تجربة إيل القريبة من الموت
|
وصف التجربة:
كان يومي بأكمله، حتى لحظة الحادث، يبدو غريبًا. شعرت بوجود حضور آخر يحيط بي، وكأن كل شيء قد خُطط له مسبقًا وكأنه كان مقدّرًا له أن يحدث. في طريقي إلى التقاطع، شعرت بطاقة سلبية قوية، وفي تلك اللحظة، شعرت وكأن شيئًا مروعًا سيحدث. انتظرت بصبر عند معبر المشاة حتى تتغير الإشارة وتسمح لي بالعبور. وبعد لحظات، جاء دوري للعبور، ولم تكن هناك أي مركبات أو مشاة في الأفق، لذلك بدأت في العبور. وفجأة وفي غضون ثوانٍ، كانت هناك سيارة تسير بأقصى سرعة وتصطدم بي مباشرة. استطعت أن أشعر بهذه الطاقة السلبية تتحرر فجأة وتختفي. أما بالنسبة لي، فقد تدحرجت فوق السيارة بأكملها، وسقطت على أرضية الشارع، وشعرت بالشلل والدماء في كل مكان. لم أستطع التنفس، وكنت أشعر بقدر هائل من الألم – حاولتُ رفع نفسي لكنني لم أستطع.
كنتُ على يقينٍ بأنني سأموت. سألتُ الله: "لماذا؟". سألتُه إن كان هذا قدري، فليتركني أموت بسلامٍ دون ألمٍ إضافي. بدأتُ أبكي وأنا أفكر في عائلتي التي تحتاجني، وكم من الأشياء التي لم أنجزها بعد، مثل الدراسة، وتكوين عائلة، وتوديع الأحبة، وفجأة، مرّت أحداث حياتي أمام عينيّ، وغفوتُ ببطء. أصبحتُ الآن أرى نفسي ملقاة في الشارع مُغطاةً بالدماء، وأغراضي مُبعثرةٌ حولي. ركعتُ بجانب جثتي وبدأتُ في البكاء، كان الأمر أكثر واقعيةً هذه المرة، ورأيتُ امرأتين أوقفتا سيارتهما وركضتا نحو مكان الحادث لمساعدتي – لكن الأوان كان قد فات، كنتُ قد مُتُّ بالفعل.
نظرتُ حولي وبدا الأمر وكأنني كنتُ في بُعد آخر. أشخاص لم يكونوا هناك من قبل كانوا يتجولون ويقومون بأنشطة حياتهم اليومية. بعضهم كان مصابًا، والبعض الآخر بدا طبيعيًا، وفجأة بدأت أفكر في كم الأمور التي لا زلت بحاجة للقيام بها، وفي أنني لم أحظَ بفرصة قول "أحبكما" لوالديّ، وكم سأفتقدهما، وشعرت بالرعب لمعرفة أنهما سيكتشفان أنني مت. وفجأة كانت هناك سيارة تسير في اتجاه جثتي الملقاة في الشارع، وظهر جدي، الذي لم أقابله من قبل ولا أعرفه إلا من الصور، وقف بجوار جثتي واستخدم يده لإيقاف السيارة التي كانت قادمة في اتجاهي. وبينما كان جدي يقف هناك وذراعاه ممدودتان باتجاه السيارة، توقفت السيارة، وقبل أن أشكره، كنت قد عُدت إلى الحياة مرة أخرى.
عدتُ إلى جسدي لبضع لحظات. وبعد عودتي، اختفى ذلك البُعد الثالث، واختفى الأشخاص الذين رأيتهم، وكان جدي الراحل قد اختفى. أحاط بي المسعفون، وأتذكر أنني كنتُ أعاني من صداع شديد، وكأن رأسي يُضرب مرارًا وتكرارًا في الخرسانة. ثم غفوتُ مجددًا، ودخلتُ في حالة مختلفة، هذه المرة كان هناك نور أبيض باهت يشبه النفق. بعد ست ساعات ونصف بالضبط، استيقظتُ في المستشفى وأنا أرتجف بشدة – كنت وحدي – وعلى قيد الحياة، بعد أن حظيت بفرصة ثانية للحياة.
معلومات أساسية:
الجنس:
أنثى.
تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت:
28 يناير 2009.
عناصر تجربة الاقتراب من الموت:
في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟
غير مؤكَّد. تعرضت لحادث. إصابة مباشرة في الرأس. كنت أحد المشاة في وقت وقوع هذا الحادث عندما صدمتني تلك المركبة. لقد دهستني سيارة.
كيف تنظر في محتوى تجربتك؟ مخيفة.
هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟ لقد غادرت جسدي بوضوح وكنت موجودة خارجه.
كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد. طوال الوقت.
في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ طوال الوقت.
هل تسارعت أفكارك؟ تسارعت أفكاري بشكل لا يُصَدّق.
هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟ بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى.
هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟ كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.
يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. نعم. بدت بعض الأشياء شفافة وأكثر وضوحًا مما كانت عليه في الحياة اليومية.
يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. لا.
هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟ نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.
هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟ نعم. أتذكر نورًا أبيض بلون الباستيل وشكلًا يشبه النفق، لكن كل شيء يبدو ضبابيًا بعد ذلك.
هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟ نعم. قابلت جدي المتوفى الذي لم أقابله قط وكنت أعرفه فقط من خلال الصور.
أرواح/أشخاص آخرون في بُعد آخر يتجولون مرتدين ملابس مختلفة ويواصلون حياتهم اليومية.
هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟ نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.
هل رأيت نورًا غريبًا؟ نعم، رأيتُ نور أبيض ساطع بلون الباستيل.
هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟ عالم روحاني أو غير أرضي بشكل واضح.
ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟ شعرتُ أنني محطمة، خائفة، مصدومة، وفضولية.
هل كان لديك شعور بالبهجة؟ شعرتُ بفرح لا يُصدق.
هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟ شعرت بالاتحاد مع الكون أو أني ذات واحدة معه.
هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟ كل شيء عن الكون.
هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟ برق الماضي أمامي دون تحكم مني. برقت كل أحداث حياتي أمام عيني، معظمها كانت تجارب سعيدة خلال سنواتي الواحدة والعشرين، وبعضها كانت حزينة. خصوصًا قبل الحادث.
هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟ مشاهد من مستقبل العالم.
هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟ لستُ متأكدة.
الله والروحانية والدين:
ما هو دينك قبل تجربتك؟ معتدلة.
هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟ نعم. أحاول أن أكون أكثر تدينًا وأن أتعلم المزيد عن الأديان بشكل عام.
ما هو دينك الآن؟ معتدلة.
هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟ نعم. أحاول أن أكون أكثر تدينًا وأن أتعلم المزيد عن الأديان بشكل عام.
هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟ لقد رأيتهم بالفعل.
فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:
هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟ نعم. وجود بُعد آخر.
هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟ نعم. أصبحتُ أقل انفتاحًا وعانيت كثيرًا من التوتر والاكتئاب والقلق والخوف الذي لا يمكن السيطرة عليه.
بعد تجربة الاقتراب من الموت:
هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟ لا.
هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟ نعم. في بعض الأحيان أكون قادرة على استشعار وجود حضور ما يحيط بي، كما أنني رأيت روحًا عدة مرات.
هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟ رؤية أحداث حياتي وهي تمرُ أمام عينيّ. جدي الراحل وهو يحميني. ودخولي إلى بُعد آخر.
هل سبق وأن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟ نعم، بعض الناس يندهشون. والبعض يعتقد أنني مررت بالكثير بسبب الحادث، لذا فالتجربة كانت فترة هلوسة.
هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟ لا.
ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟ لا.