تجربة كاسبر القريبة من الموت
|
وصف التجربة:
أُصِبتُ برد فعل تحسسي تجاه الأدوية بشكل فوري تقريبًا قبل تجربة الاقتراب من الموت. غالبًا ما يشرح الخبراء تجارب الاقتراب من الموت بأنها إحساسٌ الأشخاص الذين على حافة الموت أثناء مغادرتهم أجسادهم ومراقبتهم لها كما لو كانوا متفرجين. لم أكن أعلم أنني بعد وفاة مايكل بفترة وجيزة، سأُوشك على فقدان حياتي، وسأحظى بشرف خوض أول تجربة لي في الاقتراب من الموت.
خلال تجربتي في الاقتراب من الموت، رأيتُ جسدي مُستلقيًا على نقالة بينما كان مُسعفو الإسعاف يُبذلون قصارى جهدهم لإنقاذ حياتي. دون أن أُدرك أي زمان أو بُعد، حلّقت روحي عاليًا بين السَحَاب – حتى اجتمعتُ أنا ومايكل مرة أخرى في معبد يُدعى "الجميل".
عندما دخلنا المعبد، كنتُ مُنبهرة بأقواسه المنحوتة بإتقان وأعمدته الرائعة. ولأن مايكل كان لا يزال عاجزًا عن المشي، اضطررتُ لحمله ومررتُ عبر بوابات المعبد. على الجانب الآخر من المدخل، كانت هناك ستة كراسي استرخاء مُرتبة بشكل دائري. وبطريقة ما، عرفتُ أنها مصنوعة يدويًا خصيصًا للأشخاص الذين لا يستطيعون الجلوس دون مساعدة. بعد أن وضعتُ ابني على أحد الكراسي، غادرتُ المكان. ما زلتُ لا أتذكر أين ذهبتُ أو لماذا، ولكن عندما عدتُ، كان مايكل قد اختفى.
لست متأكدة كم مر من الوقت قبل أن يلفت انتباهي وجود رجل طويل ونحيف، يرتدي بذلة داكنة، ويضع نظارة بإطار أسود. كان يقف وحيدًا بجوار الكرسي الذي رأيت فيه مايكل آخر مرة، كان يراقبني. بعد أن سألته إن كان قد رأى مايكل، أوضح لي الروح بلطف أن مايكل مع الله. قبل أن يرحل، أخبرني الروح بأخبار مُشجعة. مدّ يده نحوي، فرأيت أنه يحمل قطعة صغيرة من ورق الخَبز الأبيض، كانت مطوية بدقة إلى نصفين. بمجرد فتحها، كانت الكلمات "أعمال الرسل 3، الآيات 1-8" واضحة للعيان.
بعد أن اختبرتُ قوة الوقوف في النور الأبيض، غمرتني مشاعر الحب والفهم. تبددت أي مخاوف راودتني خلال حياتي. وبعد دقائق من الصمت، سألني صوت مجهول: "ماذا فعلتِ بحياتك؟"، وللأسف، سمعتُ نفسي أقول: "لا شيء. لقد أضعتُ السبع والأربعين سنة بأكملها".
بعد أن قررتُ العودة إلى جسدي الأرضي، كان عليّ مراجعة جميع أفعالي التي كانت غير لطيفة تجاه الآخرين. وبسبب تربيتي الدينية، كنتُ مؤمنة دائمًا بأننا عندما نموت، سنُعاقب. وللأسف، لم أكن متأكدة أبدًا من مدى قسوة الخطأ في نظر السماء. على عكس نظام معتقداتي، لم يحكم النور عليّ أبدًا. لقد طُلب مني أن أحكم على نفسي. جزء مهم آخر من مراجعة أحداث حياتي طالبني أن أشعر بنفس الألم العاطفي الذي شعر به الآخرون كلما جرحتُ مشاعرهم بأفعالي أو كلماتي. من خلال رؤية قلوب الآخرين ومعرفة مدى تأثرهم، تسبب ذلك في شعوري بالندم والخجل. ولحسن الحظ، بعد انتهاء التجربة، منحني النور الفهم الذي أحتاجه ووجدتْ روحي المغفرة. قبل عودتي إلى الأرض، رافقتني الملائكة إلى مكان أعلى، وعلموني دروسًا إضافية لأشاركها مع الآخرين. أولاً: لا يوجد شيء اسمه الوقت. إنه من صنع الإنسان ومفروض ذاتيًا. ثانيًا: نحن البشر جميعًا إخوة ومتساوون، ونحن جميعًا موجودون تحت راية إله واحد. لقد أُظهروا لي كيف يضيع الناس وقتهم الثمين في الجدال حول الاسم الذي يطلقونه على الله، بينما كان ينبغي عليهم بدلاً من ذلك الاعتراف بوجوده وإدراك أنه لا يريد لنا سوى الخير.
ثالثًا: نحن جميعنا مترابطون كروح واحدة. نعتقد أننا لسنا مسؤولين تجاه الغرباء لأننا لا نعرفهم، لكننا في الحقيقة نعرفهم. في جوهرنا، نحن مثلهم تمامًا، متشابكون كشبكة أسلاك معقدة. لهذا السبب، تصحّ العبارة القديمة المألوفة "كما تُدين تُدان". عندما انتهت تجربتي في الاقتراب من الموت، فهمتُ كيف يمكن لما نفعله في هذه الحياة أن يؤذي الآخرين، وكيف سنتحمل المسؤولية عليه. نظريًا، إذا تسببت القسوة في فشل شخص آخر في إتمام المهمة التي أُرسل من أجلها، فسيتعين علينا إتمام هذه المهمة نيابةً عنه. لهذا السبب نسمع كثيرًا من يقول: "أشعر وكأنني عشتُ خمس حيوات".
درسي الرابع هو ألا أحكم على الآخرين بقسوة. في السماء، نحظى بشرف رؤية قلب الآخر كما يراه الله، لنفهم كيف قد يتفاعل أحدهم بشكل مختلف عنا في موقف معين. في أحد المشاهد، لاحظتُ شخصًا شديد الانعزال. وبعد أن دققتُ في قلبه، رأيتُ كيف جُرح روحيًا، وتصرفَ بقسوة مع الآخرين بدافع الخوف. سَهّلت هذه المعرفة عليّ إدراك أن ليس كل تصرف من الآخر يكون موجهًا لي أو متعلقًا بي. أحيانًا يكون الأمر متعلق به فقط.
علمني درسي السماوي الأخير أن جميع صلواتنا تُستجاب في ثوانٍ معدودة. مع أن الأمر قد يبدو وكأنه شهور أو سنوات قبل أن تُستجاب، إلا أن السماء تَستجيبُ لنا فورًا. ولأن الزمن من صنع الإنسان ومُفروض ذاتيًا، فهو غير موجود في العوالم الروحية. في المستقبل، كلما احتجتم إلى تعجيل استجابة الدعاء بالزمن البشري، تذكروا تلاوة المزمورين 69 و70. فهما بمثابة رقم الطوارئ للسماء. علمني الملاك الذي يتواصل معي أن 99.99% من تكويننا كبَشر هو عواطف، وأن كل قرار نتخذه مبني على الخوف. مثال جيد على ذلك: إذا لم نعمل، فلن نأكل. بقراءتك لهذا، ربما تُوافق على أنه حقيقة من حقائق الحياة. بل هو مذكور في الكتاب المقدس! لكن النقطة التي أحاول توضيحها هي أننا لا نفعل الشيء لأنه الشيء الصحيح الذي ينبغي فعله ولا لأن كلمة الله تقول ذلك. بل لأن معظمنا يتصرف بدافع خوفه من الجوع أو التشرد أو عدم القدرة على مجاراة الآخرين. وبالتالي، فإن عيشنا في خوفٍ يوميًا يُنمّي فينا دوافع مختلفة للتصرف والعيش غير تلك التي أرادها الله لنا. ورغم أن هذا النوع من السلوك قد يبدو جذابًا في البداية، إلا أنه قد يؤدي في كثير من الأحيان إلى سقوطنا.
بمجرد أن أزال الملاك الخوف من المعادلة، حظيتُ بشرف رؤية كل ما اختاره الله لي لأستمتع به في هذه الحياة، لكنني حرمتُ نفسي منه حرصًا أو خوفًا. ساعدتني هذه التجربة على فهم لماذا يشجعنا الله على وضع مشاعرنا الشخصية جانبًا والعيش بالثقة والإيمان به دون قيد أو شرط. قبل أن تنتهي رحلتي، كنتُ أعلم أن كل شيء في حياتي يحدثُ تمامًا كما كان من المفترض أن يحدث، وفي الوقت المناسب، ومع من كان من المفترض أن يحدث. وأنا واثقة ومتسلّحة بهذه المعرفة الجديدة والمثيرة، استيقظتُ في سيارة الإسعاف، وأرعبتُ المسعفين بشدة!
في النهاية، مكّنتني تجربة الاقتراب من الموت والتحدث مع الملائكة من العيش بسلام، بعد علمي بأن مايكل حيّ وبخير. صحيح أنه فارق جسده المادي، لكن روحه لا تزال حية تسكنُ في السماء مع الله.
معلومات أساسية:
الجنس:
أنثى.
تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت:
1997.
عناصر تجربة الاقتراب من الموت:
في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟
نعم. رد فعل تحسسي للأدوية.
كيف تنظر في محتوى تجربتك؟ مشاعر رائعة.
هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟ لا.
كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ أصبحتُ حساسة للنور والضجيج، وكنتُ امتلك إحساس باطني عالي. أصبحتُ صاحبة بصيرة عالية وتلقيت خمسُ هبات. وقد تدفقت عليّ الأرواح من كل نوع يمكن للعقل أن يتصوره. واستغرق الأمر مني سنتين لأتعلم كيف أتحكم في هباتي الجديدة.
هل تسارعت أفكارك؟ أسرع من المعتاد.
هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟ بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى. لا وجود للوقت، الزمن من صنع الإنسان. يبدو أن كل شيء يحدثُ دفعة واحدة.
هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟ كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.
يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. نعم. كل ما سبق.
يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. لا. لم أستطع تحمل الضوضاء العالية. حتى النغمات العادية لا تزال عالية جدًا في بعض الأحيان.
هل بدا أنك كنتُ على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟ نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.
هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟ نعم، كنت أتحركُ في الهواء إلى الخلف. كنتُ أرى الطريق وسيارة الإسعاف وهي تبتعد وتصبح أصغر. كان الأمر أشبه بركوب طائرة عند الإقلاع.
هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟ نعم. حصان أبيض وسمكة جميلة في بركة. وقابلتُ ابني.
هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟ نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.
هل رأيت نورًا غريبًا؟ نعم. نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.
هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟ عالم روحاني أو غير أرضي بشكل واضح.
ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟ سلام لا يُصدَّق أو راحة بال لا مثيل لها.
هل كان لديك شعور بالبهجة؟ شعرتُ بالسعادة.
هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟ شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني ذات واحدة معه.
هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟ كل شيء عن الكون.
هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟ برق الماضي أمامي دون تحكم مني. مشاهد منذ الولادة وحتى الوقت الحاضر (في ذلك الوقت). وتذكرتُ أحداثًا كثيرة من الماضي.
هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟ مشاهد من مستقبل العالم. كنتُ أقوم بقراءات للناس بدقة عالية. وأنا بارعة في تحديد أماكن الجثث.
ورأيتُ مشاهد من مستقبلي الشخصي.
هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟ نعم. وصلتُ إلى معبد، واتخذتُ قرار واعي بـ "العودة" إلى الحياة.
الله والروحانية والدين:
ما هو دينك قبل تجربتك؟ ليبرالية. غير طائفية.
هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟ نعم، لقد تخليتُ عن الدين التقليدي، فهو مبني على الأكاذيب.
ما هو دينك الآن؟ ليبرالية.
هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟ نعم، لقد تخليتُ عن الدين التقليدي، فهو مبني على الأكاذيب.
هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟ لقد رأيتهم بالفعل.
فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:
هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟ نعم، عرفتُ سبب وفاة ابني، وكنتُ راضية بذلك. أردتُ العودة، ورغم أن الحياة كانت بائسة بالنسبة لي آنذاك، إلا أنني كنتُ راضية عنها في السماء. لم أعد في صراع مع الطبيعة.
هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟ نعم. أصبحتُ أكثر لطفًا، وأكثر عناية، وأشعر بتعاطف أكبر مع الحالة الإنسانية.
بعد تجربة الاقتراب من الموت:
هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟ لا.
هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟ نعم، لدي إدراك روحاني شامل. وصاحبة بصيرة قوية.
هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟ نعم، شاركتها على الفور.
هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟ نعم، شاهدتُ فيلمًا عنها. يمكنك الانتقال بشكل آني. لا يمكنك فصل نفسك عن عائلتك وأصدقائك. الجميع سواسية.
ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟ نعم، السنَة الماضية تم إطلاق النار عليَّ وأُصبتُ برصاصة، وشعرتُ على الفور بنفس الشعور الدافئ والمحب، كأنني كنتُ أستعدُ لمغادرة هذا المكان مجددًا. ثم فقدتُ الوعي. استيقظتُ في اليوم التالي وذهبتُ إلى المستشفى.