ديفيد أ. تجربة الاقتراب من الموت
الصفحة الرئيسية تجارب حديثـــــة مشاركة تجربــــة




وصف التجربة:

كنتُ جالسًا في المقعد الخلفي لسيارة تجاوزت إشارة توقف كانت الرؤية عندها محجوبة، وقطعت طريقًا سريعًا رئيسيًا. كنتُ جالسًا في المقعد الخلفي خلف السائق، واصطدمت السيارة من الجانب بسيارة أخرى كانت تسير بسرعة ٧٥ ميلًا (120 كيلومتر) في الساعة. في ذلك الوقت، لم أكن أرتدي حزام الأمان، مما سمح لي بالتحرك عندما رأيت الاصطدام الوشيك مع السيارة الأخرى. وبينما كنتُ أرتمي بعيدًا عن نقطة الاصطدام، سحق الحادث الجزء الذي كنت جالسًا فيه في السيارة، وقذفَ بي خارجها.

وبينما كنتُ أُقذف من السيارة وأُلقى على الطريق السريع وأُصبت بصدمة في رأسي وإصابات أخرى في جسدي، كنتُ في ذهني أطفو فوق موقع الحادث أشاهد الأحداث وهي تتكشف. كانت المشاهد تتحرك ببطء شديد، وعلى الأرجح حدثت في أقل من دقيقة. لكن بالنسبة لي، كان كل شيء يحدث على مدى فترة طويلة. كما عشتُ أحداث حياتي وهي تمر أمامي بسرعة البرق، مع العديد من مشاهد وذكريات طفولتي وذكريات حية لأحبائي الذين توفوا سابقًا، بالإضافة إلى الأصدقاء والأقارب الأحياء. كما عشتُ تجربة السفر عبر نفق، ورؤية العديد من أقاربي المتوفين الذين بدا أنهم كانوا يرحبون بي. كانت كل هذه التجارب مُهدئة، وشعرتُ بالسلام مع العالم ومع نفسي. ولم أدرك أنني لم أمُت إلا عندما عُدت إلى الواقع المادي وأنا أستعيد وعيي في مكان الحادث.

لاحقًا، أثناء وجودي في المستشفى، وخلال الأسابيع القليلة التالية، سألتُ والديّ وزوجتي عن المشاهد التي استطعتُ وصفها. على سبيل المثال، وصفتُ كلبين كانت تملكهما جدتي، لعبنا معهما أنا وأخي عندما كنتُ في الثانية أو الثالثة من عمري تقريبًا. العديد من المشاهد التي استطعتُ وصفها كانت من طفولتي المبكرة، ولا أتذكرها اليوم.

معلومات أساسية:

الجنس: ذكر.

تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت: نوفمبر 1973.  

عناصر تجربة الاقتراب من الموت:

في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟    نعم.   كنتُ راكبًا في سيارة اصطدمت بسيارة أخرى كانت تسير بسرعة خمسة وسبعين ميلاً (120 كيلومتر) في الساعة.

كيف تنظر في محتوى تجربتك؟     مشاعر مختلطة.

هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟   لقد غادرت جسدي بوضوح وكنتُ موجودًا خارجه.

كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد. أثناء "الطفو" فوق مكان الحادث.

في أي وقت خلال التجربة كنتُ عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ أثناء "الطفو" فوق مكان الحادث.

هل تسارعت أفكارك؟     تسارعت أفكاري بشكل لا يُصَدّق.

هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟   بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى.     كما ذكرت، بدا أن الأحداث كانت تحدث في إطار زمني بطيء الحركة.

هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟    كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.

يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. نعم. أذكر أن كل شيء بدا أكثر وضوحًا بالنسبة لي.

يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. غير مؤكّد.  لا أتذكر.

هل بدا أنك كنتُ على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟    نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.    

هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟   نعم، كما وصفتُ، كنتُ أمرُ عبر نفق طويل.

هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟    نعم. لا أتذكر أي تواصل معهم، ولكنني مررت بجانب العديد من الأحباء المتوفين الذين كانوا يبتسمون ويرحبون بي.

هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟   نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.

هل رأيت نورًا غريبًا؟     غير مؤكَّد. لا أتذكر رؤية نور ساطع، بل أتذكر شعورًا بالترحيب ينبعث من داخل النفق.

هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟    عالم روحاني أو غير أرضي بشكل واضح.

ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟    الهدوء، الطمأنينة، القبول، السلام.

هل كان لديك شعور بالبهجة؟     شعرتُ بفرح لا يُصدق.

هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟     شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني ذات واحدة معه.

هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟     كل شيء عن الكون.    

هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟     برق الماضي أمامي دون تحكم مني.  كما ذكرتُ، بدا أن معظم الأحداث والذكريات وكأنها تُشكل تجربة ممتعة.

هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟     مشاهد من مستقبل العالم.    

هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟     غير مؤكَّد. عندما كنتُ اقترب من "نهاية" النفق، غادرت المشهد لأعود إلى وعيي.

الله والروحانية والدين:

ما هو دينك قبل تجربتك؟    معتدل. أنتمي للكنيسة الميثودية المتحدة.

هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟     نعم، رغم أنني كنتُ مسيحيًا قبل الحادث، إلا أنني أعتقد أنني ربما حصلتُ على لمحة عن الحياة الآخرة لا يختبرها معظم الناس.

ما هو دينك الآن؟    معتدل. أنتمي للكنيسة الميثودية المتحدة.

هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟    نعم، رغم أنني كنتُ مسيحيًا قبل الحادث، إلا أنني أعتقد أنني ربما حصلتُ على لمحة عن الحياة الآخرة لا يختبرها معظم الناس.

هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟     لقد رأيتهم بالفعل.

فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:

هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟     لا.     

هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟     نعم. الحياة والعلاقات الشخصية هي هدية من الله؛ فابذل قصارى جهدك للحفاظ عليها.

بعد تجربة الاقتراب من الموت:

هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟     نعم. في ذلك الوقت، لم أكن قد سمعتُ عن تجارب الخروج من الجسد التي قد يكون مر بها الآخرون.

هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟    لا.     

هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟      رؤية أحبائي المتوفين الذين بدا أنهم كانوا يرحبون بوصولي إلى مكان ما.

هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟     نعم. لقد شاركتُ أجزاء من تجربتي مع زوجتي وأمي في البداية، لكنني انتظرتُ عدة سنوات حتى أنفتح مع الآخرين وأتحدث عن تجربتي.

هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟     لا. قبل حادث السيارة سنة ١٩٧٢، لم أسمع عن أي شخص آخر مرّ بتجارب مشابهة لتجربتي. فقط عندما بدأتُ أقرأ عن تجارب مشابهة وصفها آخرون، أدركتُ أنني لست وحدي.

ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟     ربما كانت التجربة حقيقية. لم تكن التجربة حقيقية بالتأكيد. نظرًا لأنني لم أتمكن من شرح التجربة لنفسي وللآخرين بشكل كافٍ، فقد كنتُ أميل إلى عدم مشاركة التجربة مع أي شخص ليس مقربًا مني.

ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟     كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟     لا.  

هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟ بخلاف إنجابي لولدين في هذه الحياة، كانت هذه التجربة هي التجربة الأكثر تأثيرًا التي مررتُ بها على الإطلاق، وأشعرُ أنني ما زلتُ أحاول فهمها بالكامل ومعرفة معناها.