روبرت سي. تجربة الاقتراب من الموت
الصفحة الرئيسية تجارب حديثـــــة مشاركة تجربــــة




وصف التجربة:

كان ذلك اليوم الذي كان من المقرر فيه إزالة جبيرة من ذراعي. كنت قد سقطت من سطح ناديي الرياضي وكُسِرت ذراعي. كنتُ ألعب مع أخي، وأخبرني عن جار بنى مسبحًا رائعًا، مصممًا للغوص، لذا كان عميقًا جدًا.

ذهبنا لنستطلع الأمر. كنا نلعب وتعثرت وسقطت في المسبح. ما كان ليكون شيئًا لو لم تكن الجبيرة على ذراعي. لم اكن أستطع السباحة بها، فحاولت المشي نحو السلم. لكنني لم أنجح. أتذكر أنني استنشقت الماء. وفجأة، أصبح الأمور أكثر سطوعًا، ووجدت نفسي أطفو أعلى المسبح. واستطعت رؤية جسدي في قاعها. كان أخي أصغر مني سنًا، ولم يكن قادرًا على انتشالي. ذهب ليخبر والدتي، وبعد أن أخبرها، أصيبت بالذعر. كان هناك رجلان يدهنان منزلًا قريبًا، وسمعا الضجة، فجاءا راكضين ليريا ما الخطب. كانا هما من أخرجاني من البركة. اتصل أحدهما بالشرطة، فوصل ضابط. ووضعني في المقعد الخلفي مع والدتي، وانطلق مسرعًا نحو المستشفى الذي كان يبعد حوالي عشر دقائق. خلال كل هذا، كنتُ أطفو فوق جسدي. أمسك بي الضابط وركض إلى المستشفى وهو يصرخ. تحول وجهي إلى اللون الأزرق والأسود بسبب نقص الأكسجين، وقال أحدهم: "لا يُمكنك إحضار هذا [إهانة عنصرية] إلى هنا" – تذكروا، كان ذلك سنة ١٩٦١، قبل الحقوق المدنية.

أدخلوني إلى غرفة الطوارئ وبدأوا بمحاولة إنعاشي. لم يُفلحوا كثيرًا. وطوال هذا الوقت، كنتُ أطفو حولهم.

حاولتُ التواصل معهم لكنهم لم يسمعوني. كنتُ أسمع كلامهم وأفكارهم، وكانوا يظنون أن حالتي ميؤوس منها.

لم أشعر بأي ألم أو انزعاج. في النهاية، بدأتُ أنظر حولي في الغرفة، ولاحظتُ ما لا أستطيع وصفه إلا بثقب أسود أو فراغ يتبعني أينما ذهبت. وبطريقة ما، تعرفتُ عليه ودخلتُه. لم أشعر بالخوف. وعندما دخلتُ، وجدتُ نفسي في نفق من النور، مع إحساس بالسرعة كأنني كنت أتحرك أسرع فأسرع. خرجتُ من الطرف الآخر إلى منطقةٍ ضبابية. سمعتُ صوتًا يأمرني ألا أتوقف، بل أن أستمر. كنتُ أطير في هذا المكان الضبابي لفترةٍ وجيزة، وفي النهاية وصلتُ إلى النهاية. رأيتُ سوادًا كسماءٍ بلا نجوم، إلا أنه كان هناك نور واحد. بدا صغيرًا، فاتجهتُ نحوه، وكلما اقتربت منه أكثر، كلما أصبح أكبر وأكبر. كنتُ على وشك الدخول إلى هذا النور. كان الآن أشبه بالوقوف أمام شمس، إلا أنه كان نورا أبيض نقيًا. وبينما كنتُ على وشك دخوله، انبثق منه شكلان كبيران من الطاقة لهما هيئة بشرية. سألاني (في ذهني): "ماذا تفعل هنا؟"، قلتُ: "سأذهبُ إلى النور". قالا: "لم يحن أجلك بعد".

حاولتُ أن أؤكد لهما أنني ذاهبٌ إلى النور، لكنهما رفضا السماح لي بالذهاب. كانا مصرَّين على أن أجلي لم يحن بعد.

ثم لاحظت أنني أصبحت كرة من النور. لم يعد لدي هيئة إنسان. كان وعيي كرويًا في جميع الاتجاهات في وقت واحد، وكان لدي معرفة إلهية. وفجأة رأيت أحداث حياتي بأكملها تمر أمامي بتفاصيل دقيقة. في الواقع، رأيت أكثر بكثير من مجرد أقوال وأفعال، رأيتُ كيف أثرتُ على من حولي. كان الأمر أشبه بطاقة تشع مني وتموجت مثل حصاة ألقيت بها في ماء راكد ولمست في النهاية كل شيء من حولها. رأيت كيف تؤذي أفعالي الآخرين، حتى بشكل غير مباشر. وقد حطمني ذلك. كنتُ أشعر بحزن كبير لدرجة أنني أختنق حتى الآن وأنا أتذكر ذلك. ثم خرج شعاع نور من النور الهائل ولفني. كنتُ مثل طفل في ذراعي أمه وشعرت بالأمان والحب والسلام. أراني الشخصان كيف يمكنني النظر إلى نفسي. فعلت ذلك وما رأيته كان كسلسلة لا نهاية لها من لآلئ النور. اقتربت من إحداها ولمستها.

رأيتُ حياةً كاملةً هنا على الأرض. كنتُ فيما بدا لي فرنسا في القرن السادس عشر. كنتُ أرتدي زيّاً عسكرياً وأحمل سيفاً. كنتُ سكيراً ومتبجحاً ومولعاً بالمبارزة. متُّ ووجهي في خندق بعد أن طعنتُ في قلبي. نظرتُ إلى لؤلؤة نورانية أخرى. هذه المرة كنتُ جندياً في كتيبة يونانية – ومرةً أخرى طعنتُ في قلبي ومتُّ في معركة. نظرتُ إلى لؤلؤة نورانية أخرى – كنتُ كاهناً في مصر وأعرف أسرار معبد ذلك الزمان. نظرتُ إلى لؤلؤة نورانية أخرى وكنتُ كاهناً في المعبد مرةً أخرى ولكن هذه المرة فيما نسميه أتلانتس. سلكتُ طريقاً مقدساً للمبتدئين فقط، وعرفتُ التكنولوجيا المتقدمة في ذلك الوقت والأهرامات. نظرتُ مرةً أخرى وكان هذا مختلفاً. لم أكن إنساناً، بل شيئاً لا يسعني وصفه إلا بكائنٍ شبيه بالإله الأسطوري "بان"، نصف ماعز ونصف إنسان. كنتُ أرعى أسراباً من المخلوقات الغريبة على كوكبٍ صغيرٍ قاحلٍ وأصغر من الأرض. كانت هناك صخور ضخمة وهياكل بلورية بارزة من الأرض. كنتُ أعلم أن وقتي قصير، إذ كانوا ينادونني للعودة، فذهبت بعيدًا جدًا ولمست كرةً أخيرة من النور. كنتُ مخلوقًا يعيش في الظلام أو الفراغ دون شكل أو هيئة.

سحبوني للخلف، وكنتُ أمام النور كما كنتُ من قبل. قالوا إن عليّ العودة إلى الأرض لأن لديّ "مهامًا لأفعلها". قلتُ لهم إنني لا أريد ذلك.

نظرتُ لأول مرة إلى الاتجاه الذي أتيتُ منه، فرأيتُ الخليقةَ كلها. كان الأمرُ أشبهَ بلحظةٍ تجمّدت فيها الأبديةُ الخالدةُ في طرفة عين.

الشيء التالي الذي عرفتُه هو أنني كنت أطير في نفقٍ النور مرة أخرى. وخرجتُ منه فجأةً إلى غرفة الطوارئ واصطدمتُ بجسدي، ثم تحول كل شيء إلى اللون الأسود، وكنت أعاني من الألم في كل جزءٍ من جسدي.

معلومات أساسية:

الجنس: ذكر.

تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت: 1961.  

عناصر تجربة الاقتراب من الموت:

في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟    غير مؤكَّد.   تعرضتُ لحادث. هذا السؤال مُصاغ بغرابة. لقد متُّ – هل هذا يُهدد حياتي؟ هههه.

كيف تنظر في محتوى تجربتك؟     تجربة رائعة.

هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟   لقد غادرت جسدي بوضوح وكنت موجودًا خارجه.

كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد.   

في أي وقت خلال التجربة كنتُ عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ عندما كنتُ كرة صغيرة من النور أمام النور العظيم.

هل تسارعت أفكارك؟     تسارعت أفكاري بشكل لا يصدق.

هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟   بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى.      

هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟    كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.

يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. نعم. رؤية شاملة بزاوية 360 درجة.

يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. نعم. كنت أستطيع سماع الأفكار.

هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟    نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.    

هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟   نعم. نفق النور، مع الشعور بأنني اتحرك بسرعات هائلة.

هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟    نعم.     

هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟   نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.

هل رأيت نورًا غريبًا؟     نعم، كان النفق كان نورًا. الضباب كان نورًا لكنه أقل. النور العظيم كان نقيًا ومبهرًا في البداية.

هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟    عالم روحاني أو غير أرضي بشكل واضح.

ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟    الحزن والحب والسلام والجمال الأخاذ.

هل كان لديك شعور بالبهجة؟     شعرتُ بفرح لا يُصدق.

هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟     شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.

هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟     كل شيء عن الكون.    

هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟     برق الماضي أمامي دون تحكم مني.  يرجى الرجوع إلى سرد التجربة أعلاه.

هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟     مشاهد من مستقبل العالم.    

هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟     نعم. النور الخالق لكل شيء، كان يتخلل ويحيط بكل الخلق.

الله والروحانية والدين:

ما هو دينك قبل تجربتك؟    ليبرالي. وحدوي / شمولي.

هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟     نعم. ليس لدي أي معتقدات دينية. لدي فقط معرفة.

ما هو دينك الآن؟    ليبرالي. "لا شيء .. ليبرالي إذا كان الاختيار ضروري لقبول هذا الاستبيان.. ولكن هذه مجرد وجهات نظر سياسية .. ولا معنى لها".

هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟    نعم. ليس لدي أي معتقدات دينية. لدي فقط معرفة.

هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟     لقد رأيتهم بالفعل.

فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:

هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟     نعم. فقط ما يتعلق بنفسي.

هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟     نعم، كثير من الناس خافوا مني وخافوا مما قلته في البداية، خاصة قدراتي. وبعضهم يضمر لي الضغينة لأن قِصتي تتعارض مع العقيدة الدينية.

بعد تجربة الاقتراب من الموت:

هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟     لا.    

هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟    نعم. لقد كنتُ أتمتع بحدس قويًا جدًا واستطيع تحريك الأشياء عن بُعد لسنوات عديدة.

هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟      لقد كانت تجربة لا مثيل لها.

هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟     نعم، طوال حياتي. كان لدي أشياء لأفعلها.

هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟     لا.    

ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟     كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟     كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟     لا، رغم أنني حاولت لكن دون جدوى.

هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟ آمل أن تساعد تجربتي هذه شخص ما.

هل هناك أي أسئلة أخرى يمكننا طرحها لمساعدتك في توصيل تجربتك؟     ما هي خلفيتك الدينية وقت التجربة؟ الإجابات المحددة مسبقًا تُشير إلى موقف سياسي، وليس إلى معتقد ديني.