تجربة ديزموند ف. في الاقتراب من الموت
|
وصف التجربة:
أخيرًا، سمعتُ صفارة إنذار، وبعد قليل، وصل رجلان وامرأة (أظنها الطبيبة). وعلى الفور أجروا لي تخطيطًا لكهربية القلب. تحدثوا معي وسألوني عن موضع الألم. أعطوني حبة أو حبتين لابتلاعهما، ثم قاموا بإعطائي الأكسجين والمورفين. خفّ الألم قليلًا بعد أن اعتنى بي الأطباء وأعطوني المورفين، على الأقل بما يكفي لاستعادة بعض الوعي.
أخبروني أنهم سينقلونني إلى مدينة غرونوبل، حيث يمكنهم إجراء تصوير الأوعية التاجية في قسم الطوارئ، لذا سينقلونني إما إلى هناك أو إلى مدينة آنسي، لكن في كلتا الحالتين، كان عليّ الذهاب فورًا وبشكل عاجل. اتصلوا بسيارة إسعاف ووصلت بسرعة، وجهّزوا المرتبة الداعمة. كان عددهم خمسة على الأقل. شعرتُ بالتوتر يتصاعد، وسمعتُهم يصرخون: "يجب أن تذهب الآن! بسرعة، بسرعة!". أمسكوني من ذراعيّ وساقيّ وخصري لنقلي إلى المرتبة الداعمة. كان لديّ وقت لأقول: "معذرةً، لا أستطيع مساعدتكم"، و"لا أعرف إن كان هذا طبيعيًا، لكنني لا أشعر بيديّ ولا ذراعيّ ولا ساقيّ". شعرتُ وكأن فمي ممتلئ، ولم أستطع النطق بوضوح، ثم تغيّر كل شيء.
الآن أنا بخير. أشعر براحةٍ طاغية وعميقةٍ وأنا مستلقٍ هناك. أظن ذلك، فأنا متفرجٌ وممثلٌ في آنٍ واحدٍ على خشبة المسرح. أنا في الداخل والخارج معًا، فهل أنا مستلقٍ حقًا؟ لا أدري. كنتُ أستمتع بنور خافتٍ يحيط بي كان من حولي (أو أمامي؟). كان هناك بعض الحضور المألوفين والحنونين للغاية، كانوا يميلون نحوي. لا أشعر بمرور الوقت. ينتابني شعورٌ بأنهم كانوا يخبرونني بشيءٍ ما، رغم أنني لم أسمع شيئًا، لكنني متأكدٌ من وجود تواصل، وإن كنتُ عاجزًا عن ذكر أي مضمونٍ أو تعبيرٍ محدد لذلك التواصل. أما بالنسبة لما كنت أشعر به – فكل شيءٍ عبارةٌ عن سكينةٍ ولطفٍ وحب – كنتُ أغمر نفسي في فيضٍ من السعادة، بل أجرؤ على القول إنها سعادةٌ كاملة.
وفجأةً سمعتُ صوتًا يقول: "ها هو، لقد عاد!"، ورأيتُ شخصًا يُدلّك قلبي. توقف، ونظر إليّ، وقال لي إنه يأمل ألا يكون قد كسر أيًا من أضلاعي، لكنه كان مضطرًا لفعل ذلك.
في اللحظة التي استعدت فيها وعيي، خلال تلك اللحظة التي لا نعرف فيها حقًا أين – أو متى، أو من الموجود هناك – فكرتُ: "من هذا الأحمق الذي أيقظني في أكثر لحظة كنت فيها على خير ما يرام، على الإطلاق؟". ثم استعدت وعيي سريعًا وأدركتُ ما حدث.
معلومات أساسية:
الجنس:
ذكر.
تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت:
19/12/2008.
عناصر تجربة الاقتراب من الموت:
في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟
نعم. تعرضتُ لأزمة قلبية. الرجفان البطيني.
كيف تنظر في محتوى تجربتك؟
رائع.
هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟
لقد فقدت الوعي بجسدي.
كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟
أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد. كما هو مذكور أعلاه.
في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟
لا أعلم، ربما أثناء التجربة مع الحضور المألوفين.
هل تسارعت أفكارك؟
أسرع من المعتاد.
هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟
؟ بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى. كان مفهوم الوقت مشوه تمامًا: طويل؟ قصير؟ - لم يكن له أي معنى.
هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟
كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.
يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة.
نعم. لم تعد مفاهيم مثل الأمام/الخلف، الأعلى/الأسفل لها نفس المعنى حقًا.
يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة.
لا.
هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كأن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟
نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.
هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟
لا .
هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟
نعم، كان هناك حضور لكيانات مألوفة ومهتمة بي للغاية. شعرت أنهم أخبروني بشيء ما، رغم أنني لم أسمع شيئًا، لكنني متأكد من وجود تواصل، رغم أنني عاجز عن ذكر أي محتوى أو صياغة محددة له. كان شعوري هو السكينة واللطف والمحبة.
هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟
نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.
هل رأيت نورًا غريبًا؟
نور ناعم محيط بكل شيء.
هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟
لا.
ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟
اطلع على سرد التجربة.
هل كان لديك شعور بالبهجة؟
شعرتُ بالسعادة.
هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟
شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.
هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟
كل شيء عن الكون.
هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟
برق الماضي أمامي دون تحكم مني.
هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟
مشاهد من مستقبل العالم.
هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟
لا.
الله والروحانية والدين:
ما هو دينك قبل تجربتك؟
معتدل. كاثوليكي.
هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟
لا.
ما هو دينك الآن؟
معتدل. كاثوليكي.
هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟
لا.
هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟
لقد رأيتهم بالفعل.
فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:
هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟
لا.
هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟
لا.
بعد تجربة الاقتراب من الموت:
هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟
غير مؤكد، لست متأكدًا، لأنني أتحدث عن تجربة لا يمكن مشاركتها.
هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟
لا.
هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟
اكتسبت من خلال هذه التجربة، المعرفة بأن الموت ليس نهاية الحياة.
هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟
نعم. شاركتها بعد عدة أشهر، مع أقاربي الذين واجهوا بعض الصعوبة في تقبّل ما مررت به. لم أعبر حقاً عن رغبتي في العودة معهم.
هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟
نعم، قرأت كتاب "الحياة بعد الحياة" في وقت صدوره. لكنني لم أصدقه. (ملاحظة من المترجمة: كتاب «الحياة بعد الحياة» (Life After Life) للطبيب والطبيب النفسي الأمريكي ريموند مودي (Raymond Moody)، الذي صدر سنة 1975. الكتاب من أشهر الكُتب التي تناولت تجارب الاقتراب من الموت (NDEs). جمع فيه مودي روايات لأشخاص قالوا إنهم مرّوا بتجارب أثناء حالات اقتربوا فيها من الموت.)
ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟
كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟
كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟
لا.