تجربة إليزابيث س. في الاقتراب من الموت
الصفحة الرئيسية تجارب حديثـــــة مشاركة تجربــــة




وصف التجربة:

كنتُ في غرفة الولادة بالمستشفى مع الطبيب والممرضات، وكان هناك طبيب تخدير يُعطيني جرعات صغيرة متقطعة من التخدير عبر قناع وضعه على أنفي وفمي. كانت انقباضات رحمي ضعيفة مقارنةً بولاداتي الثلاث السابقة. كانت التوأم الأولى بوضعية المقعدة أولًا، وكان الطبيب يُعاني في إخراجها حينما واجهتُ صعوبة في التنفس، شعرتُ وكأنني أختنق وبدأتُ أُصارع من أجل التنفس، ظنًا مني أن القناع الموضوع على فمي هو ما يمنعني من التنفس. ثم رأيتُ أشخاصًا من حولي، لكنهم تصرفوا وكأنني غير موجودة، وقالوا أشياء مثل: "هل غادر الكاهن؟"، "أين زوجها؟"، "كنتُ سأغادر أنا أيضًا لو فعلتُ هذا بها". افترضتُ أن الولادة قد انتهت، وأن التوأم قد وُلدتا، وأردتُ رؤيتهما. لم أكن أشعر بأي ألم في ذلك الوقت، فخلدتُ إلى النوم.

الشيء التالي الذي أصبحت واعية به هو أنني كنت مستلقية على ظهري على سرير ما، في غرفة خافتة الإضاءة. لاحظت نافذة تشبه نافذة غرفة الولادة، لكنني تذكرت أنها كانت مظللة، والآن أصبحت مكشوفة. بدا وكأن الشمس كانت تشرق، وهذا أيضاً بدا غريباً، إذ كانت الساعة تقارب الظهر عندما دخلت غرفة الولادة. وبينما كنت أحدّق في الشمس، وجدتها تقترب من النافذة، وتكبر، وتزداد سرعة، وتزداد سطوعاً. خطر ببالي أن الأرض والشمس على وشك الاصطدام، وأنني أشهد نهاية العالم. دخلت كرة النور من النافذة مصحوبة بصوت ريح عاصفة، ورأيت صورة مهيبة لنور أبيض ساطع، كان هو يسوع. شعرت بالخوف لأني لم أكن مستعدة للمحاسبة. أردت أن أتحدث، لكنني لم أستطع. لاحظت مظهره الشاب، وظننت أنه قريب من سني. رأيت أن صندله كان قديماً ومهترئاً، وتساءلت لماذا لا يرتدي صندلاً جديداً. كان يخطو خطوات كأنه معلق في الهواء. كان يمد ذراعيه نحوي، ثم تحدث. قال: "أنتِ لستِ مستعدة للموت، ما زال أمامكِ عملٌ لتنجزيه". تردد قليلاً، ثم قال: "ولا تخافي، سأكون معكِ". شاهدته يتراجع نحو النافذة ويغادر كما دخل. ثم عاد النور الساطع إلى السماء.

استيقظتُ وأنا ألهث لالتقاط أنفاسي، تمامًا كما كنتُ في السابق. كان هناك غطاءٌ يُغطي وجهي ورأسي. كنتُ في وضعٍ مريحٍ للغاية، ذراعاي إلى جانبي وساقاي ممدودتان بشكل مستقيم، لكنني لم أكن قادرةً على تحريك أي جزءٍ من جسدي. شعرتُ وكأن يديّ وقدميّ قطعتان من الجليد. مرةً أخرى، ظننتُ أن التوأم قد وُلدتا، إذ لم أكن أشعر أنني حامل، ولم أكن أشعر بوجود حياةٍ في داخلي. أردتُ إزاحة الغطاء بعيدًا عن وجهي بأن أنفخ عليه. كانت الراهبة هي الشخص الوحيد القريب، فقد ذهب الجميع لتناول الغداء أو إلى المصلى. سمعتني أُصدر أصواتًا فهرعت إلى الغرفة وهي تُنادي أثناء قدومها: "أغيثوني! ليساعدني أحد! أحتاج إلى مساعدة!". أزاحت الغطاء عن وجهي وبدأت بالضغط على بطني، ثم شرعت في محاولة توليد التوأم التي لم تولد بعد والتي كانت أردافها بارزة، وبينما كانت تُنهي ذلك، سقطتُ على الأرض، إذ كنتُ على نقالة ولم أعد مُقيدةً بطاولة الولادة. وعندما ارتطمتُ بالأرض فقدتُ الوعي، لأني سقطتُ على أسفل ظهري واصطدمت رأسي بالأرض. وبعد أن أستعدت وعيي وجدتهم يقومون بنقلي على سرير متحرك عبر ممرات المستشفى إلى غرفة حيث بقيتُ مشلولة لعدة أسابيع، جراء السقوط الذي أدى إلى إصابة في العمود الفقري. أما الطفلتان التوأم فكانتا تتمتعان بصحة جيدة نسبيًا، وهما اليوم حاصلتان على شهادات جامعية، ومتزوجتان، ولديهما أطفال.

معلومات أساسية:

الجنس: أنثى.

تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت: 1960.

عناصر تجربة الاقتراب من الموت:

في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟ نعم. الولادة. سكتة قلبية. توقف القلب أثناء إعطائي التخدير خلال ولادة توأم كانتا في نهاية فترة الحمل تقريبًا، وكلتاهما في وضعية المقعدة أولًا. عانيتُ من ارتفاع شديد في ضغط الدم مع مخاض خفيف مطول، لنحو عشرة أيام أو أكثر. كانت بنيتي الجسدية صغيرة جدًا، تكاد لا تسمح بحركة الأجنة. أنجبت طفلتين، واحدة كان وزنها 2.3 كيلوغرام والأخرى 2.9 كيلوغرام.

كيف تنظر في محتوى تجربتك؟ مشاعر مختلطة.

هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟ لقد فقدت الوعي بجسدي.

كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ وعي وانتباه عاديان. كما سبق.

في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ لقد شعرت بمستوى عالٍ من الانتباه طوال هذه التجربة، وقد ظللت أعيشها من جديد طوال حياتي منذ ذلك الحين، بشكل يومي تقريبًا.

هل تسارعت أفكارك؟ تسارعت أفكاري بشكل لا يُصَدّق.

هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟ بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى. ظننت أنني كنت أختبر الحساب ونهاية الزمان.

هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟ كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.

يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. لا.

يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. لا.

هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟ نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.

هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟ لا.

هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟ نعم، لقد اعتقدتُ أن الصورة التي رأيتها كانت صورة يسوع، وما زلت مؤمنة بذلك حتى يومنا هذا.

هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟ نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.

هل رأيت نورًا غريبًا؟ نعم.

هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟ لا.

ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟ شعرت بالخوف والرهبة والارتياح.

هل كان لديك شعور بالبهجة؟ شعرتُ بفرح لا يُصدق.

هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟ شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.

هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟ كل شيء عن الكون.

هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟ برق الماضي أمامي دون تحكم مني.

هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟ مشاهد من مستقبل العالم.

هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟ لا.

الله والروحانية والدين:

ما هو دينك قبل تجربتك؟ معتدلة. كاثوليكية منذ الولادة.

هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟ لا.

ما هو دينك الآن؟ معتدلة. كاثوليكية.

هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟ لا.

هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟ لقد رأيتهم بالفعل.

فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:

هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟ شعرتُ أنني أُمنح فرصة ثانية للحياة على الأرض، وأنني بحاجة لأن أهب حياتي من أجل منفعة الآخرين.

هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟ لا.

بعد تجربة الاقتراب من الموت:

هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟ لا.

هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟ نعم، أصبحت قادرة على تقبّل الشدائد وأنا أعلم أن يسوع قريب عندما أطلب عونه.

هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟ أنني لا أحتاج لأن أكون كاملة حتى يغفر الله لي. بل يكفي أن أؤمن به وبمغفرته، وأن أسعى نحو الكمال من خلال رؤية الخير في الآخرين والتسامح مع تجاوزاتهم.

هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟ نعم، لم أتمكن من التحدث عن تجربتي إلا خلال السنوات العشر الماضية. لم أكن أعتقد أن الناس سيصدقونها، ولا يزال البعض لا يصدقها.

هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟ لا.

ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟ لا.

هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟ من الرائع حقًا أن أعرف أن هناك آخرين مروا بهذه التجربة. أتمنى لو كان بإمكان كل شخص حي أن يختبر هذا قبل أن يموت في النهاية.