جايل ك. تجربة الاقتراب من الموت
|
وصف التجربة:
بعد شعوري بألم شديد وخوف عميق أثناء التعرض للخنق، أدركتُ أنني أطفو في منطقة مظلمة (سواد حالك، ظلام شامل) لا حدود لها. مررتُ بكائنات طافية أخرى، بدت وكأنها مُعلقة في الظلام، أو عالقة، إن صح التعبير. وفجأة، شعرتُ وكأنني أطفو داخل سطوع أبيض نقي وهادئ، أشبه بكل الأشياء الطيبة، أروع حب، كان شعور كامل بالسلام والرضا. شعرتُ كيف أثّرت أفعالي في حياتي على الأشخاص من حولي، إيجابًا وسلبًا. أعلم أنه قيل لي أنني يجب أن أفعل شيئًا هنا، لكنني لا أتذكر ما هو. ومع ذلك، أعلمُ أنني سأنجز ما يُفترض بي فعله. بعد أن احتواني هذا النور الأبيض وغمرني بالحب، خطرت لي فكرة واعية: لا أريد أن أكون ضحية جريمة قتل أو مجرد رقم في الإحصاءات. بعد ذلك، شعرتُ بشعور أشبه بركوب أسرع أفعوانية وأكثرها إظلامًا على الإطلاق، ثم فجأة! كنتُ مستلقية على السجادة، كنتُ أستيقظ. أدركتُ فورَ فتح عينيّ أنني قد تغيّرتُ جذريًا، حتى على مستوى الخلايا.
معلومات أساسية:
الجنس:
أنثى.
تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت:
1990.
عناصر تجربة الاقتراب من الموت:
في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟
نعم. تعرضتُ لهجوم إجرامي. لقد تم خنقي حتى فقدت الوعي تماماً.
كيف تنظر في محتوى تجربتك؟ مشاعر رائعة.
هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟ لقد فقدت الوعي بجسدي.
كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد. أثناء تواجدي في النور النقي.
في أي وقت خلال التجربة كنتُ عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ أثناء تواجدي في النور النقي.
هل تسارعت أفكارك؟ تسارعت أفكاري بشكل لا يُصَدّق.
هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟ بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى. لم يكن لدي أي إحساس بالوقت على الإطلاق. ربما بقيتُ هناك لساعات. أو ربما كانت ثواني. لا أعرف. لقد شعرتُ وكأنها كانت حياة كاملة عشتها في جزء من مليار جزء من الثانية.
هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟ كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.
يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. نعم. الأشياء التي رأيتها (النور والظلام، على سبيل المثال) كانت أكثر كثافة بكثير مما يراه المرء "عادة" في الحياة اليومية.
يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. لا.
هل بدا أنك كنتُ على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟ نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.
هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟ نعم. مررتُ داخل ظلام حالك وكثيف يؤدي إلى نور شامل، تلاه مرور سريع عبر الظلام مرة أخرى عند العودة.
هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟ غير مؤكَّد. كان ذلك أشبه بإحساس، أكثر منه ملاحظة. شعرتُ بأنني أعرف بعضهم، لكنني لم أعرف الآخرين. أولئك الذين لم أعرفهم بدوا كأنهم كائنات قوية، كائنات عُليا من نوع ما؛ أما الذين عرفتهم فشعرت أنهم يعرفونني ويحبونني.
هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟ نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.
هل رأيت نورًا غريبًا؟ نعم، أنقى وأنصع وألمع وأشدّ نور يمكن تخيله. لا يمكن للكلمات أن تبدأ حتى في وصف هذا النور. كما أن النور كان مصحوبًا بـ"إحساس" بكل الأشياء الطيبة، إذا صح التعبير.
هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟ عالم روحاني أو غير أرضي بشكل واضح.
ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟ الفرح. السلام. الحُب. الأمان. الرضا. العافية. الحزن على أفعالي التي آذت الناس. الفرح المتواضع لرؤية كيف أثّرت أفعالي على الناس بشكل إيجابي.
هل كان لديك شعور بالبهجة؟ شعرتُ بفرح لا يُصدق.
هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟ شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني ذات واحدة معه.
هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟ كل شيء عن الكون.
هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟ برق الماضي أمامي دون تحكم مني. تعلمتُ كيف أن حتى أبسط أفعالي تؤثر مباشرةً على من حولي. لقد غيّر ذلك حياتي تمامًا. على سبيل المثال، أنظر إلى ذوي الاحتياجات الخاصة مباشرةً وأتحدث إليهم. أحاول فعل الخير بهدوء لمساعدة الآخرين. أعمل الآن مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟ مشاهد من مستقبل العالم.
هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟ لا.
الله والروحانية والدين:
ما هو دينك قبل تجربتك؟ محافظة / أصولية.
هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟ لا.
ما هو دينك الآن؟ محافظة / أصولية.
هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟ لا.
هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟ لقد رأيتهم بالفعل.
فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:
هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟ نعم، يصعبُ وصف هذا. خلال هذه التجربة، وحتى يومنا هذا، كان لديّ شعور عميق بأن لكلٍّ منا مكانه الخاص في هذا الكون، وأن لكلٍّ منا هدفٌ ولديه "مهمةٌ" عليه القيام بها. لقد عززت هذه التجربة أيضًا إيماني بشكل كامل.
هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟ نعم. أصبحت معتقداتي أقوى بكثير بعد أن تلقيتُ تأكيدًا على وجود الله وحضوره.
بعد تجربة الاقتراب من الموت:
هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟ نعم. يبدو أنني لا أستطيع أبدًا وصف الأحداث والمشاعر المذهلة التي مررتُ بها في التجربة باستخدام الكلمات فقط.
هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟ نعم بالتأكيد. "أرى" أشياءً، جيدةً وسيئة، ستحدث لمن هم قريبون مني، أحيانًا قبل أشهر من حدوثها. لديّ معرفةٌ علاجية تتعلق بحيواناتي (حيوانات تم إنقاذها، غالبًا تم إنقاذها في ظروف قاسية) لم أكن أعرفها مُسبقًا، ولم يكن من المُمكن أن أعرفها. يبدو أنني أُشفى من الإصابات الجسدية بسرعةٍ غير طبيعية.
هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟ كانت التجربة بأكملها ذات معنى وأهمية على مستوى عميق جدًا. ولا تزال آثارها تُؤثر في حياتي يوميًا.
هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟ نعم، بعد حوالي عشر سنوات، شاركتُ هذه التجربة أولاً مع والدتي، التي كنتُ أعلم أنها مرّت بعدة تجارب في الاقتراب من الموت. لقد تفهّمَت الأمر وتقبّلته. وهي من ساعدتني على فهم أنني مُنحتُ هبة المعرفة من خلال تجربة الاقتراب من الموت.
هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟ لا.
ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟ لا.