تجربة إلين هـ. في الاقتراب من الموت
|
وصف التجربة:
تناولتُ حفناتٍ من أيّ حبوب دواءٍ استطعتُ العثور عليها واستلقيتُ. أتذكرُ أنني رأيتُ نفقًا مظلمًا، لكنه لم يكن مخيفًا إلى ذلك الحد. أتذكرُ بعد ذلك أنني كنتُ طفلة جالسة على كرسيّ طعامٍ مرتفع بجانب كرسيّ أختي التوأم. أتذكر كيف كانت غرفة معيشتنا مرتبة. لم تكن أمي تعجبني. ولم أكن آكل جزري. كنتُ أستطيع أن أستدير في كرسيّ المرتفع لأنظر إليها، وقد فعلتُ ذلك. أتذكر كل شيء تقريبًا عن المطبخ وغرفة المعيشة وغرفة الطعام. لا أعرف لماذا كان عليّ أن أتذكر كل هذا. ثم ذهبتُ إلى مكانٍ في غاية الجمال. كان هناك أشخاصٌ جميعهم في نفس العمر تقريبًا، من 25 إلى 30 سنة. كانوا يسيرون مرتدِين أثوابًا طويلةً بألوانٍ مختلفة. كانت هناك نافورةٌ جميلة، وبوابةٌ لم أستطع الدخول منها. أردتُ أن يَسمَح لي أحدهم بالدخول. بدا الأمر كأنه لا أحد يستطيع رؤيتي. بدا المكان وكأنه مكانٌ للتعلّم "مدرسة". كان جميلًا جدًا. بعد ذلك، أتذكر أنني سمعتُ صوتًا رجوليًا يقول لي، في أعماق روحي أكثر من كونه صوتًا مسموعًا، أنني لا أنتمي إلى هذا المكان بعد.
وفجأة! عدتُ إلى غرفتي. كانت أمي تنحني فوقي، وقد ألقتْ عليّ كوبًا من الحليب كان بجوار سريري، كانت تهزني. لا أستطيع أن أتذكر إن كان والدي قد أخذني إلى المستشفى في ذلك اليوم أم لا. أتذكر أنني قبل أن أحاول الانتحار، كنت أنظرُ من نافذة غرفتي، وكان الثلج يتساقط. لا يتساقط الثلج كثيرًا في جورجيا. أعتقدتُ أن المنظر جميل، لم أكن حزينة بشكل خاص؛ ببساطة لم أكن أرغب في البقاء هنا، فتناولتُ الحبوب. كانت حياتي الأسرية بائسة. كان والداي يطردانني باستمرار من المنزل بلا سبب. لم أكن أرغب في العيش في الشوارع مجددًا، لمجرد أن أحدهما غضب من "أي شيء". كانت أختي التوأم تعيش مع عائلة في نهاية الطريق، وكانت بخير.
مررتُ بتجربة غريبة للغاية أثناء عملية دمج فقرات الظهر. شعرت بدفء بطن الطبيب؛ كان رجلاً ممتلئ الجسم إلى حدٍّ ما. ومع ذلك، لم أشعر بأي ألم. كان من المفترض أن أشعر بالألم لأن العملية أُجريت من خلال بطني للوصول إلى ظهري. لم أشعر بأي ألم. أردتُ الخروج من هناك. ظللتُ أنتظر أن يدخل أحدهم من الباب لأتمكن من المغادرة. فُتحَ شخصٌ ما الباب، فخرجتُ، ثم اتجهتُ يمينًا، لكنه كان مخرج للطوارئ. استدرتُ واتجهتُ يسارًا، وانتهى بيّ المطاف في غرفة استراحة صغيرة. هذا كل ما أتذكره عن تلك التجربة.
معلومات أساسية:
الجنس:
أنثى.
تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت:
شتاء 1972.
عناصر تجربة الاقتراب من الموت:
في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟
نعم. محاولة انتحار. جرعة زائدة من العقاقير.
كيف تنظر في محتوى تجربتك؟
رائع.
هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟
لقد فقدت الوعي بجسدي.
كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟
أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد. كما هو مذكور أعلاه.
في أي وقت خلال التجربة كنت في أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟
عندما كنت في الكرسي المرتفع اتجول بنظري حول منزلي القديم، وعندما ألقيتُ أول نظرة على "المدرسة" التي رأيتها هناك.
هل تسارعت أفكارك؟
تسارعت أفكاري بشكل لا يُصَدّق.
هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟
بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى. لا أعرف. كنت فقط موجودة حيث كنت. وقد اعجبني ذلك.
هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟
كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.
يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة.
نعم. كنتُ أستطيع رؤية المناظر من حولي، ورؤية نفسي، ومع ذلك كنت أستطيع أن أكون "هناك".
يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة.
نعم. لا أستطيع أن أشرح "الصوت" الذي لم يسمحَ لي بالدخول إلى "المدرسة". كان ما قاله كان مسموعًا، ولكنه مع ذلك كان أكثر وضوحًا في قصده من خلال الشعور.
هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟
نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.
هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟
غير مؤكد. مررتُ بشيء شعرتُ وكأنه دوامة. كان سريعًا جدًا، لكنه مظلم، مثل المرور عبر أمعاء ديناصور أو شيء من هذا القبيل.
هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟
نعم، كنت أستطيع رؤية أشخاص ، لكنهم لم يلتفتوا إليّ. لم يكن الصوت حاضرًا بشكل واضح، لكن عندما قال إنني لست جاهزة للتواجد هناك، عدتُ إلى غرفتي.
هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟
نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.
هل رأيت نورًا غريبًا؟
نعم. عندما خرجتُ من تلك الرحلة السريعة عبر الظلام ووصلتُ إلى "المدرسة"؟.
هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟
عالم روحاني أو غير أرضي بشكل واضح.
ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟
شعرتُ بخيبة أمل لأني لم أكن جديرة بالبقاء في المكان الذي كنت فيه، ولم يُسمح لي بالدخول – كنتُ أستطيع أن أشعر بمشاعري ومشاعر الآخرين، رغم أنني كنتُ مجرد طفلة رضيعة. شعرتُ براحة كبيرة لعدم تناولي الجزر، واستمتعتُ بوجود والدي بالقرب منا، وأتذكر عدم إعجابي بوالدتي، وشعوري بانزعاجها.
هل كان لديك شعور بالبهجة؟
شعرتُ بفرح لا يُصدق.
هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟
شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.
هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟
كل شيء عن الكون.
هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟
برق الماضي أمامي دون تحكم مني. الشيء الوحيد الذي أتذكره جيداً هو جلوسي على كرسي الطعام المرتفع وعدم تناولي للجزر.
هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟
مشاهد من مستقبل العالم. أحيانًا أعرف الأشياء فحسب. كان ذلك يحدث أكثر عندما كنت صغيرة. وكان هذا صحيحا قبل وبعد التجربة.
هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟
نعم. خرجتُ بسرعة من المكان المظلم.
الله والروحانية والدين:
ما هو دينك قبل تجربتك؟
ليبرالية. لا شيء.
هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟
لا.
ما هو دينك الآن؟
ليبرالية.
هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟
لا.
هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟
لقد رأيتهم بالفعل.
فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:
هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟
غير مؤكد. لو كان قد سُمح لي بالدخول إلى المبنى، فقد شعرتُ أن ما كنت سأتعلمه كان سيخففُ كل ألم وكل سؤال في روحي.
هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟
غير مؤكّد. ليس حقًا، كانت التجربة تجربتي.
بعد تجربة الاقتراب من الموت:
هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟
نعم.
هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟
غير مؤكد.
هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟
رؤية والدي مستلقياً على الأريكة، وبشكل خاص رؤية "المدرسة" كما أسميها.
هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟
نعم. بعد ثلاثون سنة من حدوثها.
هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟
لا، لم يكن لديّ دين، ولم أسعَ قطّ للحصول على مساعدة خارجية في الأمور الروحانية. كنتُ أعيش حياتي فحسب.
ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟
كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟
كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟
لا.
هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟
لا. ليس حول هذه التجربة.
هل هناك أي أسئلة أخرى يمكننا طرحها لمساعدتك في توصيل تجربتك؟
استمروا في مساعيكم. هناك الكثير مما نجهله، ونحتاج إلى معرفته، وما قد نعرفه يوماً ما. واصلوا البحث. إنها الطريقة الوحيدة لإثبات أي شيء.