تجربة مارك ك. في الاقتراب من الموت
|
وصف التجربة:
أُصبتُ بطلق ناري في ذراعي وجنبي. استغرق الأمر أكثر من ست ساعات لتلقي العلاج. أتذكرُ أنني كنت مستلقيًا على طاولة العمليات بينما كان طبيبان يُجريان لي العملية (كان أحدهما اسمه هوارد). كانا يرفعان ذراعي في الهواء أثناء عملهما عليها. قال أحدهما: "هناك بعض شظايا الرصاص". فقال الآخر: "سأزيلها".
في تلك اللحظة، أدركتُ أنني كنت خارج جسدي، على ارتفاع حوالي ثلاثة أمتار فوق الطاولة، أنظرُ إلى الأسفل. أصابني ذلك بالذعر قليلاً، ثم مرّت أحداث حياتي كلها أمام عينيّ في ومضة. كانت المراجعة أشبه بميزان العدالة. رأيتُ الشر في كفة والخير في الكفة الأخرى. لم أعد أستطيعُ رؤية نفسي على الطاولة، بل كنتُ في أسفل جدار شفاف جميل الألوان (مثل حجر الأوبال الناري) بألوان الأزرق والأحمر والأصفر. وبينما كنتُ أصعد إلى الأعلى وأنظر إلى الجانب الآخر، رأيتُ خمسة أشخاص يقفون عند أسفل الجانب الآخر، يرتدون أردية بيضاء. كانوا نحيلين وصغارًا في السن، لا أعرفُ لماذا، لكنني اعتقدتُ أنهم أقارب لي، وكانت إحداهن جدتي من جهة أبي. كانت قد توفيتْ قبل ولادتي بسنوات. نادوني باسمي وحاولوا أن يدعوني للذهاب إليهم؛ محاولين طمأنتي، قائلين إن كل شيء سيكون على ما يرام. شعرتُ بسلام عميق هناك، لكنني كنتُ خائفًا وعدتُ إلى الأسفل. لا أتذكر شيئًا آخر حتى دخلتُ في غيبوبة (أسبوعين). وعندما استيقظتُ، سألتُ الطبيب عن الحادثة، فتذكرها وقال: "ظننا أننا فقدناكِ لبعض الوقت". أنا على يقين تام بوجود الله، وهذا اليقين يفوق التصديق.
معلومات أساسية:
الجنس:
ذكر.
تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت:
23 مايو 1961.
عناصر تجربة الاقتراب من الموت:
في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟
نعم. جرح ناجم عن طلق ناري (من بندقية خرطوش).
كيف تنظر في محتوى تجربتك؟
مشاعر مختلطة.
هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟
لقد غادرت جسدي بوضوح وكنت موجودًا خارجه.
كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟
أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد. عندما كنت أنظر إلى أقاربي من الأعلى.
في أي وقت خلال التجربة كنت في أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟
عندما كنت أنظر إلى أقاربي من الأعلى.
هل تسارعت أفكارك؟
تسارعت أفكاري بشكل لا يُصَدّق.
هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟
بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى.
هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟
كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.
يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة.
غير مؤكّد. كان كل شيء واضحًا وضوح البلور، لكنهم كانوا على بُعد عشرة أقدام فقط. تذكرت للتو أنه أثناء حديثي الذهني مع الكائنات الموجودة على الجانب الآخر من الجدار، كان الجدار الشفاف يتغير في ألوانه.
يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة.
غير مؤكّد. لقد كنت أفهمُ كل ما قالوه، لكنهم لم يحركوا أفواههم. لكنني فهمتهم فحسب. عندما كان الأطباء يتحدثون، بدا الأمر كأنني كنت بجانبهم مباشرة، وليس على بعد عشرة أقدام.
هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟
نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.
هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟
غير مؤكد. لقد صعدتُ إلى أعلى الجدار الشفاف وكان أقاربي على الجانب الآخر. كان شكله مثلثًا من جانب إلى الجانب الآخر.
هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟
نعم، كان الأشخاص الخمسة يبدون صغارًا في السن ويرتدون أردية بيضاء. شعرتُ أن إحداهم كانت جدتي، وأعتقدُ أن الآخرين كانوا أقارب. كانوا يشيرون إليَّ بأن آتي إليهم وأن كل شيء سيكون على ما يرام. وكانوا ينقلون إليَّ شعورًا بالسلام الشديد.
هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟
نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.
هل رأيت نورًا غريبًا؟
نعم.
هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟
لا.
ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟
شعور بالدهشة وإدراك بسيط بأنني إذا عشت، فأنا بحاجة إلى تغيير أساليب حياتي (الخوف).
هل كان لديك شعور بالبهجة؟
شعرتُ بالسعادة.
هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟
شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.
هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟
كل شيء عن الكون.
هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟
برق الماضي أمامي دون تحكم مني. للحظة وجيزة، مرّت أحداث حياتي أمام عيني. كل الأشياء الجميلة كانت في جانب، وكل الأشياء السيئة التي لم أشعر بالندم عليها كانت في الجانب الآخر. كنت قلقًا لأن السيئات كانت تفوق الحسنات. الأشياء الجميلة كانت أعمالًا ساعدتُ فيها الآخرين. أشياء كنت قد نسيتها تمامًا كانت حاضرة. ملاحظة: عندما نؤذي شخصًا ما، نقول عادةً "أنا آسف"، ولكن إن لم نكن آسفين حقًا، فسيعود الأمر عليك لاحقًا. قبل ذلك، كنت أؤمن بالله لأن هذه هي الطريقة التي تربيتُ عليها. بعد ذلك، أصبحتُ أعلم أن هناك إلهًا، وأن كل ما نفعله بالآخرين يُحاسبنا الخالق عليه، وأن الندم الحقيقي هو المغفرة.
هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟
مشاهد من مستقبل العالم.
هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟
لا.
الله والروحانية والدين:
ما هو دينك قبل تجربتك؟
معتدل. كاثوليكي روماني.
هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟
نعم، إيماني أصبح أقوى. من الصعب شرح أنني أعلم بوجود الله. هذا ليس مجرد اعتقاد، بل حقيقة.
ما هو دينك الآن؟
محافظ / أصولي. كاثوليكي روماني.
هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟
نعم، إيماني أصبح أقوى. من الصعب شرح أنني أعلم بوجود الله. هذا ليس مجرد اعتقاد، بل حقيقة.
هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟
لقد رأيتهم بالفعل.
فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:
هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟
نعم. شعرتُ أنني إذا تجاوزتُ الجدار فسأكون في ورطة.
هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟
نعم.
بعد تجربة الاقتراب من الموت:
هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟
لا.
هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟
لا.
هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟
بين ميزان العدالة، والتحدث إلى أقاربي، وتجربتي في الغيبوبة، أظهرتْ لي ما هو مهم في الحياة ومدى عدم استخدام جزء كبير من أدمغتنا.
هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟
نعم، وما زلتُ أشاركها، لكني لا أشعرُ أن أحداً يصدقني. لكنني أقولُ لهم الحقيقة على أمل أن يغيروا طرقهم.
هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟
لا.
ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟
كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟
كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟
لا.
هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟
إذا كنت أنا مخطئًا، فقد أضعتُ عمرًا. وإذا كنت على حق، فربما تكون أنت قد أضعتُ الأبدية.