تجربة راي س. في الاقتراب من الموت
الصفحة الرئيسية تجارب حديثـــــة مشاركة تجربــــة




وصف التجربة:

كنتُ في سيارة شيفروليه قديمة موديل ١٩٥٧ في يوم بارد، كنتُ ألعب بألعابي على المقعد الخلفي. وبينما كنتُ جالسًا على أرضية السيارة بالقرب من الأرض، كان غاز أول أكسيد الكربون يتسرب من الشقوق الموجودة في ألواح الأرضية. في ستينيات القرن الماضي، كان من الشائع ترك طفل في السيارة. ولأن الجو كان باردًا، دخل أخي وأختي إلى متجر لشراء حبر لأبي، بينما بقيتُ في السيارة ألعب والسيارة محركها يعمل. وبعد حوالي ثلاثين دقيقة، عاد أخي وأختي وقطعنا رحلة أخرى بالسيارة مدتها نحو خمس عشرة دقيقة إلى المنزل. أتذكر أنني كنتُ أشعر بنعاس شديد. وعندما وصلنا إلى مدخل المنزل، ركض أخي وأختي إلى الداخل بينما كنتُ أحاول جمع ألعابي وأجد صعوبة في التركيز، أتذكر أنني قررتُ إحضار لعبة المونوبولي فقط (لأنني كنتُ أحب البيوت الحمراء).

وبينما كنت أسير على الممر المؤدي إلى المنزل، شعرتُ بطاقتي تستنزف من جسدي، فصرختُ مناديًا أمي. آخر شيء أتذكره كان رؤية أحد تلك البيوت الحمراء الصغيرة وهو يسقط على الأرض بعينيّ جسدي - ثم تغير كل شيء في الاتجاه المعاكس - شاهدتُ البيت الصغير وهو يسقط لكن من خارج جسدي، ورأيتُ أمي تأتي إلى المدخل وتصرخ منادية أبي، بينما كان أخي وأختي يبكيان. أما أنا؟ فكنتُ هادئًا تمامًا، فقد وقعت التجربة بعد عيد الميلاد مباشرةً، وكنتُ قد حصلتُ على معطف جلد الغنم الذي ألححتُ على والديّ من أجله – أذكر هذا فقط لأن أخي اشترى لي عصيرًا مثلجًا بنفسجيًا حينما كان داخل المتجر في وقت سابق، ورأيتُ أبي وهو يحاول إنعاشي والعصير يلطخ معطفي! ها أنا ذا ميت ومنزعج بسبب معطف! لا أعرف كم من الوقت استغرق كل هذا؛ كل ما أعرفه أنني كنتُ أرتفع ببطء إلى الأعلى، وأطفو بين الأشجار وأنظر إلى الأسفل. آخر ما أتذكره هو أنني استيقظتُ في مستشفى يونيون في فريتاون، ماساتشوستس، والجميع من حولي يسألونني إن كنتُ سأكون بخير الآن.

نظرتُ إلى أمي وقلت: "أمي، هل تلف معطفي الآن؟ هل سيزول اللون البنفسجي؟"، عندها ساد صمتٌ مطبق في الغرفة، كان بإمكانك أن تسمع دبيب النمل، لأن ملابسي، من دون علمي، قد تم خلعها في مكان الحادث، ولم يكن أحد يعلم أين هي. إذًا كيف عرفتُ؟ عرفتُ لأنني كنتُ هناك أشاهد ما يحدث من الأعلى. أول من تكلم كان الطبيب، فسألني كيف ومتى عرفتُ أن معطفي قد اتسخ؟ أخبرته أنني كنتُ أطفو في الأعلى بين الأشجار أنظر إلى جسدي ووالدي. قال الطبيب إنه من المهم جدًا أن أتحدث إلى ممرضة مختصة، والتي طرحت عليّ أسئلة كثيرة. عندما سألتها عن سبب كثرة الأسئلة، قالت إنه ليس كل يوم يموت فيه صبي ويعود ليتحدث عن الأمر. قالت إن السبب هو أنني متُّ، وأرادوا أن يعرفوا كيف بدا الأمر وكيف كان شعوري حتى يتمكنوا من توثيق ذلك.

معلومات أساسية:

الجنس: ذكر.

تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت: ديسمبر 1965.

عناصر تجربة الاقتراب من الموت:

في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟ نعم. التسمم بأول أكسيد الكربون.

كيف تنظر في محتوى تجربتك؟ مشاعر مختلطة.

هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟ لقد غادرت جسدي بوضوح وكنت موجودًا خارجه.

كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ وعي وانتباه عاديان.  كما سبق.

في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ عندما رأيت والدي يحاول إنعاشي والمشروب المثلج يلطخ معطفي!

هل تسارعت أفكارك؟ أسرع من المعتاد.

هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟ بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى.

هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟ كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.

يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. نعم. كنت أطفو بين الأشجار وأنظر إلى الأسفل على عائلتي؛ كان لدي شعور بأنني سأتركهم، لا أستطيع أن أقول إنني كنت حزينًا بل أقول أنني أحببتهم كثيرًا.

يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. نعم، كنت أسمع كل شيء حتى صوت سيارة الإسعاف من مسافة بعيدة، وسمعت أبي وأخي يتجادلان حول نقلي إلى هناك (المستشفى) لأنه لم يكن هناك وقت وأنهم كانوا يفقدونني.

هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟ نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.

هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟ لا .

هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟ لا.

هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟ نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.

هل رأيت نورًا غريبًا؟ غير مؤكّد.  كان كل شيء يبدو أكثر إشراقًا كلما ارتفعت ببطء.

هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟ عالم روحاني أو غير أرضي بشكل واضح.

ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟ الهدوء نوعًا ما، وكأن الأمور ستكون على ما يرام مهما حدث – لم أكن قلقًا تقريبًا، الأفكار التي كانت تدور في ذهني كان مفادها أنهم، أيًا من كانوا، سيجدون الحل ويخبرونني.

هل كان لديك شعور بالبهجة؟ شعرتُ بالسعادة.

هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟ شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.

هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟ كل شيء عن الكون.

هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟ برق الماضي أمامي دون تحكم مني.

هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟ مشاهد من مستقبل العالم.

هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟ لا.

الله والروحانية والدين:

ما هو دينك قبل تجربتك؟ ليبرالي.

هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟ لا.

ما هو دينك الآن؟ ليبرالي.

هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟ لا.

هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟ لقد رأيتهم بالفعل.

فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:

هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟ لا.

هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟ نعم.     أشعر أنني أصبحت أقرب إلى الناس، وأحيانًا أقرب من اللازم، كأنني أستطيع أن أشعر بآلامهم.

بعد تجربة الاقتراب من الموت:

هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟ لا.

هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟ نعم، يبدو أن قصتي كانت مصدر عزاء لجميع أفراد عائلتي الذين توفوا بعدها. كنت أذكِرهم دائمًا بأنني استطعت رؤيتهم، حتى يعلموا أنني سأشعر بدنو أجلهم، وهذا ما كان عليه الحال مع جميع من رحلوا – جدتي، أبي، عمي، أخي، أمي، وحتى كلبي. كنت معهم لحظة وفاتهم، كنت أتحدث إليهم وأخبرهم أنني أحبهم، وذكرتهم بالقصة، وأن كل شيء سيكون على ما يرام ويمكنهم الرحيل. وما إن قلت "اذهبوا"، حتى رحلوا في تلك اللحظة.

هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟ عندما رأيتُ العصير المثلج وهو يلطخ معطفي الجديد! كنتُ مجرد طفل!

هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟ نعم، أشعر أن تجربتي هذه قد ساعدت الكثيرين على الشعور بأن شخصًا يعرفونه ويثقون به، طفل، قد مر بهذه التجربة، بدون مبالغة وبدون أي مكاسب شخصية.

هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟ لا.

ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟ لا.   .

هل هناك أي أسئلة أخرى يمكننا طرحها لمساعدتك في توصيل تجربتك؟ سأكون أكثر اهتماماً بمعرفة تجارب الأطفال في الاقتراب من الموت، وبالحديث الواضح والصريح للأطفال.