تجربة أوليڤر دبليو في الاقتراب من الموت
|
وصف التجربة:
بعد أن رأيتُ صورة المسعفين وهم يعالجونني، انتقلتُ إلى نور رمادي مائل للبياض وبدأتُ رحلتي بالتحرك عبر النفق. كنتُ أنظر إلى أسفل النفق الشفاف، فرأيتُ نقاطًا سوداء صغيرة، أظنّ أنها ليست سوى أرواح. كانت هذه النقاط في كل مكان، ولا أجد وصفًا للعبور إلاّ أن أشبّهه بنهر الأردن حينما عبرتُ النفق.
رأيتُ إحدى هذه النقاط تقترب نحوي، ثم كبرتْ بشكلٍ هائل. طلب مني هذا الظل الضخم أن أعود أدراجي، فهذا ليس وقتي. فاستدرتُ. ولم أطرح المزيد من الأسئلة. نظرتُ إلى الأسفل مجدداً، فرأيتُ النقاط السوداء الصغيرة، التي كانت أرواحاً راحلة.
لم أرَ أيًا من أقاربي المتوفين. لكن لديّ الآن فهمٌ ووعيٌّ أفضل لعلاقتنا بطبيعتنا الروحية، بالتأكيد – وهناك حياةٌ أخرى بعد الموت.
معلومات أساسية:
الجنس:
ذكر.
تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت:
صيف سنة 1986.
عناصر تجربة الاقتراب من الموت:
في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟
نعم. المرض. رد فعل تحسُّسي. كنت ذاهباً إلى مطعم لتناول الإفطار قبل الذهاب إلى العمل. كان المطعم يبعد حوالي سبع دقائق عن منزلي. كنت قد أخذت جرعة الأنسولين الصباحية قبل المغادرة. وصلت إلى عتبة باب المطعم قبل أن أفقد الوعي. اتصل المطعم بالإسعاف وبدأت التجربة في سيارة الإسعاف. الشيء التالي الذي أتذكره هو أنني كنت خارج جسدي مع فنيي الطوارئ الطبية الذين كانوا يعملون على إسعافي – ومن هناك بدأت التجربة.
كيف تنظر في محتوى تجربتك؟
رائع.
هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟
لقد غادرت جسدي بوضوح وكنت موجودًا خارجه.
كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟
أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد. كما هو مذكور أعلاه.
في أي وقت خلال التجربة كنت في أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟
عندما ظهر أمامي ذلك الكيان الضخم، الذي ربما كان رئيس ملائكة أو الله نفسه. لقد كنت بالتأكيد في حالة متغيرة من الوعي.
هل تسارعت أفكارك؟
تسارعت أفكاري بشكل لا يُصَدّق.
هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟
بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى. لقد توصلتُ إلى رأي مفاده أن حياتنا يتم تشغيلها على شريط مغناطيسي وأنها تمر بسرعة كبيرة – والآن هل يمكننا التحكم في تسريعها أو إبطائها، أعتقد أننا نستطيع ذلك.
هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟
كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.
يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة.
غير مؤكّد. لم أكن في هيئة بشرية، ولم أستطع رؤية نفسي.
يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة.
نعم. كان لدي سمع مذهل، ولا أعتقد حقًا أنه كان سمعًا، بل كان أشبه بالتخاطر، ولا يزال لدي قدر متبقٍّ منه. أعتقد أن هذا هو السبب في انني الآن لاعب بوكر جيدًا جدًا، لأنني أعرف ما قد يلعبه اللاعبون الآخرون لأنني عادةً ما أستطيع الدخول إلى عقولهم – وهو أمر جيد في المبيعات أيضًا.
هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟
نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.
هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟
نعم.
هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟
نعم، التخاطر العقلي الذهني.
هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟
نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.
هل رأيت نورًا غريبًا؟
نعم. نور رمادي، كأنني كنت أنظرُ ليس داخل نور أبيض ساطع، بل داخل سحابة مطر رمادية تحيط بيّ، ضبابية إن صح التعبير.
هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟
عالم روحاني أو غير أرضي بشكل واضح.
ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟
كنت سعيداً، ولم أكن أرغب في العودة.
هل كان لديك شعور بالبهجة؟
شعرتُ بالسعادة.
هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟
شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.
هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟
كل شيء عن الكون.
هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟
برق الماضي أمامي دون تحكم مني. للأسف، لم تحدث أي أحداث، لكنني أدركُ الآن أن هناك جانبًا آخر. لم أكن من رواد الكنيسة، ولا حتى في الماضي، لكن من جهة والدي، كان هناك العديد من قساوسة كنيسة الله. الشيء الوحيد الذي أستطيع فهمه هو أن الخلاص لا يكون إلا بالنعمة وحدها، وهذا ما استنتجته. الآن، أصبح لديّ فهم أعمق وتعاطف أكبر مع البشر. أُصبتُ بداء السكري في سن الرابعة عشرة، وأنا الآن في السابعة والخمسين. وقد مررتُ بمواقف خطيرة بعد هذه الحادثة، لكن أي منها لم يشبه هذه التجربة!
هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟
مشاهد من مستقبل العالم. يبدو أنني أعرف الآن أحداثًا ستحدث، فمثلًا قد أحلمُ بشيء ما وبعد بضعة أيام يحدث، وأحيانًا لا تكون أحلامًا جيدة.
هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟
نعم، كان النفق موجود على جرف، وكان الجانب الآخر موجود على جرف آخر، وأسفل النفق كان هناك فراغ هائل حيث كانت النقاط الصغيرة أو الظلال.
الله والروحانية والدين:
ما هو دينك قبل تجربتك؟
معتدل.
هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟
نعم، لكل كنيسة ولكل معتقد حقيقة، كل واحد منهم، فلا يوجد سبب للكراهية لمجرد أن المرء يؤمن بمعتقد معين، لذلك لا أمارس معتقدًا واحدًا وأحاول الاستماع إلى الجميع.
ما هو دينك الآن؟
ليبرالي.
هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟
نعم، لكل كنيسة ولكل معتقد حقيقة، كل واحد منهم، فلا يوجد سبب للكراهية لمجرد أن المرء يؤمن بمعتقد معين، لذلك لا أمارس معتقدًا واحدًا وأحاول الاستماع إلى الجميع.
هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟
لقد رأيتهم بالفعل.
فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:
هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟
نعم. فقط ما ذكرته سابقاً.
هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟
نعم، لا تعتبروا أحباءكم وأنفسكم أمراً مفروغاً منه، فنحن جميعاً فريدون ومترابطون بوعي جماعي. لا يوجد مبرر للتهديدات الإرهابية أو الحروب في الشرق الأوسط ولا في أي مكان آخر، لأننا جميعاً مرتبطون برباط الدم، فلا يوجد سبب لإراقته.
بعد تجربة الاقتراب من الموت:
هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟
لا.
هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟
نعم، كما ذكرتُ سابقاً.
هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟
عندما قابلتُ ذلك الظل الكبير الذي طلبَ مني أن أعود أدراجي لأن وقتي لم يحِنْ بعد.
هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟
نعم، ما زلتُ أروي هذه القصة، ومعظم الناس يقولون لي إن هذه هي حياتك الثانية الآن. بعض الناس لا يصدقونني، وبعضهم يصدقني، ومعظمهم منبهرون.
هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟
نعم. لقد سمعتُ عن عدة حالات، لكنني أخذتُ الأمر بقدر من التحفظ.
ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟
كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟
كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟
لا.
هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟
كان مستوى السكر في دمي آنذاك أقل من عشرة، وكان جسدي يتوقف عن العمل. وعندما خرجتُ من النفق، وجدتُ والدي يدفع فاتورتي ويخرجني من غرفة الطوارئ. بعد بضعة أيام، شُخِّصَ والدي بمرض التصلب الجانبي الضموري، وعدتُ إلى المنزل لأعتني به، لأساعده على الموت – أعتقدُ أن هذا كان السبب الرئيسي لإعادتي. أنا الآن في السابعة والخمسين من عمري، وأعتني بوالدتي التي تبلغ من العمر واحدًا وثمانين سنة.
هل هناك أي أسئلة أخرى يمكننا طرحها لمساعدتك في توصيل تجربتك؟
بوسعي ذلك، لكن الساعة الآن الثالثة صباحاً، لذا سيكون البريد الإلكتروني أفضل.