تجربة إريك س. ڤ. في الاقتراب من الموت
الصفحة الرئيسية تجارب حديثـــــة مشاركة تجربــــة




وصف التجربة:

لقد مررت بتجربة اقتراب من الموت خلال موجة الحر التي حدثت سنة ٢٠٠٣. في أحد الأيام، بعد انتهاء دوامي، توجهت بسيارتي مباشرة إلى جناح الولادة حيث وُلد ابن أخي للتو. قدت السيارة لمدة ساعة كاملة تحت أشعة الشمس الحارقة!

ربما لأنني كنت متعباً بعد العمل وبسبب القيادة لمدة ساعة في الحر الشديد، بمجرد أن وصلتُ إلى غرفة المستشفى، التي كانت هي الأخرى شديدة الحرارة، حتى أُغمي عليّ.

في البداية، رأيت كل شيء يدور من حولي، وفجأة اختفى كل شيء! كنت في ظلام دامس؛ كل شيء أصبح أسود. لم يكن هناك شيء آخر، لكنني لم أشعر بالخوف. بل شعرت بالراحة والهدوء، وكنت أتحرك بسرعة وبخط مستقيم. كنت أعرف وجهتي، وشعرت وكأنني عائد إلى الوطن. كانت أمنيتي الوحيدة هي الوصول إلى هناك بسرعة! انطلقت بشكل مباشر في الظلام.

ثم سمعتُ صوتًا يناديني من خلفي. توقفتُ لأُصغي جيدًا لأن الصوت بدا بعيدًا جدًا. ترددتُ، متسائلًا إن كان عليّ أن أواصل طريقي إلى "هناك"، أم أن أذهب إلى الصوت الذي ظل يناديني مرارًا وتكرارًا.

الحقيقة أنني كنت أرغب بشدة في مواصلة رحلتي إلى "هناك"، إلى المكان الذي كنت متجهاً إليه منذ البداية، مباشرةً إلى داخل الظلام، لكن الصوت ظل يناديني. فكرتُ: "حسنًا، سأتجه نحو الصوت لأنه قد يكون مهمًا، وبعد ذلك سأكمل رحلتي إلى "هناك".". استدرت نحو الصوت، وفجأة، وجدتُ نفسي عدتُ إلى جسدي.

بعد ذلك، أخبرني أقاربي أنني سقطتُ فجأة، وأن والدي، الذي كان بجانبي، تمكن من الإمساك بي في اللحظة الأخيرة. كنت بين ذراعي والدي، وكانت والدتي أمامي مباشرة. لقد كانت هي "الصوت" الذي ظل يناديني مرارًا وتكرارًا.

الأمر الغريب هو أنه عندما كنت أتحرك مباشرةً في الظلام، سمعتُ صوتًا يناديني من خلفي، ومع ذلك، عندما نادتني أمي، كانت تقف أمامي مباشرةً. لا شك لديّ أن هذه كانت بداية تجربة اقتراب من الموت.

كانت تجربتي مع الاقتراب من الموت مشابهة لتجارب الآخرين، لكنني لم أدخل في نور. ربما لم يكن لديّ الوقت الكافي لرؤيته.

بسبب تجربتي القصيرة، ليس لديّ أي شك في مصداقية شهادات الاقتراب من الموت. حتى تلك التي يقول فيها أصحاب التجارب أنهم التقوا بملاك أو "كائن نوراني" أو شخص متوفى. لقد رأيتُ أحد هذه المشاهد عندما كنتُ في الحادية والعشرين من عمري، في أوائل سنة ١٩٩٢، رغم أن ذلك لم يكن من خلال تجربة اقتراب من الموت.

معلومات أساسية:

الجنس: ذكر.

تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت: 19/6/2003.

عناصر تجربة الاقتراب من الموت:

في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟ لا . إغماء بسبب موجة الحر التي حدثت سنة 2003.

كيف تنظر في محتوى تجربتك؟ رائعة.

هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟ لقد غادرت جسدي بوضوح وكنت موجودًا خارجه.

كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ وعي وانتباه عاديان. كما سبق.

في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ من البداية إلى النهاية.

هل تسارعت أفكارك؟ تسارعت أفكاري بشكل لا يُصَدّق.

هل بدا أن الوقت يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟ بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى.

هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟ كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.

يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. غير مؤكّد.  لست متأكدًا. ولم أرى إلا الظلام. لذلك لا أستطيع الإجابة. عندما ترددتُ وسألتُ نفسي هل أذهب إلى الصوت الذي يناديني أم أستمر في رحلتي إلى "هناك"، رأيت شيئًا، مثل صورة أطفال يلعبون في الرمال، وكان لدي شعور بأنني يجب أن أذهب لمساعدتهم. لماذا؟ لا أعرف، لكني شعرتُ أن الأمر كان مهمًا.

يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. نعم.

هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟ نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.

هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟ غير مؤكد.  لست متأكدًا. لا أعرف في ماذا كنتُ أسافر أو من خلال ماذا كنتُ اتحرك. كل ما أعرفه هو أنني وجدتُ نفسي فجأة في ظلام دامس. لم أرَ أي معالم محدِّدة أو نور.

هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟ لا.

هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟ نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.

هل رأيت نورًا غريبًا؟ لا .

هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟ لا.

ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟ راحة البال والهدوء والفرح لمعرفة أنني كنت عائدًا إلى "الوطن".

هل كان لديك شعور بالبهجة؟ شعرتُ بالسعادة.

هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟ شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.

هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟ كل شيء عن الكون.

هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟ برق الماضي أمامي دون تحكم مني.

هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟ مشاهد من مستقبل العالم.

هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟ لا.

الله والروحانية والدين:

ما هو دينك قبل تجربتك؟ معتدل.

هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟ لا. لم أكن أعتقد أنه من الممكن الذهاب إلى الجانب الآخر والعودة. الآن وقد جربت ذلك بنفسي، أعلم أنه ممكن. كما أعتقد أن هناك بعض الحقيقة في الدين. قبل تجربتي، أتيحت لي فرصة رؤية ملاك أو "كائن نوراني" والتحدث إليه دون أن أكون مؤمنًا بأي دين معين. هاتان التجربتان قادتاني إلى عيش حياة روحانية أكثر منها دينية. أؤمن بجوهر الدين، لكن ليس بما آل إليه.

ما هو دينك الآن؟ معتدل.

هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟ لا. لم أكن أعتقد أنه من الممكن الذهاب إلى الجانب الآخر والعودة. الآن وقد جربت ذلك بنفسي، أعلم أنه ممكن. كما أعتقد أن هناك بعض الحقيقة في الدين. قبل تجربتي، أتيحت لي فرصة رؤية ملاك أو "كائن نوراني" والتحدث إليه دون أن أكون مؤمنًا بأي دين معين. هاتان التجربتان قادتاني إلى عيش حياة روحانية أكثر منها دينية. أؤمن بجوهر الدين، لكن ليس بما آل إليه.

هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟ لقد رأيتهم بالفعل.

فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:

هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟ لا.

هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟ لا.

بعد تجربة الاقتراب من الموت:

هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟ لا.

هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟ لا.

هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟ في جميع الشهادات التي سمعتها وقرأتها، لم يكن أيٌّ من الأشخاص يعرف وجهته في الظلام. فقط عندما رأوا النور دخلوا إليه. أما أنا، فلم أتساءل عن سبب وجودي هناك. شعرتُ أن الأمر طبيعي. كنتُ أعرف وجهتي منذ بداية التجربة دون أن أرى نورًا.

هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟ لا. لم يصدقوني، باستثناء والدتي، وذلك بفضل شهادات أخرى كانت قد شاهدتها على الإنترنت.

هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟ غير مؤكد.  لست متأكدًا. لقد سمعت وقرأت عنها بشكل سطحي للغاية، لكنني لم أصدق حقًا أنها تحدث. وبما أن هذه التجربة حدثت لي بطريقة غير متوقعة تمامًا من خلال فقدان الوعي، فلا أعتقد أنني كنتُ متأثرًا بأي شيء.

ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟ لا.