوتي. كنت أغني تلك الأغاني، وأصرخ طلبًا للنجدة، استلقيتُ هناك أحتضر، وجثة صديقتي ملقاة فوقي.
كنت أعلم منذ البداية أنها رحلت. وعندما كنت في الغيبوبة، كانت هناك معي. حتى حينما كنت أعلم أنها ماتت. وعندما أستيقظتُ أخيرًا، كنت أراها أحيانًا تمر بغرفتي. كانت فقط تحدق بي وأنا أنظر إليها.
أعتقد أنك عندما تعبر إلى الجانب الآخر، يحدث لك شيء ما. ربما يصبح عقلك أكثر دقة؟ شيء ما - لا أعرفه - يبقى معك. أعتقد أننا نفتح أبوابًا لن تُغلق أبدًا.
شكرا لكم مرة أخرى.
- شونا.
معلومات أساسية:
الجنس:
أنثى.
تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت:
29-10-1995.
عناصر تجربة الاقتراب من الموت:
في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟
نعم. تعرضت لحادث. التجربة مرتبطة بعملية جراحية. تعرضت لحادث سيارة. وقعت التجربة أثناء إحدى العمليات الجراحية التي خضعت لها. في وقت التجربة، كنت في غرفة العمليات. حاولوا أخذي للعمليات عدة مرات من قبل، لكنني لم أكن قوية بما يكفي. فقد تعرضت لكسور متعددة من ضلوعي حتى أصابع قدمي. كما عانيت من فشل في العديد من الأعضاء وغيرها من الإصابات. كانوا فقط يحاولون إعادة تجميع جسدي، بما يكفي لإبقائي على قيد الحياة على ما أعتقد. لم يعتقد أحد أنني سأعيش. كان عليهم إيقاف كل النزيف الداخلي. كانت هذه هي المهمة. لم يتمكنوا من إبقائي في حالة مستقرة بدرجة كافية في الأيام القليلة التي سبقت إدخالي إلى غرفة العمليات. وقع الحادث الأصلي في 27-10-1995. وكنت أيضًا في غيبوبة مستحثة بالأدوية في ذلك الوقت.
كيف تنظر في محتوى تجربتك؟ مشاعر رائعة.
هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟لقد فقدت الوعي بجسدي.
كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد. خلال فترة الطيران على ما أظن.
في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ خلال فترة الطيران على ما أظن.
هل تسارعت أفكارك؟ أسرع من المعتاد.
هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟ بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى. علمت أنني لست في هذا العالم. وشعرت وكأنني كنت بعيدًا جدًا عن العالم كما أعرفه.
هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟ كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.
يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. نعم. يمكنني القول إن وضوحي الذهني كان في أفضل حالاته. لست متأكدة حقًا. عندما كنت أراقب ابني، شعرت وكأنني أراه بطريقة مختلفة. وكأنني أستطيع نقش وجهه في ذهني. شعرت وكأنني كنت أفعل ذلك.
يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. لا.
هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟ نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.
هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟نعم. عندما كنت في الظلام ورأيت النور، شعرت أن الظلام ليس ظلامًا لا نهائيًا بل يشبه النفق.
هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟نعم، ابني. الذي كان حيًا خلال تجربتي. كان في الفناء الخلفي لمنزل جدي وجدتي. التواصل الوحيد بيننا كان سؤاله لي، إن كنت أريد أن ألعب؟ وردي عليه بأنني أريد. ولمس يدينا، وتشابكهما.
هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.
هل رأيت نورًا غريبًا؟نعم، كان النور ساطعًا بشكل لا يصدق. لا أذكر أنني شعرتُ بعدم القدرة على النظر إليه. وكلما اقتربت، استطعت أن أرى أن هناك شيئًا خلفه. كان هناك ضباب ضمن النور، وبمجرد أن تجاوزته، أصبح كل شيء واضحًا تمامًا كالكريستال.
هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟ لا.
ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟ الخوف، الرهبة. والحزن في النهاية. لكن خلال التجربة – شعرت بالفرح والنشوة، إحساس بالسلام والهدوء لم أعرفه من قبل.
هل كان لديك شعور بالبهجة؟ شعرت بفرح لا يُصدق.
هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟ شعرت بالاتحاد مع الكون أو أني ذات واحدة معه.
هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟ كل شيء عن الكون.
هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟ برق الماضي أمامي دون تحكم مني.
هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟ مشاهد من مستقبل العالم.
هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟ لا.
الله والروحانية والدين:
ما هو دينك قبل تجربتك؟ معتدلة. مسيحية.
هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟ نعم. لم أشعر بوجود مكانٍ يُسمى الجنة. لم تكن تجربتي كما تم تعليمي أنها ستكون. جعلتني التحربة أؤمن أكثر بأننا جميعًا مجرد طاقة، وأننا بمجرد أن نغادر أجسادنا، نتحرر من كل الأعباء الدنيوية. ما زلتُ أتساءل: لماذا تبقى عقولنا معنا؟ لكن، من يدري. ربما حتى عقولنا تزول، فلم تُتح لي فرصة البقاء هناك، وأُجبرتُ على العودة.
ما هو دينك الآن؟ ليبرالية. "ليس لديّ إجابات. لا يوجد ما يُقنعني باتباع أي دين دون الآخر. بل لديّ مليون سؤال."
هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟ نعم. لم أشعر بوجود مكانٍ يُسمى الجنة. لم تكن تجربتي كما تم تعليمي أنها ستكون. جعلتني التحربة أؤمن أكثر بأننا جميعًا مجرد طاقة، وأننا بمجرد أن نغادر أجسادنا، نتحرر من كل الأعباء الدنيوية. ما زلتُ أتساءل: لماذا تبقى عقولنا معنا؟ لكن، من يدري. ربما حتى عقولنا تزول، فلم تُتح لي فرصة البقاء هناك، وأُجبرتُ على العودة.
هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟ لقد رأيتهم بالفعل.
فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:
هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟ لا.
هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟ لا.
بعد تجربة الاقتراب من الموت:
هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟ نعم. ما يُصعّب التعبير عنه هو المشاعر التي شعرتُ بها خلال تلك الفترة الانتقالية. هناك كلماتٌ كثيرة، لكن لا يبدو أن أيّاً منها يُعبّر عن تلك المشاعر.
هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟ نعم، لقد رأيتُ صديقتي المتوفاة. ليس في الأحلام. عندما تأتي هي أو أي شخصٍ آخر قد أراه لا أشعرُ أنه حلمٍ. توفي جدي سنة ٢٠٠١، وهو يأتي إليّ أيضًا. يكون الأمرُ دائمًا أشبه بزيارة. نتحدثُ عن أحداثٍ تجري في زمني. حدثني ذات مرةٍ عن "الجنة". مررتُ بأوقاتٍ كنتُ فيها متأكدة تمامًا من أنني أرى ما أسميه "كائنات الظل". لكن هذه مسألةٌ أخرى تمامًا. كانت هناك أوقاتٌ، وفي مراحلَ مُعينةٍ من حياتي، استمرت هذه الفتراتُ شهورًا، كنتُ أحلمُ فيها بأن قوى الظلام تسيطر عليّ، ثم يتم إنقاذي بواسطة قوةٌ أكثر نورًا.
لا يبدو ذلك جيدًا. يبدو شريرًا. بالنسبة لشخص لا يؤمن بالجنة ولا النار، أشعر دائمًا وكأنني أصارع من أجل روحي.
سمعتُ صديقتي تضحك عدة مرات. اشتغلت الألعاب من تلقاء نفسها، وسُحبت ستائري كأن أحدهم ينظر من النافذة، وتبقى مسحوبة لبضع ثوانٍ ثم تُترك. استيقظتُ على بالون هيليوم مثبت أمام وجهي مباشرةً، وبمجرد استيقاظي، حتى طفا وعاد مُثبتًا في المزهرية التي كان مربوطًا بها. شعرتُ بشيء، كأنه ثقل على سريري، كأن أحدهم يجلس بجانبي.
أحيانًا أشعر وكأن هناك أشخاصًا حولي.
هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟ الوقت الذي قضيته مع ابني. بوجودي معه، شعرتُ وكأنني قد أنجبته للتو. رؤيته ومحبتي له من كل قلبي. والأهم هو مشاعري تجاه وجودي في المكان الذي كنت فيه.
هل سبق وأن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟ نعم، على الفور. لا أعتقد أنهم تأثروا بتجربتي حقًا. فقط جعلتهم قلقين عليّ.
هل كان لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟ لا.
ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟ لا.
هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟ ليس بخصوص هذه التجربة، ولكن عندما كنت في العاشرة من عمري، تعرضت لحادث سيارة مع زوج أمي. اصطدم بنا سائق مخمور. كنت في المقعد الخلفي لسيارته. كان ضابط شرطة وقد أقلني من حلبة التزلج في تلك الليلة. كان التاريخ 27 يوليو 1984. توفي فور الاصطدام. انقلبت السيارة عدة مرات وبينما كانت تتدحرج، توقف الوقت لثانية واحدة – ورأيت نورًا أبيض وذهبي اللون يغطي جسده بالكامل. بعد عدة أشهر، كنت في المنزل على السرير، وكنت خائفة من خزانة الملابس في غرفتي. لم يكن مزلاجها ينغلق أبدًا لذا كانت تبقى مفتوحة قليلاً. استيقظت في إحدى الليالي، لأنني سمعت ضوضاء وعندما نظرت إلى الخزانة، خرج النور، وانساب إلى أسفل سريري وبقي هناك للحظة. وعندها زال كل خوفي، ولم أعد خائفة من تلك الخزانة مرة أخرى.