سيندي إي. تجربة الاقتراب من الموت
|
وصف التجربة:
كان يومًا خريفيًا جميلًا. كان السماء قد أمطرت طوال الليل، فبرد الجو في الخارج. كان يوم جمعة، لذا لم يكن لدي سوى يوم عمل واحد قبل أن أحصل على إجازة لمدة أسبوعين. أردتُ إنهاء إعادة الاعتماد التي كانت تنتظرني في العمل. ثم، في الأسبوع التالي، كان عليّ أن أوصل أمي إلى غينزفيل. قررتُ أن أركض ثلاثة أميال بدلًا من ميلين، لأنه كان يوم جمعة. كانت الساعة حوالي السادسة والنصف صباحًا، لذا كان الجو مظلمًا نسبيًا في الخارج. مررتُ ببوابة حراسة ومحطة حافلات، حيث كانت هناك فتاة تجلس وتدرس، كما كانت تفعل عادةً. ثم، على بُعد أقل من عُشر ميل (160 متر) على الرصيف، صدمني شاب وسيم جدًا يركب دراجة هوائية. أصابت الضربة عنقي، لكنني لم أسقط. ظل يقول: "أنا آسف، أنا آسف"، حتى أصابني ذلك بالجنون. في النهاية قلتُ له: "لا بأس"، واستدرتُ للعودة إلى المنزل. بدأ الرجل يضربني على رأسي وكتفي الأيسر ووجهي. بدا عنيفًا للغاية. ولأنني كنت أعلم أن الحارس والأطفال في محطة الحافلات، صرختُ "النجدة، النجدة!". بدأتُ أشعر بالخوف، فكنتُ شبه متجمدة في مكاني. قام الرجل بتثبيتي في وضعية الخنق. استغرق الأمر منه حوالي محاولتين لإسقاطي أرضًا. ألقاني على العشب، بجانب عمود إنارة وأشجار. كانت قدماي على الرصيف. ثم بدأ الرجل في خنقي.
كوني ممرضة، كنت أعرف أن الكثيرين لا ينجون من الخنق اليدوي. كنت خائفة للغاية. ودون أن أفكر في الأمر، بدأ جسدي في التشنج. كان الرجل يجلس على صدري ويخنقني، وهو يقول إنني سأندم. واصلتُ التشنج. أدركتُ أن الأكسجين ينفد مني. ثم فقدت الوعي. ومع ذلك كنتُ لا أزال أسمع الرجل يشتمني ويقول إنني سأندم. فقدت الوعي. ومع ذلك، كنت لا أزال أرى وأسمع صراخ الرجل. أثناء ذلك، كنت ألوم نفسي لأني فقدت الوعي قائلة: "الآن أنتِ ميتة". كنت مستاءة لأنني كنت قد حصلت أخيرًا على وظيفة أحبها، وشعرت أن هناك الكثير من الأمور غير المنجزة في حياتي.
كنت أردد مرارًا وتكرارًا: "أنا أموت"، بينما كنت لا أزال أستطيع سماع ورؤية ما حولي. "أنا أموت. لقد وُلدتُ سنة 1962، وتوفيت سنة 1997". ثم، أظلم كل شيء. رأيت عائلتي بأكملها أمامي، باستثناء جدتي الحبيبة. لم أكن أعرف لماذا لم تكن هناك. ظللت أقول لعائلتي، "لكنني أموت". رأيت رأس أمي، وكنت مسترخية على الأريكة. ظللت أقول: "لكنني أموت" أثناء حديثي مع أمي. أردتها أن تخبر مديري أنني لن أعود إلى العمل لأنني "لكنني أموت"، وأن تقول وداعًا لجميع أفراد عائلتي نيابة عني. ثم، اختفت أمي، وجاء الله. لم أستطع رؤيته. لكنني كنت أعرف أنه كان هناك. ظل يخبرني كم أنا مميزة وأنني لا يجب أن أُقلل من شأن نفسي. شعرتُ بهذا الكيان يغمرني، وشعرتُ بالكثير من الحب. كنتُ أشعر بضعفٍ في تقديري لذاتي آنذاك، لكن الله طمأنني. رأيتُ نورًا صغيرًا، لكنني لم أذهب إليه أبدًا. ظننتُ أنه مصباح في الشارع. ثم أردتُ العودة إلى عائلتي. لم أُرِد أن تكون آخر محادثة لي في الحياة مع ذلك الرجل. ظننتُ حقًا أنني ميتة ولن أعود أبدًا، لكن الله سمح لي بالعودة.
قيل لي إن الرجل ظن أنه قتلني، فركلني في صدري وغادر المكان. أعتقد أن هذه الضربة هي التي جعلت جسدي يتنفس من جديد.
معلومات أساسية:
الجنس: أنثى.
تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت: 12 سبتمبر 1997.
عناصر تجربة الاقتراب من الموت:
في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟ نعم. تعرضت لهجوم إجرامي. لقد تم خنقي يدويًا حتى فقدت الوعي.
كيف تنظر في محتوى تجربتك؟ مشاعر رائعة.
هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟ لا.
كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ وعي وانتباه عاديان. كما ذكرت أعلاه.
في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ بعد أن فقدت الوعي وبدأ الله يغمرني بحبه.
هل تسارعت أفكارك؟ تسارعت أفكاري بشكل لا يُصَدّق.
هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟ بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى. شعرتُ وكأنني كنت خارج جسدي إلى الأبد. عادةً، كانت محادثتي مع أمي ستستغرق ساعة لإجراء هذا القدر من الحديث. وكان الله يغمرني بحبه لفترة طويلة جدًا.
هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟ كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.
يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. لا.
يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. نعم. بعد أن فقدت الوعي، أصبح كل شيء أعلى صوتًا.
هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟ نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.
هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟ غير مؤكَّد.
إذا كنت تستطيع اعتبار الظلام نفقًا، فهذا ما كانت عليه تجربتي. رغم أنها لم تكن مثل التجارب التي قرأت عنها.
هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟ لا.
هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟ نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.
هل رأيت نورًا غريبًا؟ نعم، كانت هناك نقطة صغيرة من النور في السماء. ظننتها عمود إنارة، لكن عندما أفكر في الأمر الآن، كانت مثل نجم لامع في السماء. (رغم أن السماء كانت ملبدة بالغيوم.)
هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟ لا.
ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟ في البداية، شعرتُ بالحزن والفقد. ثم شعرتُ بمحبة الله، وأصبحت تجربةً إيجابيةً للغاية.
هل كان لديك شعور بالبهجة؟ شعرتُ بالسعادة.
هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟ شعرت بالاتحاد مع الكون أو أني ذات واحدة معه.
هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟ كل شيء عن الكون.
هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟ برق الماضي أمامي دون تحكم مني.
هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟ مشاهد من مستقبل العالم.
هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟ لا.
الله والروحانية والدين:
ما هو دينك قبل تجربتك؟ ليبرالية.
هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟ نعم، أنا لست متدينة. أنا فقط روحانية جدًا.
ما هو دينك الآن؟ ليبرالية.
هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟ نعم، أنا لست متدينة. أنا فقط روحانية جدًا.
هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟ لقد رأيتهم بالفعل.
فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:
هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟ نعم، كنت أكره نفسي، وأعاني من اضطراب ثنائي القطب مع نوبات اكتئاب مُنهكة. لكن منذ أن تحدث إليّ الله، أصبحت أشعر بتحسن تجاه نفسي. وأصبحت قادرة على الحصول على رعاية طبية أفضل. أيضًا، عندما كانت نوبات الاكتئاب شديدة، لم أفكر أبدًا في الانتحار، بفضل عون الله ومحبته.
هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟ نعم، أصبحت علاقتي بأمي أكثر إيجابية. تخلصت من كل العلاقات السلبية التي كنتُ فيها. كنت أعتقد أنني لن أكون "شيئًا" ذا قيمة إلا إذا تزوجت. لقد توقفتُ عن التفكير بهذه الطريقة. وتعلمتُ أن أستمتع بحياتي كما هي.
بعد تجربة الاقتراب من الموت:
هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟ لا.
هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟ لا.
هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟ كان أعظم ما في التجربة هو محبة الله التي غمرتني. كما أن نصيحته كانت أفضل من أي نصيحة تلقيتها على الإطلاق، خاصة فيما يتعلق بتدني تقديري لذاتي.
هل سبق وأن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟ نعم، ظنّ طبيبي النفسي أنني كنت أرى هلوسات. لكنّ أمي صدقتني. قالت إنها لم تشعر بطاقتي عندما كنتُ على وشك الموت. أصبحت أنا وأمي أقرب كثيرًا. لقد كانت تجربة إيجابية.
هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟ لا.
ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟ لا.
هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟ الناس أصبحوا أكثر انجذابًا للطاقة الإيجابية التي أنشرها، حتى عندما أكون مكتئبة. أيضًا، أصبحت أعيش حياتي كما أريد. أحب الخروج أكثر والاستمتاع بروعة الطبيعة واستنشاق عبير الورد. أصبحت أعرف ما أحب وما أكره بشكل أوضح.