لين هـ. تجربة الاقتراب من الموت
الصفحة الرئيسية تجارب حديثـــــة مشاركة تجربــــة




وصف التجربة:

أنجبتُ بعد مخاضٍ طويل. ظللتُ أقول إن رأس الجنين كبيرٌ جدًا، لكنهم قالوا إن الطفلة صغيرة لذا يجب أن أكون قادرةً على دفعها للخارج. في النهاية، وبعد إحدى عشرة ساعة من المخاض، قرروا إجراء شقٍّ صغير. اندفعت الطفلة للخارج كالرصاصة، وتعرضتُ للتمزق. كان وزنها يقارب ثمانية أرطال (3.63 كغم)، وكان رأسها ضخمًا. أرسلوا زوجي إلى المنزل بعد أن حمل الطفلة. خاطوا جرحي، ثم حاولوا مساعدتي على الجلوس. أغمي عليّ. كنتُ أعاني من ألمٍ شديدٍ في كليتيّ، وكنتُ منهكةً تمامًا. كان حملًا صعبًا لأنني لم أتمكن من الاحتفاظ بالطعام أو الشراب في معدتي. كان وزني تسعة أحجار وأربعة أرطال (59 كغم) عندما حملت، ووزني تسعة أحجار وثمانية أرطال (61 كغم) في الشهر التاسع. لم يستمعوا إلى مدى مرضي. شعرتُ عندما وُلدت الطفلة أنها أخذت كل دمي معها. كما علمتُ بعد ذلك أن طريقة الولادة هذه خطيرةٌ للغاية، وتُسمى ولادة "تيارٍ النفاث" (عندما يندفع الجنين إلى الخارج دون أن يخرج على مراحل).

عندما انهرتُ، قررتُ الخروج من جسدي هربًا من الألم. كنتُ أعلم أنه لا يُسمح لي بالخروج بالكامل، بل بما يكفي فقط للتخلص من الألم. انزلقتُ إلى الأعلى حتى استقر جسدي الروحي جالسًا، أي أن رأسي كان فوق السرير لكن ساقيّ كانتا لا تزالان داخل جسدي. شاهدتُ الممرضة تصرخ قائلةً إنه لا يوجد قناع على جهاز الأكسجين. خرجوا راكضين يبحثون عن قناع. ثم قبل أن أدرك، كان هناك الكثير من الأشخاص في الغرفة. كنتُ أتسلل ببطء أكثر فأكثر إلى خارج جسدي، مدركة أنني إذا غادرتُ بالكامل، فسوف ينقطع الحبل الذي يربطني بجسدي، ولن أتمكن من العودة إليه. كنتُ أعرف كل شيء هكذا. بدا الأمر كأنني كنتُ أعرف كل شيء يجب معرفته. شاهدتُهم وهم يقومون بعملية الإنعاش لقلبي. احضروا أكياس الدم وتركوها تذوب على أجهزة التدفئة. كان هناك طبيب مبتدئ يذرع الغرفة جيئة وذهابًا يقلب صفحات ملفي الطبي. لم يكن لديه وقت لقراءة أي شيء؛ لكنه استمر فقط في تقليب الصفحات. وكان أحدهم ينادي ويعلن عن ضغط دمي، الذي استمر في الانخفاض. أردتُ فقط مغادرة جسدي، فتسللتُ خارج جسدي. رأيتُهم يحضرون جهاز أشعة سينية متنقل. ذكروا إصابتي بانسداد رئوي. وأخذوا عينة بول بواسطة القسطرة. دخل طبيبٌ كبير السن وطلب عينة البول. قالت الممرضة إنها تخلصت منها. جن جنونه، متسائلًا كيف سيفحصها إذا كانت قد تخلصت منها؟ كانت فوضى عارمة.

قررتُ الرحيل. لم أُرغب في البقاء أكثر. صعدتُ إلى الأعلى. شعرتُ وكأنني أصعد نفقًا أو شعاعًا، كأنني كنتُ أصعد إلى سفينة فضائية، لكن كل شيء كان ضبابيًا ورماديًا. لم أستطع رؤية ما كان خلفي لأني كنتُ أصعد إلى الخلف على طول هذا النفق (كالذي يصعد إلى طائرة). كنتُ أصعد بزاوية حوالي سبعين درجة. شعرتُ بضغط في مؤخرة رأسي الروحي كأنني يتم منعي من المضي قدمًا. سمعتُ صوتًا، افترضتُ أنه صوت الله يسألني إن كنتُ متأكدة من قراري بالرحيل. عندما تخرج من جسدك، تكون حبًا نقيًا، ولا تتخذ قرارات إلا بأطهر النوايا الصافية. تكون غير أناني تمامًا. طُلب مني أن أفكر فيما سيحدث لو غادرتُ الآن. رأيتُ مشهدًا لابنتي وهي تُربّى على يد جدّيها، وزوجي يزورها بين الحين والآخر. كانت تُربى بصرامة شديدة، وكانت في غاية التعاسة والتوتر والخوف. ثم قارنتُ ذلك بالطريقة التي كنت سأربيها بها، واضطررتُ لاتخاذ قراري بالعودة. سمعتُ تصفيقًا حارًا من الملائكة. بدا الأمر كأن أجنحتهم كانت تخفق لتصدر أصوات التصفيق. عرفتُ أنني اتخذتُ القرار الصحيح، وأن هذه الكائنات كانت فخورة بي حقًا. لم أكن أريد العودة إلى الآلام والسلبية التي يحملها الجسد البشري. لكنني كنتُ أفعل ذلك بدافع الحب الخالص لابنتي.

ثم رجعتُ إلى جسدي فجأةً. إنها تجربة لن أنساها أبدًا. كانت مروعة. شعرتُ وكأنني لا أستطيع التأقلم داخل الجسد. كان الأمر أشبه بمحاولة دفع شيء كبير وناعم داخل تابوت معدني صغير. عاد الألم، وغمرني رهاب الأماكن المغلقة ومشاعر اليأس العميقة والسلبية. وبمجرد أن عدت، حتى ندمتُ على قراري. كنتُ الآن أفكر كإنسان أرضي، في نفسي فقط. تمنيت بشدة أن أغادر مرة أخرى وأخرج من هذا الجسد البشع. كرهته. في كل دقيقة من كل يوم منذ ذلك الوقت (ثلاثة وثلاثون سنة) كنتُ أندم على قراري وأتمنى لو أنني لم أعد. الآن كبرت ابنتي وهي سعيدة، وغادر زوجي. غادر الأطفال المنزل، واكتئابي أصبح أسوأ. أدعو الله في كل ليلة أن أعود إلى الوطن، لكنني أستيقظ دائمًا على هذا الجحيم. كنتُ أعرف عندما خرجتُ من جسدي أنني كنت أستطيع الذهاب إلى الجنة. لكنني اخترتُ العودة إلى الجحيم (الأرض) والاستمرار هنا. الجحيم هنا.

إما أن تموت، وتذهب إلى الجنة، وتتقدم؛ أو يتم إعادتك إلى الجحيم لتتعلم دروسك. شعرتُ كأنني كان سوف يُسمح لي بالبقاء في الجنة لو لم أختر العودة. بعد أن تعافيتُ بما يكفي لأتحدث (بعد يومين) أخبرتُ عائلتي بما حدث. تلقيتُ إيماءات وابتسامات، لكن كان من الواضح أن لا أحد يصدقني. كان زوجي أكبر المتشككين. لم يصدق أيًا من ذلك. عندما جاء الطبيب لرؤيتي وسألته عما حدث، قال إنني فقدت بعض الدم، واضطروا إلى نقل دم لي، ولكن كل شيء على ما يرام الآن. لم يذكر أيًا مما حدث مما رأيته، لم يذكر أحد ولادة تيار النفاث؛ لم يذكر أحد توقف قلبي. أشعر بمرارة شديدة لأنني لو لم أرَ ما رأيته بأم عيني لما كنتُ أعلم شيئًا. لم أتمتع بصحة جيدة منذ ذلك اليوم فصاعدًا. أعاني من مشاكل في القلب والرئتين وهشاشة العظام الآن ولا أستطيع فعل الكثير. أتمنى لو عدت إلى الملائكة/الكائنات الفضائية، أيًا كانوا. بعد بضع سنوات (١٩٧٩؟) من التجربة كنت أشاهد برنامجًا تلفزيونيًا عن تجارب الاقتراب من الموت. صرختُ على زوجي ليشاهده. قلتُ: "هذا ما حدث لي!". نظر إليّ بنظرةٍ حادة، ثم بدأ يسألني أسئلة. أعتقد أنه يُصدقني الآن، لكنه لا يذكر ذلك أبدًا. لا يهمني من يُصدقني أو لا يُصدقني. لكني لا أستطيع أن أقول إنها كانت تجربة إيجابية في حياتي، رغم أنها جعلتني أكثر روحانية. أعلم أننا نغير أجسادنا عندما نموت، أو الكواكب. أؤمن بالملائكة والكائنات الفضائية والأبعاد الأخرى. أعرف متى تكون الأمور صائبة ومتى تكون خاطئة. أتمنى لو كان لديّ هدف في الحياة. أشعر وكأن إنجاب طفلتي كان هدفي، لكن الآن وقد انتهى ذلك، أريد الرحيل.

معلومات أساسية:

الجنس: أنثى.

تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت: 22 يناير 1976.  

عناصر تجربة الاقتراب من الموت:

في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟    نعم.   الولادة. رأيتهم وهم يضربون قلبي بشدة، وشعرت بذعر شديد. رأيت أشياء أنكرها الجميع. لم أعد أثق بالأطباء ولا المستشفيات منذ ذلك الحين.

كيف تنظر في محتوى تجربتك؟     مشاعر مختلطة.

هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟   لقد غادرت جسدي بوضوح وكنت موجودة خارجه.

كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد.  عندما كنتُ جالسة في جسدي.

في أي وقت خلال التجربة كنتُ عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ عندما كنتُ جالسة في جسدي.

هل تسارعت أفكارك؟     أسرع من المعتاد.

هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟   بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى.      

هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟    كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.

يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. لا.  

يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. لا.  

هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟    نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.    

هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟   نعم، كان أشبه بنفق ضبابي يتجه للأعلى.

هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟    نعم، كانوا فوقي وخلفي. شعرت أنهم الله والملائكة لكنهم ربما كانوا كائنات من كوكب/بُعد آخر. كانوا أيضًا عبارة عن حبًا نقيًا.

هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟   نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.

هل رأيت نورًا غريبًا؟     لا .

هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟    لا.

ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟    الحب الكامل والرحمة والإيثار.

هل كان لديك شعور بالبهجة؟     شعرتُ بالسعادة.

هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟     شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.

هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟     كل شيء عن الكون.    

هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟     برق الماضي أمامي دون تحكم مني.    

هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟     مشاهد من مستقبل العالم. رأيتُ حياة ابنتي لو لم أعد. هناك جزءٌ واحدٌ لم أذكره قط، ولكنه مُخيفٌ في دقته.

هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟     نعم، شعرتُ بضغطٍ على مؤخرة رأسي الروحي، كأنني كنتُ أُمنع من المضيّ قدمًا. شعرتُ أن قرار الاستمرار كان قراري أنا فقط، ولكن بدافعٍ من كرم روحي، اتخذتُ قرار العودة.

الله والروحانية والدين:

ما هو دينك قبل تجربتك؟    معتدلة. كنت أنتمي لكنيسة إنجلترا.

هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟     نعم. أنا لا أؤمن بالكنائس ولا بالأديان، أنا أؤمن بالله والروح ولا أحتاج إلى قراءة كتاب محرّف أو الذهاب إلى كنيسة كبيرة للقيام بذلك.

ما هو دينك الآن؟    معتدلة. الآن أصبحت روحانية.

هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟    نعم. أنا لا أؤمن بالكنائس ولا بالأديان، أنا أؤمن بالله والروح ولا أحتاج إلى قراءة كتاب محرّف أو الذهاب إلى كنيسة كبيرة للقيام بذلك.

هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟     لقد رأيتهم بالفعل.

فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:

هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟     نعم. لقد عرفت كيف يعمل الكون، وأن الله ربما كان كائنًا فضائيًا، وأن السلبية تنتمي إلى الجسد فقط، لأنك تكون حبًا نقيًا وأنت خارج جسدك.

هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟     نعم، واجهتُ صعوبةً كبيرةً في فهم افتقار زوجي التام للإيمان بالأمور الروحية. حتى عندما أخبرته أن أمورًا ستحدث، وحدثت، كان ذلك يُغضبه، ويبدو أنه لم يُرِد تصديق أيٍّ من ذلك.

بعد تجربة الاقتراب من الموت:

هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟     لا.    

هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟    نعم، ليس أكثر مما كنتُ عليه سابقًا، لكنني الآن آمنتُ بالله مجددًا، ولم أعد أخشى استخدام تلك المواهب. كنتُ أعلم أنها مقبولة عند الله وليست سيئة كما هو مذكور في الكتاب المقدس.

هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟      حقيقة أنني كنتُ دائمًا مؤمنة بالله، ثم في المدرسة قالوا إننا نشأنا من الأميبا وأن الله ليس حقيقيًا. بعد ذلك، عانيت من ليلة روحية مظلمة استمرت من سن الثانية عشرة حتى مررتُ بهذه التجربة في سن الثالثة والعشرين. حينها، عرفتُ حقًا أن هناك إلهًا، وأنه خلقنا منذ دهور من خلال الهندسة الجينية.

هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟     نعم، بعد يومين أو ثلاثة أيام من التجربة، أي قبل ثلاثة وثلاثين سنة. لم يتم استقبالها بالكثير من الفرح، لذا شاركتها للمرة التالية قبل حوالي عشر سنوات مع صديقة روحية جدًا صدقتني.

هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟     لا.    

ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟     كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟     كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟     لا.  

هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟ أتساءل إن كان هناك أي شخص آخر قد وجد هذه التجربة مُحبطة، لدرجة أنه تمنى لو أنه لم يعد أبدًا. أتمنى بشدة ألا أكون في هذا الجسد أعيش على هذا الجحيم (الأرض)، وأتساءل متى سيسمحون لي بالمغادرة.

هل هناك أي أسئلة أخرى يمكننا طرحها لمساعدتك في توصيل تجربتك؟     أعتقد أن الاستبيان مثالي.