ريتا س. تجربة الاقتراب من الموت
الصفحة الرئيسية تجارب حديثـــــة مشاركة تجربــــة




وصف التجربة:

الحدث الأول الذي أتذكره وقع عندما كنتُ في الثالثة من عمري. كنتُ في مسبح. ولم أكن أعرف السباحة، فمشيتُ بطريقة ما إلى الطرف العميق من المسبح. غرقتُ تحت الماء وبدأتُ أختنق. شعرتُ بحرقة الماء، لكن الشيء التالي الذي عرفته هو أنني كنتُ أرى سيدةً تستمتع بأشعة الشمس بجانب المسبح، وكنتُ أرى نفسي وأنا أغرق! تساءلتُ لماذا لم تراني. ثم تذكرتُ أنني كنتُ على الأرض وكانوا يحاولون إنعاشي. منذ تلك اللحظة، أصبح لديّ خوفٌ من الماء.

في سن التاسعة تقريبًا، كلما خلدتُ إلى النوم، أشعرُ وكأنني أطير. وفي إحدى الليالي، لا أتذكر عمري بالضبط، لكنني لم أكن قد تجاوزتُ الثانية عشرة، مررتُ بتجربة جديدة.

كنتُ نائمة، والله يشهد، كنتُ أسمع وأشعر بالرياح على وجهي. بسبب تلك "الأحلام"، أصبحتُ أخاف من الطيران في الطائرات والأفعوانيات. يذكرني الهواء والضغط الناتجين عنها بأحلامي؛ اكتشفتُ هذا بالصدفة عندما ركبتُ أول وآخر أفعوانية في حياتي. وبحلول فترة المراهقة، كنتُ قد اكتسبتُ بعض المخاوف. وعلى مر السنين، كنتُ أشعرُ بنفسي أطير، وكان ذلك يتكرر بضع مرات في الأسبوع. ثم كان هناك وميض من نور أبيض ساطع وصوت فرقعة عالٍ يوقظني. وكان أول ما يخطر في بالي عند استيقاظي هو أنني كدتُ أموت.

لم أُفكّر كثيرًا في تلك الأحداث الليلية التي كنتُ أمرُ بها حتى بلغتُ العشرين من عمري. حيث بدأتُ أشعر بقلقٍ شديدٍ بشأن النوم. بلغتُ نقطةَ الانهيارِ في حياتي عندما كنتُ في السابعة والعشرين من عمري تقريبًا. في إحدى الليالي، وجدتُ نفسي أطيرُ، كنت أنظرُ إلى نفسي وزوجي السابق نائمين في السرير ونشاهد التلفاز. لم يستطع عقلي المسكين استيعابَ ما يحدث، فانتهى بي الأمرُ بزيارة الطبيب للحصول على دواءٍ يُساعدني على النوم. وبالفعل هدأ هذا الدواءُ عقلي.

يجب أن أقول أيضاً إنني منذ طفولتي وحتى الآن، أشعر بوجود كيان بجانبي طوال الوقت. ويتحدث الله وملائكته الحارسة إليّ. كنتُ أظنُ أن هذا الجزء من حياتي طبيعي، وأن الجميع مروا بهذه التجارب. وفي سن الثلاثين، اكتشفتُ من خلال التلفاز أن أحداث حياتي السابقة والحاضرة لم تكن طبيعية. وأن لتلك الأحداث اسم أيضًا. كما اكتشفتُ أن أحلامي التي تُريني المستقبل كانت شيئًا مميزًا. على أي حال، في الوقت الحالي، وأنا في سن الخامسة والثلاثين، ألاحظ أنني عندما أكون مستيقظة أشاهد التلفاز، أشعرُ أن "روحي" تحاول الانفصال عن جسدي. لكنها لا تكملُ الانفصال، إذ أشعرُ بها تعود فجأة. ثم أشعرُ أن روحي تحاولُ المغادرة مجددًا.

لا أعرف سبب حدوث هذا الحدث الجديد. لا أعرف إن كان ذلك بسبب تناولي للأدوية المنومة على مدار السنوات السبع الماضية، ولكن في الأشهر القليلة الماضية، بدأت مواهبي "الأخرى"، التي اكتشفتها قبل شهرين تقريبًا، تزداد قوة. لا أعرف إن كان موضوع الروح جزءًا من المواهب الأخرى. كان عليّ البحث قليلًا لفهم مواهبي. لم يخبرني أحد قط أن تجاربي منذ الطفولة وحتى الآن كانت خاطئة أو غير طبيعية. في إحدى رؤاي، كنتُ أطير مع سيدة. كنتُ أعلم أننا في مدرسة، في مكان ليس على الأرض. وفجأة، سمعتُ صوتًا لا أستطيع وصفه، لكنني كنتُ أعلم أنه الجحيم. أتذكر أنني دعوتُ الله، وقلتُ إنني لا أريد رؤية الجحيم. الحمد لله، لم أره. قبل شهرين تقريبًا، التقيتُ بالسيدة التي رأيتها في رؤيتي، في فصلي للتدريب على الحياة والمهنة. لم أتعرف عليها في البداية، لكن بينما كنتُ أتحدث معها عن أحداثي ومواهبي، بدأت السيدة في الصلاة. كنتُ مغمضة العينين، وبينما كانت تصلي، شعرتُ كأنني تلقيتُ صفعة على وجهي! كانت هي السيدة التي رأيتها في حلمي قبل سبع سنوات! بدأتُ بالصراخ. تعرقتُ بشدة وكدتُ أفقد الوعي. كانت هي نفس السيدة التي رأيتها في حلمي، ولم أستطع أن أتخيل لماذا لم أتعرف عليها منذ البداية أو أثناء حديثي معها!

على أي حال، قبل بضعة أسابيع، رأيتُ رؤيةً عن نهاية العالم. أشعرُ وكأنني أحاولُ كبت شيءٍ ما، لكنه يزدادُ قوةً، وأخشى أن يحدثَ لي شيءٌ ما. كلما حاولتُ تجاهله، كلما ازدادَ قوةً. أشعرُ وكأن روحي تحاولُ مغادرةَ جسدي حتى وأنا مستيقظة. لا أعرفُ إن كنتُ أغادرُ جسدي ليلاً بسبب الأدوية . لا أفهمُ ما يحدثُ لي. أشعرُ أيضاً بمشاعرِ الناسِ وألتقط طاقتهم. خلالَ السنتين الماضيتين، بدأتُ أرى الهالات. في ذلك الوقت، لم أكن أعرفُ ما الذي أراهُ، حتى أخبرتُ أحدهم أنني أستطيعُ رؤيةَ نور حوله. والسببُ الآخرُ الذي يدفعني لتناولِ دواءِ النومِ هو التحكمُ في الرؤى التي أراه، والتخلصُ من شعورِ وجودِ شخصٍ ما حولي طوالَ الوقت. الآن، بعدَ مرورِ سبعِ سنوات، بدأتُ أرى رؤىً قصيرةً وأنا مستيقظة. أنا مرتاحةٌ لأن اللهَ يُكلِّمُني لأنَّ الرسائلَ بسيطةٌ. ملائكتي الحارسة، أحب وجودهم حولي لأنهم يحمونني دائمًا. أقول إنني كدتُ أموت مرتين، وتعرضتُ لمواقف خطيرة كثيرة خلال السنوات العشر الماضية. لكن الأحداث الكبرى تحدثُ كل سبع سنوات. إنه لأمر غريب.

معلومات أساسية:

الجنس: أنثى.

تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت: 12/1/2009.  

عناصر تجربة الاقتراب من الموت:

كيف تنظر في محتوى تجربتك؟     مشاعر مختلطة.

هل تعاطيت أي أدوية أو مخدرات والتي من المحتمل أن تكون قد أثرت على التجربة؟   لا. 

هل كانت التجربة تشبه الحلم بأي شكل من الأشكال؟   كانت رؤاي تحدث أثناء النوم، لكنني تعلمتُ التفرقة بين أحلامي ورؤاي.

هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟   

في أي وقت خلال التجربة كنتُ عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ أكون نائمة في تسعين بالمئة منها (تجارب الخروج من الجسد). خلال الأحداث الأخرى أكون إما نائمة أو مستيقظة تمامًا.

يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. نعم، سمعتُ هواء يندفع بالقرب من أذني، كأنني في نفق وأتحرك بسرعة كبيرة في الهواء.

هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟  في حادث السيارة.

هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟   نعم. رأيتُ الجنة عدة مرات. وسمعتُ الجحيم. وذات مرة كنتُ على كوكب آخر.

هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟    نعم. لقد التقيتُ الله مرة. وملاكي الحارس مرة. والسيدة التي قابلتها قبل بضعة أشهر رأيتها في رؤيا قبل عدة سنوات.

هل رأيتُ نورًا غريبًا؟     نعم.  دائما يكون هناك وميض من نور أبيض ناصع ونقي عندما أعود إلى جسدي .

هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟    عالم روحاني أو غير أرضي بشكل واضح.

ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟    شعرتُ أنني مشوشة.

هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟   حلمتُ أنني كنتُ في حادث سيارة توفي فيه ثلاثة أطفال. شعرتُ بالفتاة وهي تحتضر وتطلبُ مني مساعدتها. عندما استيقظتُ من نومي في صباح اليوم التالي، كان الخبر في كل وسائل الإعلام عن وقوع حادث سيارة راح ضحيته ثلاثة أطفال. توفي ولدان في مكان الحادث، وكانت الفتاة في غيبوبة، وفي وقت مبكر من صباح ذلك اليوم توفيت. بدأتُ بالصراخ لأنني كنتُ هناك لحظة وقوع الحادث.

هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟     مشاهد من مستقبل العالم. لطالما كانت تأتيني رؤى لأحداث مستقبلية.

هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟     غير مؤكَّد.    

الله والروحانية والدين:

ما هو دينك قبل تجربتك؟    معتدلة.

هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟    نعم، بعد تجربتي السابقة التي حدثت قبل ثلاثة أشهر، شعرتُ برغبة غريبة في البحث عن كل هذه الأمور الغريبة. تجارب الخروج من الجسد، والعين الثالثة، والعلامات، والكونداليني (لا أعرف إن كنتُ قد كتبتُها بشكل صحيح، أو كيف أنطقها). (ملاحظة من المترجمة: kundalini كلمة مشتقة من اللغة السنسكريتية، وتعني حرفيًا: "الملتفّة"، وهي مفهوم روحي قديم في الفلسفة الهندية. يُقال إنها طاقة روحية كامنة داخل كل إنسان، تكون نائمة أو "ملفوفة" عند قاعدة العمود الفقري، في ما يُعرف بـ"الشاكرا الجذرية"، عند استيقاظ الكونداليني، تصعد طاقة روحية قوية من أسفل العمود الفقري عبر الشاكرات، مما يسبب تجارب روحانية عميقة وتحولات في الوعي.)

فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:

كانت التجربة مع مرور الوقت: بقيت على حالها تقريبًا.

ما هي التغييرات التي حدثت في حياتك بعد مرورك بتجربتك؟   أحاول الاعتماد كليًا على الطاقة التي ألتقطها من الناس، وعلى شعوري الداخلي تجاه الأمور. لقد أصبحتُ أكثر وعيًا بالإشارات والرسائل غير المنطوقة من حولي.

هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟   أنا فقط خائفةٌ جدًا من أن يحدث شيئًا ما لي ولا أملك السيطرة عليه. إنه يزداد قوةً. أشعر أو أحس بأن كل شيء سيكون على ما يرام، وأنني سأفهم ما يحدث في الوقت المناسب.

بعد تجربة الاقتراب من الموت:

هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟     لا. أنا أحاول أن أعرف إن كان هذا حلمًا أم حدثًا حقيقيًا.

هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟    نعم. لقد اكتشفتُ مؤخرًا موهبتي التي أتمتع بها منذ الطفولة.

هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟      الجزء الأسوأ فيها هو عدم معرفتي بما يحدث لي. هل هذا طبيعي أم لا؟

هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟     نعم، شاركتها فقط مع عدد قليل من الأشخاص. السيدة التي عرفتها من حلمي تعرف أكثر شيء. أمي تعرف الكثير أيضًا، لكن ليس كل شيء.

في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟     لا. 

هل الأسئلة المطروحة عليك والإجابات التي أدليت بها وصفت تجربتك بشكل شامل ودقيق؟     غير مؤكَّد.