ليف تي. تجربة الخوف من الموت
|
وصف التجربة:
كنتُ أغادر منزل والدتي وتوقفتُ للتزود بالوقود. عند خروجي من المحطة، كانت هناك إشارة مرور، وكان عليّ التوقف. كنتُ مسترخية وغير متلهف للانطلاق، لذا لم أكن منتبهاً حقًا لما كان خلفي. جلستُ لدقيقة عند الإشارة، ثم شعرتُ بصدمة هائلة من الخلف. دُفعتُ إلى منتصف الطريق السريع، وإلى الحارة المقابلة أيضاً. تشنج ظهري بشدة، وشعرتُ بخوف كبير وأنا أراقب حركة السيارات القادمة نحوي، والخوف من أن تصدمني سيارة من الجهة الأمامية. كان باب السائق في ذلك الجانب، لقد كان مشهداً مرعباً للغاية في ذهني. لكن وسط كل هذا، لاحظتُ شاحنة سحب تتجاوزني وتتوقف أمامي في الشارع التالي. فكرتُ: "حسناً، جيد، سيأتي لمساعدتي على الخروج من طريق الخطر". نزل من الشاحنة وسار حولها ثم عاد إليها. رأيتهُ بوضوح شديد. كنتُ غاضبة وفي الوقت نفسه ما زلتُ خائفة جداً. كانت السيارات لا تزال تأتي نحوي.
انفصلتُ عن جسدي. وشعرتُ بتدفق هواءٍ كأنه هواءٌ يمرّ عبر ذهني. استمرّ ذلك لثلاثين أو أربعين ثانية. ثمّ توقّفتْ سيارةٌ بجانبي مباشرةً عند باب سيارتي. قال السائق: "اخرجي وسأوقف السيارات الأخرى". نزلتُ ووقفتُ على جانب الطريق، وأنا أفكّر: "ما الذي حدث بحقّ الجحيم؟". كنتُ أقود سيارة ميتسوبيشي صغيرة، وصدمتني شاحنة سحب ضخمة. كيف استطعتُ المشي والكلام؟ نظرتُ لأرى الرجل الذي كان في السيارة والذي حماني من السيارات القادمة ومكّنني من الخروج من سيارتي دون أن أُصاب. لكن لم يكن هناك أحد.
وفي اللحظة التالية التي أتذكرها، كان ضابط شرطة قد وصل بسيارته إلى جانبي وأخذ أقوالي حول حادث الاصطدام من الخلف الذي تعرضتُ له. أخبرته أن أحدهم ساعدني. سألني عن مكان الرجل وما إذا كان بإمكانه أخذ أقواله. لم يرَ هو الآخر أحدًا. قلتُ له إنني أستطيع التعرف على شاحنة السحب. أجرى اتصالًا وطلب مني تحريك سيارتي. ثم قال: "إنهم يبحثون عن شاحنة سحب في المنطقة متورطة في عمليات سرقة، هل يمكنكِ أن تأتي معي للتعرف عليها؟"، قلتُ: "نعم"، وانطلقنا بالسيارة إلى منزل المجرم. كان لدي وصف دقيق جدًا للرجل لأنني رأيته بوضوح عندما نزل من شاحنته ليتجول حولها.
لاحقًا، عثروا على الشاحنة مخبأة في المرآب. وعرفوا أنه كان يقودها بسبب دفء محركها، فألقوا القبض عليه. اتصلتُ بوالدتي عبر الهاتف لأخبرها بمكان سيارتي، فجاء والدي وأخذني. ما كنت لأرى أبدًا شكل الرجل لولا خروجه من الشاحنة. كنتُ واعية تمامًا في ذلك الوقت.
معلومات أساسية:
الجنس:
أنثى.
تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت:
يونيو 2003.
عناصر تجربة الاقتراب من الموت:
في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟
نعم. تعرضتُ لحادث.
كيف تنظر في محتوى تجربتك؟
رائع.
هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟
لقد غادرت جسدي بوضوح وكنت موجودة خارجه.
كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟
أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد. كما هو مذكور أعلاه.
في أي وقت خلال التجربة كنت في أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟
بما أن هذه كانت نقطة محورية في حادثي، عندما شعرتُ بألم شديد في ظهري واندفعتْ ساقي إلى ناقل الحركة، كان خوفي منصبًا على كيف سيكون حال جسدي في أداء عملي. (أنا معالجة بالتدليك، بالإضافة إلى امتلاكي مشروعًا في مجال الشمولية وعملي كمرشدة روحية). ولأن سيارتي كانت في مدينة أخرى غير التي أعيش فيها، لم أعتقد أنني كنت سأتمكن من التحرك، لكن لم يكن هناك أي شيء خاطئ سوى الخوف. عندما كنت خارج جسدي، شعرتُ بحضور ملاك جميل، شعور دافئ ومهدئ يغمرني، ويحيط بي. تمكنتُ من تذكر ذلك عندما خضعتُ لعلاج إزالة حساسية حركة العين وإعادة المعالجة (EMDR) بعد شهرين لأنني ظللتُ أعاني من نوبات هلع. سمعتُ أجمل صوت عندما كنت خارج جسدي يقول: "اسمكِ ليڤ وليس داي". بكل بساطة وروح دعابة، أعلم أن هذه كانت طريقة ملاكي لطمأنتي، إذ كان لا يزال لديّ بعض الأمور لأنجزها، فأرسلوا الرجل الذي كان في السيارة ليحميني، كما سمحوا لي بالمشي والتحدث ورؤية المجرم الذي صدم سيارتي حتى يتم إيقافه. أعلمُ أن الملائكة مرحة ومحبة، وقد أرشدوني طوال حياتي، وينصحونني دائمًا بالحفاظ على الأمور بسيطة ومبهجة.
هل تسارعت أفكارك؟
أسرع من المعتاد.
هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟
بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى. لم أشعرُ قط بهذا القدر من الحب والحماية، بل شعرتُ أن الأمر استمر إلى الأبد.
هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟
كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.
يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة.
نعم.
يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة.
نعم. صوت عالٍ جدًا.
هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟
نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.
هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟
نعم. شعرتُ وكأنني محاطة بنفق من الرياح.
هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟
نعم. قابلتُ الملائكة.
هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟
نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.
هل رأيت نورًا غريبًا؟
غير مؤكَّد.
هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟
عالم روحاني أو غير أرضي بشكل واضح.
ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟
الهدوء.
هل كان لديك شعور بالبهجة؟
شعرتُ بفرح لا يُصدق.
هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟
شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.
هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟
كل شيء عن الكون.
هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟
برق الماضي أمامي دون تحكم مني.
هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟
مشاهد من مستقبل العالم. أنا قادرة دائمًا على التواصل مع العوالم الملائكية.
هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟
غير مؤكد.
الله والروحانية والدين:
ما هو دينك قبل تجربتك؟
ليبرالية. روحانية.
هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟
لا.
ما هو دينك الآن؟
ليبرالية. روحانية.
هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟
لا.
هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟
لقد رأيتهم بالفعل.
فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:
هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟
نعم.
هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟
غير مؤكد.
بعد تجربة الاقتراب من الموت:
هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟
لا.
هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟
نعم.
هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟
التجربة بأكملها.
هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟
نعم.
هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟
نعم. ذكرتْ والدتي أنها أصِيبت بنوبة قلبية في سن السابعة والثلاثين، وكانت على الفراش في المستشفى، وأعلن الأطباء وفاتها. كانت تعلمْ أنها ماتت، وشعرتْ بالخجل لأنها لم ترغبْ في العودة إلى عائلتها. ثم رأت حجابًا يطفو فوق سريرها. استيقظتْ لاحقًا، ولم تخبر أحدًا بذلك إلا بعد سنوات.
ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟
كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟
كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟
لا.