تجربة دي دبليو، في الاقتراب من الموت
الصفحة الرئيسية تجارب حديثـــــة مشاركة تجربــــة




وصف التجربة 6106:

Dead is Just a Four Letter Word  Click here for the book



WEBSITE: http://www.1way2see.com/

بقلم: دي دبليو

إهداء..

أهدي هذا الكتاب إلى:

الخالق الذي جمعنا معًا.

الرجل الذي علمني الحب الحقيقي.

أبنائي الذين سأظل أحبهم أينما كنت.

أمي التي تحملت مسيرة حياتي.

أخواتي اللواتي سأرقص معهن مرة أخرى.

الرجل الذي أعادني إلى الله،

جميع أفراد عائلتي وأصدقائي المهتمين والمحبين،

شكر خاص:

إلى صديقي العزيز ريتشارد على توجيهه وتشجيعه وثقته.

لولاكم جميعًا لما رأى هذا الكتاب النور. منحني حبي لكم الرغبة في البقاء وقواني بما يكفي للنجاح. شكرًا لكم جميعًا. سأحبكم إلى الأبد.

سأراكم عندما نصل إلى هناك!

*****************

أوقفي الألم

في ديسمبر من عام ١٩٨٤ قتلت نفسي.

أردت سلام الموت. أردته فورًا.

مثل أي شخص آخر كنت قد حددت طريقي منذ صغري. لم ألم والدي ولا عائلتي على مشكلات حياتي. كنت أدرك من الذي اتخذ قراراتي، لم يكن أيًّا منهم. إلى حد كبير إذا كنتَ قد فعلتَ باختيارك شيئًا يسميه البشر سيئًا فقد فعلتُه أنا. كنت إذا أعجبني هذا الأمر أفعله مرة أخرى وأدعو أصدقائي لمشاركتي.

وكصخرة صغيرة تتدحرج إلى أسفل التل، خلقت قراراتي سيلًا من الأحداث والمواقف التي كانت خارجة عن سيطرتي. لم أكن أعلم ما الخطأ الذي حدث لكنني كنت أعلم أنه لم يكن من المفترض أن تكون حياتي على هذا النحو.

كان النسيان فكرة مبهجة مقارنة بالعيش لفترة أطول. كنت قد سمعت أن الانتحار يطلق عليه الكثير، من الخطيئة المميتة إلى مخرج الجبان لكني لم أعد أكترث. كنت أتألم.

هاتان الكلمتان صغيرتان جدًّا لدرجة أنهما لا يستطيعان أن يصفا لكم مدى عمق الألم في قلبي. كانت هذه الرغبة في الموت هي المكان الذي أوصلتني إليه اختياراتي. لم أستطع أن أرى بأي حال من الأحوال أن تكون حياتي أي شيء آخر سوى البؤس والكفاح الذي لا طائل من ورائه بالنظر إلى وحدتي. أردت المخرج؛ أردت الخروج من الحياة ومن الألم ومن الأذى - أردت الخروج! كنت في التاسعة والعشرين من عمري وأردت السلام فقط، كنت سأبذل قصارى جهدي في سبيل الحصول عليه.

المزاج السيئ والاكتئاب واليأس والضياع والوحدة؛ ليته كان بإمكاني أن أصف لكم كيف كان يبدو لي أن أي جهد للمضي قدمًا ميؤوسًا منه وعديم الجدوى. كنت أشعر بالخيانة وبأن قلبي قد خدعني. لم أستطع الوثوق به مرة أخرى. كانت مجرد فكرة الحب في قلبي تجعلني أشعر بالغبطة. بدوت وكأنني ملعونة في اختيار من أحب. كانت هذه مجرد تجربة واحدة من بين عدة تجارب فشلت فيها. كنت أرغب في أن يتوقف كل من الخجل والأذى المترتب عليه عن قيادتي.

لم يكن بإمكاني أن أرى أي خيار آخر سوى الوحدة الأبدية أو التعرض للخيانة مرة أخرى. لم يكن لدي أمل في العثور على الفرح في الحياة مرة أخرى. لم أستطع التحمل، فقدت الأمل. لم أستطع أن أرى أي فرصة لمستقبل سعيد بالنسبة لي. قادتني تجربة حياتي برمتها وقراراتي ونفسي إلى الاعتقاد بأنني لن أؤذي سوى الآخرين ونفسي مرة أخرى.

كانت حياتي سلسلة من الأحداث البائسة والوعود التي لم يوف بها. كنت قاتمة والألم يعتصر قلبي وروحي. لم يظهر أمامي أي باب أو نافذة بعد إغلاق ذلك الباب الأخير خلفي.

أردت فقط أن يتوقف الألم. أن يتوقف فقط. "أرجوك أوقفي الألم''، هكذا كنت أهتف في داخلي بينما كنت أعبر الأيام التي سبقت هذا اليوم بالذات. ولم يتوقف الألم. كنت أبكي طيلة أوقات الوحدة. كنت أتألم طوال الوقت.

كنت أعيش وحدي في شقة صغيرة في ولاية نبراسكا. وكنا حينها نقترب من ليلة رأس السنة. وفي ليلة الجمعة جهزت لوازم الخلاص وكتبت مذكرة أخبرت فيها كل شخص تذكرته أنه لا ذنب لهم في رحيلي وتناولت الخليط الذي قتلني.

كنت أعرف أن ما كنت أتناوله سيقتلني. وبالتالي لم يكن موتي حادثًا عرضيًّا. كنت أبتغي ما كنت أسميه نعمة الموت. وقد وجدت المبتغى.

رحيلي

لقد شعرت بالدوار على الفور. وبدأت الهلوسة. ظهر أصدقائي محاولين إخباري بما أفعله. جلست على الأريكة، مسترخية على ذراعي، وقد اندهشت للتحدث مع أصدقاء لم أرهم منذ سنوات. جلسوا على الكرسي بجانب الأريكة وكانوا يسيرون إلى الأعلى والأسفل أمامي وهم يتكلمون. لقد كانوا حقيقيين مثلكم ومثل هذا الكتاب. قاومت كل جهودهم. كنت أعلم أنهم لم يكونوا موجودين، وأنهم كانوا مجرد إسقاطات في ذهني.

أخبرتهم أنني انتهيت من التعامل مع كوني أعيش في هامش الحياة. لم أستطع اختيار رجل لائق ولم أرغب في أن أكون وحدي. لقد استقلت عن الحياة، شكرًا جزيلاً لاهتمامكم. لقد أحببتهما وسأفتقدهما لكني لم أبقى. بقي معي اثنان على وجه الخصوص. كانا أفضل أصدقائي. لقد تناوبا في مراوضتي وسرد المبررات لبقائي لكنني قاومت كل جهودهما.

أنا أفهم حقيقة الهلوسة ومدى واقعيتها. أفهم الاختلافات بين الواقع وواقع المخدرات. لقد تناولت ما يكفي من المخدرات في شبابي لأعرف تأثيرها على جسدي وعقلي. كنت مخدرة ولكن لا يزال بإمكاني التمييز بين "الحقيقي" و"غير الحقيقي". أعلم أنني كنت أتحدث إلى نفسي فقط مستعينة بأولئك الذين أعرف أنهم أحبوني. كدت أنجح وانجرفت مع ما كان يحدث.

نهضت لمحاولة تناول وجبة أخيرة. كنت قد توقفت عن الطبخ بعد حريق صغير على الموقد. فأدركت أن هذا كان حيلة لإبطاء مفعول المخدرات. كانت غريزة البقاء على قيد الحياة تستخدم هذه الحيلة لمحاولة إبقائي على قيد الحياة. ولن أسمح لها بذلك.

أطفأت النار وألقيت المقلاة في الحوض وسرت للخلف لأسقط على الأريكة. استلقيت على إحدى ذراعيها مثل دمية مهملة. لم يعد بإمكاني تحريك جسدي لتعديل استلقائي ولا حتى رفع قدمي.

وفي النهاية تغلبت عليَّ المخدرات. حيث تباطأ تنفسي وكنت أسمع نبضات قلبي تتباطأ ثم تصبح غير منتظمة. لم أكن قلقة من أن يجدني شخص ما في وقت مبكر جدًّا. فقد كنت أعيش بمفردي وكان ذلك في ليلة الجمعة. حسنًا، لقد توقفت الهلوسة. لم أستطع تجميع أفكاري. كانت أفكاري تتخبط بلا هدف. وقد كنت مرتاحة جدًّا لذا لم أكترث. أغمضت عيناي. لم أتمكن من فتحهما. فتوقفت عن محاولة فتحهما. لقد توقفت في الحقيقة عن محاولة فعل أي شيء. فقد غادرت الحياة.

لقد مت.

موت؟

اسمحوا لي أن أوضح هذا. لقد قتلت نفسي.

لم أمت "تقريبًا". فقط لم أفكر في أنني مت.

كان الجزء الذي يحرك جسدي منفصلاً عنه. إذ لم تكن في ذلك الجسد طاقة ليعمل. وهذا ما نسميه بالموت.

أعلم أنني كنت ميتة.

في أثناء موتي كان لدي شعور -وعي- بشيء مثل: "نقرة" صغيرة، سحب فلينة، كنت أشعر بتحرر أشبه بخلع وتر من زنبرك. كان الجسد ينملص مني أو ربما أنا من كنت أتركه.

كنت أعرف أنني "ميتة". إذا سبق لك أن تعاملت مع جسد ميت من قبل، فأنت تعلم أن شيئًا لا يمكنك وصفه قد اختفى منه. إذا رأيت أي شخص يموت، فأنت تعرف الفرق بين الجسد الحي والميت. لقد قمت بهذين الأمرين.

كنت ميتة.

هذا بيان جريء، لكنني أؤيده. كنت أعلم أنني نجحت في قتل نفسي. أسمعك تسألني، "حسنًا، إذا كنت ميتة كما تدعين، فكيف عرفت أنك ميتة؟"

الجواب هو ما كنت أحاول مشاركته مع الجميع، أعتقد أن هذه التجربة قد تساعد. بالنسبة لي، هذا هو الهدف من مشاركة هذه القصة.

أنا لم "أمت". وأنت لن "تموت".

كان جسدي ميتًا. أما "أنا" فقد كنت حية. كنت أدرك ذلك حينها، ولا أزال أدرك هذه الحقيقة.

توقف جسدي عن العمل. أما أنا فلم أتوقف.

كنت حية.

حياة؟

كانت حياة هادئة؛ صمتًا تامًّا. لم أسمع ضجيجًا في الشقة ولا ضجيجًا من الجيران ولا ضجيج حركة المرور، ولا حتى ضجيج الجسد - لا شيء. أعجبني ذلك الهدوء، فقد كانت حياة سلمية جدًّا.

كنت أرى الظلام في كل مكان حولي. وفي هذا الظلام كنت أكثر وعيًا بسلام الصمت التام. لقد أربكني كوني كنت واعية. أدركت الصمت والظلام ومعنى الكلام. كنت أعلم أن هذا الكلام يصف شيئًا ما. كنت أعلم أنني كنت أفكر به.

علمت أيضًا أنني كنت أتحرك عبر هذا الظلام السلمي. لم أشعر بأي هواء فوق الجلد، لم أر أي علامات ولم أسمع صوت مرور، لكن كنت أشعر أنني ذاهبة إلى مكان ما.

واصلت لما بدا فترة قصيرة جدًّا في الوقت المنقضي. راودتني ملايين الأفكار أثناء ذهابي. وبالنظر إلى الوقت الذي استوعب ذلك الكم الهائل من الأفكار، أشعر أن الوقت لا بد أن يكون أطول.

كانت لدي أفكار حيرتني. حاولت أن أفهم ما كان يحدث لي. فأنا ما زلت "أنا". كنت، على ما يبدو، على قيد الحياة. لم أستطع رؤية نفسي. لم أتمكن من رفع يدي للنظر إليها، لكنني كنت شيئًا ما - إذ كنت لا أزال أشعر بنفسي.

كنت لا أزال أفكر وأشعر - لكن ليس في جسدي. كنت أتحرك بدون أرجل. لم أتمكن من رؤية أي جزء من نفسي، لذلك افترضت أنه ليس لدي أرجل ولا يدين ولا أذرع ولا أقدام ولا أي شيء تنظر إليه عادة لمعرفة ما إذا كان موجودًا. كنت أشعر بالدهشة والاستغراب. كنت أعرف معنى تلك الأفكار أيضًا.

لقد طفوت إلى "أعلى" أو أبعد. أفتقر إلى إيجاد كلمة أفضل لوصف الإحساس أو الاتجاه. ومع ذلك، كنت أعلم أنني أنتقل إلى مكان ما. لا توجد كلمات تصفه بشكل جيد. فقد كنت أنتقل إلى مكان آخر مختلف عن ما كنت فيه. لقد كنت أجتذب إليه، لم أكن أنتقل بإرادتي. لم تكن قوتي هي التي تحركني.

لم أعد في جسدي. كنت أعلم أنني لست موجودة على هذا الكوكب. علمت أنني لم أمت، على الأقل ليس بالطريقة التي نقصد بها الكلمة. لم أكن ميتة، لم أكن فاقدة الوعي. كنت "ميتة"، بمعنى أنه لم يكن لدي أي جسد يمكنني رؤيته، لكنني كنت أعلم أنني حية. فقط لا أعلم لماذا أو كيف. لم أتمكن من معرفة ذلك.

كنت أشعرت أنني على قيد الحياة لكنني كنت أعلم أنني ميتة في طريقي إلى الإيمان بالموت. ربما لا يمكنني شرح الأمر بشكل أفضل من ذلك. لقد أربكني وأدهشني اكتشاف أنني لم أمت، في حين كنت قد قتلت نفسي للتو.

خطرت لي فكرة. حيث شعرت بالحزن الشديد على أولادي وشعرت أن أمي ستحزن على موتي. ندمت على الألم الذي قد يسببه موتي للعائلة.

ثم تغير شيء ما في داخلي. إذ تلاشى هذا الفكر المحزن وطغت عليَّ فرحة سلمية للغاية. كان الأمر كما لو أنني تنازلت عن كل الاهتمامات والمخاوف التي تشكل جزءًا كبيرًا منا لصالح جسدي. لقد رحلت عني.

لقد كان رحيلها شفاءً لقلبي وإزالة لألمي وحزني بشكل كامل لدرجة أنني شعرت وكأن صخرة قد رفعت عني.

لقد انتهيت تمامًا من المسؤوليات التي نخلقها هنا من أجل المعيشة. لم يكن لدي أي مخاوف ولا خجل ولا ألم ولا قلب مكسور ولم يبق شيء لأفعله. أطلق سراحي. لم يكن عليَّ دفع الفواتير أو الذهاب إلى العمل مرة أخرى.

كل الآلام التي كنت أعرفها في الحياة رحلت عني. لم يعد لدي أي مسؤولية اتجاه الآخرين بعد الآن. سيكونون محبوبين وسيتدبر أمرهم. وسأحبهم دائمًا. لم أعد أشعر بالخجل أو الحزن لأنني آذيتهم. لقد ذهب عني كل ذلك وشعرت بالراحة لمعرفة أنهم سيحصلون على الرعاية.

لقد ملأتني هذه المعرفة فرحًا. كان فرحًا حقيقيًّا. كنت أرقص وأغني فرحًا. لم يكن لدي أي ألم، نفسيًّا كان أم جسديًّا. ما كنت أراه ألمًا رهيبًا وخزيًا وحزنًا ونقصًا في الحب على هذه الأرض لم يعد يؤذيني. لم يعد له تأثير عليَّ بعد الآن. كنت أشعر فقط بفرحة التحرر من الألم والعار والشعور بأنني لا أستطيع أبدًا الاهتمام بالأشخاص الذين أحببتهم بشكل صحيح. لقد رفع كل ذلك عني.

وسواء كانت آلام حياتي ناتجة عن تصرفاتي أو ناتجة عن تصرفات الآخرين، لم يعد الأمر مهمًّا. لم تخطر ببالي أي فكرة مما كنت أعتقد أنه سيئ في حياتي. لم أشعر بألم في أي مكان. حاولت أن أتذكر الأشياء التي جعلتني أختار الموت ولم أشعر بألمها. كان الأمر أشبه بوضع حمولة ثقيلة بعد فترة من رفعها، تحررت من كل ما كان يؤلمني. لو كان بإمكاني البكاء فرحًا لبكيت. لقد كنت حرة!

فعلى الرغم من علمي بحدوث هذه الأشياء، كنت أتذكرها، لم أشعر بأي أذى أو خجل في نفسي. كان الأمر أشبه بالارتياح! لقد ملأني الفرح الخالص. لا أستطيع أن أصف لكم مدى روعة هذا الشعور بالكلمات. ستكون محاولة الوصف تكرارًا فقط لما ذكرته.

النعيم؛ إنها كلمة صغيرة. أعتقد أن ما نشعر به هنا مجرد ظل لما تعنيه هذه الكلمة في الحقيقة. إن أي شخص أصيب في أي وقت مضى وكان الدواء فعالًا في وقف الألم يدرك معنى الراحة "غياب الألم". إن مجرد غياب الألم هو كنز لمن يتألم.

عندما بدأت هذه الرحلة كان قلبي محروقًا تعكس عظامي عمق الألم فيه، أما الآن فقد تحررت من ذلك الألم، وكلمة النعيم هي الوحيدة التي تهمس في داخلي لأن الألم لم يتوقف فحسب بل أزيل. ذهب الألم وذهب كل تهديد بالألم في قلبي أو جسدي. لا أحد يستطيع أن يؤذيني مرة أخرى، ولا حتى نفسي! لن أستطيع إيذاء أي شخص مرة أخرى، على الإطلاق! كنت مرتاحة جدًّا! لم أعد أتألم. كنت أشعر بسلام في نفسي. حيث أدركت أخيرًا معنى السلام في قلبي. أعتقد أن هذه كانت أول لمسة من الحب والنعيم تصل إليَّ.

الوصول

عندما مر هذا الإحساس بداخلي رأيت عن يميني وهجًا ذهبيًّا، أو ضوءًا في الظلام، يشبه أضواء المدينة في سماء الليل. أضاء لي الطريق. كان الضوء يسطع بالقرب مني.

أقول "رأيت" لكن لم يكن لدي عيون. لدي مشاكل في الشرح بالكلمات والمفاهيم. كان بإمكاني رؤية الضوء الذهبي. كان مثل شمعة خلف حجاب من الشاش. كان صامتًا، ولكن مناقضًا للظلام، يظهر سطوعًا حيويًّا.

استدرت لأواجهه لكن لم يكن لدي وجه. لم يكن لدي أي جسد يمكنني أن أديره. فعلت ما شعرت وكأنه استدارة لمواجهة ذلك الضوء.

نظرت نحوه راغبة في الوصول إليه لتجنب البقاء وحيدة في ذلك الظلام. فكنت أتحرك. وبدلاً من الشعور وكأنني أتحرك نحوه، فجأة كنت فيه. كما يحدث في ناقل ستار تريك؛ حيث تكون هنا في البداية، ثم فجأة تكون هناك. هكذا وصلت إليه.

اختفى أثر الحجاب. وأصبح الضوء واضحًا ومشرقًا. شعرت وكأنني أنتمي إليه. كنت في المكان المناسب. وأيما كان هذا المكان، فقد كان المكان الذي يفترض أن أكون فيه. لم يكن لدي خوف، مجرد فضول وتلهف.

كان أمامي فتحة في حاجز مبني من الضوء الذهبي. بدت الفتحة وكأنها جدار منخفض يجري أمامي. يبدو أنه مبني من صخور ذهبية متوهجة. بدا لي وكأنه جدار حجري به فتحة صغيرة تؤدي إلى بوابة. يبدو أنه كان حدًّا فاصلًا، وليس جدارًا واقيًا. فقد كان منخفضًا جدًّا بالنسبة للحماية، فقط كان يرسم حدود ذلك المكان.

كنت على دراية بتوهج آخر أصغر ورائي وعلى يساري في نفس الجانب من الحاجز الذي كنت فيه. لقد وقف بيني وبين الظلام الذي جئت منه. لم أكن أعرف ماهيته. شعرت أن وصف الحامي هو أقرب ما يمكنني الوصول إليه. كنت أشعر أن هذا الكائن يقف خلف ظهري إذا كان لا يزال لدي ظهر. لم أره جيدًا. لم يكن أكبر بكثير مما كنت عليه، لكن شعرت أنه أكبر وأقوى.

بعد الفتحة وفوق ذلك الحاجز كان بإمكاني رؤية شكل الكرة الأرضية الهائل، الذهبي، المتوهج حيث بدا وكأنها تبعد مسافة ما. لا أعتقد أنها كانت بعيدة ولكن لم يكن لدي طريقة للقياس. لقد عرفت فقط أنها كانت "هناك" وكنت "هنا". كانت ذهبية وبيضاء ينبعث منها الضوء. بدت ضخمة لكنها بعيدة.

كنت أرى الكثير من الكرات الأرضية المتوهجة بعضها صغير يبعث الضوء من مسافة. كان بعضها يقع خلف قاعدة الكرة الكبيرة، في كتلة أو مجموعة. كان يقع بجوارها مباشرة ولكن ليس جزءًا منها.

رأيت بعض "أشكال الكرة الأرضية المتوهجة" على يساري. كان الأمر أشبه بصف منها يقترب من الكرة الأكبر. بدت بأحجام مختلفة لكن ربما كان هذا بفعل المسافة. لم أتمكن من معرفة ذلك أيضًا. لم يكن لدي أي مفهوم عن حجمي إلا بالمقارنة مع تلك الأشياء التي تبدو أصغر أو أكبر مني. كل هذه الكلمات على سبيل المقارنة وليس الإطلاق. لم يكن لدي طريقة للحكم.

شعرت كما لو أنني بقيت في ذلك المكان الذي سميته البوابة للحظة قصيرة، أحلل كل شيء وأفسره. وفجأة غيرت موضعي. ومرة أخرى لم أشعر بحركة التغيير، فقط لم أتحرك بقوتي. ذهبت من حيث كنت إلى موضع آخر دون أن أرغب في ذلك بنفسي. حركني شيء ما بجانبي. لا أستطيع التفكير في طريقة أفضل لقول ذلك.

فكر في التقاط يرقة وعرضها في يدك أمام وجهك. وفي الحال تجد اليرقة في يدك. لقد كان شيئًا من هذا القبيل، على ما أعتقد.

اللقاء

لم أعد بجوار الحاجز. لم أستطع رؤيته في أي مكان. كان لدي شعور بأنه على يميني واختفى في المسافة. كل ما استطعت رؤيته هو الضوء الهائل اللامع الآن أمامي مباشرة. شعرت أني أتفحصه. نظرت إليه مباشرة بفضول.

كنت مباشرة أمام المركز الميت (آسفة، على التلاعب غير المقصود بالكلمات) لأكبر كرة أرضية متوهجة من الضوء، كنت قد رأيتها. ما تعلمته بعد ذلك أذهلني. اكتشفت أن الكرة الأرضية الذهبية المتوهجة كانت حية. لقد كانت "نفسًا". كائنًا حيًّا، واعيًا، ومحبًا.

كنا شيئًا واحدًا! كلانا كان كائنًا حيًّا. لقد كانت ضخمة ومحبة ومؤثرة وقوية ولطيفة في الوقت ذاته. شعرت بالصغر والارتباك لكنني كنت أعلم أنها كانت حية. لقد كانت تعلم ذلك أيضًا. لم أكن ميتة، ولم تكن ميتة، لكن لم يبد أنها كانت "بشرية". ومع ذلك شعرت أنها بشرية.

كنت أعلم أن هذا الكائن النوراني يدرك أنه حي. ويدرك أنني أيضًا كنت كذلك. كان من الغريب بالنسبة لي النظر إلى شيء اعتقدت أنه مختلف تمامًا عني واكتشفت أنه لم يكن مختلفًا. بدا هذا الاكتشاف مفاجئًا؛ وكما لو قلت في نفسي: "مهلًا، إنه روح مختلفة!" وليس بالضرورة أن تكون "بشرية" وقد عاشت على الأرض، لكنني أدركت أنها كانت نفسًا أخرى حية وواعية.

عندما تقابل إنسانًا تعلم أنه إنسان آخر بغض النظر عن شكله الجسدي. تعلم كذلك أن كل من القطة أو الكلب حي ولكن ليس بشرًا. والزهرة أو العشب كائنات حية ولكننا لا نراهم بشرًا أيضًا، مجرد شكل آخر من أشكال الحياة. بعض الحيوانات تتعدى الخط وتشعر بأنها "إنسان تقريبًا"، لكننا نعلم أنها لا تزال حيوانات.

كان ذلك الكائن "إنسانًا" أو "يشبهني" في الشعور ولكنه مؤثر بما يتجاوز الوصف. لقد فتنت به. كنا متشابهين وعلى قيد الحياة ولكني كنت أشعر بالرهبة منه. كان هذا الكائن أكبر بكثير في كل شيء مني لدرجة أنني شعرت بصغر حجمي مقارنة بحجمه. شعرت بأنني أصغر جسديًّا. شعرت بافتقاري للسيطرة على نفسي وبأني أقل قوة.

جوهره، "ذاته" أو بالأحرى "انتفاء الذات"، من الصعب للغاية وصفه. شعرت بطاقة يبدو أنها تنبع منه فقد كان يرسلها. كان الأمر أشبه بالوقوف في الشمس ولكن بدلاً من أشعة الشمس، كان الحب يدفئك. ليس كمثله شيء ولم يسبق لي أن رأيته أو التقيت به من قبل، لكنني كنت أعرف أنه محب فقط. لا توجد كلمة أخرى تقترب من وصف ما عايشته. تلقيت حبًّا طاهرًا من هذا الكائن.

كانت طاقة حبه أشبه بالطاقة الكهربائية. شعرت أنها ترسل وتلامس كل شيء من حولها. أحاول الكتابة عنها ولكن لا توجد تجارب في حياتي لمقارنتها بجوهر ما شعرت به. كان الأمر لا يشبه أي شيء في هذا العالم.

كان هذا الكائن مكونًا من الحب؛ يخلق الحب، وينشر الحب ويوجهه. لقد عاش على الحب. كان حبًّا؛ طاقة من الحب. لم يكن في تلك التجربة برمتها، مع ذلك الكائن الإلهي المحب الآخر، "شيء سيئ" أو شيء لا يستند على الحب.

أنا مضطرة إلى استخدام الكلمات التي نعرفها هنا. وهي بعيدة كل البعد عن المعنى الذي أود التعبير عنه باستخدامها. لم أجد أي شيء سلبي في هذا الكائن بأكمله، ولا في أي شيء آخر ولا في نفسي ولا في أي شخص آخر حولي.

لا يوجد "شر، خبث، لؤم أو بغض"، لا تفلح الأفكار حتى في إظهار نقيض ذلك الحب الذي كنت أشعر به. لا يمكن التعبير عنه. لم يكن وجود ما يناقض الحب ممكنًا هناك. السوء والسلبية والشر، لا شيء من ذلك موجود هناك. كل ما كنت أفكر فيه: "لا يوجد هنا سوى الحب. الخير فقط".

كان هذا الكائن الآخر أكبر بكثير وأقوى مما كنت عليه. لم أشعر بالخوف منه. لم أشعر بشيء سوى القبول التام لحقيقة اللحظة؛ كنت أعلم أنني كنت بأمان ومحبوبة. كنت أشعر فقط بالكثير من الفضول. أردت أن أفهم ما يحدث لي. أردت أن أتعرف على هذه "الذات الأخرى" المؤثرة التي أسرتني.

عندما تستجمع معلومات عن شخص جديد تلتقي به لأول مرة، حيث تراقب كيفية وقوفه وكيفية حديثه وتشكيل فكرة عنه، هكذا التقينا. إن عبارة "وقفنا ننظر إلى بعضنا البعض" صحيحة لكنها مضللة.

لم يكن لدى أي منا ساق يقف عليها، ولا مكان لوضع الساق فيه، هذا إذا كان لدينا عين أو عينان نرى بهما بالطريقة التي نعرفها هنا. لا بد لي من استخدام الكلمات التي أجدها مناسبة بشكل أفضل. وليس من السهل ذلك.

كان الأمر أشبه بتكوين الانطباع الأول في ذهنك ولكن كانت حواسي مكثفة لدرجة أنني جاهدت لاستيعاب كمال هذا الكيان الآخر. كان هذا الكيان أكبر من أن أستوعبه، رغم أنني حاولت.

التواصل الحميم

كنت أعلم أن تلك الذات الأخرى هي ما أوصلني إلى ذلك المكان. هي ما جذبني لأقترب. حينها علمت أنها تعرفني. لقد كانت تعرف كل شيء عني، كل شيء عن حياتي، عن حقيقتي الكاملة. لم أستطع إخفاء أي شيء عنها. ولم تكن لدي رغبة في إخفاء أي شيء. لم أشعر بالخوف أو الخجل من كونها كانت "ترى" كل شيء. ثم بزغ الفجر. حصلت على أول تلميح لفهم معنى كلمة "نعمة" حقًّا.

كان هذا الكيان يعرف كل شيء عني ويحبني. لم يحبني فحسب بل كل ما يخصني، على تفرده وتميزه عن بقية الخلق، كان رائعًا بالنسبة له. لقد أحب الطريقة التي خلقت بها، أحب لقائي، أحبني بكل ما لديه من حب. غمرني حبه. كنت أعلم أنني كنت غالية لديه وعزيزة. كنت تمامًا كما كان من المفترض أن أكون وقد أحبني بهذه الطريقة تمامًا.

إذا كنت ألماسة لا تشوبها شائبة، مقطوعة بشكل مثالي يفوق الجمال، لا يمكن أن يحبني هذا الكائن على نحو أكثر من ذلك. لا يوجد شيء واحد في داخلي احتاج إلى التغيير حتى يحبني. كنت مثالية -في عينيه- كما خلقت. شعرت أنه يفكر بي، "عندما خلقتك، خلقتك مثالية!" وبفرح أحبني، كما أحببته تمامًا.

لقد أحبني ذلك الكائن بعمق لدرجة أنه لن يؤذيني أبدًا. أراد فقط أن تكون نفسي الكاملة والمحبة هي "أنا" التي خلقت لأكونها. لم يكن عليَّ أن أتغير. فشخصيتي الحقيقية والخالدة هي الكمال بعينه. لم يكن عليَّ أن أكون أي شيء سواي. الحقيقة تكمن هناك. الحب غير المشروط لا يرى إلا جمال حقيقة الحب في كل روح حية.

بدأنا في التواصل وعندها فهمت أنه "يتحدث" معي. ثم عرفت أنه يمكنه "سماع" ما أريد مشاركته معه. لم يكن تواصلنا بالكلمات المنطوقة ولكن أشبه بالأفكار الكاملة مع عدم وجود احتمال لسوء الفهم. لقد كان تواصلًا حقيقيًّا من التفاهم التام بين روحين.

فبمجرد رغبتي في طرح سؤال ما، أعرف الإجابة من ذلك الكائن الذهبي المتوهج المحب. لم يكن لدي شفاه لأتحدث بها ولا آذان لأسمع بها لكنني سمعت وتحدثت بطريقة ما. لقد استمتعت بهذا التواصل الكامل والنقي. لا يوجد احتمال لسوء الفهم أو المراوغة. لا توجد كلمات لتعقد هذا التواصل، لا شيء سوى حقيقة التعلم ومعرفة بعضنا البعض.

هكذا كان من المفترض أن نتواصل ونتفاهم مع بعضنا البعض. إنه حديث "القلب إلى القلب" في حده الأقصى. أفتقده هنا. الكلمات ضخمة ومربكة للغاية عندما يتعلق الأمر بإظهار ما أشعر به أو ما أفكر به. في كل جملة أكتبها هنا، أشعر بثقل الكلمات وحرجها.

لا أتذكر كل ما دار بيننا. "تحدثنا" لبعض الوقت، فرحين بوجودنا معًا. كنت صغيرة وأطرح الأسئلة. وقد كان يجيبني بما أحتاج إلى معرفته بأسرع من تخيل السؤال في أفكاري. لم يكن عليَّ أن أسأل عن بعض الأشياء، فقد عرضت لي أو أخبرت بها.

"عرفت'' (قيل لي؟) أن ذلك الكائن أحبني على ما كنت عليه تمامًا. لم أكن بحاجة لتغيير شيء واحد لأكون مثالية. كنت مثالية لديه. كنت أعلم أنه كان يشعر بفرح حقيقي لكونه معي. شعرت وكأنه كان يفيض سعادة لأنني كنت هناك. كان من دواعي سروره رؤيتي؛ لقد أحبني. كان يفكر بأنني خلقت بشكل مثالي ويشعر بسعادة غامرة لأننا كنا معًا. أكرر هذا لأنه أذهلني.

أشعرني هذا الكيان الضخم والمؤثر بأن وجودي معه قد جعل حياته مثالية تستحق العيش. كان مجرد وجودي هناك يسعده. كيف يمكن لشخص أو شيء لم أكن أعرفه من قبل أن يكون حبيبًا لي؟ كيف يكون من دواعي سروره أن أكون معه بحيث بدا وكأن بريقه أشرق عندما انضممت إليه؟

كنت محبوبة جدًّا! كنت محبوبة تمامًا كما كنت، كيفما كنت. صغيرة، حائرة، منتحرة، كنت غالية ومحبوبة. لقد كنت غالية لديه. رددت على ذلك بأفكاري معبرة عن فرحتي بالسلام والحب والقبول الكامل الذي كان يمنحني إياه. حاولت أن أحبه مرة أخرى بنفسي الصغيرة.

كان الكائن يعرف أنني أحببته وأنني كنت ممتنة لحبه لي. ثم أحبني أكثر. وأحببته أكثر. فتوسعت دائرة الحب النقي بيننا. كان الأمر أشبه بأروع وأكمل عناق بين قلبين يمكنك تخيله. أسميه الحميمية المثالية.

العرض

توقف "حديثنا". وبدلاً من تبادل الأفكار بيننا، تغيرت طريقة تواصلنا.

أصبحت أرى تلك الذات الأخرى كرة كبيرة من الضوء ذات هالة بيضاء بها مركز ذهبي متوهج. كان هذا كل ما استطعت رؤيته. لقد ملأت زاوية نظري بالكامل. وفي حالة من الصمت التام بيننا، تغيرت زاوية نظري. تغير ما كنت أراه لكنني لم أشعر أنني انتقلت.

رأيت شكلًا بيضاويًّا طويلًا من الضوء بنمط كتل صغيرة مصطفة يبدو أنها تتحرك على طوله. انبعث منه ضوء ذهبي متوهج مثل الشمس، والحب الذي شعرت به كان مثل إرسال محبة هائلة. كان هذا الشيء أصغر. سألت ذلك الكائن عن ماهية هذا الشيء، فقد كان جميلًا جدًّا ومحببًا جدًّا. أجابني: "هذه أنت".

كنت أرى نفسي من وجهة نظره الخاصة، بطريقة ما. لقد كان يراني كائنًا حيًّا جميلًا، كاملًا، ساطعًا، يملأه الحب والسلام، ويغمره الفرح. رأيت نفسي، لكنني رأيتها كما رآها الكائن النوراني الذهبي والمحب.

لم يكن عليَّ القيام بشيء من شأنه أن يجعلني أفضل. كنت مثالية تمامًا على ما كنت عليه. كنت محبوبة وجميلة للغاية، في "عينيه". إن ذاتنا مخلوقة من الحب، والحب الذي نتمتع به يضيء مثل الشمس هناك. لقد كنت جميلة! لم يكتف بإخباري ذلك، بل أظهره لي. لقد رأيت نفسي. أحببت نفسي لأول مرة أتذكرها. كنت أبكي فرحًا بإدراك أنني كنت محبوبة، مثله.

رأيت حقيقة ما كنت عليه من وجهة نظره. غمرني الفرح عندما علمت أنني محبوبة وأحببت الكائن الذي أظهر لي الحب في نفسي. لقد أظهر لي أننا، نعم، كنا متشابهين، كلانا على قيدالحياة، وكلانا من الحب.

كنت أعرف كل شيء عني بذات الطريقة التي عرفني بها الكائن، ورأيت أن كل تجربة وكل شخص هنا كان جزءًا مني. كان كل جزء من حياتي ضروريًّا لجعلي تمامًا كما كنت؛ مثالية في عينيه. سأبدو مثالية مرة أخرى اليوم إذا وقفت في ذلك المكان، على الرغم من أنني تغيرت على مر السنين.

هذا هو معنى نعمة الحب. أنت محبوب كما أنت. ليس كما تتمنى أن تكون، ليس كما ينبغي أو كما يمكن أن تكون عليه، ليس كما يزعم شخص آخر بما يجب أن تكون عليه، ولكن تكون محبوبًا فقط لما أنت عليه الآن. ستدرك ذلك عندما ترى نفسك بالطريقة التي يراك بها. من الصعب أن ترى هذا بعينيك هنا.

من وجهة نظر هذا الكائن المحب تتغير حقيقة ما أنت عليه. ترى فقط الخير المحبب فيك كما خلقت. لا يوجد خجل أو ذنب لأنه لم يعد لديك سبب للشعور به. لقد ذهب. تتغير حياتك وروحك إلى ما كانت عليه لو فعلت كل شيء بشكل صحيح. لا يوجد شيء تندم عليه أو تتأسف عليه بعد الآن. النعمة تغير كل شيء.

كنت في سلام مع نفسي. لا شيء يؤلمني. لم أستطع رؤية حياتي ونفسي إلا من خلال حب هذا الكائن. لم أجد أي شيء سلبي في نفسي أو من هذا الكائن بخصوص أي شيء فعلته، بما في ذلك قتل نفسي. لقد تغير كل شيء بقوة المحبة المدركة. تلك النعمة من المحبة والقبول التام والحب الكامل والحقيقة خلقت فرحًا في نفسي. رأيت أن الحب كان بداخلي أيضًا، ليس فقط من ذلك الكائن الذي يضيئني بل كان بداخلي جزءًا من نفسي. كنت مليئة بالحب والسلام. وقد أبهجتني هذه الحقيقة. لا أملك الكلمات الصحيحة لوصفها.

كنت أعلم أنني كنت جيدة. رأيت أنني كنت جيدة. لم أكن فقط على مايرام؛ كنت مثالية ومحبوبة وجيدة، ليس فقط من وجهة نظره بل أكثر من ذلك. لقد جعلني أدرك ذلك بوجهة نظري الخاصة.

رأيت نفسي جيدة مرة أخرى، كما كنت خلال طفولتي. يا قلبي، كم أتمنى أن يبقى هذا الشعور معي هنا. كم أتمنى أن أمنحكم هذا الشعور. لا شيء سوى الحب الإلهي يمكنه أن يمنحكم هذا الشعور. يمكن لكل شخص أن يجده لنفسه فقط من خلال ذلك الحب الإلهي.

الرؤية

ثم كنت أنظر إليه مرة أخرى، يرسل أشعته نحوي. كنت أشعر بالتغيير مرة أخرى. شعرت وكأنني اقتربت من ذلك الكائن. حاولت أن أخبر الناس كيف بدا لي لكن الكلمات خذلتني. وما زلت أحاول.

تخيل نبتة زينيا كبيرة حلقية على شكل كرة أرضية. نبتة ذهبية غامقة في الوسط وتتكون من العديد من البتلات الصغيرة. وبادئة من المركز، ظهرت حلقة صغيرة من البتلات الذهبية خارجة من داخل الكائن نفسه. كانت هناك أربع بتلات في هذه الحلقة الأولى. انظر إلى كل بتلة صغيرة على أنها شعلة ذهبية متحركة تتجه للخارج من مركز يعاد ملؤه باستمرار.

يبدو أن كل بتلة بقيت بنفس الحجم ولكن كل صف من البتلات تضاعف بطريقة سحرية لزيادة الحلقة التي كانت جزءًا منها، إلى الحجم الذي ظل مغطى بمنطقة الحلقات من الكرة الأرضية.

لم تطرد منه، مثل النفايات، بل أصبحت مخلوقات من طاقة الحب داخل ذلك الكائن. تتجلى الخلائق عند حقيقة الحب. أعتقد أن كل كائن حي خلق من طاقة الحب الإلهي.

ومع تحرك صفوف البتلات أو اللهب للوصول إلى الحافة المرئية لـ"جسم" ذلك الكائن، تكثف اللون. تغيرت كل بتلة من اللون الذهبي الموجود في المركز إلى الظل الأبيض المتوهج. كان الكائن يشع بهالة نقية للغاية حول نفسه وبالتالي لا يمكن تسمية اللون.

ومع ذلك لم يتوقف المركز أبدًا عن وضع حلقات جديدة من أشكال البتلات المشتعلة. شعرت بالوهج وقد كنت أراه من حوله في هيئة إشعاع من الحب يتجه نحوي. مثل ضوء الشمس في يوم حار يلامس بشرتك، لقد مسني الحب.

لم يتحرك الكائن برمته مطلقًا، ومع ذلك كان سطحه الظاهر يتحرك باستمرار. وهذا هو أقرب ما يمكنني الوصول إليه لشرح مظهره الجسدي.

لم يكن مضطرًّا لجعلي أنظر عن كثب حتى أتمكن من رؤية الحلقة الصغيرة المكونة من أربع بتلات تنفجر من المركز. لقد كانت هذه التفاصيل حميمة تخصه ومع ذلك شاركها معي من زاوية نظر قريبة جدًّا. أعتقد أنه لم يحبني فحسب بل أراد أن أعرف كل شيء عنه، مثلما كان يعرفني.

كانت تلك أعظم هدية أعطاني إياها. إنه يحبني كثيرًا وأراد مني -عجبًا، لقد قتلني- أن أعرفه بشكل أفضل وأن أحبه أيضًا. أراد أن أحبه بلا قيود، وأن أعرف كل شيء عنه. أراد أن أحبه بنفس الطريقة التي أحبني بها، وأن أعرف كل شيء عنه وأن أختار حبه بلا حدود.

وكصديقين جديدين، استمعنا إلى بعضنا البعض وتحدثنا عن حياتنا. تعرف كلانا على الآخر بشكل أفضل على مدار الوقت الذي قضيناه معًا. ولأننا نحب بعضنا البعض كنا نريد أن نتشارك كل شيء عنا ونريد أن نعرف كل شيء عن بعضنا. لقد "كشف لي" أو أخبرني عن نفسه.

كنت أدرك ما هو أكثر من النظر، كنت أتعلم عن ذلك الكائن المحب الذي لا أتذكر منه الكثير ولكني أعلم أنه كان حقيقيًّا. كنت أعرفه كمعرفتي بأمي وأخواتي. لقد أكد لي أنه يعرفني. والآن قد سمح لي بمعرفة ذاته الفريدة.

لم يكن يريد أن يحبني كحب حيوان أليف أو حب امتلاك؛ أراد أن يشاركني الحب كصديق. لقد أرادني أن أعرفه وأحبه حبًّا غير مشروط. أن تكون محبوبًا ومحبًّا كان أمرًا ضروريًّا لفرح تلك الذات كما هو الحال بالنسبة لي أيضًا.

على الرغم من أنني كنت أرى نفسي بلا قيمة، حيث قتلت نفسي وارتكبت كل أنواع الخطايا، ما زال هذا الكائن لا يحبني فحسب، بل يرغب في أن أحبه. صارحني بهذه الحقيقة، وقد شعرت به. أراد حبي. كنت مرغوبة كصديق شخصي وحبيب. ولأصل هذه الدرجة من الحب كان عليَّ أن أعرفه حقًّا، أن أعرف كل شيء عنه. وهذا ما أظهره لي. إنها ذاته الحقيقية.

لقد أحببته، لكنه أحبني أولاً وأحببته لحبه لي. أتمنى أن أشرح كم كان ذلك ثمينًا بالنسبة لي، أن أكون محبوبة في وقت كرهني فيه الجميع حتى نفسي. كنت قد قتلت نفسي للتو. لأخبر أنني لم أكن مرغوبة كحبيب فحسب، بل أراد مني أن أحبه. هذا الشخص المحب الذي سعى إليَّ بهذه الطريقة كان يتجاوز إدراكي.

وهل من حب أعظم من أن يصل إليك الحبيب ويقول، "سأحبك إلى الأبد"، ثم يكشف لك عن حقيقته، دون معرفة ما إذا كنت ستكتشف شيئًا ما سيجعلك تحكم عليه بأنه شخص لا يمكنك حبه. لقد عرَّض نفسه لرفضي. كيف لا أستطيع أن أحب كائنًا وثق بي وصارحني بحقيقته الكاملة؟

كان هذا الكائن يعرفني بالفعل قبل وصولي إليه. واختار أن يحبني وأراد أن أحبه، وأن أعرف كل شيء عنه. لم يطلب مني الحب بشكل أعمى. لقد كشف لي عن ذاته التي أراد مني أن أحبها. أراد أن أختاره حبيبًا. أحبني قبل أن أكون إنسانًا، أحبني قبل ولادتي، أحبني وأحب عودتي إليه، لكن الأهم من ذلك كله، أحب حبي له أيضًا.

كان يغمره الفرح كوني أحببته. كنت في حالة نعيم من الحب الذي تقاسمناه. وهكذا كان صديقي الجديد، المحبة الإلهية. كان استيعابنا المثالي للحب الكامل إلهيًّا فقط ولا يمكن أن يكون شيئًا خلاف ذلك.

كنت في المنزل. هذا ما شعرت به، العودة النهائية إلى الوطن. كنت حيث كان من المفترض أن أكون. كنت جديرة تمامًا بذلك المكان. كنت سعيدة جدًّا لوجودي هناك، أتقاسم الحب مع ذلك الكائن. "لقد كنت حيث يفترض بي أن أكون" هذا أقرب ما يمكنني صياغته. أن أكون مع تلك الذات الأخرى المحبة هو المكان المثالي بالنسبة لي للوجود.

الفراق

لقد أحببت ذلك الكائن الإلهي المحب وأحبني كذلك. لا توجد طريقة أخرى للتعبير عما كنا نتبادله. ففي حين كنا نتبادل الأفكار، كان الأمر تراكميًّا. كان يقترب أكثر وأفضل كلما ذهبنا. وقد كان كلانا يشرق على الآخر.

ثم جاءت الضربة التي لم أكن أعرف أنها قادمة. كان لدى صديقي المحبوب شيء آخر ليخبرني به.

كان عليَّ أن أعود. لم يكن هذا وقتي.

لم يكن لدي خيار في هذا. لم يكن مسموحًا لي أن أقرر. كان لهذا الكائن القدرة على إعادتي. وأيًّا كانت رغبتي فقد كان لديه ما هو أهم من حاجتي للهروب من بؤسي المؤقت. كان عليَّ أن أؤمن بهذا. إذ لم يكن بيننا شيء سوى الحقيقة.

أفهمني ذلك بمحبة. كان بوسع تلك الذات أن تفعل فقط ما تشعر أنه أكثر الأشياء المحببة بالنسبة لي. إن إيذائي هو إيذاء لها بطريقة حرفية، لا أستطيع أن أشرح بشكل جيد.

كنت سأضطر إلى العودة. كان عليَّ أن أعيش. لقد لامس قلبي بحبه وحقيقته. وجاءني قائلًا: "ها أنا أعيدك الآن". لم يوضح لي السبب حسب ما أذكر. كان لا بد لي أن أعود. لم يكن في وسعي تغيير ذلك.

طيب خاطري وعرضت لي محبة إلهية وجانب من المكان الذي نذهب إليه عندما تموت أجسادنا. كنت أعلم أنني محبوبة وأننا لا نموت. لقد تلقيت هدية في هذه التجربة. لكنني لم أستطع البقاء. لم يكن الخيار بيدي. اختار صديقي الجديد، بدافع محبته لي، نيابة عني.

لم يكن لدي إحساس بالحركة. لم نودع بعضنا. شعرت بقطع علاقتنا المباشرة. من الصعب وصف ذلك. لقد اندمجنا معًا بكل طريقة يمكنك أن تتخيلها.. نتحدث، نفكر، نحب، نتعلم ... ثم أصبحت وحدي مرة أخرى.

عدت إلى الحاجز وإلى ذلك الضوء الأصغر الذي كان خلفي عندما وصلت. كنت لا أزال أتطلع إلى رؤية ذلك الكائن الإلهي، وقد كان بعيدًا عني مرة أخرى. ثم ذهب كل شيء.

وعلى عكس الوقت الذي استغرقته في الذهاب إلى ذلك المكان خلال الظلام، لم أر شيئًا هذه المرة. لقد عدت فجأة! شعرت أن الأمر قد حدث بهذه السرعة. كنت أسعل وأتقيأ في جسدي. لم يعد جسدي ميتًا بعد الآن.

لقد عشت مرة أخرى.

كنت حية مرة أخرى

أفقت أبكي وألهث. كان التنفس مؤلمًا. سالت الدموع على وجهي حتى صدري. وبدأت في البكاء أكثر، كنت في حالة من الحزن العميق مرة أخرى. كنت لا أزال غير مدركة لما كان يحدث بالضبط. لم أكن ميتة، كنت أعرف ذلك. فتحت عيني. نظرت لأرى صديقًا يقف قربي ويبتسم لي.

وهذا ما حيرني حقًّا. كنت أعلم أن هذا الصديق لم يكن في نفس حالتي. كنت أعلم أنه لا يمكن أن يكون ذلك الصديق حقًّا. وبغض النظر عن من كان، فقد سحبني من على الأريكة. كانت ساقي لا تستطيع حملي. وضع ذراعه حولي ليحملني. لقد أوصلني إلى الحمام. فانهرت بجانب المقعد. ثم أمسكت لأرفع نفسي. كان هذا كل ما يمكنني فعله لمجرد التشبث. كنت لا أزال أبكي بشدة.

سمعت الماء يجري. سلمني كوبًا. لقد كان ينظر إليَّ فقط، مبتسمًا بلطف وعرفت أنني يجب أن أشرب الماء. كان عليه أن يمسك الكوب من أجلي. لم أستطع ترك المقعد. كنت قد انزلقت على الأرض. وبعد ثوان بدأ القيء. سحب شعري للخلف وأبعده عن وجهي. فتقيأت المزيد. هزت تشنجات عنيفة جسدي. واحترق كل من حلقي ومعدتي من الحمض.

وأخيرًا اختنقت حتى توقفت، وأصبح تنفسي بطيئًا، كنت أحاول تنظيف الجيوب الأنفية. وعندما حاول أن يعطيني الكوب لأشرب مرة أخرى، رفضت. ثم شربت الكوب كله. لقد تقيأته أيضًا.

بدأت أتحكم في أنفاسي إلى حد ما. حيث أصبح الأمر أسهل. توقف بكائي تقريبًا. ولا تزال الدموع تنهمر على وجهي. توقف النحيب.

زحفت من الأرض باستخدام الحوض للحصول على الدعم وتمكنت من الوقوف على قدمي. اتكأت بشدة على الحوض، ممسكة به بإحدى اليدين. كان صديقي لا يزال حاضرًا. وقف يراقبني، وبقي بالقرب مني بما يكفي للمساعدة.

بدأت طقوس تمشيط شعري ثم غسل يدي ووجهي بالماء البارد. شعرت وكأن شاحنة قد دهستني. كانت بشرتي باردة ورطبة. كنت لا أزال مرتعشة للغاية. وعندما استدرت للعودة إلى الأريكة، بدأت في السقوط. فأمسك بي صديقي. لقد ساعدني على العودة إلى الأريكة. واستلقيت بسرور.

أحضر لي بطانية وغطاني. لم أختبئ تحتها لفترة طويلة. حاولت أن أشكره لكن أصابني نعاس شديد. رأيته جالسًا على الكرسي بجانبي. سحبت البطانية حتى ذقني. شعرت بالأمان ونظرت فوقي. ثم سقطت في النوم.

لا أتذكر أي شيء آخر حتى استيقظت في وقت العمل يوم الاثنين. لم يكن معي أحد. أعتقد أنه لم يكن أحد بمعيتي طيلة الوقت. أعتقد أن ما رأيته صديقي كان ملاكًا. لم يخفني لأنه ظهر في هيئة صديق. أعلم أنني لم أكن خائفة على الرغم من معرفتي لهذا الرجل والذي كنت أفكر في أنه لا يمكن أن يكون معي.

لا أعرف كم من الوقت استمرت هذه التجربة. إذ لم يكن للوقت معنى هناك. لا أعلم ما إذا كنت قد نمت يومين كاملين. ولكن بما أن كل هذا قد حدث في يوم الجمعة، فلا بد أني نمت كل هذه المدة. كل ما أعرفه هو أنني استيقظت في يوم الاثنين.

لا أستطيع أن أقول كيف عرفت ذلك. لقد عرفت فقط أن الوقت قد حان للاستعداد للعمل. فبدأت روتيني. استحممت وارتديت ملابسي وأعددت القهوة وأمسكت بكوب السفر الكبير. أردت الكثير من القهوة. وبطريقة ما، كنت مستعدة عندما وصل الترحيل. أخبرتهم أنني لم أكن على ما يرام ولكنني قررت الذهاب إلى العمل على أي حال. هذا ما تفعله؛ تذهب إلى العمل، بغض النظر عن أي شيء.

كان لدي ما اعتقدت أنه الكثير من الهلوسة في ذلك اليوم ولكن بعضها ظهر بعد التجربة. وهذا ما يرجح أنها رؤى وليست هلوسات. كنت أحلم أحلامًا واضحة لعدة ليال. وقد دونتها في دفتر يومياتي.

كنت قد احتفظت بمذكرات في سن المراهقة. وعندما ساءت حياتي، عدت إلى الكتابة لنفسي. في عام ١٩٨٤، كان لدي يوميات تعود بخمس سنوات إلى الزواج الأول الفاشل في عام ١٩٧٩. احتفظت بها كلها. وبعد شهور وسنوات، عندما أصبحت الأشياء التي رأيتها أو حلمت بها حقائق في حياتي، شرعت في البحث عنها وقراءتها كما كتبتها أول مرة. كنت أؤمن بأنني رأيت أشياء من مستقبلي في ذلك اللقاء. لقد أثبتت لي هذه الحقائق التي تكشفت، أثبتت سلامة عقلي وأثبتت حقيقة التجربة. احترقت تلك الكتابات في عام ١٩٨٩ عندما فقدنا منزلنا.

أتمنى لو كانت لا تزال معي. إذا كان بإمكاني مسحها ضوئيًّا هنا •في موقع الويب هذا• رغم صفحاتها البالية والتواريخ والأخطاء والملاحظات في الهامش، فمن المرجح أن تصدقوني. كنت سأصور كلماتي الأولى وأوصافي التي تعكس كيف بدا ذلك بالنسبة لي. لا أملك سوى ذاكرتي. ولا يسعني إلا التمني بأن تشعروا بمدى صحة هذا بالنسبة لي.

في العمل في ذلك اليوم، كان أكثر شيء حيوي تذكرته وكتبته هو مشاهدة قطة لطيفة بالأسود والأبيض تلد أربع قطط بالأسود والأبيض. كانت تحت الآلة المخزنة أمامي. كان بإمكاني سماع صرخاتها، ثم حديث الأم مع القطط الصغيرة. ذهبت للاطمئنان عليها لأكتشف أنها لم تكن موجودة. عدت إلى جهازي فرأيتها مرة أخرى. لم يكن بإمكاني رؤيتها أو لمسها إذا اقتربت منها.

أحد الأحلام التي عنت لي الكثير والتي تذكرتها بالتفصيل، كان حلمًا عن الصبي الذي أحببته في المدرسة الثانوية.

حلمت أنني أركب دراجة نارية. لم أركب الدراجة سوى مرتين في السنوات العشر الماضية. نظرت إلى مرآة الرؤية الخلفية المستديرة ورأيته ورائي على يساري على دراجته النارية. كان أفضل أصدقائه على دراجته يتابعنا. كنا نصعد تلة على طريق ذي مسارين من نهر، كان بإمكاني رؤيته ورائي من خلال نفق مظلل من الأشجار.

راودتني أحلام وأفكار أخرى في تلك الأيام وقد دونتها. لم يحدث بعضها، لكن بعد تجربتي لم أعد أنظر إلى الأحلام أبدًا بالطريقة نفسها التي كنت أنظر إليها قبل أن "أموت".

وبمرور الوقت بدأت أشعر تدريجيًّا بالاتصال بهذا العالم مرة أخرى. عدت إلى التفكير في أنني يجب أن أفعل شيئًا ما، مثل: دفع الفواتير، العمل، التحرك، شيء ما، لتبرير وجودي. واصلت وجودي هنا، كوني لا زلت على قيد الحياة بمفهومنا الأرضي. لقد نسيت هذه التجربة لفترة طويلة لأنني كنت أعلم أنه لن يصدقها أحد، ولا أريد أن أبدو مجنونة. اقتنعت أنه لا يسعني إلا نسيانها. وقد ثبت لي أنه من الصعب نسيانها.

معلومات اساسية:

الجنس: أنثى.

تاريخ حدوث تجربة الاقتراب من الموت: ديسمبر ١٩٨٤.

أجزاء تجربة الاقتراب من الموت:

في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد الحياة؟ نعم، محاولة انتحار. لم يتحقق من هذا الأمر، ولكنه حقيقي بالنسبة لي ...

كيف تنظرين في محتوى تجربتك؟ ممتعة تمامًا.

هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟ غير مؤكَّد. لاحقًا راودتني رؤى أو أحلام يقظة حدثت لاحقًا في حياتي. لكني لا أتذكر أنني أخبرت بالأحداث المستقبلية، على الرغم من أنني أعتقد أنها نوقشت معي. غادرت جسدي بوضوح وكنت خارجه.

كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد. الحياة هنا هي ذلك الضجيج المشوش الذي يحدث في أثناء التنقل بين محطات الراديو. أما الحياة هناك فهي سيمفونية كاملة تحيط بك مع الموسيقى الحية.

في أي وقت خلال التجربة كنت في أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ عندما كنت على اتصال مباشر مع الكائن الإلهي المحب.

هل تسارعت أفكارك؟ سريعة بشكل لا يصدق.

هل بدا أن الوقت يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟ يبدو أن كل شيء يحدث في لحظة واحدة؛ أو توقف الوقت أو فقد كل المعنى. لا يوجد "وقت" هناك.

هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟ حيوية بشكل لا يصدق.

يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة.. ترى أشياء لا يمكن رؤيتها هنا. كان نظري 20/20 هنا. كان لدي اتصال كامل هناك. ما رأيته شعرت به وسمعته أيضًا.

يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة.. بالنسبة لي كانت هذه تجربة صامتة ... صمت ملؤه السلام.

هل يبدو أنك كنت على دراية بالأمور التي تحدث في أماكن أخرى، كما لو كان ذلك عبر إدراك حسي خاص؟ نعم، ولكن لم يتم التحقق من الحقائق.

هل مررت بداخل نفق أو عبرت من خلاله؟ لا. فراغ أو ظلام، لا يوجد نفق.

هل واجهت أو أصبحت على علم بأي كائنات متوفاة (أو حية)؟ نعم. كنت على دراية بكائنات نورانية أخرى كنت أعرف أنها أرواح بشرية أخرى، لكن لم أتواصل معها.

هل رأيت أو شعرت أنك محاطة بضوء مشرق؟ ضوء مشرق بشكل غير عادي.

هل رأيت نورًا غريبًا؟ نعم.

هل يبدو لك أنك قد دخلت عالمًا آخر، غامض؟ عالم روحاني أو غريب بشكل واضح.

ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟ الراحة، الفرح، السلام، السعادة، الرضا، القناعة. كان الحب من فوقي، ومن حولي، ومن خلالي، وفي داخلي، ومن تحتي.

هل كان لديك شعور بالفرح؟ فرح لا يصدق.

هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟ شعرت أني متحدة مع الكون أو فرد منه.

هل فجأة بدا لك أنك تفهمين كل شيء؟ كل شيء عن الكون. كنت أرغب في الضغط على الزرين أعلاه ... يوجد الكثير مما يمكنني كتابته هنا والذي أطلعت عليه. كنت أعرف كيف جمعت الأشياء ولماذا تكون على هذا النحو وكيف تسير، وأين أتلاءم مع التصميم….

هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟ لا.

هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟ مشاهد من مستقبلي الشخصي. بعد أن عدت إلى الحياة مرة أخرى، في فترة ما كانت لدي أحلام يقظة أو رؤى أو أحلام منامية حية وقد دونتها. ولاحقًا كنت أجدها تحدث في حياتي.

هل وصلت إلى حد أو كيان مادي؟ نعم. جدار من صخور ذهبية به فجوة وكائنات نورانية تقف بالقرب منه وكأنها تحيِّيني.

هل جئت إلى حد أو نقطة لا عودة؟ جئت إلى حاجز لم يسمح لي باجتيازه؛ أو أرجعت بخلاف رغبتي.

الله والروحانية والدين:

ما هو دينك قبل تجربتك؟ غير مؤكَّد. لم أكن أمارس أي معتقد في وقت هذه التجربة.

هل تغيرت ممارساتك الدينية منذ تجربتك؟ نعم. لا أذهب إلى كنيسة معينة ولكني أدعم الأماكن والأشخاص الذين يهتمون بالآخرين، بغض النظر عن إيمانهم. أقرأ الكثير من النصوص الدينية، وأذهب إلى دراسة الكتاب المقدس، وأكتب -مهتدية بما يوحى إليَّ- عما قرأته.

ما هو دينك الآن؟ لا أعرف. معتقداتي لم تعد تتناسب مع مناهج الطوائف الراسخة.

هل تضمنت تجربتك ميزات تتوافق مع معتقداتك الأرضية؟ محتوى مخالف تمامًا للمعتقدات التي كانت لدي في وقت تجربتي. لقد تربيت على المسيحية والكتاب المقدس. كانت هذه التجربة بعيدة كل البعد عن معتقداتي الدينية وتعليمي. كانت أيضًا حقيقية وفهمت أن الكثير مما نقدسه من تأليف أشخاص يحاولون تفسير ما لا يمكن تفسيره في حياتهم. بالنسبة لي كانت تجربة روحية عميقة لم تتطلب أي "إيمان" لأنني رأيته واختبرته.

هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟ نعم. لا يمكنني الذهاب إلى الكنيسة دون الرغبة في مناقشة معتقداتهم، ومع ذلك فأنا أعرف مدى صحة ما يؤمنون به تمامًا بنفس نظرتي إلى الحياة. يبدو التهديد بالعقاب سلوكًا مؤلمًا للغاية وجيدًا ومقنعًا كذلك، لم أره هكذا هناك. يجب أن نرغب في الحب والاهتمام، لا أن نجبر عليهما.

هل يبدو أنك قد واجهت كائنًا روحانيًّا أو وجودًا أو سمعت صوتًا غير معروف؟ لقد صادفت وجودًا أكيدًا، أو صوتًا واضحًا من أصل روحاني أو غير مكتشف.

هل رأيت أرواحًا متوفاة أو دينية؟ لقد رأيتهم بالفعل.

هل صادفت أو تعرفت على أي كائنات عاشت سابقًا على الأرض موصوفة بالاسم في الأديان (على سبيل المثال: يسوع، محمد، بوذا... إلخ)؟ غير مؤكَّد. لم تقدم لي أسماء لأتذكرها.

خلال تجربتك، هل اكتسبت معلومات عن الوجود قبل الولادة؟ لا.

خلال تجربتك، هل اكتسبت معلومات عن الترابط الكوني أو الوحدانية؟ نعم. نحن جزء من مخطط أكبر حسب ما أفهم. والعودة إلى حيث يمكننا أن نكون جميعًا معًا مرة أخرى هي "العودة إلى المنزل" في نهاية المطاف.

خلال تجربتك، هل اكتسبت معلومات عن وجود الله؟ غير مؤكَّد. كنت أعرف أن ذلك الكائن الإلهي المحب الذي التقيت به هو من أبدع في خلقي. أنا أؤمن بوجود الخالق.

في ما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:

خلال تجربتك، هل اكتسبت معرفة أو معلومات خاصة عن هدفك؟ نعم.

خلال تجربتك، هل اكتسبت معلومات عن معنى الحياة؟ نعم. أعلم أننا جميعًا لم نأت إلى هنا صدفة. كل منا له هدف. نحن مطلوبون.

خلال تجربتك، هل اكتسبت معلومات عن الحياة الآخرة؟ غير مؤكَّد، نعم. كنت هناك، أما هنا فقد كنت ميتة. لم أكن ميتة هناك ... سنواصل حياتنا في شكل آخر ...

هل اكتسبت معلومات عن كيفية عيش حياتنا؟ لا.

خلال تجربتك، هل اكتسبت معلومات عن صعوبات الحياة، التحديات والمصاعب؟ غير مؤكَّد. هذه تجارب وليست مصاعب. نحن نجرب الحياة هنا. لا يوجد شيء جيد/سيئ، لا شيء سوى المشاركة في الحب وكيف يقرر كل منا ذلك ...

خلال تجربتك، هل اكتسبت معلومات عن المحبة؟ نعم. كنت أعلم أن الكائن الذي قابلته يتألف من ذرات مادة لا أستطيع إلا أن أسميها حبًّا وأن تلك المادة خلقت أو كانت قوة أو طاقة، مثل الكهرباء هنا. الحب هو الكلمة الوحيدة لدي. إنها ليست الكلمة الصحيحة هنا.

ما هي التغييرات التي حدثت في حياتك بعد تجربتك؟ غير مؤكَّد. سيتطلب هذا كتابًا آخر. ما أعرفه الآن هو أن جميع الطرق تؤدي إلى "الوطن" ونحن هنا لنحب بعضنا البعض ونساعد بعضنا البعض في عبور هذه المرحلة بأفضل طريقة ممكنة وبأحب الأساليب الممكنة. الحب ليس دائمًا "أفعال حسنة". فمجرد الاستعداد لفعل ما من شأنه أن يحببك في الآخرين يعد حبًّا. في بعض الأحيان يقيد الحب من نحبهم (كأطفالنا) ويمنعهم من المضي قدمًا في الحياة ورسم طريقهم الخاص إلى الوطن. ولكن عندما تختار أن تتصرف بمحبة، ستجد التصرف الصحيح.

هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟ غير مؤكَّد. من الصعب العثور على أولئك الذين يمكنهم استيعاب طريقة مختلفة لرؤية العالم عن تلك التي نشأوا عليها ... إن قبول تجربتي نادر. ما زال الناس يميلون إلى الاعتقاد بأنني مجنونة.

بعد تجربة الاقتراب من الموت:

هل كانت التجربة صعبة التعبير بالكلمات؟ نعم.

ما مدى دقة تذكرك للتجربة مقارنة بأحداث الحياة الأخرى التي حدثت في وقت قريب من التجربة؟ أتذكر التجربة بشكل أكثر دقة من أحداث الحياة الأخرى التي حدثت في وقت قريب من التجربة.

هل لديك أي هبات نفسية، غير عادية أو أي هبات خاصة أخرى بعد تجربتك والتي لم تكن لديك قبل التجربة؟ نعم. أحيانًا أعرف أشياء يجب تجنبها، وما زلت أحيانًا أحلم بأشياء تتحقق. لكن كان لدي بعض من ذلك قبل التجربة. إن معرفة أن شيئًا ما كان خطأ في مكان ما بعيد يخص العائلة حدث لي عدة مرات، ولأخواتي. لكن أصبح الأمر أكثر حدة الآن، عندما يحدث.

هل هناك جزء أو عدة أجزاء من تجربتك ذات مغزى خاص أو ذات أهمية خاصة بالنسبة لك؟ كان هذا في نهاية المطاف، "أنت بخير!" والتأكيد على أنني ذات الشخص الذي أحتاج أن أكونه أيًّا كان ما أحتاجه هنا وأنني محبوبة كما أنا.

هل سبق لك أن شاركت هذه التجربة مع الآخرين؟ نعم. لقد شاركتها مع عدد قليل من الأصدقاء بعد حدوثها مباشرة ... ظنوا أنني مجنونة. فتركت الحديث عنها لسنوات.

هل كانت لديك أي معرفة بتجربة الاقتراب من الموت قبل تجربتك؟ غير مؤكَّد. كنت أقرأ كثيرًا عندما كنت طفلة، لكن لا أعتقد أنني كنت على دراية بالاختصار أو العبارة إلا بعد وفاة رفيقي.

ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة (أيام إلى أسابيع) بعد حدوثها؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

في أي وقت من حياتك، هل أعاد لك أي شيء إنتاج أي جزء من التجربة؟ غير مؤكَّد. كانت لدي تجارب في عالمنا هذا "غير عادية" وقد كنت أعلم أنها اتصالًا إلهيًّا. لقد كانت غير عادية وحيوية للغاية. ليست مطابقة لما عايشته في ذلك العالم، لكن كان "ذلك العالم" يتواصل مع "هذا العالم" عن طريقي.

هل هناك أي شيء آخر تودين إضافته لتجربتك؟ إن الألم هو أكثر ما نخافه بوصفنا أجسادًا. الموت هو انتقال وليس نهاية. إذا كنت لا تزال تتنفس فهذا يعني أنه توجد حوجة لوجودك هنا.

هل هناك أي أسئلة أخرى يمكننا طرحها لمساعدتك في توصيل تجربتك؟ اسألوا عن التأثيرات الجسدية. أنا حساسة جدًّا اتجاه الضوء؛ أرتدي النظارات الشمسية معظم الوقت في الخارج، حتى في الأيام الملبدة بالغيوم. لا أستطيع تناول أطعمة معينة. ربما يعزى هذا إلى التقدم في السن، ولكنه تغير في طبيعتي. مباشرة بعد أن أصبحت التجربة فعالة في حياتي، لم أتناول اللحوم لمدة عامين تقريبًا. لم يرق لي أكلها على الإطلاق ... وربما يمكنكم أن تسألوا عن تغييرات الشخصية بشكل أكثر تحديدًا. غادرت الشتائم فمي. أصبحت أقل سرعة في إدانة تصرفات الآخرين. لا أتحمل أيذاء مشاعر الآخرين. لا أشاهد الأخبار. بعض الأشياء التي يجدها الآخرون مضحكة تؤذي قلبي. أصبح من النادر جدًّا أن أشاهد التلفاز بعد الآن. أكرهه في حال لا أستطيع المساعدة في علاج الآلام أو المشكلات ... لقد تغير كل شيء فيما يختص بالتعامل مع أولئك الموجودين في دائرة حياتي اليومية.


معلومات أساسية 3587:

الجنس: أنثى.

تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت: "٢٨ ديسمبر ١٩٨٤".

أجزاء تجربة الاقتراب من الموت:

في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد الحياة؟ لا، محاولة انتحار. ما لم يكن قتل نفسي يشكل خطرًا على الحياة.

كيف تنظرين في محتوى تجربتك؟ رائعة.

هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟ غادرت جسدي بوضوح وكنت خارجه.

كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد.

في أي وقت خلال التجربة كنت في أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ عندما كنت ميتة. وعندما تواصلت مع ذلك الكائن الإلهي النوراني المحب.

هل تسارعت أفكارك؟ سريعة بشكل لا يصدق.

هل بدا أن الوقت يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟ يبدو أن كل شيء يحدث في لحظة واحدة؛ أو توقف الوقت أو فقد كل المعنى. لا يوجد وقت هناك. الجميل أنه لا يمكنك أن تتأخر إذ لا توجد ساعة هناك!

هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟ حيوية بشكل لا يصدق.

يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة.. نعم. لم تكن لدي عينان ومع ذلك كنت أرى بوضوح وتفصيل شديد. هنا تقول، "يوجد حائل". أما هناك فتقول، "يوجد ٤٨ لوحًا و٢٠٠ مسمارًا يحافظ على موضعها بالنسبة إلى الأرض ويرسم الحدود".

يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة.. نعم. لم أسمع صوتًا. حدث كل ذلك داخليًّا.

هل يبدو أنك كنت على دراية بالأمور التي تحدث في أماكن أخرى، كما لو كان ذلك عبر إدراك حسي خاص؟ نعم، وقد تم التحقق من الحقائق.

هل مررت بداخل نفق أو عبرت من خلاله؟ لا. كنت أرى بوابة.

هل واجهت أو أصبحت على علم بأي كائنات متوفاة (أو حية)؟ نعم. كان الضوء "نفسًا". لقد رأيت الكثير لكن التقيت بواحد فقط. أنا أعرفه الآن. لا أتذكر الكثير مما تشاركناه. أتساءل عما إذا كان التنويم المغناطيسي سيعيد إليَّ تلك الذكريات.

هل رأيت أو شعرت أنك محاطة بضوء مشرق؟ ضوء واضح من أصل روحاني أو من أصل دنيوي غير مكتشف.

هل رأيت نورًا غريبًا؟ نعم. لامع، ذهبي غامق في المنتصف، أبيض عند الحواف.

هل يبدو لك أنك قد دخلت عالمًا آخر، غامض؟ عالم روحاني أو غريب بشكل واضح.

ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟ انتقلت من الندم إلى النعيم.

هل كان لديك شعور بالفرح؟ فرح لا يصدق.

هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟ شعرت أني متحدة مع الكون أو فرد منه.

هل فجأة بدا لك أنك تفهمين كل شيء؟ كل شيء عن الكون.

هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟ برق الماضي أمامي، دون تحكم مني. لا، لا أتذكر ذلك. أتذكر أنني علمت أنهم شكلوني كما أنا وكانوا ضروريين لوجودي كما أنا. ليست مراجعة حية.

هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟ مشاهد من مستقبل العالم. دقيقة ومخيفة.

هل وصلت إلى حد أو كيان مادي؟ نعم. جدار ذو فتحة تقود إلى بوابة.

هل جئت إلى حد أو نقطة لا عودة؟ جئت إلى حاجز لم يسمح لي باجتيازه؛ أو أرجعت ضد رغبتي.

الله والروحانية والدين:

ما هو دينك قبل تجربتك؟ غير مؤكَّد. لا شيء، تربيت على المسيحية.

هل تغيرت ممارساتك الدينية منذ تجربتك؟ نعم. لا يوجد خطأ في الاعتقاد بأننا نعيش ونحب وأننا جزء من الإله. ليس لدي دين، أنا مؤمنة. يجب أن أؤمن بيسوع، ربما لم ألتق به. قرأت عنه وأعتقد أن من عاشره آمن به. أعتقد أننا لا نموت. أعلم أننا لا نموت. لا يشترط الإيمان.

هل يبدو أنك قد واجهت كائنًا روحانيًا أو وجودًا أو سمعت صوتًا غير معروف؟ لقد صادفت وجودًا أكيدًا، أو صوتًا واضحًا من أصل روحاني أو غير مكتشف.

هل رأيت أرواحًا متوفاة أو دينية؟ لقد رأيتهم بالفعل.

في ما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:

خلال تجربتك، هل اكتسبت معرفة أو معلومات خاصة عن هدفك؟ غير مؤكَّد. إذا تحقق ما حلمت به ورأيته في تلك الأيام، فعندئذ يبدو لي أنه توجد طاقة تعمل بيننا لا ندركها "بشكل طبيعي". كنت وما زلت على دراية بها.

هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟ غير مؤكَّد. كنت قد هجرت علاقة قبل هذه التجربة ثم طورت علاقة أخرى بعدها. أنا الآن أفضل مع الآخرين في التعبير عن المودة والحب مما كنت عليه قبل وفاة رفيقي وقد عاد هذا الأمر إليَّ.

بعد تجربة الاقتراب من الموت:

هل كانت التجربة صعبة التعبير بالكلمات؟ نعم. الكلمات رموز للمشاعر والأفكار. ورمز الشيء ليس الشيء.

هل لديك أي هبات نفسية، غير عادية أو أي هبات خاصة أخرى بعد تجربتك والتي لم تكن لديك قبل التجربة؟ غير مؤكَّد. لطالما كنت أجيد التارو، بغير تدريب حتى. يبدو أن تعاطفي أصبح الآن أكثر دقة. إذا كان لدي شيء لمشاركته فسوف أشاركه. أنا لست محقة ١٠٠٪.

هل هناك جزء أو عدة أجزاء من تجربتك ذات مغزى خاص أو ذات أهمية خاصة بالنسبة لك؟ النعيم. النعيم هو اكتشاف أنك لست "بخير" فقط أو "جيدًا بما فيه الكفاية"، ولكن كل شيء فعلته أصبح مثاليًّا للعالم ليصبح كما يجب أن يكون. النعيم يعني أنه لا يوجد "خطأ"، فقط إدراكنا هو ما يصور الأمر هكذا.

هل سبق لك أن شاركت هذه التجربة مع الآخرين؟ نعم. شاركتها في ذلك الوقت مع الأصدقاء وعدد قليل من المقربين. ثم تجاهلتها حتى مات رفيقي. ثم شاركتها مع كثيرين بعد ذلك.

هل كانت لديك أي معرفة بتجربة الاقتراب من الموت قبل تجربتك؟ غير مؤكَّد. لم أدرسها ولكني قرأت عنها بإسهاب. لا أتذكر أي شخص مثلي مر بها لكنني علمت بحدوثها.

ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة (أيام إلى أسابيع) بعد حدوثها؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

في أي وقت من حياتك، هل أعاد لك أي شيء إنتاج أي جزء من التجربة؟ لا.

هل هناك أي أسئلة أخرى يمكننا طرحها لمساعدتك في توصيل تجربتك؟ ما هو أهم شيء تود مشاركته مع الآخرين؟ الموت ليس مخيفًا. لن تموت. وأحباؤك لم يموتوا. فقط لا يمكننا إدراكهم من هنا. الموت تغيير وليس نهاية. وهذا التغيير جيد وليس عقابًا. سوف تكونون معًا مرة أخرى يومًا ما. كيف يمكن للحياة أن تخلقنا ثم تعاقبنا على ما تريد منا أن نكون؟