تجربة لانا سي في الخوف من الموت
|
وصف التجربة:
سأرسلها إليكم كملف Word. إنها قصة طويلة، وقد كتبتها قبل شهرين فقط، وقد استغرق مني الأمر كل هذا الوقت لأتمكن من البوح بها.
لقد استغرق مني الأمر وقتًا طويلاً جدًا لأروي هذه القصة. أخبرت زوجي وابنتي وأمي فورًا، لكن بخلاف ذلك، احتفظت بها لنفسي لمدة عامين ونصف. لم أخبر سوى عدد قليل من الناس في ذلك الوقت. لقد مرّ أكثر من خمس سنوات، وكان عليّ أن أرويها منذ سنوات عديدة.
الأربعاء، 21 أبريل 2004:
أخبرت زوجي أن لدي شعورًا بأنني سأكون محظوظة للغاية يوم الجمعة. فكان رده: "أجل، بالتأكيد!". فقلت: "لا، أنا جادة. أشعر أنني سأكون محظوظة للغاية يوم الجمعة، أعني محظوظة حقًا! لديّ شعور بأنني قد أفوز باليانصيب أو شيء من هذا القبيل". وبالفعل فزت باليانصيب، ولكن ليس بطريقة التي يمكن لأحد أن يتخيلها.
الجمعة، 23 أبريل 2004:
غادرتُ عملي في شركة يونايتد إيرلاينز حوالي الساعة الواحدة ظهرًا. كانت هناك أعمال إنشاءات على الطريق السريع، وشعرتُ بالإحباط لأن الجميع كانوا يتجاوزونني. فكرتُ: "ألا يعلمون أنه من المفترض أن يخففوا السرعة في منطقة أعمال البناء؟". وفجأةً، شعرتُ وكأنني خرجتُ من هذا الوجود. كأنني لستُ على هذا الكوكب، كأنني غير موجودة، أو أيًا كان ما تريد تسميته – لم أكن جزءًا من الحياة التي تمر من حولي مسرعةً على الطريق السريع I-85. لم أكن أرى شيئًا على الإطلاق. سمعتُ رفرفة أجنحة، كصوت سرب من الطيور يُقلع. نظرتُ إلى يميني لأرى ما مصدر الصوت. فرأيتُ نحو ثلاثين إلى أربعين ملاكًا يهبطون من السماء. هبطوا بسلاسةٍ فائقة. كانوا جميعًا يتحدثون فيما بينهم، لذا لم أستطع فهم ما كانوا يقولونه. كان الأمر أشبه بحشدٍ من الناس يتحدثون، ولا يمكنك تمييز ما يقولونه لكثرة الأصوات في الوقت نفسه. كانت عظمتهم شيئًا لم أرَ مثله من قبل. كانت أجنحتهم بألوان زرقاء وبنفسجية، مع أطراف بيضاء فضية. كانوا شامخين كالتماثيل، مصطفين في صفين في وضعية حماية قوية. كانت ملامح وجوههم غير واضحة. وفي الأفق البعيد خلفهم، رأيتُ وهجًا برتقاليًا مصفرًا. لم تكن هناك حاجة إلى تعريف؛ لأنني عرفتُ على الفور أنه الرب. كان الحب الذي يتدفق منه يفوق الوصف. في تلك اللحظات، شعرتُ بحبه ليس لي وحدي، بل حبه لملائكته وفخره العظيم بعملهم المتقن. غمرني الحب والراحة بشكل يفوق أي شيء يمكن أن يعبر عنه إنسان لآخر. وأفضل طريقة لوصف ذلك هو أنه كان شعور بالحب الكامل والراحة والدفء والأمان. في ذلك الوقت، سمعتُ الملائكة جميعًا تلهث في انسجام تام. عندها عدتُ إلى الوجود. كنتُ متجهة مباشرة نحو مؤخرة شاحنة مسطحة ضخمة ذات ثمانية عشر عجلة، مثبت عليها جرافة صغيرة. فكرتُ: "يا إلهي، أنا على وشك الاصطدام بهذه الشاحنة". انحرفتُ يمينًا واصطدمتُ بمؤخرة الشاحنة. بالكاد أفلتُ منها! أخترق محرك سيارتي الصغيرة طراز RAV4 الأرضية وكاد يفصل قدمي عن ساقي تمامًا. نزلتُ من السيارة وبدأتُ أسير على الطريق السريع. تساءلتُ عن سبب مشيتي الغريبة، فنظرتُ إلى الأسفل فوجدتُ نفسي أسير على جذع ساقي، بينما قدمي المنفصلة كانت مرفوعة نحو جانب ساقي. كانت الصدمة مما رأيتُه وما حدث للتو لا تُصدق. وفي هذه الأثناء، بدأ الناس يأتون لمساعدتي. أردتُ أن أسألهم: "هل رأيتم ما رأيته للتو؟"، لكنني شعرتُ أنهم لم يروا.
كنتُ أفقد الدم بغزارة وأحاول التشبث بوعيي. كان هناك رجل أسود ورجل أبيض، فباشرا على الفور معالجة ساقي. قطعا جواربي وربطا عاصبة حول ساقي. قد يبدو هذا غريباً، لكنني أتذكر أنني فكرت: "هذا الرجل الأسود لا يبالي بتلطخه بدمي". في لفتة إنسانية استثنائية، لم يكونا يرتديان قفازات لحماية أنفسهما من دمي الذي غطى ملابسهما. توقفت سيدة لطيفة وحنونة للمساعدة أيضاً. استطعتُ أن أدرك من تعابير وجهها أنني في ورطة. وكل ما ظللت أقوله هو: "أرجوكم ساعدوني، لديّ طفلة صغيرة في المنزل". لا بد أنني كررتها مليون مرة.
تم نقلي إلى مستشفى متخصص في علاج إصابات الحوادث في أتلانتا. وحينما كنتُ في سيارة الإسعاف، قالت لي الممرضة: "لا أدري إن كنتِ تُدركين كم أنتِ محظوظة، فالرجلان اللذان ساعداك كانا من إدارة الإطفاء والإنقاذ في فيربورن". لقد تصادف وجودهما أثناء استراحة الغداء في نفس الوقت والمكان الذي كنتِ فيه. ما احتمالات حدوث ذلك! وأضافت: "هناك أمر آخر، لقد تم طلب إرسال سيارة إسعاف، لكنكِ كنتِ محظوظة، فقد رفض أحدهم سيارة الإسعاف هذه عندما كانت على بُعد مخرج واحد فقط، فأرسلوها إلينا من أجلكِ". لولا وجود هذين الرجلين، لربما كنتُ قد نزفتُ حتى الموت قبل وصول سيارة الإسعاف. لقد تضافرت كل الظروف لأنجو في ذلك اليوم. أعلم في قرارة نفسي أن ذلك لم يكن محض صدفة، وأحمد الله على ذلك.
أثناء وجودي في المستشفى، مرّ قسيس بغرفتي ليتحدث معي. سألته: "لماذا تتجول بين الغرف؟" فأجاب: "لأنكِ في قسم الطوارئ، ومعظم من مرّوا بصدمة يحتاجون للتحدث مع أحد". بدأتُ أبكي وقلت: "لقد رأيته". قصصتُ عليه حكايتي، فقال: "لقد سمعتُ هذا الكلام مرات عديدة من قبل، بالطبع ليست القصة نفسها تمامًا، ولكن قصصًا مشابهة تنتهي بالنتيجة نفسها". وكانت آخر كلماته لي: "مهما حدث، لا تكتمي هذه القصة".
في ذلك الصيف، كانت أغنية " I Can Only Imagine" لفرقة Mercy Me تُذاع باستمرار على الراديو. يا له من توقيت مناسب! أنا أروي قصتي لكي يعلم الجميع أن أبانا السماوي حقيقي وأن محبته تفوق كل ما نتخيله على الإطلاق.
(ملاحظة من المترجمة: أغنية " I Can Only Imagine" لفرقة Mercy Me هي أغنية عن تخيّل لحظة لقاء الإنسان بالله بعد الموت.)
معلومات أساسية:
الجنس:
أنثى.
تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت:
23 أبريل 2004.
عناصر تجربة الاقتراب من الموت:
في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟
نعم. لقد تعرضت لحادث سيارة. كادت قدمي أن تنفصل تمامًا عن ساقي.
كيف تنظر في محتوى تجربتك؟
رائع.
هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟
لا.
كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟
أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد. كما هو مذكور أعلاه.
في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟
لقد كنت في أعلى مستوى عندما شهدتُ ملائكتي الحارسة ورأيت الرب. كان الحب الذي تدفق منه يفوق أي شيء يمكننا تخيله.
هل تسارعت أفكارك؟
تسارعت أفكاري بشكل لا يُصَدّق.
هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟
بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى.
هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟
كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.
يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة.
نعم. كانت ألوان الملائكة أجمل الألوان. لقد بحثت حولي في كل مكان منذ ذلك الحين للعثور على شيء يمكن مقارنته بنفس الألوان ولم أتمكن من العثور عليه.
يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة.
لا.
هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟
نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.
هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟
لا .
هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟
نعم.
هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟
نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.
هل رأيت نورًا غريبًا؟
توهج أصفر / برتقالي يشع حباً.
هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟
عالم روحاني أو غير أرضي بشكل واضح.
ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟
الحب والفخر. حبه لي، ولملائكته، وفخره بملائكته. شعرتُ بفيضٍ من الحب والدفء والأمان. تمنيتُ البقاء في نوره.
هل كان لديك شعور بالبهجة؟
شعرتُ بالسعادة.
هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟
شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.
هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟
كل شيء عن الكون.
هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟
برق الماضي أمامي دون تحكم مني.
هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟
مشاهد من مستقبل العالم.
هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟
لا.
الله والروحانية والدين:
ما هو دينك قبل تجربتك؟
محافظة / أصولية.
هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟
نعم، أستمع إلى الإذاعة المسيحية، وأرتدي قلادة الصليب، وأصبحتُ أصلي أكثر.
ما هو دينك الآن؟
محافظة / أصولية.
هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟
نعم، أستمع إلى الإذاعة المسيحية، وأرتدي قلادة الصليب، وأصبحتُ أصلي أكثر.
هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟
لقد رأيتهم بالفعل.
فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:
هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟
لا.
هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟
نعم. أصبحتُ أقرب إلى الله.
بعد تجربة الاقتراب من الموت:
هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟
نعم، في البداية أخبرتُ أفراد عائلتي المقربين فقط، وانتظرت أكثر من سنتين لأخبر أي شخص آخر. الآن فقط أستطيع التحدث عن التجربة دون أن أبكي. كنت أخشى ألا يصدقني أحد.
هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟
لا.
هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟
لقد حدثت لي هذه التجربة قبل أن أتعرض لحادث السيارة. أعلم أن العلماء يقولون إن أجسامنا تحلم بهذه الأحلام نتيجةً الإصابة. لكنني رأيتُ كل هذا قبل أن أُصاب.
هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟
في البداية، أخبرتُ أفراد عائلتي المقربين فقط، وانتظرت أكثر من سنتين لأخبر أي شخص آخر. لم أخبر سوى عدد قليل من الناس في ذلك الوقت. ولم أبدأ في روايتها إلا خلال الشهرين الماضيين.
هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟
لا.
ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟
كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟
كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟
لا.
هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟
إذا كان بإمكاني تغيير ذلك اليوم مرة أخرى، فلن أغير شيئًا على الإطلاق. فحصولي على لمحة عن مجد الله كان يستحق كل هذه المعاناة.