باميلا د. تجربة الاقتراب من الموت المحتملة
الصفحة الرئيسية تجارب حديثـــــة مشاركة تجربــــة




وصف التجربة:

لا أذكر ما حدث، ولا أين، ولا متى حدث. فقد توفيت والدتي قبل أن تخبرني بالتفصيل. قالت إنهم أعلنوا وفاتي في قسم الطوارئ، وأعادني الأطباء إلى الحياة.

كل ما أتذكره يأتي من حلم متكرر أراه بشكل مُلحّ، في هذا الحلم أكون في مكانٍ مُظلم، لكنني لا أشعر بالخوف. كان هناك دفءٌ مُشعّ يَغمرني. يبدو أنني أتذكر أنني شعرتُ بأنه كان أشبه بنور أبيض أو ذهبي. لا أتذكر رؤية هذا النور، فقط شعرت بوجوده. كما شعرتُ بحبٍّ لم أعرفه من قبل.

كان "النور" المُتدفق يتواصل معي بطريقة تخاطرية. لم تُنطق أي كلمات حتى سألت كيانًا شعرتُ بوجوده معي: "هل سأرحل الآن؟"، فأجاب الحضور: "لا، لم يحن أجلكِ بعد". حتى الآن، لستُ متأكدة مما إذا كانت الكلمات قد نُطقت بالفعل. وربما كان ذلك تخاطرًا أيضًا.

هناك جزء مفقود من حياتي، لا أتذكر فيه أين كنت، ولا كيف، ولا متى عدتُ إلى المنزل. لكنني كنت شخصًا مختلفًا.

كنتُ أعرف أمورًا لم يكن من الممكن أن أعرفها، لأنني لم أتلقَّ تربية دينية تُذكر. تدريبي الديني اقتصر على الذهاب إلى الكنيسة الكاثوليكية (القداسات اللاتينية) مع إحدى جداتي، ثم الذهاب إلى كنيسة مع جدتي الأخرى، حيث كان القس يصرخ كثيرًا.

في تلك الفترة، كنتُ أواعد رجلًا موسيقيًا. كنا خلف الكواليس قبل حفل موسيقي، وكان الشباب يمزحون. لا أتذكر ما قيل، لكنني أتذكر بالتأكيد ما قاله له أحدهم: "من الأفضل أن تذهب إلى الكنيسة وتسأل الله أن يغفر لك".

نظرتُ إلى حبيبي وسألته: "لماذا تبحث عن الله خارج ذاتك؟". نشأ حبيبي على "الذهاب إلى الكنيسة"، وبدأ يسألني عما قلته.

أخبرته أن "الله" — لعدم وجود كلمة أفضل — يسكن داخل كل واحد منا، حتى أن الكتاب المقدس يقول إن ملكوت السموات في داخلنا. وأن "الله" يعلم ما نريد حتى قبل أن نطلبه لأنه يسكن في داخلنا. وأن قصور "الله" الكثيرة هي كل واحد منا. وأن "الله" يقول إنه سيكون معنا حتى نهاية العالم، لأنه يسكن فينا أيضًا. وأن "الله" يسمع جميع أفكارنا ويتصرف بناءً عليها. فالأفكار الجيدة تعني سلوكًا جيدًا، والأفكار السيئة تعني سلوكًا سيئًا. ما نفكر فيه، هو ما سنصبح عليه.

سألني حبيبي من أخبرني بهذا، فكان جوابي الوحيد: "لا أعرف". لم أكن أعرف حقًا من أين أتت هذه الكلمات. لم أصدق أنها تخرج من فمي.

نَتَج عن هذه القصة أغنية منشورة بعنوان "أفكار طيبة، أفكار سيئة" (Good Thoughts, Bad Thoughts)، وهي من ألبوم "الوقوف على حافة النشوة" الذي أصدرته فرقة فانكاديليك " Funkadelic" سنة ١٩٧٤. أعتقد أن تجربتي في الاقتراب من الموت حدثت قبل سنة ١٩٧٤.

منذ أن أخبرتني أمي بالحقيقة سنة ٢٠٠٧، بدأت الأمور التي تعلمتها تطفو إلى السطح أكثر فأكثر. وأنا في غاية السعادة.

ولأسباب لا أستطيع تفسيرها، يزورني صديقي كاتب الأغنية في شكل روح. فقد توفي سنة ١٩٩٢. كنا قريبين جدًا، والآن عادت هذه القربى. لقد أصبح بمثابة حارس لي. يساعدني بطرق لا تُصدق. لا أعرف إن كانت تجربتي الاقتراب من الموت أم صديقي هو من علمني أن الكون يريد مساعدتي ويرسل لي رسائل دائمًا. لقد أصبحت أكثر وعيًا بها. إنها حياة جديدة تمامًا بالنسبة لي. كل يوم رائع.

تعلمتُ التعاطف وأسعى جاهدة لمساعدة الآخرين. الأمر لا يتعلق بي. أنا ممتلئة بالحب، وأكثر وعيًا بالسلبية من حولي – التي لم يعد لها مكان في حياتي. أشعر بالحرية التامة.

أسفي الوحيد هو أن عائلتي أخفت هذا الأمر عني لسنوات طويلة؛ أكثر من ثلاثين سنة دون أن أعرف لماذا كنت أعرف الأشياء قبل أن تحدث. ظننت أنني مجنونة. خضعتُ لسنوات من العلاج النفسي. كانت آخر كلمات أمي لي هي أنهم قرروا، طالما أنني لا أتذكر، لماذا يفتحون الموضوع؟. كان بإمكاني أن أعيش حياة مفعمة الرضا لسنوات طويلة. وعندما أتأمل في الماضي، أجد أن شخصًا ما أو شيئًا ما كان يحاول إخباري بأمور معينة، لكنني كنت أقاوم تصديق أن هذه الأفكار حقيقية.

معلومات أساسية:

الجنس: أنثى.

تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت: "لست متأكدة، ولم أعرف بالأمر إلا في سنة 2007".

عناصر تجربة الاقتراب من الموت:

في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟ نعم، لا أتذكر ما حدث، رغم أنني أعتقد أنه مرتبط بتعرضي لهجوم إجرامي. أعتقد أنني عانيت من نزيف حاد. في كابوسي، أكون في حوض من الماء المثلج ذو اللون الأحمر الداكن. قبل وفاة والدتي، سألتها عن هذا، فأخبرتني أنه قد حدث فعلًا، لكنها لم ترغب في قول المزيد. أُعاني الآن من التهاب الكبد الوبائي سي نتيجة عمليات نقل الدم. اكتُشفت إصابتي بهذا المرض سنة ٢٠٠٥.

كيف تنظر في محتوى تجربتك؟ مشاعر رائعة.

هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟لا.

كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد. كما هو مذكور أعلاه.

في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ قبل أن أسأل مباشرة عما إذا كنت سأذهب (لأبقى). لم أكن أريد أن أغادر. لم يعد لدي أي خوف من الموت. يُطلب مني أحيانًا التحدث إلى أشخاص على وشك الموت. أقول لهم فقط أن يذهبوا؛ فليس هناك ألم ولا شيء يدعو للخوف.

هل تسارعت أفكارك؟ تسارعت أفكاري بشكل لا يُصدق.

هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟ بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى.

هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟ كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.

يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. غير مؤكّد. في ذلك الوقت، كان هناك ظلام فقط. ولكن الآن هناك وضوح أكبر بكثير في محيطي. التركيز أكثر حدة.

يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. غير مؤكّد. أحيانًا أسمع أشياء، لكني لست متأكدة مما أسمعه. في بعض الأحيان تأتي الأمور بوضوح شديد. أسمع أشياء لا يسمعها الآخرون.

هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟ نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.

هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟لا .

هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟غير مؤكّد. كنت أعلم أن هناك حضورًا معي، لكنني لم أراه في أي وقت من الأوقات.

هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.

هل رأيت نورًا غريبًا؟غير مؤكّد. لقد شعرتُ بالنور أكثر مما رأيته، لكنه كان يحمل لونًا. نور دافئ أبيض/ذهبي.

هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟ عالم روحاني أو غير أرضي بشكل واضح.

ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟ الحبٌّ الخالص. القبول الخالصٌ لي كما أنا. شعرت أنه رغم كل شيء، كنت محبوبة بطريقة لا يمكن للبشر أن يفهموها.

هل كان لديك شعور بالبهجة؟ شعرت بفرح لا يُصدق.

هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟ شعرت بالاتحاد مع الكون أو أني ذات واحدة معه.

هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟ كل شيء عن الكون.

هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟ برق الماضي أمامي دون تحكم مني.

هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟ مشاهد من مستقبل العالم. أمتلك حدسًا قويًا جدًا، وتأتيني رؤى مسبقة. أنا فقط أعرف الأشياء ولا أستطيع شرح كيف عرفتها.

هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟ لا.

الله والروحانية والدين:

ما هو دينك قبل تجربتك؟ معتدلة. "نشأتي كانت ذات خلفية دينية محدودة جدًا. كانت أمي كاثوليكية، وأبي معمدانيًا جنوبيًا".

هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟ نعم، أقوم الآن بممارسة التأمل لأتذكر المزيد مما تعلمته. ما زلت أقرأ الكتاب المقدس والكتب الدينية الأخرى، ولكن بنظرة جديدة. أنا في سلام مع نفسي. لأنني أعرف "الله".

ما هو دينك الآن؟ ليبرالية. "لا شيء. أنا لا أنتمي إلى أي دين منظم. أتبع ما تعلمته عندما "مت"."

هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟ نعم، أقوم الآن بممارسة التأمل لأتذكر المزيد مما تعلمته. ما زلت أقرأ الكتاب المقدس والكتب الدينية الأخرى، ولكن بنظرة جديدة. أنا في سلام مع نفسي. لأنني أعرف "الله".

هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟ لقد رأيتهم بالفعل.

فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:

هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟ نعم. أننا جميعًا مرتبطون بكل ما هو موجود، الأشجار، العشب، السماء، السُحب، إلخ.

هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟ نعم، أصبحت لا أتحمل التفاهات. نادرًا ما أجادل الناس. لم أعد أكره أحدًا. ربما أكره التصرف، لكن لا يوجد بداخلي كراهية.

بعد تجربة الاقتراب من الموت:

هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟ نعم، نظرًا لأن تجربتي في الاقتراب من الموت لم يتم التحقق منها حتى سنة 2007، فإن تجربتي تكشفت خلال عدة سنوات من الأحلام والكوابيس.

هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟ غير مؤكَّد. منذ أن كنت طفلة، كان لدي ذلك الشعور بـ"المعرفة" لكنني لم أفهمه قط. الحدس والتنبؤات قوية جدًا؛ والأحلام أكثر وضوحًا بكثير وفيها الكثير من الأحلام الواعية.

هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟ حدث تغيير جذري في نظرتي للدين. الدين من صنع الإنسان. كل ما نحتاج لمعرفته موجود طوال الوقت بداخلنا منذ البداية.

هل سبق وأن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟ نعم، لم أكتشف أمر التجربة إلا في سنة ٢٠٠٧. ولم أتمكن من الحديث عنها إلا منذ منتصف سنة ٢٠٠٨. وحتى في ذلك الوقت كنت مترددة خوفًا من أن أُوصف بالجنون.

هل كان لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟ لا.

ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟ربما كانت التجربة حقيقية. لم تكن التجربة حقيقية بالتأكيد. من الصعب الإجابة على هذا السؤال. لولا الأحلام المُستمرة، لكنتُ تجاهلتُ الأمر برمته. لكنني كنتُ أعلم أن شيئًا ما يجعلني "مختلفة" عن الآخرين. بعد أن أخبرتني أمي بحدوث التجربة، عرفتُ أن أحلامي كانت حقيقية. وقالت أيضًا إن الأطباء أخبروها أنني كنت أتحدث لغة لم يسمعوها من قبل.

ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟ نعم، في إحدى المرات، كنتُ منزعجة جدًا بعد تجربة انفصال، ولم أُرِد البكاء أمام الأشخاص الذين كنتُ أقيم معهم. لذلك توسلتُ قائلة: "أرجوكم ساعدوني". وعندها شعرتُ مرة أخر بذلك الدفءٍ الأبيض/الذهبيٍّ يتدفق في داخلي مجددًا. كنتُ أعلم أن كل شيء سيكون على ما يرام. وقد كان كذلك بالفعل.

هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟ فقط أنها لا تزال جديدة جدًا بالنسبة لي وما زلت أتذكر وأتعلم الكثير.

هل هناك أي أسئلة أخرى يمكننا طرحها لمساعدتك في توصيل تجربتك؟ أعتقد أن الاستبيان جيد كما هو. كما قلت، لقد ساعدني على ترتيب تجربتي.