تجربة ديبي پ. في الاقتراب من الموت
|
وصف التجربة:
أثناء إجراء جراحة طارئة لتصحيح نزيف مطول ناتج عن إجهاض تلقائي (لحمل في مرحلة مبكرة لم أكن أعلم بوجوده)، توقف قلبي واضطروا لإنعاشه بصدمة كهربائية.
أدركت فجأةً، وأنا تحت تأثير التخدير، أنني أموت. وبدلًا من أن يصدمني هذا الإدراك، شعرتُ بمتعةٍ بالغة، كأنني اطلعتُ على حكمة كونيةٍ عظيمة – فالموت ليس شيئًا يُخشى منه، بل هو مجرد انتقالٌ إلى شيءٍ رائعٍ يتجاوز الحياة. خلال تجربتي، سيطرت علامةُ استفهامٍ ضخمةٌ ومتوهجةٌ على عقلي الباطن، وأضاءت فراغًا أسودَ شاسعًا – السؤال الأزلي الذي على وشك أن تتم الإجابة عنه، وفي تلك اللحظة، أدركتُ بوعي مطلق أن أكثر ما نخشاه في الحياة، "الموت"، هو أقل شيء ينبغي أن نخاف منه – فنحن نُضخّم الأمر بلا داعٍ. تميّزت تجربتي بصوتٍ مميزٍ لضحكةٍ كونيةٍ بهيجةٍ مفعمة بالفرح تردد صداها في كل مكانٍ حولي - أحاطت بي - تغلغلت في داخلي، وانهمرت كفيضٌ من النعيم والسعادة الرائعة، وغمرني شعورٌ جارفٌ بالحب العظيم – الإجابة عن سؤالي الذي راودني طوال حياتي، دائمًا، "ما هو سبب وجودنا وعيشنا في المقام الأول؟"، وكانت الإجابة من هذا المصدر الكوني هي: "أن نحب بلا شروط – أن نختبر الحب، أن نعبر عنه، أن نتشاركه!".
إن تجربة الحب العظيم والتعبير عنه هو مفتاح كل شيء في حياتنا.
عندما بدأ قلبي ينبض، وقبل أن أستعيد وعيي بالكامل، كان من المدهش حقًا أن أشعر بعودة الخوف الشديد. لقد كنتُ على وشك الموت فعلا، وكنتُ مدركة تمامًا لذلك حتى في اللاوعي، وارتجفتُ من هذا الإدراك لأسابيع بعد الجراحة الطارئة قبل أن أستعيد هدوئي وأدرك عظمة هذه التجربة المعجزة.
لم أنسَ الدرس أبداً – وأحاول دائماً أن أحب بلا شروط.
معلومات أساسية:
الجنس:
أنثى.
تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت: 1969.
عناصر تجربة الاقتراب من الموت:
في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟ نعم. التجربة مرتبطة بعملية جراحية.
كيف تنظر في محتوى تجربتك؟ مشاعر مختلطة.
هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟ لقد فقدت الوعي بجسدي.
كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد. بعد أن توقف قلبي.
في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ بعد أن توقف قلبي.
هل تسارعت أفكارك؟ تسارعت أفكاري بشكل لا يُصَدّق.
هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟ بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى. لقد انغمستُ في الفضاء العالمي الخالد حيث يبدأ كل الخلق وحيث تحدث كل عملية انتقال من مستوى إلى آخر.
هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟ كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.
يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. غير مؤكّد. كنت في فراغ شديد السواد، فراغ شاسع لا يضيئه إلا علامة استفهام كونية هائلة متوهجة ونابضة، وصوت الضحكة المبهجة يملأ الفضاء، والفهم المطلق لما هو مهم في حياتنا – الحب، والحب وحده. لم يكن لدي أي وعي بأي شيء آخر غير ارتباطي الكوني الفريد بخالقي – لقد كانت تجربة شخصية للغاية، ولم يكن لدي وعي بأي شخص أو أي شيء آخر، بخلاف هذا الارتباط الإلهي – إذ كنتُ منغمسة في شيء يتجاوز بكثير إدراكي أو فهمي الطبيعي.
يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. نعم، بما أنني كنت واعية تمامًا لصوت الضحك الكوني البهيج الصادر من مصدر إلهي، فإن التجربة تختلف عن أي تجربة أخرى مررت بها في حياتي.
هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟ نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.
هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟ نعم. كان الأمر أقرب إلى الدخول في فراغ أسود شاسع حيث تركز وعيي بالكامل على علامة الاستفهام الهائلة المتوهجة التي كانت تهيمن على كل شيء – وهي رمز بدا لي كاستجابة إلهية لسؤالي الأبدي.
هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟ لا.
هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟ نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.
هل رأيت نورًا غريبًا؟ نعم. كان على شكل علامة استفهام رمزية.
هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟ عالم روحاني أو غير أرضي بشكل واضح.
ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟ وعي هائل، وفرح وسعادة لا يمكن تصورهما، وصدمة الإدراك الكامل – كأنني تمكنت بطريقة ما من الوصول إلى حكمة كونية عظيمة تتجاوز التجربة الإنسانية المعتادة. لم يكن لدي أي اهتمام على الإطلاق بحقيقة أنني أموت – كنت مدركة أنني أموت، لكنني اعتبرتُ الأمر مزحة كونية عظيمة حظيتُ بشرف تجربتها. وعندما أعادتني الصدمة الكهربائية إلى الحياة، وأنا لا زلتُ تحت تأثير التخدير، أدركتُ تمامًا أنني كنتُ على وشك الموت نهائيًا، بلا رجعة، وقد أرعبني ذلك إلى أقصى حد. لذلك كنت مدركة تمامًا لكلا الشعورين - الفرحة العارمة والخوف الرهيب.
هل كان لديك شعور بالبهجة؟ شعرتُ بفرح لا يُصدق.
هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟ شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.
هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟ كل شيء عن الكون.
هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟ برق الماضي أمامي دون تحكم مني.
هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟ مشاهد من مستقبل العالم.
هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟ لا.
الله والروحانية والدين:
ما هو دينك قبل تجربتك؟ معتدلة.
هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟ لا.
ما هو دينك الآن؟ معتدلة.
هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟ لا.
هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟ لقد رأيتهم بالفعل.
فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:
هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟ نعم، اكتسبت فهم مطلق بأن مهمتنا أثناء وجودنا على الأرض هي أن نمنح الحب الكوني، بشكل كامل وغير مشروط، لجميع أشكال الحياة وجميع المخلوقات.
هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟ غير مؤكَّد. حسنًا، من المثير للاهتمام أن مجرد شعوري بالحب غير المشروط لا يعني بالضرورة أن يشعر به أي شخص آخر – لذلك كان الأمر إشكاليًا جدًا بالنسبة لي – فقد غرس فيّ الكثير من الصبر والتفهم، لكن هذا لا يكفي دائمًا عند التعامل مع الأشخاص المزعجين. عندما يحدث ذلك غالبًا، يجب عليّ ببساطة أن أقول لنفسي "اتركيهم للقدر!". ليس كل شخص يريد أن ينقذه حبي وتفهمي غير المشروطين – بل في الواقع، غالبًا ما يستاؤون منهما!
بعد تجربة الاقتراب من الموت:
هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟ لا.
هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟ نعم، لطالما كنتُ شخصًا يتمتع بقدرات روحانية عالية وحدس متطور للغاية (ربما لأن عقلي يعالج المعلومات بسرعة فائقة – لطالما كان كذلك). تأتي تجاربي الروحانية في صورة أحلام، أو شعور مفاجئ بامتلاك وعي فريد. يحدث هذا فجأة ودون سابق إنذار. أشعر بحضور "داعمين" جاؤوا ليُهيئوني لفقدان (موت) شخص عزيز عليّ بشكل غير متوقع. في تلك المناسبات النادرة، يغمرني شعور بسلام غير عادي وارتباط كوني قوي للغاية.
هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟ كما ذكرتُ سابقاً، ربما تكون هذه التجربة الأهم والأكثر عمقاً في حياتي. لقد اخترقت كل فوضى حياتي لتُعرّفني بلا أدنى شك على ما هو الأهم دائماً – الحب.
هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟ نعم، لقد شاركت هذا الحدث مع عدد قليل من الأشخاص، ولا أعتقد أنهم فهموه حقًا. لقد توصلتُ إلى قناعة مفادها أن المرء لا بد أن يمر بتجربة كهذه ليفهمها ويتأثر بها حقًا. إنها تجربة شخصية للغاية، وليس كل من يسمع عنها مستعدًا لاستيعاب أهميتها.
هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟ نعم، أي شخص مهتم بالموضوع يعرف أولئك الذين يشاركون تجاربهم من خلال الكتب أو التلفزيون أو غيرها. لطالما أثار هذا الموضوع اهتمامي، ولكن بما أن تجربتي الشخصية تختلف عن تجاربهم في عدة جوانب رئيسية، فلا بد لي أن أقول إنني لم أتأثر بتجاربهم بشكل خاص – فلم أقابل أحباء متوفون في تجربتي، ولم أسترجع أي تجارب سابقة في حياتي – ولم أمرُ بأي مراجعات فورية لأحداث حياتي السابقة.
ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟ لا.
هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟ لقد كانت تجربة استثنائية وشخصية للغاية بالنسبة لي، لا يسعني إلا وصفها بالمعجزة الاستثنائية، لأنني أصبحت أفهم ما كان يكتنفه الشك ذات يوم، وأستطيع أن أحب دون الحاجة إلى انتظار الحب في المقابل. أود أن أصفها بأنها حدث مُحرِّر للغاية ومُغيِّر للحياة بالنسبة لي.
هل هناك أي أسئلة أخرى يمكننا طرحها لمساعدتك في توصيل تجربتك؟ لا أستطيع التفكير في أي تحسينات – أنا سعيدة للغاية لأنني وجدت الموقع.