تجربة ديبي في الاقتراب من الموت
|
وصف التجربة:
كنتُ أقيم في فندق في فلوريدا في إجازة مع عائلتي. كنتُ أقف عند حافة المسبح، أنظر إلى المياه العميقة منبهرة بها. كان حبل الأمان المخصص لنهاية العمق بجانبي مباشرة. لا أعرف السبب، لكنني انحنيتُ أكثر، فيما شعرتُ به وكأنه غيبوبة. وفجأةً، وجدتُ نفسي داخل الماء أنظر إلى الحبل. لم أكن أعرف السباحة. كنتُ في حيرة من أمري، لماذا لم أستطع إمساك الحبل بيدي لسحب نفسي خارج الماء، وفجأةً وجدتني أنظر إلى جسدي الذي كان يطفو في الماء. كنت أبدو مرتخية وشعري كان ينتشر حول رأسي. كانت عيناي مفتوحتين، وارتسمت على وجهي نظرة صدمة متجمدة.
لم أشعر بالخوف من المشهد، بل شعرتُ بشعورٍ غامرٍ بالسلام وبعض الفضول. شعرتُ بشيءٍ ما ونظرتُ إلى ما وراء الحبل. حينها رأيتُ دائرةً بيضاءَ ضبابيةً من النور الأبيض في المدى. لم تكن الشمس لأني أتذكر رؤيتها أيضًا. "فكرت" باتجاه النور قائلة: "أوه لا، ليس الآن أرجوك! أنا أحب هذه الحياة، وأنا لستُ مستعدة بعد". وفي الوقت نفسه، شعرتُ وكأنني أعرف كل ما أردتُ معرفته يومًا، وأكثر، حتى في تلك السن المبكرة جدًا. كنتُ أعرف أنه مهما حدث لي في هذه الحياة، فسيكون كل شيء على ما يرام. كلها ستكون مجرد تجارب حياتية، جيدة وسيئة. كان الشعور بالحب الكامل غير المشروط قويًا جدًا لدرجة أنني لم أرغب في تركه، لكنني كنتُ أعرف أنني سأكون معه مرة أخرى؛ كنتُ أنتمي إليه. اخترتُ العودة إلى جسدي وفجأة أصبح كل شيء مظلمًا.
الشيء التالي الذي أتذكره هو أنني كنت ممددة على حافة المسبح والناس يصرخون، لم أكن أعرف السبب. ثم اندفع الماء خارج رئتيّ. كان التنفس صعبًا ومؤلمًا للغاية، لكنني تحمّلته. طوال ذلك اليوم، لم أستطع التوقف عن البكاء، ليس بسبب التجربة، بل لأن أحدًا لم يُنصت إليّ، ولأنني لم أعد أشعر بتلك الصلة المحببة. لستُ خائفة من الموت، لكنني ما زلتُ لا أريده، وأعلم أن هناك سببًا لوجودي هنا. لستُ متأكدة من سبب وجودي. من الجميل أن هناك من يصغي إليّ أخيرًا. شكرًا لكم على إتاحة الفرصة لي لمشاركة تجربتي معكم دون إصدار أحكام.
معلومات أساسية:
الجنس:
أنثى.
تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت:
يوليو 1977.
عناصر تجربة الاقتراب من الموت:
في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟
غير مؤكَّد. تعرضت لحادث. غرق محتمل.
كيف تنظر في محتوى تجربتك؟
مشاعر مختلطة.
هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟
لقد غادرت جسدي بوضوح وكنت موجودة خارجه.
كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟
وعي وانتباه عاديان. كما سبق.
في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟
عندما أدركت أنني خرجت من جسدي، شعرت بالسعادة، ورغم أن الماء كان يغمرني، إلا أنني لم أكن بحاجة إلى التنفس كي أكون بخير.
هل تسارعت أفكارك؟
تسارعت أفكاري بشكل لا يُصَدّق.
هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟
بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى. شعرتُ أنني بقيت تحت الماء لفترة من الوقت لكن في الواقع لم يمض سوى دقائق قليلة قبل أن ينتشلني زوج والدتي من المسبح. لقد كنت في حالة اندهاش عظيم من هيئتي ومن الحب والمعرفة اللذين مُنحتُ إياهما مجانًا.
هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟
كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.
يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة.
غير مؤكّد.
يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة.
نعم. لم أكن بحاجة إلى السَمع كما نفعل هنا على الأرض. لقد كنت متصلة بكل شيء.
هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟
نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.
هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟
لا .
هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟
غير مؤكَّد. كنت أتواصل لكن عبر الفكر وليس باستخدام صوتي.
هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟
نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.
هل رأيت نورًا غريبًا؟
نعم .
هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟
عالم روحاني أو غير أرضي بشكل واضح.
ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟
الحب، السعادة، الارتباط، الهدوء والحرية.
هل كان لديك شعور بالبهجة؟
شعرت بالسعادة.
هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟
شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.
هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟
كل شيء عن الكون.
هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟
برق الماضي أمامي دون تحكم مني.
هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟
مشاهد من مستقبل العالم.
هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟
لا.
الله والروحانية والدين:
ما هو دينك قبل تجربتك؟
ليبرالية. لا شيء.
هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟
لقد مررتُ بالكثير من التجارب مع ديانات مختلفة. قالت أمي إنها تريدنا أن نتخذ قرارنا بأنفسنا، لكنني أعلم أن هذا لا يُغيّر شيئًا. نحن محبوبون بغض النظر عن الدين.
ما هو دينك الآن؟
ليبرالية. لا شيء.
هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟
لقد مررتُ بالكثير من التجارب مع ديانات مختلفة. قالت أمي إنها تريدنا أن نتخذ قرارنا بأنفسنا، لكنني أعلم أن هذا لا يُغيّر شيئًا. نحن محبوبون بغض النظر عن الدين.
هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟
لقد رأيتهم بالفعل.
فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:
هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟
نعم. أنه لا يوجد سبب حقيقي للقلق أو الخوف من أي شيء. نحن جميعنا مرتبطون ببعضنا البعض وبكل شيء. كل شيء سيكون على ما يرام، ونحن جميعًا محبوبون بلا شروط.
هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟
غير مؤكَّد. لقد كنت صغيرة وفي طور تكوين علاقاتي وفهمي للعالم من حولي.
بعد تجربة الاقتراب من الموت:
هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟
لا.
هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟
لفترة من الوقت كنت أحلم بأنني أطفو فوقي أثناء نومي. على الأقل كنتُ أقول لنفسي إنها كانت أحلامًا، لكنني أحيانًا لا أكون متأكدة من ذلك. توقف هذا في سن العاشرة تقريبًا.
هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟
رغم أن هذه الحياة صعبة مقارنة بالجانب الآخر، إلا أنني أريد أن أعيشها بكل كياني.
هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟
نعم، حالما تمكّنتُ من الكلام. ظنّت أمي أنني أهذي، وقالت لي إنه إن لم أتوقف عن البكاء والكلام الفارغ، فسترسلني إلى المستشفى. وبكيتُ أكثر.
هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟
لا.
ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟
كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟
كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟
لا.
هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟
لقد كان لدي شعور دائمًا بأن هذا العالم نادر ونحن هنا لتجربة جماله وفرادته.