تجربة چيمس س. في الاقتراب من الموت
|
وصف التجربة:
أقمنا حفلةً لصديق. كانت الساعة حوالي الثانية صباحًا. ولأنني لا أشرب كثيرًا، أحرص على مراقبة الجميع للتأكد من مرور الليلة دون حوادث وأن يستمتع الجميع. خرجت والدة صديقتي، التي أفرطت في الشراب، من الباب الأمامي إلى الحديقة، فخرجتُ لأطمئن عليها. وجدتها راكعةً على ركبتيها أمام سيارتي، فانحنيتُ لأرفعها من ذراعيها.
بمجرد أن أمسكت بوزنها، حتى انطفأ كل شيء، وغرقتُ في ظلام دامس. ثمّ مرت ذكريات أحداث حياتي سريعًا في ذهني، بما فيها ذكريات لم أكن أعرف عنها شيئًا، لتتلاشى تدريجيًا في ظلام دامس. وفجأةً، وجدتُ نفسي واقفًا على ما يشبه رمال لها لون بني محمر. ورغم أن كل ما حولي كان ظلامًا دامسًا، إلا أنني كنتُ في كهف دائري كبير، أو ما يشبه قاعة ذات أبواب مقوسة، غارقًا في الظلام مرة أخرى، وفوقي كان هناك ماء تتماوج عليه تموجات خفيفة. كان الماء على بُعد عشرين قدمًا (ستة أمتار) تقريبًا فوقي، ومن خلاله استطعتُ أن أرى ما ظننتُه آنذاك قمرًا ساطعًا كان يبدو كأنه كشاف نور مسلَط عليّ. لم أشعر بأي ألم أو انزعاج، وكانت أفكاري وحواسي طبيعية. شعرتُ بالدفء والراحة التامة والعاطفة الجياشة، وغمرني شعورٌ طاغي بالحب والسعادة. أتذكر بوضوح أنني فكرتُ حينها أنني إذا استطعتُ الصعود عبر الماء، فسأعود إلى المنزل، وسأشتري لنفسي كأسًا كبيرًا من الرم الداكن وسيجارة.
ثم سمعتُ أناسًا خلفي يتحدثون معي. كانت أمي وبعض أقاربي يطلبون مني الذهاب معهم عبر أحد الأبواب المقوسة، لكنني رفضتُ الالتفات والذهاب معهم. كنتُ لا أزال مركّزًا على إيجاد طريق للعبور من خلال الماء. بعد ذلك، وجدتُ نفسي أمام باب مقوس كبير له أعمدة على كلا الجانبين ونقوش ضخمة في كل مكان. كان هناك بابان آخران مشابهان لهذا الباب. دخلتُ من الباب دون أن يُفتح، فوجدتُ مكانًا أبيض ناصعًا، لا شيء آخر. كنتُ أتحدث مع أحدهم رغم عدم وجود أحد، وسرنا لفترة طويلة جدًا في هذا البياض. شُرح لي كل شيء. كان عليّ العودة، وأؤكد لكم أنني كنتُ سعيدًا بذلك. حسنًا، في ذلك الوقت كنتُ سعيدًا بهذا القرار. ثم عدتُ إلى الكهف مع أمي وأقاربي، وودعتهم. ثم اندفعت نحو النور، ووجدت نفسي مرة أخرى مستلقيًا على ظهري في الممر. كانت ابنة أخي تنفخ في فمي. وكانت قد سمعَت آخر جملة قلتها لأمي. استيقظت وأنا أشعر بالدوار، لكنني تمكنت من السير إلى داخل المنزل والجلوس.
أقوم بتصوير جميع حفلاتي بكاميرا خفية للمرح فقط، وقد أظهرت الكاميرا مرور حوالي سبع عشرة دقيقة خلال الوقت الذي هرع فيه الجميع لمشاهدة ما حدث وحتى عدتُ إلى الداخل، لذا أفترض أنني كنتُ ميتًا لمدة لا تقل عن عشر دقائق. وحسب شهود العيان، لم يكن لديّ نبض ولم أكن أتنفس. شُخِّصتُ لاحقًا بمرض في القلب. قبل كل هذا، كنت قد أُصِبتُ بسكتة دماغية وسكتات خفيفة. هذه مجرد واحدة من حوادث عديدة مماثلة مررتُ بها.
آخر مرة كانت في وقت مبكر من هذا الصباح؛ استيقظتُ وأنا أشعر بألم في صدري، فنهضتُ من السرير وجلستُ في الطابق السفلي. بدأتُ أشعر برغبة في التقيؤ والتبول، فتوجهتُ إلى الحمام. ازداد الألم حتى وصل إلى رقبتي وذراعيّ وصدري وظهري. حاولتُ التبول وأنا متكئٌ على الخزان أمامي في الظلام. ثم بدأ كأن الشمس بدأت تشرق إلى يساري. جميع زجاجات الشامبو كانت تعكس نورا كهرمانيًا. ثم وصل النور إلى يدي وذراعي، ثم امتد إلى جسدي بالكامل. عند هذه النقطة، رحل عني كل الألم. شعرتُ بنفس الشعور الدافئ الذي انتابني عندما كنتُ ميتًا أمام سيارتي، وظننتُ أن هذه هي النهاية. بلا شك، سيعثرون على جثتي في الصباح، لكن على الأقل تجاوزتُ عيد الميلاد. ثم أدركتُ أنه لا توجد نافذة على يساري، فقط جدار من الطوب، فالنافذة الوحيدة كانت أمامي. كان الظلام لا يزال يخيم في الخارج. أدرتُ رأسي إلى اليسار بينما خفت ذلك الوهج. بقيتُ في الحمام المظلم البارد، لكنني كنتُ أشعر براحةٍ بالغة، فعدتُ إلى السرير ونمت حوالي سبع ساعات، وهو أمرٌ لم أفعله منذ سنوات، إذ عادةً ما أنام ساعتين فقط. والآن، وأنا أكتب هذه الكلمات، لم يعد الألم موجودًا، وأشعر أنني بخير.
هذه عينة من حياتي. مشكلتي الكبرى هي أنني غير مسموح لي بالموت. لقد مررتُ بالعديد من التجارب، منها تجارب الخروج من الجسد بسبب المرض. عانيتُ من سكتة دماغية، وأمراض في القلب والصدر، ومرض باركنسون. ويبدو الآن أنني أصبت بسرطان البروستاتا. بكل الأحوال، كان يجب أن أموت منذ زمن.
هناك الكثير حول العبور إلى العالم الآخر وهو حقيقي. لكن كل ما أستطيع قوله هو أنني لم أحمل معي إلى هناك أي سوء. لم أستطع ارتكاب أي خطأ أو شر تحت أي ظرف من الظروف عندما كنت هناك. ورغم أن ما رأيته هناك كان يبدو صلبًا، إلا أنه في الحقيقة ليس كذلك. بل هو مجرد طاقة.
معلومات أساسية:
الجنس:
ذكر.
تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت:
2002.
عناصر تجربة الاقتراب من الموت:
في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟
لا. المرض. تعرضت لأزمة قلبية.
كيف تنظر في محتوى تجربتك؟
مشاعر رائعة.
هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟
لقد غادرت جسدي بوضوح وكنت موجودًا خارجه.
كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟
مزيد من الوعي واليقظة عن المعتاد.
في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟
في جميع أوقات التجربة.
هل تسارعت أفكارك؟
أسرع من المعتاد.
هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟
بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى.
هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟
كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.
يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة.
لا.
يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة.
لا.
هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟
نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.
هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟
لا. كان المكان أشبه بقاعة أو كهف كبير.
هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟
نعم. في لحظة ما، قابلت أمي وأقارب آخرون. بعضهم لم ألتقِ بهم من قبل، وكان هناك شخص لا أتذكره.
هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟
نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.
هل رأيت نورًا غريبًا؟
نعم. كان النور فوقي يسطعُ من خلال الماء.
هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟
لا.
ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟
لا توجد كلمات يمكنها وصف الحب الجارف والعواطف الغامرة التي كنت أشعر بها.
هل كان لديك شعور بالبهجة؟
شعرتُ بفرح لا يُصدق.
هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟
شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.
هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟
كل شيء عن الكون.
هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟
برق الماضي أمامي دون تحكم مني. لقد علمت الكثير عن مرضي عندما كنت طفلاً وعن تجربة الخروج من الجسد التي لم يكن لدي أي ذكرى عنها.
هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟
مشاهد من مستقبل العالم.
هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟
نعم. وصلت إلى أبواب كبيرة.
الله والروحانية والدين:
ما هو دينك قبل تجربتك؟
ليبرالي. لا شيء.
هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟
لا.
ما هو دينك الآن؟
ليبرالي. لا شيء.
هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟
لا.
هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟
لقد رأيتهم بالفعل.
فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:
هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟
نعم. لكني لا أريد التحدث عن ذلك.
هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟
نعم، أحتاج إلى أكثر مما تستطيع زوجتي تقديمه. أشعر بالوحدة والرفض.
بعد تجربة الاقتراب من الموت:
هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟
نعم نعم، إنه أمر لا يوصف.
هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟
لا.
هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟
نعم. ولكنني لا أريد التحدث عن ذلك.
هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟
نعم شاركتها مع زوجتي.
هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟
نعم. لقد مررت بتجربة الاقتراب من الموت عدة مرات، ولكن هذه كانت المرة الأولى التي أدرك فيها الموت الفعلي.
ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟
كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟
كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟
نعم.