تجربة إيڤيت ج. م. في الاقتراب من الموت
|
وصف التجربة:
وجدتُ نفسي في مساحة طويلةٍ جدًا، ضيقةٍ نوعًا ما بالنسبة لي في البداية، مع حشدٍ كبيرٍ من الناس في الأفق، كانوا على هيئة ظلالٌ رماديةٌ متفاوتةُ الدرجة، بحسب المسافة التي كنتُ أراهم منها، كانت تزدادُ رماديةً تدريجيًا، حتى تحولت إلى اللون الأبيض في الأسفل. كانوا مصطفين في صفوفٍ رباعيةٍ على ما أظن. خلف هذا الحشد بأكمله، كان هناك نور هائلٌ أبيضُ ساطع، لكنه لم يكن مُبهرًا ولا شديد الوضوح بعد. ثم اتسعَ عندما "وصلتُ إلى المدخل". وفجأةً غمرتني مشاعرُ احتفالٍ عظيم، احتفالٌ مُفعمٌ بالسعادة الهائلة. كان احتفالًا على شرفي؛ كنتُ أنا النجمة. كان الجميع هناك ينظرون إليّ. كان كل شيءٍ نقيًا.
كان لدي إحساس بوجود ألوانٍ كثيرة؛ كأنّ بالوناتٍ ملونةً كثيرة تملأ المكان، وكأنّ كلّ شيءٍ كان لونًا، وموسيقى هادئة، نابضة بالحياة، جميلةٌ جدًّا، مع أنّها لم تكن كالموسيقى التي نعرفها هنا. انفصلتُ عن ذلك الموكب الضخم، الذي أصبح أمامي الآن، واتسع فجأةً، على مسافة حوالي عشرة أمتار. كان أول من في المقدمة زوجي ممسكًا بكتفي طفليّ، ابنتي على يمينه، وابني على يساره. كانت الابتسامات تعلو وجوههم؛ شعرتُ أنّ الجميع سعداء من أجلي. عندما رأيتهم بوضوح، وعندما لمستُ حالتهم النفسية، وفرحتهم الغامرة، عندما أهدوني ابتساماتهم وكلّ ذلك الفرح، شعرتُ على الفور أنني أقرب إليهم جميعًا، وكنت ذاهبة للقاء كل واحد منهم. كانوا يتقدمون نحوي، كانوا يتحركون كأنهم ينزلقون.
أعرف أنني كنت منشغلة بتوديع كل واحد منهم. كنت أسمع اسمي. ازداد الحشد كثافة، وأصبح النور أكثر سطوعاً وحيوية وجاذبية، ولم يعُد يُسمح لي برؤية عدد الأشخاص الذين كانوا يتبعونني؛ أصبحت الظلال البعيدة التي لم أتعرف عليها بعد أكثر صعوبة في التمييز بسبب ازدياد شدة النور.
كنتُ أقترب من أخي الأصغر عندما تحوّل كل شيء فجأةً إلى الأبيض والأسود، بلا ألوان، وتوقفت الموسيقى، كأن الأزرار قد أُطفئت واحدًا تلو الآخر. أدركت أن أحدًا كان يناديني باسمي، بصوتٍ أعلى فأعلى، لكن ليس كما كان من قبل، ورأيتُ وجه زوجي يميل نحوي. ناداني مجددًا، وشعرتُ وكأنني أعود إلى هذا العالم من جديد، كأنه لم يعد هناك صوت ولا لون حولنا هنا. شعرتُ بخيبة أملٍ كبيرةٍ لانتزاعي من هذا المكان الجميل، من هذا الاحتفال، من هذا الحب، من هذه الفرحة العظيمة. شعرتُ بخيبة أمل لوجودي في أي مكانٍ آخر غير هناك.
كانت الألوان من حولي باهتة، فقيرة؛ لم أفهم في البداية ما الذي أفعله هنا، على الأرض. ظننت أنني قادرة على الوقوف وأنا بحالة جيدة. لكنني أدركت أنني سأعاني مجدداً، وسأشعر بالسوء مجدداً.
[ترجمة چاكلين.]
معلومات أساسية:
الجنس:
أنثى.
تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت:
19 سبتمبر 2009.
عناصر تجربة الاقتراب من الموت:
في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟
نعم، أصبتُ بالإغماء مع توقف في التنفس، فوضعني زوجي على الأرض، على ظهري، عندما فقدت الوعي.
كيف تنظر في محتوى تجربتك؟
رائع.
هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟
لا.
كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟
أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد. عندما ذهبت لمقابلتهم جميعًا، في هذا الحب الهائل.
في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟
عندما ذهبت لمقابلتهم جميعًا، في هذا الحب الهائل.
هل تسارعت أفكارك؟
تسارعت أفكاري بشكل لا يُصَدّق.
هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟
بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى. لقد بدا أن التجربة كانت طويلة للغاية، امتدت لساعات وساعات. لقد دهشت من الوقت القصير الذي استغرقته هذه التجربة فعليًا.
هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟
كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.
يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة.
نعم. لقد رأيت الموكب من كلا الجانبين، ولكن رأيته ككل أيضًا، وماذا رأيت أيضًا؟ كنت أعلم أن كل شخص قابلته في حياتي كان هناك. كانت الألوان أكثر كثافة وحيوية، ما هي الكلمة التي يمكنني استخدامها؟.
يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة.
نعم. كان كل شيء أوضح وأجمل وأنقى.
هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟
نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.
هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟
نعم، أعتقد ذلك، لكنه كان قصيرًا جدًا ورماديًا. لم يكن لدي شعور بوجود نفق.
هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟
الكثير من الناس، كنت أعرفهم في البداية، مع أنني لم أكن أعرفهم جميعاً، ولكن عندما تواصلت معهم، كنت أدرك أنني أعرف أولئك الذين كنت متجهة إليهم، كنت أعرفهم، وكنت واعية بحبهم لي.
هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟
نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.
هل رأيت نورًا غريبًا؟
نعم، لقد كان النور جزءًا مما عشته، مثل خلفية واسعة، لكنه كان مليئًا بالحياة والفرح، كان نابضًا بالحياة ومشرقًا للغاية، حتى عندما اشتدّت حدّته، لكنه لم يكن مُبهرًا أبدًا. بل كان جذابًا. على أي حال، يذهب المرء إليه.
هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟
لا.
ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟
فرحة عارمة، فرحة لا توصف، فرحة خالصة.
هل كان لديك شعور بالبهجة؟
شعرتُ بفرح لا يُصدق.
هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟
شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.
هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟
كل شيء عن الكون.
هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟
برق الماضي أمامي دون تحكم مني. لقد اكتشفت حب كل واحد منهم لي، وحبهم جميعاً لي، لكنني لا أستطيع استيعاب ذلك في حياتي الحالية.
هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟
مشاهد من مستقبل العالم.
هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟
لا.
الله والروحانية والدين:
هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟
لا.
هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟
لقد رأيتهم بالفعل.
فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:
هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟
غير مؤكد. لست متأكدة. في تجربتي، عشت أشياء رائعة فقط من أجلي، كل هذا الحب الذي جاء من الناس ومن نفسي.
هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟
نعم، اكتسب الأشخاص الذين قابلتهم في الأسابيع التالية لهذه التجربة أهميةً جديدة، واكتسبت الحياة أهميةً جديدة. كنتُ في "حالة بحث" قبل هذه التجربة، والآن أصبحتُ أكثر بحثًا. أعلم أن الحب يجب أن يكون في المقام الأول في العلاقات؛ أشعر أن الوقت قد حان لبناء علاقات حقيقية، لا مكان للعلاقات السطحية بعد الآن. يجب على المرء أن يمنح الآخرين المزيد من الوقت.
بعد تجربة الاقتراب من الموت:
هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟
من الصعب إيجاد كلمات لوصف التجربة، فالكلمات قاصرة للغاية، ولا تعبر بما فيه الكفاية عن شدة وروعة ما عشته.
هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟
غير مؤكد. لست متأكدة. فلديّ، منذ زمن طويل، بعض "المشاعر" والنبوءات المسبقة وتجارب التواصل مع المتوفين.
هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟
أنا منبهرة للغاية بالحب الدائم الذي يغمرني في تجارب حياتي، سواءً في حياتي نفسها أو عندما تجلى لي الله، حينما أدركت حينها أن الله قوة حب عظيمة. أشعر به كعمود حبٍّ شامخٍ في طوله وعرضه، وأنه قريبٌ مني دائمًا.
هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟
نعم ، مع زوجي وأولادي وأزواجهم، في اليوم التالي والأيام التي تلته. لقد استمعوا، لكنني لا أعرف ما إذا كان هذا قد أثر عليهم بأي شكل من الأشكال.
هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟
نعم. كنت قد سمعت عنها من قبل، قرأت بعض المقالات والشهادات.
ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟
كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟
كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟
لا.
هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟
بعد عودتي إلى هذه الحياة، كنتُ في حالة صدمة شديدة، وشعرتُ بأنني غير قادرة على استئناف حياتي كما كانت من قبل، كنتُ في حالة ذهول. لم يعد هناك شيء يبدو مهمًا. لم أعد أجد مكاني. من الصعب أن أكون كما كنتُ من قبل؛ من الصعب أن أعيش حياةً "جيدة". أحتاج إلى بعض الوقت لاستيعاب كل هذا والاستفادة منه على أكمل وجه. لكن كان هناك شيء واحد أدركته جيدًا منذ ذلك الحين. إليكم هو: نحن ليس لدينا أي فكرة عن موعد مغادرتنا لهذا العالم، وأفضل آمالنا وخططنا عديمة الجدوى في هذا الجانب. يجب على المرء أن يكون مستعدًا دائمًا. كنتُ في السابق نشيطة للغاية، سريعة دائمًا، "امرأة خارقة" قادرة على فعل أشياء كثيرة في نفس الوقت. بعد هذه التجربة، توقفتُ. أشعر بأنني أنغمس في التروي والمراقبة بدلًا من الفعل، أهتم بالناس من حولي، بعائلتي، لكنني لم أجد التوازن.
هل هناك أي أسئلة أخرى يمكننا طرحها لمساعدتك في توصيل تجربتك؟
لا أعتقد أن هناك أي أسئلة أخرى.