ديان هـ. تجربة الاقتراب من الموت
|
وصف التجربة:
تعرضتُ لحادث سيارة مروع كاد أن يُودي بحياتي، واضُطر رجال الإنقاذ إلى تقطيع السيارة بالأدوات الهيدروليكية ليتمكنوا من إخراجي من السيارة. تم نُقلي جواً بطائرة إسعاف إلى مستشفى محلي. وخلال الرحلة بالطائرة المروحية، دار بيني وبين حماتي وجدتي المتوفيتين حديثٌ لا أزال أذكره. أتذكر أنني كنت في غاية السعادة لرؤيتهما، كنتُ ابتسم وأنا أشعرُ بنشوة غامرة. كنتُ أرغبُ في معانقتهما وتقبيلهما، لكن حماتي اكتفت بأن قالت لي: "عودي أدراجكِ، لم يَحِن أجلكِ بعد". شعرتُ بالحيرة، وكأن ملامحي قد تعجبت من كلامها. ثم تابعت حديثها بقول: "لا يمكن لإيمي أن تتحمل فقدانكِ، بعد أن فقدتني للتو. عودي وكوني معها". كانت ملامحها مليئة بالحب والطيبة. وكانت جدتي تقف خلفها، وهي تبتسم وتهز رأسها علامة الموافقة. (إيمي) هي شريكة حياتي منذ زمن طويل. أتذكر أنني فكرتُ في أنها مُحقة، ثم اختفيا بطريقة ما. ثم أتذكر أنني شعرتُ بألم مروع أفقدني الوعي حتى وصلتُ إلى قسم الطوارئ في المستشفى. أيقظوني، وطلبتُ منهم الاتصال بأيمي، وتذكرتُ رقمها أخيراً. أما ما حدث بعد ذلك فهو يتعلق برحلة التعافي، لكن زيارتي لهما كانت حقيقية وواضحةً للغاية.
معلومات أساسية:
الجنس:
أنثى.
تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت:
22 أكتوبر 2008.
عناصر تجربة الاقتراب من الموت:
في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟
نعم. تعرضتُ لحادث. إصابة مباشرة في الرأس. لقد تعرضتُ لحادث سيارة مروع كاد يودي بحياتي حيث عانيت من نزيف دماغي متعدد، وكسر مستقر في الرقبة، وكسور متعددة في العظام، وورم دموي حاد.
كيف تنظر في محتوى تجربتك؟ مشاعر مختلطة.
هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟ لقد فقدت الوعي بجسدي.
كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد. كما هو مذكور أعلاه.
في أي وقت خلال التجربة كنتُ عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ أعتقد أن ذلك كان عندما طلبت مني حماتي أن أعود أدراجي، شعرتُ بالانتباه الشديد، وفهمتُ رسالتها بوضوح.
هل تسارعت أفكارك؟ تسارعت أفكاري بشكل لا يُصَدّق.
هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟ بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى.
هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟ كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.
يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. نعم. كان كل شيء مشرقًا وواضحًا جدًا. سمعتُ صوت المروحية، لكنه كان بعيدًا جدًا أثناء وجودهما هناك، وكان صوتها أعلى كثيرًا بعد مغادرتهما. بدت كلتاهما شفافتين للغاية، وبدت حماتي (بيتسي) وكأنها جالسة لكنني لم أر كرسيًا. كما أن حاسة اللمس لدي بدت حادة للغاية، وشعرت بابتساماتهما، مما أشعرني بالدفء.
يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. نعم. سمعتُ صوت المروحية لكنه كان بعيدًا جدًا أثناء وجودهما هناك، وكان صوتها أعلى كثيرًا بعد مغادرتهما. لقد سمعتُ أو شعرتُ بكل ما تواصلا به معي.
هل بدا أنك كنتُ على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟ نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.
هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟ لا .
هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟ نعم. كما أوضحتُ أعلاه.
هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟ نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.
هل رأيت نورًا غريبًا؟ غير مؤكَّد. حسنًا لم يكن نورًا بالمعنى الحرفي، بل شعرتُ بأن المكان كان مشرقًا ونورانيًا بشكل استثنائي. كان نورًا غريبًا، مائلًا إلى الأزرق، ويصاحبه شعور نابض.
هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟ لا.
ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟ شعرتُ بالبهجة والسرور. كنتُ سعيدة جدًا برؤيتهما، فقد شعرتُ بدفء قربهما. لم أشعر إلا بكل الخير – لم يكن هناك ألم ولا خوف. لقد بددت التجربة كل قلق، وجعلتني أشعر بسلام عميق.
هل كان لديك شعور بالبهجة؟ شعرتُ بفرح لا يُصدق.
هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟ شعرت بالاتحاد مع الكون أو أني ذات واحدة معه.
هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟ كل شيء عن الكون.
هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟ برق الماضي أمامي دون تحكم مني.
هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟ مشاهد من مستقبل العالم.
هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟ لا.
الله والروحانية والدين:
ما هو دينك قبل تجربتك؟ ليبرالية. لا يوجد.
هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟ لا.
ما هو دينك الآن؟ ليبرالية. لا يوجد.
هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟ لا.
هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟ لقد رأيتهم بالفعل.
فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:
هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟ لا.
هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟ نعم، كل شخص في حياتي أصبح أكثر أغلى وأعز.
بعد تجربة الاقتراب من الموت:
هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟ لا.
هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟ لا.
هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟ أعتقد أنه نظرًا لأنني كنتُ على وشك العبور إلى الجانب الآخر – فقد تطلب الأمر وجود نساء قويات من حياتي لإبقائي هنا. أعرف الكثير من الأشخاص ممن توفوا، لكن هاتين المرأتين هما من أقوى الشخصيات، ومن الواضح أن الأمر تطلب هذه الدرجة من القوة.
هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟ نعم، شاركتُ هذه القصة مع إيمي وعائلتي وأصدقائي في غرفة الطوارئ، وذلك خلال ساعات. كانوا خائفين وقلقين عليّ للغاية، لدرجة أنني أعتقد أن شيئًا جلب لي السلام جعلهم يشعرون بالكثير من السعادة. علمتُ لاحقًا أن فكرة اقترابي من الموت أرعبتهم، لأن إيمي وكثيرين غيرها يؤمنون بتجارب الاقتراب من الموت. لقد تغيّر كل من كان قريبًا مني إما بسبب الحادثة أو بسبب تجربتي في الاقتراب من الموت، لذا يصعب تحديد ما الذي غيّرهم أكثر.
هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟ نعم، فقط ما كنتُ أعرفه من خلال القراءة عنها.
ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟ لا.
هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟ لا.