لورا ج. تجربة الاقتراب من الموت
الصفحة الرئيسية تجارب حديثـــــة مشاركة تجربــــة




وصف التجربة:

كنتُ في السادسة من عمري سنة ١٩٦٧، ذكية جدًا، واضطررتُ للخضوع لجراحة لاستئصال لوزتي لأنني كنتُ أعاني من التهابات مستمرة. في المستشفى، قادوني في سرير صغير وكانت ساقي مربوطة بعمود السرير حتى لا أسقط. وعندما أدخلوني غرفة العمليات الكبيرة جدًا (كنتُ صغيرة جدًا، لذا بدت الغرفة كبيرة جدًا)، كنتُ مستلقية على سرير يبدو مستوياً، وكانت الأضواء تنزل من السقف. كانت هناك امرأة، لم تكن ممرضة، كانت لطيفة جدًا وساعدتني. سألتني إذا كنتُ أريد وضع أحمر شفاه، أعتقد أنهم كانوا يضعون الفازلين في ذلك الوقت على شفاه الأشخاص الذين سيخضعون لعملية جراحية. وضعت قناعًا على فمي وأنفي بعد دخول الطبيب، الذي كان رجلاً ذو شعر داكن. أتذكر أنني غفوت. ثم نظرتُ إلى الأسفل ورأيتُ نفسي على سرير العمليات. كان الأطباء والممرضة يفعلون لي شيئًا ما بشكل محموم. اعتقدتُ أن ذلك كان غريبًا جدًا، وكنتُ فضولية جدًا. أتذكر رؤيتي لنفسي وأنا صغيرة جدًا مرتدية ثوبًا أبيض وكانوا يفعلون شيئًا بفمي. لم أكن أعرف ما الذي كانوا يفعلونه. كنتُ مشتتة بسبب شيء فوق كتفي الأيمن، كان دافئًا، وأردت الذهاب إلى هناك. كان مثل أشعة الشمس (أتذكر الدفء حقًا، ولكنه دفء مريح – مثل دفء الطمأنينة). لذلك ذهبت إلى هناك وأتذكر أنني رأيت أشخاصًا، لكن بطريقة ما كنتُ أعرف أنهم كانوا هناك ويبتسمون ويسعدون بوجودي هناك. لم أكن أعرف هؤلاء الأشخاص حقًا (أشعر كأنهم كانوا أقارب – لقد رأيت صورًا فوتوغرافية، خاصة لجدتي التي توفيت عندما كانت والدتي تبلغ من العمر ستة أشهر في حادث سيارة)، وشعرت بالهدوء والراحة الشديدين. ثم كان أحدهم يمسك بيدي ويخبرني أنني يجب أن أعود. كان الشخص قريبًا جدًا من جسدي وعرفت أنه رجل، وكان لطيفًا للغاية. كنتُ أراقب جسدي وما كانوا يفعلونه، وكنتُ أقول باستمرار إنني لا أريد العودة، لكنه قال إنني يجب أن أعود، فقلت حسنًا لأنني كنتُ أعرف بطريقة ما أن الأمر مرتبط بأمي (لم أكن أعلم أن والدتها ماتت عندما كانت رضيعة – فقد كنتُ في السادسة من عمري فقط). استيقظتُ وأنا داخل جسدي، وكان حلقي يؤلمني. أخبرتني أمي لاحقًا أنني توقفت عن التنفس بسبب العملية الجراحية لمدة عشر دقائق تقريبًا. لا أعرف إن كنتُ قد أخبرتها بتجربتي أم لا، لكنها قالت إنني أصبحتُ مختلفة بعد أن كدتُ أموت. ومن المثير للاهتمام أنني مختلفة اختلافًا استثنائيًا عن بقية أفراد عائلتي. أشعرُ بصلةٍ وقربٍ أعمق من الله، وتجربتي معه حتى في طفولتي، وكنتُ الوحيدة التي استمرت تمارس إيمانها (أنا يهودية)، حتى في أحلك فترات حياتي، وقد مرّت عليّ أوقات صعبة كثيرة، وكان لدي إيمان بالله. أنا لا أخاف الموت على الإطلاق، وأشعر بالاتصال مع الأشخاص الذين يعلمون أنهم مقبلون على الموت لكن بصورة احتفالية لا حزينة، باستثناء موت جدتي، لأنني كنتُ أعرف إلى أين كانت ذاهبة، وكنتُ أرغب بشدة في الذهاب معها. أنا أيضًا الوحيدة في عائلتي المباشرة التي تشعر دائمًا بالتعاطف، حتى عندما كنتُ طفلة صغيرة، مع الأشخاص الذين يعتبرهم الناس "المغلوبين" في الحياة، وصرتُ معلمةً للتربية الخاصة مساهمة مني في خدمة العالم. كما أنني دائمًا ما أتبرع بأموالي للجمعيات الخيرية وأُهدي ممتلكاتي، حتى في صغري، لمن يحتاجونها دون انتظار أي مقابل. كنتُ أعلم أن هذا هو الصواب، وأنني خُلقتُ لأفعل شيئًا في هذه الحياة. كنتُ أعرف أنني يجب ألا أُسيء استخدام الكحول أو المخدرات، رغم أن إخوتي كانوا يفعلون ذلك. ومع أن عائلتي كانت ولا تزال مُتحيزة ضد الأمريكيين من أصل أفريقي وأي أحد مختلف، إلا أنني لم أكن كذلك قط، وكان لديّ العديد من الأصدقاء من جميع الأطياف. أرجع هذا مباشرةً، لسببٍ ما، إلى تجربتي في الاقتراب من الموت التي مررتُ بها، رغم أنني لا أعرف لماذا. أنا الآن في الخمسين من عمري تقريبًا، وما زلتُ أتذكر كل شيء من التجربة بالتفصيل كأنها قد حدثت للتو. كما أنني لم أخبر سوى عدد قليل من الناس عن هذه التجربة، لأن معظمهم يظنون أنني مجنونة، لذلك لا أتحدث عنها، لكنني أعتبرها جزءًا مهمًا جدًا من حياتي أحمله معي باستمرار.

معلومات أساسية:

الجنس: أنثى.

تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت: 1967.  

عناصر تجربة الاقتراب من الموت:

في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟    نعم.   التجربة مرتبطة بعملية جراحية.    

كيف تنظر في محتوى تجربتك؟     تجربة رائعة.

هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟   لقد غادرت جسدي بوضوح وكنت موجودة خارجه.

كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد.  كما هو مذكور أعلاه.

في أي وقت خلال التجربة كنتُ عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ لا أعلم، لقد كنتُ صغيرة جدًا ولست متأكدة من معنى السؤال. ربما عندما كنتُ أراقب جسدي قبل وبعد تجربة الاقتراب من الموت.

هل تسارعت أفكارك؟     تسارعت أفكاري بشكل لا يصدق.

هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟   بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى.     أعتقد ذلك. لقد شرحت كل شيء حدث في سرد تجربتي. لا أعرف بالضبط أين ذهبت لأنني لم أذهب إلى هناك منذ ذلك الحين. مرة أخرى، ربما يتم التعامل مع التجارب التي يمر بها الأطفال بشكل مختلف من قبل أي شخص كان مشاركًا في تجربتي، حتى لا يشعر الأطفال بالخوف.

هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟    كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.

يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. غير مؤكّد.  لا أتذكر، لكني لم أظن ذلك.

يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. غير مؤكَّد. لا أعتقد ذلك، لأني كنتُ أسمع بشكل طبيعي، لكن لم يبدو الأمر أن الناس كانوا يتحدثون بالكلمات، بل ربما كانوا كذلك، باستثناء الرجل، لكنني شعرت أن الناس كانوا مرحبين وكنتُ أعرف ما كان يحدث طوال الوقت وكنتُ سعيدة.

هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟    نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.    

هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟ غير مؤكَّد. كان شيئًا دافئًا وكان له بداية ونهاية، لكن لا أعلم إن كان نفقًا بالتحديد، على الأقل ليس هذا ما شعرت به. ربما تجارب الأطفال تختلف.

هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟    نعم. تم توضيح ذلك في سرد تجربتي أعلاه.

هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟   نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.

هل رأيت نورًا غريبًا؟     غير مؤكّد.  كان هناك الكثير من النور، لكن ليس "نورًا معينًا".

هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟    عالم روحاني أو غير أرضي بشكل واضح.

ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟    لقد كان شعورًا رائعًا، وقد سعيت جاهدة للشعور به مرة أخرى في الحياة، لكن لا شيء يضاهيه.

هل كان لديك شعور بالبهجة؟     شعرتُ بفرح لا يُصدق.

هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟     شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.

هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟     كل شيء عن الكون.    

هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟     برق الماضي أمامي دون تحكم مني.  لم تكن لديّ أحداث حياةٌ كثيرةٌ لأُراجعها في سن السادسة. شعرتُ أيضًا بحضورهم. كان هناك العديد من الناس أو ما ظننتُهم بشرًا، لأنهم كانوا متوفين.

هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟     مشاهد من مستقبل العالم. كنتُ في السادسة فقط. في السؤال 33، لم أرغب في العودة إلى جسدي، لذا أظن أنها كانت عودة غير إرادية.

هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟     غير مؤكَّد. ماذا يعني هذا؟ كنتُ أشعر بالراحة والحب دائمًا.

الله والروحانية والدين:

ما هو دينك قبل تجربتك؟    ليبرالية. "لست متأكدة، كان عمري 6 سنوات فقط".

هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟     نعم، رغم صغر سني، كانت علاقتي بالله عميقة، وكنتُ أصلي وأشعر بالأمان. لم تكن هذه عادة عائلتي.

ما هو دينك الآن؟     معتدلة. يهودية.

هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟    نعم، رغم صغر سني، كانت علاقتي بالله عميقة، وكنتُ أصلي وأشعر بالأمان. لم تكن هذه عادة عائلتي.

هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟     لقد رأيتهم بالفعل.

فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:

هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟     غير مؤكَّد. لا أعرف بالضبط، لكن كان لديّ دائمًا حسٌّ جيدٌ بالصواب والخطأ، وبما أراده الله لي أن أكون عليه. لم أُربَّ على هذا النحو، ولم ينشأ إخوتي على هذا النحو.

هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟     غير مؤكَّد. لقد كنت صغيرة جدًا، مع ذلك أنا متأكدة أنني كنت سأقبل معتقدات وقيم عائلتي الغريبة لو أنني لم أحظَ بهذه التجربة. كما أنني كنت أعرف الحقيقة وكان بإمكاني "قراءة" الناس بسهولة.

بعد تجربة الاقتراب من الموت:

هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟     لا.    

هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟    غير مؤكَّد. أشعر أنني أمتلك مواهب ولكني لا أتحدث عنها.

هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟      كان كل شيء في التجربة ذا مغزى.

هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟     نعم، لا أعرف متى أخبرتُ أحدهم ولا من كان، لكن في المرات القليلة التي شاركت فيها التجربة رأيتُ رد فعلٍ من الشكّ حول صدقي، فمن يُخبر الناس بتجربته؟ كما أن الأمر كان شخصيًا للغاية؛ لم أُرِد أن يُشوّهه عدم اكتراث الآخرين.

هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟     لا، لقد كنتُ في السادسة فقط من عمري.

ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟     كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟     كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟     لا.  

هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟ أتساءل أي نوع من الأشخاص كنتُ سأكون لو لم أحظَ بهذه التجربة عندما كنتُ طفلة صغيرة جدًا. لقد وجدتها تجربة إيجابية ساعدت على تهيئتي لعالم قد يكون قاسيًا للغاية.