ريكاردو ف.ف. تجربة الاقتراب من الموت
|
وصف التجربة:
في الثامن والعشرين من أبريل سنة ١٩٨٤، وكان يوم أحد، استيقظتُ مبكرًا، وأنا أشعر باسترخاء شديد. وعندما استيقظتُ، بدأتُ أشعر برغبةٍ في ممارسة الجنس، فبدأتُ بلمس زوجتي، وهذا ما يدور في ذهني. في خضمّ ذلك، شعرتُ بألمٍ شديدٍ في ذراعي اليسرى، يمتدُ إلى حلقي، وفي ثوانٍ شعرتُ أن رئتيَّ خاليتان من الأكسجين، وفقدتُ قوتي، فأخبرتُ زوجتي أن هذه ربما تكون نوبةٌ قلبيةٌ. وفي غضون نصف ساعة، كنتُ تحت رعاية الأطباء، وأثناء وجودي في غرفة الطوارئ، فقدتُ الوعي. ما رأيتُه حينها وما رآه الآخرون الموجودون هناك كانا حدثين منفصلين تمامًا.
صعدتُ عبر نفقٍ كان في نهايته نور أبيض كثيف. وعندما وصلتُ إلى نهايته، فوجئت بأن حماي المتوفى ينتظرني هناك. سألته عما كنتُ أفعله هناك معه، فطلب مني ألا أخاف، وأخبرني أنني ببساطة قد متُّ. أجبتُه بأن ذلك غير ممكن، لأن أطفالي لا يزالون صغارًا وهم بحاجةٍ إليّ، ورفضتُ البقاء في ذلك المكان. اقترب مني موتى آخرون، محاولين إبقائي هناك بالقوة، وكنتُ أقاومهم بقوة جميعًا، باستثناء والد زوجتي، كنتُ أُلقي عليهم اللكمات والركلات في كل اتجاه.
أما الوضع الحقيقي، الذي أُبلغتُ به، والذي لم أكن على دراية به تمامًا، هو أنني على ما يبدو فقدتُ الوعي، ووفقًا لما قاله الأطباء، فقد تعرضت لتوقف قلبي. وقد شرحوا لي أنني عندما فقدتُ الوعي، قفزتُ من على السرير، وغادرتُ الغرفة راكضًا، واختبأتُ في زاوية، حيث حاول الأطباء والممرضات تهدئتي. كنتُ ألكمُ وأركلُ دفاعًا عن نفسي، وأخبرتني زوجتي أنها سمعتني أصرخ برعب شديد، وبمجرد أن تَمكنَت زوجتي من الإفلات من الأشخاص الذين كانوا يمسكون بها حتى هرعت إلى جانبي وتحدثت في أذني تسألني عما يحدث لي. عندها فتحتُ عيني، وعندما رأيتها هناك، أخبرتها أنني كنتُ في الجانب الآخر. سألتني: "أين؟"، فأجبتها: "مع والدك."، الذي كان قد توفي قبل أربع سنوات.
هدأوني وأدخلوني العناية المركزة. وحتى الآن، فإن ما تعلمته من هذه التجربة هو أنني منذ ذلك الحين لم أعد أخشى يومي الأخير، فقد يأتي في أي لحظة، لكنني على يقين أنه عندما يأتي، وبدلًا من أن أقاومه، سأدخل إلى أحضان الموت بفرح.
معلومات أساسية:
الجنس: ذكر.
تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت:
29 أبريل 1984.
عناصر تجربة الاقتراب من الموت:
في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟
لا. تعرضتُ لأزمة قلبية.
كيف تنظر في محتوى تجربتك؟ تجربة مخيفة.
هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟ لقد فقدت الوعي بجسدي.
كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ أقل وعيًا وانتباهًا من المعتاد. لم أكن واعيًا ومنتبهًا على الإطلاق خلال التجربة.
في أي وقت خلال التجربة كنتُ عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ لم أكن واعيًا ومنتبهًا على الإطلاق خلال التجربة.
هل تسارعت أفكارك؟ تسارعت أفكاري بشكل لا يُصَدّق.
هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟ بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى. لم أتمكن مطلقًا من معرفة المدة التي استمرت خلالها هذه التجربة.
هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟ كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.
يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. نعم. نور شديد البياض شديد النقاء.
يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. غير مؤكّد. حتى قال لي صوت مألوف بضع كلمات، لم أكن قادرًا على انتشال نفسي من الموقف.
هل بدا أنك كنتُ على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟ نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.
هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟ نعم، نفق وفي نهايته نور.
هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟ نعم، كانوا ينتظرونني في نهاية النفق. أحدهم كان والد زوجتي الراحل، الذي توفي قبل أربع سنوات.
هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟ نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.
هل رأيت نورًا غريبًا؟ نعم، رأيتُ نور أبيض واضح جدًا.
هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟ لا.
ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟ الخوف والحزن وعدم الفهم.
هل كان لديك شعور بالبهجة؟ شعرتُ بفرح لا يُصدق.
هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟ شعرت بالاتحاد مع الكون أو أني ذات واحدة معه.
هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟ كل شيء عن الكون.
هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟ برق الماضي أمامي دون تحكم مني. لقد تعلمتُ حقيقة أن الموت هو جزء من الحياة، وتوقفتُ عن الشعور بذلك الخوف الرهيب منه، والذي كان يلازمني قبل هذه التجربة.
هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟ مشاهد من مستقبل العالم.
هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟ أشعرُ أنني عبرتُ الحدود بين الحياة والموت، وهناك قابلت أشخاص حاضرون جسديًا كانوا أمواتًا بالفعل.
الله والروحانية والدين:
ما هو دينك قبل تجربتك؟ ليبرالي.
هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟ لا.
ما هو دينك الآن؟ ليبرالي.
هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟ لا.
هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟ لقد رأيتهم بالفعل.
فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:
هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟ لا.
هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟ لا.
بعد تجربة الاقتراب من الموت:
هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟ لا، على الاطلاق.
هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟ لا.
هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟ حسنًا، أعتقد أنني سأكرر ردودي، انظر إجاباتي أعلاه، لكنني كنتُ دائمًا أبحث عن إجابات علمية أكثر منها دينية.
هل سبق لك أن شاركت هذه التجربة مع الآخرين؟ نعم، أخبروني أن الله قد منحني فرصة أخرى، وأن إلههم، بحسب معتقداتهم، يحتاجني هنا لأمور أهم. لا بد أن أقول أنني أعتبر نفسي ملحدًا.
هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟ لا.
ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟ لا.
هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟ الحقيقة أنني أود أن أحصل على إجابة، لكنني أعلم أن هذا يشبه الرغبة في معرفة من أين أتينا وإلى أين نحن ذاهبون.
هل هناك أي أسئلة أخرى يمكننا طرحها لمساعدتك في توصيل تجربتك؟ أعتقد أن الاستبيان شامل تمامًا.