إيان ر. تجربة الاقتراب من الموت
|
وصف التجربة:
في المدرسة عندما كنت في السابعة من عمري، قام أحدهم بالتلويح بحقيبة وضربني في جانب رقبتي. كنت أعاني من ألم شديد وقيل لي إنني أصبت بكدمة في إحدى العضلات وانحصار في العصب. كان عليّ حضور العلاج الطبيعي في مستشفى القوات المسلحة القريب، لأن والدي كان في سلاح الجو الملكي البريطاني. أتذكر أنها كانت رحلة طويلة ووعرة للغاية ومليئة بالمطبات، وكنت أستلقي ورأسي في حضن أمي وأبكي طوال الطريق إلى هناك. كان عليّ الاستلقاء على وجهي على سرير مع سحب ستائر المستشفى من حولي للخصوصية فيما يشبه المقصورة. كان الطبيب يرش رقبتي ببعض الرذاذ الذي من شأنه تجميد وتخدير رقبتي قبل أن يدلك العصب المحبوس. أود أن أشير إلى أنه في سن السابعة لم يكن لدي أي معرفة بتجارب الخروج من الجسد. وحتى بعد الرش، كانت رقبتي تؤلمني للغاية أثناء التدليك.
حرفيًا بمجرد بدء التدليك، تحول كل شيء إلى اللون الأسود. ثم ظهر نور أبيض صغير، بدأ يكبر تدريجيًا، كنت أشعر بإحساس السقوط كأنني كنت في نفق. ثم رأيت يديّ الطبيب وهما تُدلكان رقبتي، ثم تنطلقان فجأة داخل النفق نحو النور. الغريب أنني لم أتبعهما. كانت ذراعي الطبيب تمتدان إلى ما لا نهاية وأدركت أنني كنت أطفو. بدأت في الارتفاع ببطء إلى الأعلى حتى أصبحت المقصورة بأكملها مرئية بالنسبة لي من الأعلى. في تجربتي الأولى شاهدت الطبيب يدلك رقبتي، وشاهدت والدتي تبكي وشاهدت ممرضة تدخل المقصورة وتعطي والدتي منديلًا ورقيًا لتجفيف دموعها. وفجأة توقف هذا، وشعرت وكأنني قد تم امتصاصي فجأة لأعود مرة أخرى داخل جسدي. استدرت وسألت والدتي عن سبب بكائها. أجابت بأنها لم تكن تبكي، لكنني أوضحت لها أنني رأيتها تبكي. قال الطبيب: "مستحيل!، لقد فقدتِ الوعي من الألم، بالإضافة إلى أنك كنت في وضع لا يسمح لك برؤية والدتك، لذلك لا يمكن أن تكون قد رأيت شيئًا". لكنني أصريتُ على أنني رأيتُها تبكي، ورأيت الممرضة وهي تدخل وتخرج ومعها مناديل لأمي. كانت أمي مرتبكة وسألتني كيف عرفتُ أو رأيتُ ما حدث. أخبرتُها وأخبرتُ الطبيب أنني كنتُ أطفو عند السقف أشاهد كل شيء. لم يتمكن أي منهما من الرد بشيء، ولم يُذكر أي شيء آخر حول هذا الموضوع. لا أستطيع تذكر عدد المرات التي خضعتُ فيها للعلاج، لكنني كنتُ دائمًا أمرُ بنفس التجربة، لكنني لم أتحدث عنها ثانية أبدًا لأنني كنتُ خائفًا من التوبيخ.
بعد بضع سنوات، أرتني والدتي مقالاً صحفياً في صحيفة "نيوز أوف ذا وورلد" (المملكة المتحدة)، يتحدث عن نجم تلفزيوني مشهور يُدعى هيوي غرين، تعرض لحادث سيارة ومر بتجربة الخروج من الجسد. ووافق كلانا على أن تجربته مماثلة لتجربتي.
منذ مراهقتي، عانيتُ أيضًا من شلل النوم، لكنني لم أكن أعرف ذلك في ذلك العمر ولم أتحدث عنه قط. كانت تجربةً مخيفةً للغاية في البداية. كانت هذه التجربة عشوائيةً جدًا، لكنني وصلت إلى مرحلةٍ استطعتُ فيها استحضارها، ورغم أن الأمر قد يبدو جنونيًا، إلا أنني كنتُ أترك جسدي وأطير حول الحيّ الذي أعيش فيه، وأحيانًا أذهب إلى أبعد من ذلك بكثير. وصلت المسافة إلى اثني عشر إلى خمسة عشر ميلًا (19 إلى 24 كيلومترًا) من منزلي. لكن مهما كانت المسافة بعيدة، تكون تجربة العودة إلى جسدي فورية. آمل أن يكون هذا مفيدًا لكم، وأنا ممتنٌّ لتمكني من مشاركة ذلك معكم.
معلومات أساسية:
الجنس:
ذكر.
تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت:
1971.
عناصر تجربة الاقتراب من الموت:
في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟
لا. تعرضت لحادث.
كيف تنظر في محتوى تجربتك؟ مشاعر مختلطة.
هل تعاطيت أي أدوية أو مخدرات والتي من المحتمل أن تكون قد أثرت على التجربة؟ لا.
هل كانت التجربة تشبه الحلم بأي شكل من الأشكال؟
في البداية، ولكن بعد فترة من الوقت، كنت أشعر وكأنني "تمرست" المرور بالتجربة، وأصبحت مسيطرًا على الأمر.
هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟
في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ لقد كنت مدركًا تمامًا لمحيطي لكني لا أستطيع أن أتذكر أنني تمكنت من رؤية نفسي على الإطلاق.
هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟ بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى.
يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. لا.
هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟لا .
هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟لا.
هل رأيت نورًا غريبًا؟نعم، يشبه تمامًا النور في نهاية النفق.
هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟لا.
ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟ شعرت أنني هادئ، غير مرتاح، خائف، مستمتع، وشعرت بالمرح.
كان هل بدأت بدا لك أنك تفهم كل شيء؟ لا.
هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟ حاولتُ زيارة أصدقائي، لكنني بالطبع لم أخبرهم بذلك بشكل مسبق. كانوا دائمًا نائمين في أسرّتهم. لذا لا أستطيع إثبات ذلك. معذرةً.
هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟ لا.
هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟ لا.
الله والروحانية والدين:
ما هو دينك الآن؟ لا شيء – أرى أن وجود الله أمرًا مشكوكًا فيه للغاية.
هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟ نعم، لقد جعلتني التجربة أعتقد أنني مختلف بطريقة ما عن الآخرين.
فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:
كانت التجربة مع مرور الوقت: تزيد.
هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟ لقد جعلتني متفتح الذهن للغاية.
بعد تجربة الاقتراب من الموت:
هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟ لا.
هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟ أسوأ ما في الأمر كان أثناء تجارب النوم. كنت أشعر بالشلل التام، لكنني كنت أكافح وأقاوم. كنت أكاد أضطر للانفصال عن جسدي، لكن بمجرد أن أتحرر، تكون التجربة مذهلة. الشعور بالحرية، وانعدام القيود، والقدرة على فعل/رؤية ما يحلو لي. وبالطبع، كان شعور الطيران مذهلاً.
هل سبق وأن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟ نعم. أخبرت الوالدان والطبيب النفسي. وكانت ردود أفعالهم هي عدم التصديق.
في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟ نعم، لقد تعاطيت كميات هائلة من المخدرات غير المشروعة والترفيهية. إكستاسي والأسيد، والقنب (بجميع أشكاله)، والأمفيتامينات، والمنشطات، والمهدئات. سَمّ ما شئت. ربما تعاطيتها، لكنني لم أشعر قط بنشوة تُضاهي "نشوتي" أثناء تجارب الخروج من الجسد.