تجربة لي ك. في الاقتراب من الموت
|
وصف التجربة:
أتذكر أمي وهي تهرع نحوي بوجهٍ يملؤه الرعب. أتذكر أنني شعرتُ بالخوف وهي تنادي اسمي مرارًا وتكرارًا، وكنت أتساءل عما إذا كنتُ في خطر. حملتني بين ذراعيها وركضت نحو باب منزلنا في مجمع سكني مخصص لطلاب الجامعات المتزوجين. ومن مكان مرتفع في الهواء، راقبتُها وهي تحمل جسدي الساكن وتصرخ طلبًا للمساعدة، تصرخ بأن طفلتها تحتضر. أتذكر شعوري بالحزن لأن أمي كانت في حالة انزعاج شديد، لكن في الوقت نفسه، شعرتُ بسلامٍ عميق. شاهدتُ المشهد من داخل الشقة، ولم أكن أستطيع أن أرَ منها سوى ظهرها. وسرعان ما وُضع جسدي على الأريكة، وأحاط بي عدد من الكبار. شاهدتُ من الأعلى أحد الجيران وهو يبدأ لي عملية التنفس الاصطناعي. لم أشعر بشيء سوى السلام حتى تلك اللحظة.
وفجأةً، بدأتُ أتحرك وأبكي بينما كان القيء يحرق رئتيّ. لم أشعر بالخوف حتى تلك اللحظة. ثم انتابني رعبٌ شديد. ومن الأمور التي تُذهلني في هذه الحادثة هو عمق ووضوح الرؤية. أتذكر لون أحمر شفاه أمي، ولون بلوزتها، ولون الأريكة، وحتى ثوب النوم الذي كنتُ أرتديه. لديّ ذكريات قليلة جدًا عن الفترة التي كنتُ فيها في الثالثة أو الرابعة من عمري، لكن هذا الحدث ما زال حاضرًا في ذهني اليوم كما كان عندما عشته قبل سبعة وأربعين سنة.
معلومات أساسية:
الجنس:
أنثى.
تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت:
1963.
عناصر تجربة الاقتراب من الموت:
في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟
نعم. المرض. نوبة تشنج بسبب الحمى مع استنشاق القيء وتوقف التنفس.
كيف تنظر في محتوى تجربتك؟
مشاعر مختلطة.
هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟
لقد غادرت جسدي بوضوح وكنت موجودة خارجه.
كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟
أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد. عندما وُضعَ جسدي على الأريكة.
في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟
عندما وُضعَ جسدي على الأريكة.
هل تسارعت أفكارك؟
أسرع من المعتاد.
هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟
بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى.
هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟
كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.
يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة.
نعم. لقد رأيتُ أشياء لم أكن لأوليها اهتمامًا في العادة.
يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة.
نعم. لم أسمع حالة الذعر والفوضى التي كانت تحدث أسفل مني، بل شعرت فقط بالسلام الهادئ.
هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟
نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.
هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟
لا.
هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟
لا.
هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟
نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.
هل رأيت نورًا غريبًا؟
لا.
هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟
لا.
ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟
السلام.
هل كان لديك شعور بالبهجة؟
شعرتُ بفرح لا يُصدق.
هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟
شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.
هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟
كل شيء عن الكون.
هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟
برق الماضي أمامي دون تحكم مني.
هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟
مشاهد من مستقبل العالم.
هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟
لا.
الله والروحانية والدين:
ما هو دينك قبل تجربتك؟
معتدلة. لا شيء.
هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟
عندما أصبحتُ بالغة، ساعدتني هذه التجربة على الابتعاد عن الدين المنظم والوصول إلى المكانة الروحية التي أنا عليها اليوم.
ما هو دينك الآن؟
معتدلة. "روحانية للغاية، دون الانتماء إلى ديانة منظمة".
هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟
عندما أصبحتُ بالغة، ساعدتني هذه التجربة على الابتعاد عن الدين المنظم والوصول إلى المكانة الروحية التي أنا عليها اليوم.
هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟
لقد رأيتهم بالفعل.
فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:
هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟
لا.
هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟
لا.
بعد تجربة الاقتراب من الموت:
هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟
غير مؤكد. في سن الثالثة، اعتقدتُ أن هذا الأمر يحدث للجميع، لذلك لم أذكره أبداً حتى أصبحتُ مراهقة.
هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟
نعم، أعلم أنني مررت بتجارب روحانية طوال حياتي. حلمتُ ذات مرة أنني كنتُ راكبةً في سيارة امرأة لا أعرفها جيدًا في الواقع. كان الوقت ليلًا. لم أكن أعلم أن لديها أطفالًا، ومع ذلك، رأيتُ في السيارة طفلين، أحدهما في التاسعة والآخر في الثانية عشرة من العمر تقريبًا. كانت المرأة داكنة البشرة والشعر، ولأنها لبنانية، لم أكن لأتخيل أن الفتاة ذات الشعر الأشقر الطويل هي ابنتها. ساد الارتباك، وفجأة وجدنا أنفسنا خارج سيارتها الچيب، وبدا الصبي ووالدته بخير. لكن كان هناك شيءٌ ما غير طبيعي في الفتاة. في اليوم التالي، ذهبتُ إلى العمل ومررتُ بها وهي تغادر المبنى مع الطفلين اللذين كانا برفقتها في الحلم. كانت عطلة عيد الميلاد، وكان الأطفال في إجازة من المدرسة. حصلتُ لاحقًا على رقم هاتفها واتصلتُ بها وأكدتّ لها أنني لستُ مجنونة، وأخبرتها عن الحلم. كانت قلقة لأن طفليها كان سيسافران معها لأن لديها أعمالًا ستقوم بها لبقية الأسبوع. استمع زوجها أيضًا إلى مكالمتي، وقررا أن يسافر الطفلين معه طوال الأسبوع. قلتُ إنني أعتقد أن الأمر سيحدث خلال ثلاثة أيام حتى لا يظلوا خائفين إلى الأبد. وفي يوم الثلاثاء التالي، حضرت السيدة إلى العمل، وبينما كنتُ أعتذر لها، على أمل ألا أكون قد أرعبتها، أوقفتني عن الكلام لتخبرني أنها سعيدة لأنني فعلتُ ذلك. فبعد ثلاثة أيام من مكالمتي، كانت ليلة رأس السنة. كانت في طريقها لاصطحاب جليسة الأطفال. أراد الطفلين الذهاب معها، لكنها لم تسمح لهما. وفي طريقها، انزلقت سيارتها على بقعة جليد، وانحرفت عن الطريق، وتحطمت تمامًا. كانت ممتنة للغاية لأن الطفلين لم يتضررا بالحادث.
هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟
نعم كما قلتُ سابقاً، لم أذكر التجربة أبداً حتى بلغت التاسعة عشرة من عمري، لأنه أثناء نشأتي كنت أفترض أن الجميع في مرحلة ما يمرضون ويمرون بتجارب مماثلة.
هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟
لا.
ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟
كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟
كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟
لا.
هل هناك أي أسئلة أخرى يمكننا طرحها لمساعدتك في توصيل تجربتك؟
حاولتُ مرتين تقديم هذا النموذج، وفي كل مرة يُطلب مني اختيار انتماء ديني معين بينما إجابتي هي "لا شيء". وكان الأمر مزعج للغاية.