بوبي ك. - تجربة الاقتراب من الموت
الصفحة الرئيسية تجارب حديثـــــة مشاركة تجربــــة




وصف التجربة رقم 4285 :

تجربة اقترابي مع الموت في سن الخامسة، عندما غرقتُ:

أعلم أن الموت ليس نهاية الحياة. أعلم ذلك لأني من المحظوظين الذين مروا بتجربة "الاقتراب من الموت". عندما كنت في الخامسة من عمري، غرقتُ في أحد روافد نهر الدانوب في مدينة موشونماجياروڤار، بالمجر. ومثل كثير من الأطفال، جرفتني مياه الربيع المتدفقة. لم تُشِح أمي ببصرها عني إلا للحظة، وفي تلك اللحظة، تغيرت حياتي إلى الأبد.

تم إنعاشي بعد وقت قصير من غرقِي، لكن لم يعد شيء كما كان. حدث لي شيءٌ عجزت عن وصفه. كان أشبه بـ"إدراك" هزّ أفكاري ومعتقداتي لبقية حياتي. كانت لديّ ذكريات مبهمة عن غرقي، لكن ما حدث بعد ذلك فاق معرفتي وتجربتي كطفلة. حملتُ في قلبي صورًا ومشاعر كنت أعلم أنها ليست ذكريات، وأنها لا تمتّ بصلة تُذكر لتجربتي الجسدية.

بدأتُ أمارس التأمل لفترات طويلة في مكان مظلم. كنتُ أعيش في المجر، حيث كانت العديد من الشقق تحتوي على باب داخلي وآخر خارجي، يفصل بينهما مسافة قدمين تقريبًا. كنتُ أجلس في هذا المكان في صمت تام مع دميتي. كنتُ أشعر بالسلام. كنتُ أتوق إلى هذا السلام المألوف.

كان هناك مكان آخر كنت أقضي فيه وقتي كان أمام مرآة ثلاثية الاتجاهات. إذا أمَلت المرايا بزاوية معينة، كنت أرى صورًا عديدة لي وللمرآة ولدميتي. تخيلتُ أن هذه الصور نفسها ترى المزيد والمزيد من الصور. تساءلتُ إن كان هناك نهاية لصورِي أو نهاية لي أنا، بشكل عام. غريزيًا، كنت أعرف أنه لا نهاية. أصبحت مهووسة باللانهاية.

لم يتوقف هوسي باللانهاية أمام المرآة. لكن عندما بدأت الدراسة، طلبت من والدي أن يعلمني الضرب. لكن بدلًا من ضرب اثنين في اثنين، كانت الأرقام التي أحصل عليها ملايين ومليارات. اعتبر والدي أن طلبي غريبًا بعض الشيء، لكنني أكدت له أنني أريد أن أجعله فخورًا بي بالحصول على أعلى الدرجات في صفي.

ورغم أنني عشت في بلد شيوعي، إلا أنني كنت أذهب إلى الكنيسة وأحضر دروسًا أسبوعية في التربية الدينية. كان هناك كاهن يأتي إلى مدرستنا، أو أحيانًا كنا نذهب إلى كنيسة صغيرة. كنت أحب هذه الحصص لأن الكاهن كان يقرأ لنا قصصًا شيقة. كان تعليمه روحانيًا أكثر منه دينيًا. ولم أكن أشبع منها!

كان الكهنة جزءًا من جماعتنا، وكنا نقضي معهم وقتًا طويلًا. كنتُ أُوجه أسئلةً مُتكررةً لكاهنٍ شاب، مثل: كم دلوًا يلزم لتفريغ محيطات العالم؟ أو كم درجةً عليّ أن أصعد على سُلّم يعقوب لأصل إلى الجنة؟ فسألني بدوره كم من الوقت سيستغرقني لأكتشف سرّ الثالوث الأقدس. فأجبته أنني أعرف ذلك السر بالفعل! كنت أعرف ذلك لأنني "اختبرتُ" الإجابة. لم أعد أتذكر كيف عرفتُها، لكن تلك المعرفة أصبحت حقيقتي. عرفتُ أنني كائنٌ قويٌّ جدًّا، وأنني جزءٌ من الله، وأن روحي لن تموت أبدًا. كنتُ روحًا في جسدٍ بشري.

كانت الكنيسة تقع خلف منزلي مباشرةً، على الطريق المؤدي إلى منزل جدتي. كنت أذهب إليها كل يوم، سواءً لحضور القداس أو للصلاة أو لمجرد التأمل. كنت أحب رائحة البخور، وضوء الشموع، والشعور بالسكينة الذي يغمرني عندما أجلس على مقعد بجوار تابوت يحوي رفات أحد القديسين. كنت أشعر بالأمان هناك. كانت المقابر مكانًا آخر يمنحني السكينة. كنت ألعب هناك كل يوم تقريبًا، أزور قبور عمي الأصغر وعمتي وابن عمي، وأتبادل معهم أطراف الحديث. كان حفارو القبور يعرفونني جيدًا، وكانوا يستمتعون بأسئلتي الكثيرة وأفكاري العميقة.

عشتُ معظم حياتي في عالم أفكاري، وصنعتُ لنفسي أحلاماً. علّمتُ نفسي كيف أخلق حياتي. وحتى يومنا هذا، أشعر بمسؤولية جزئية على الأقل عن الثورة المجرية. كنتُ أتوق بشدة للقدوم إلى "أمريكا"، وبذلتُ الكثير من الرغبة والطاقة لتحقيق هذا الحلم.

في الجامعة، درستُ الأدب الإنجليزي والفلسفة. وجدتُ الفلسفة مزعجة للغاية، إذ دفعتني إلى التشكيك في كل ما بدا لي منطقيًا. كما أنها أعادت إلى ذاكرتي "معرفة" دفينة في أعماقي، لم أكن أفهمها حينها، لأن ما مررتُ به لم يُكتب عنه أو يُتحدث عنه. كبتُّه بوعي، لكنه ظلّ يتسلل إلى حياتي. على سبيل المثال، كانت أطروحتي النهائية لنيل شهادة الأدب الإنجليزي بعنوان "تقاطع الزمان والأبدية".

كنتُ على مشارف الثلاثين حين أدركتُ أنني مررتُ بتجربة اقتراب من الموت. كان سراً أحمله في داخلي، سراً حتى عن نفسي. ثم ذات يوم، شاهدتُ برنامجاً تلفزيونياً عن تجارب الاقتراب من الموت، ومنذ ذلك الحين، انكببتُ على قراءة الكتب التي تتناول هذا الموضوع. وفجأةً، أصبح كل شيء منطقياً، وفي الوقت نفسه لم يعد أي شيء منطقيًا كذلك، لكنني فهمتُ لماذا كنتُ أنظر إلى الحياة بطريقة مختلفة إلى هذا الحد.

بمجرد أن أدركت أنني قد "متُّ"، حتى عرفتُ أن بإمكاني تخفيف الخوف عن الآخرين الذين يواجهون تحدي هذا الانتقال. ولسنوات عديدة، تطوعتُ في دار رعاية المسنين، أساعد الناس على التعامل مع أكبر مخاوفهم – الموت. جمعتُ أدعية وقراءات وموسيقى ظننتُ أنها ستُسهّل هذه العملية.

غالباً، عندما أتأمل، يعود إليّ النور والدفء. وأسمع صوتاً يقول لي إنه يحبني وأنه دائماً معي.

تجربتي مع الاقتراب من الموت ليست مجرد ذكرى، بل هي جزء لا يتجزأ من كياني. إنها بمثابة دليل يرشدني نحو الله، لكنه يبعدني عن الدين. لم أرَ يسوع أو أي "كائن" آخر في العالم الآخر، رغم أنني كنت مسيحية ملتزمة قوية الإيمان آنذاك. ومع ذلك، فأنا أؤمن بالله لأنني اختبرتُ محبته.

القصيدتان التاليتان تصفان حادث غرقي. فقد طفوتُ مع التيار وعيناي مفتوحتان. كانت الشمس ساطعة بشدة فوق الماء، ورأيتها من خلال الماء. شعرتُ بألمٍ مبرحٍ حين دخل الماء رئتيّ، ثم شعرتُ وكأنني أستطيع تنفس الماء. أتذكر أنني فكرتُ أنني لا بد وأن تحولتُ إلى حورية بحر. ثم بدأ جسدي يتحرك بشكل متسارع، مندفعًا نحو نور ساطع. ومررتُ عبر نفقٍ ما، لكنه كان أشبه بنفقٍ من نور. على الجانب الآخر من النفق كان هناك نورٌ دافئٌ شامل يحيط بكل شيء. وشعرتُ بحضورٍ محب لم أختبر مثله من قبل. شعرتُ بالراحة والسعادة الغامرة. ثم أوحِى إليّ بضرورة أن أعود. غضبتُ بشدةٍ لأنني اضطررت إلى المغادرة، وتوسلتُ إليه/إليها أن يسمح لي بالبقاء. باقي التجربة مشروحة في القصيدة. حتى يومنا هذا، عندما أتلقى تدليكًا لظهري، يعود الألم والغضب إلى الظهور، ربما من ذاكرة الخلايا. لقد تم ضربي ولكمي في ظهري لإخراج الماء من رئتي، لكنني أعتقد أن الألم الحقيقي كان يتعلق بإبعادي عن تلك التجربة الرائعة للحب.

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

الغرق في النهر

أغرق في النهر

أبصق كالمطر، باردة كالألم.

فقاعات تتلألأ بأنفاسي الأخيرة

أستمرُ في الانسياب بلا توقف،

أبقي نظري على الشمس،

بينما يحملني النهر معه.

حياتي تنساب في النهر.

سلامي ينساب في النهر.

فرحتي تنساب في النهر.

حبي ينساب في النهر.

انظر إليّ وأنا أنساب في النهر.

أدور وأرقص

تحت الشمس.

هل أصبحت حورية بحر؟

فأنا أتنفس الماء الآن.

أمواج الدلافين السلسة

تنثر الماء على جبيني.

أتأرجح، خفيفة الوزن، مثل الفلين،

وأواصل الانسياب بلا توقف،

وأشعر بجريان النهر.

عينان مفتوحتان على اتساعهما، تهتديان بالنور،

النور المألوف جداً، المحبوب جداً، الحُر جداً.

بعيدًا عن الوهم، كنتُ اتجه نحو البحر.

وصلتُ إلى نفق، لكن الماء اختفى.

لم يعد جسدي مرئيًا.

روحي كانت تُحلِق بسرعة البرق إلى الأمام.

يا لفرحتي،

أنا على الجانب الآخر من الحياة!

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

على الجانب الآخر من الحياة

فتحت عينيّ على اتساعهما، فرأيت النور.

وامتلأ كياني بفرحة خالصة.

أين أنا؟ ما هذا المكان؟

إنه مشرق! مشرق للغاية!

ذبتُ في حضن دافئ – لم أشعرُ بأي خوف – ولا حتى بأدنى أثر

من الندم أو الحزن أو النقد أو الألم.

لم يكن هناك سوى الحب.

لا شيء سوى الحب - حب دافئ، حب جارف، حب ثمين،

يتسع، ويحتضن، ويتقبل، ويغذي، حب كعناق كبير بأذرع مفتوحة على اتساعها!

غمرني الدفء والنور كغطاء.

سمعتُ رسالة في قلبي

قال: "يا طفلتي العزيزة!"

"أنا أعتز بكِ وأبارككِ.

أنت منارة، يا نجمتي المشرقة.

ممتلئة بنوري – هذا هو أنتِ.

توسعّت ذاتي.

كنت أعلم أنني في حضرة الله.

تنفستُ حبه في روحي الكاملة.

"أنا معكِ دائماً".

سمعتُ رسالة الله بصوت واضح وجلي.

ثم انتهى الأمر – شعرتُ بدمعة.

صرخت أمي قائلة: "عودي إلينا".

كان صوت الله بداخلها، بينما كانت تحاول

أن تخرج الماء من رئتيّ الخاويتين من الحياة.

أيادٍ متعجلة، تطرقُ، وتضربُ ظهري...

تنفستُ. وشعرتُ بحرقة في صدري.

أصبحتُ أشعر بالألم مجدداً.

توسلت إليهم: "أرجوكم دعوني أبقى، أنا سعيدة حقاً هنا".

"أرجوكم لا تعيدوني".

لقد ملأ حب الله قلبي من جديد،

وكنت أعلم أننا لن نفترق أبداً.

رأيتُ الخوف في عيني أمي.

لكنني لمحتُ محبة الله خلف دموعها.

كنت في الخامسة من عمري فقط – بالكاد بدأت حياتي.

كان لدي الكثير لأفعله – ولم يحن أجلي بعد.

حينها عدتُ تماماً إلى جسدي.

كانت حياتي الجديدة على وشك أن تبدأ.

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

معلومات أساسية:

الجنس: أنثى.

تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت: 1951 أو 1952.

عناصر تجربة الاقتراب من الموت:

في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟ لا.   تعرضتُ لحادث غرق.

كيف تنظر في محتوى تجربتك؟ مشاعر مختلطة.

هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟ لقد غادرت جسدي بوضوح وكنت موجودة خارجه.

كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد. كما هو مذكور أعلاه.

في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ لقد كنت يقظة للغاية طوال الوقت، لكن تجربة أن أكون محبوبة على الجانب الآخر كانت هائلة.

هل تسارعت أفكارك؟ تسارعت أفكاري بشكل لا يُصَدّق.

هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟ بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى.

هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟ كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.

يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. نعم.

يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. غير مؤكّد.  كان السمع يحدث في رأسي أكثر من كونه كان سمعًا فعليًا.

هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟ نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.

هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟ نعم. عينان مفتوحتان على اتساعهما، تهتديان بالنور، النور المألوف جداً، المحبوب جداً، الحُر جداً. بعيدًا عن الوهم، كنتُ اتجه نحو البحر. وصلتُ إلى نفق، لكن الماء اختفى. لم يعد جسدي مرئيًا. روحي كانت تُحلِق بسرعة البرق إلى الأمام. يا لفرحتي، أنا على الجانب الآخر من الحياة!

هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟ غير مؤكّد.  شعرتُ فقط بوجود كيان مُحب.

هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟ نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.

هل رأيت نورًا غريبًا؟ نعم، فتحتُ عينيّ على اتساعهما، فرأيت النور. وامتلأ كياني بفرحة خالصة.

أين أنا؟ ما هذا المكان؟ إنه مشرق! مشرق للغاية!

هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟ لا.

ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟ من قصيدتي: ذبتُ في حضن دافئ – لم أشعرُ بأي خوف – ولا حتى بأدنى أثر من الندم أو الحزن أو النقد أو الألم. لم يكن هناك سوى الحب. لا شيء سوى الحب - حب دافئ، حب جارف، حب ثمين، يتسع، ويحتضن، ويتقبل، ويغذي، حب كعناق كبير بأذرع مفتوحة على اتساعها! غمرني الدفء والنور كغطاء.

هل كان لديك شعور بالبهجة؟ شعرتُ بفرح لا يُصدق.

هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟ شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.

هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟ كل شيء عن الكون.

هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟ برق الماضي أمامي دون تحكم مني.

هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟ مشاهد من مستقبل العالم.

هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟ لا.

الله والروحانية والدين:

ما هو دينك قبل تجربتك؟ معتدلة. كاثوليكية رومانية.

هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟ نعم. يرجى الرجوع إلى سرد التجربة أعلاه.

ما هو دينك الآن؟ ليبرالية. "أنا روحانية للغاية، لكنني لم أعد أنتمي إلى كنيسة أو دين".

هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟ نعم. يرجى الرجوع إلى سرد التجربة أعلاه.

هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟ لقد رأيتهم بالفعل.

فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:

هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟ نعم، كان لدي شعور باللانهاية، بأنه لا توجد نهاية لي ولا لله.

هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟ نعم، لا أستطيع أن أؤمن بدين تقليدي قائم على الخوف، لأني أعلم أن الله هو المحبة المطلقة. وهذا يُسبب بعض المشاكل مع من يؤمنون بالخوف أكثر من الحب.

بعد تجربة الاقتراب من الموت:

هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟ لا.  في ذلك الوقت، لم أجد الكلمات لأشرح التجربة. كنت في الخامسة من عمري فقط. لم أكن أعرف شيئاً عن تجارب الاقتراب من الموت إلا بعد وقت كبير، لذلك لم أتحدث عنها.

هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟ غير مؤكد. أشعر براحة كبيرة عند الحديث عن الموت، ولم أنسَ أو أفقد هذه التجربة قط. كما أنني شديد الارتباط بالله، وأستطيع تحويل ما أريده إلى واقع في معظم الأحيان. أنا على يقين تام بمعتقداتي. يرسل لي الله رسائل كل يوم، وأعرف من أين تأتي. لقد تعلمتُ الإصغاء ومعرفة الحقيقة.

هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟ لم أتعلم السباحة إلا عندما بلغت الثامنة عشرة من عمري، ولكن منذ ذلك الحين، أصبحت أتوق إلى التواجد بالقرب من الماء. إنه المكان الذي أشعر فيه بأكبر قدر من السلام والسعادة. عندما أتأمل، أشعر بحضور ذلك الكيان بقوة شديدة، وغالباً ما أبكي من شدة التجربة. بعد التجربة، شعرتُ ذات مرة بنورٍ يملأ غرفتي مرةً واحدة، وطمأنني بأن كل شيء سيكون على ما يرام. كنتُ على وشك خسارة عملي. لكن كل شيء انقلب لصالحي في الأسبوع التالي.

هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟ نعم. بعد خمسة وعشرون سنة من حدوثها. لقد كتبت مقالًا في الكلية بعنوان "تقاطع الزمن والأبدية"، لكن لم يكن لدي أي فكرة حينها عن السبب.

هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟ لا.

ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟ نعم.    لم أقم باستخدام أي أدوية. فالتجربة حاضرة معي دائماً وتعود عندما أحتاج إلى الطمأنينة أو عندما أتأمل بعمق.

هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟ يرجى قراءة رسالتي.

هل هناك أي أسئلة أخرى يمكننا طرحها لمساعدتك في توصيل تجربتك؟ الاستبيان رائع.


وصف تجربة الاقتراب من الموت رقم 8116 :

عندما غرقت، شعرت بألم مبرح لما بدا وأنه ثانية واحدة. ثم أصبح تنفس الماء أمراً طبيعياً بالنسبة لي. أتذكر أفكاري بوضوح شديد لأنني ظننت أنني تحولتُ إلى حورية بحر. كان جسدي يتمايل في الماء، كأنني أصبح لي ذيل يتحرك صعوداً وهبوطاً مثل ذيل حورية البحر أو الدلفين. أتذكر أيضاً أنني قررت إبقاء عيني مفتوحتين. أردتُ أن أرى إلى أين أنا ذاهبة، فالنور كان يدعوني لاتباعه.

بعد وقت قصير، بدأتُ أزيد سرعتي. كنتُ أتحرك بسرعةٍ فائقةٍ لدرجة أن جسدي لم يعد يستطيع مجاراتي. شعرتُ بحريةٍ ونشوةٍ غامرة. دخلتُ نفقًا ينتهي بنورٍ ساطع. ثم أصبحتُ جزءًا من ذلك النور. لم أرَ أحدًا، ومع ذلك كنتُ أعلم أنني في حضرة الله.

على الجانب الآخر من الحياة، غمرني دفءٌ وحبٌ لم أختبرهما من قبل. شعرت بالأمان والحرية واللامحدودية. ورغم أنني لا أستطيع تذكر أي صور بصرية، إلا أنني كنت أعلم أنني في وطني. كنتُ أتلقى الدعم الكامل في كل ما أرغب بفعله. كنتُ جزءًا من الكون، جزءًا من الشمس، وجزءًا من الله! شعرتُ بأمانٍ تام وسعادةٍ غامرة. لم أكن أكن واعية بكوني طفلة أو بامتلاكي لأي شكل جسدي، لكنني كنتُ أعرف من أنا. كنتُ أعرف أنني جزء من كل شيء، لكن كان لديّ أيضًا إحساسٌ بهويتي الفردية. كنتُ مفعمة بالحب والفرح.

ثم سمعتُ أصواتًا بعيدة تنادي اسمي. كانت أمي تبكي وتطلب مني أن أتنفس. عرفتُ أن عليّ العودة، فاخترتُ ذلك، رغم أنني كنتُ أنظر نحو النور وأتوسل للبقاء. وفجأةً، شعرتُ بألمٍ مبرح. كان الناس يضربون ظهري محاولين مساعدتي على التنفس. كنتُ أستنشق الهواء، وكان الألم يُضاهي ألم استنشاق الماء حين غرقت. غضبتُ من الألم. غضبتُ من اضطراري إلى "الميلاد من جديد". لقد كان ذلك مؤلمًا! ما زلت حتى يومنا هذا، عندما أتلقى تدليكًا لظهري، ينبعث ذلك الغضب من ذكريات خلاياي.

تم إنعاشي بعد وقت قصير من غرقِي، لكن لم يعد شيء كما كان. حدث لي شيءٌ عجزت عن وصفه. كان أشبه بـ"إدراك" هزّ أفكاري ومعتقداتي لبقية حياتي. كانت لديّ ذكريات مبهمة عن غرقي، لكن ما حدث بعد ذلك فاق معرفتي وتجربتي كطفلة. حملتُ في قلبي صورًا ومشاعر كنت أعلم أنها ليست ذكريات، وأنها لا تمتّ بصلة تُذكر لتجربتي الجسدية.

بدأتُ أمارس التأمل لفترات طويلة في مكان مظلم. كنتُ أعيش في المجر، حيث كانت العديد من الشقق تحتوي على باب داخلي وآخر خارجي، يفصل بينهما مسافة قدمين تقريبًا. كنتُ أجلس في هذا المكان في صمت تام مع دميتي. كنتُ أشعر بالسلام. كنتُ أتوق إلى هذا السلام المألوف.

كان هناك مكان آخر كنت أقضي فيه وقتي كان أمام مرآة ثلاثية الاتجاهات. إذا أمَلت المرايا بزاوية معينة، كنت أرى صورًا عديدة لي وللمرآة ولدميتي. تخيلتُ أن هذه الصور نفسها ترى المزيد والمزيد من الصور. تساءلتُ إن كان هناك نهاية لصورِي أو نهاية لي أنا، بشكل عام. غريزيًا، كنت أعرف أنه لا نهاية. أصبحت مهووسة باللانهاية.

لم يتوقف هوسي باللانهاية أمام المرآة. لكن عندما بدأت الدراسة، طلبت من والدي أن يعلمني الضرب. لكن بدلًا من ضرب اثنين في اثنين، كانت الأرقام التي أحصل عليها ملايين ومليارات. اعتبر والدي أن طلبي غريبًا بعض الشيء، لكنني أكدت له أنني أريد أن أجعله فخورًا بي بالحصول على أعلى الدرجات في صفي.

ورغم أنني عشت في بلد شيوعي، إلا أنني كنت أذهب إلى الكنيسة وأحضر دروسًا أسبوعية في التربية الدينية. كان هناك كاهن يأتي إلى مدرستنا، أو أحيانًا كنا نذهب إلى كنيسة صغيرة. كنت أحب هذه الحصص لأن الكاهن كان يقرأ لنا قصصًا شيقة. كان تعليمه روحانيًا أكثر منه دينيًا. ولم أكن أشبع منها!

كان الكهنة جزءًا من جماعتنا، وكنا نقضي معهم وقتًا طويلًا. كنتُ أُوجه أسئلةً مُتكررةً لكاهنٍ شاب، مثل: كم دلوًا يلزم لتفريغ محيطات العالم؟ أو كم درجةً عليّ أن أصعد على سُلّم يعقوب لأصل إلى الجنة؟ فسألني بدوره كم من الوقت سيستغرقني لأكتشف سرّ الثالوث الأقدس. فأجبته أنني أعرف ذلك السر بالفعل! كنت أعرف ذلك لأنني "اختبرتُ" الإجابة. لم أعد أتذكر كيف عرفتُها، لكن تلك المعرفة أصبحت حقيقتي. عرفتُ أنني كائنٌ قويٌّ جدًّا، وأنني جزءٌ من الله، وأن روحي لن تموت أبدًا. كنتُ روحًا في جسدٍ بشري.

كانت الكنيسة تقع خلف منزلي مباشرةً، على الطريق المؤدي إلى منزل جدتي. كنت أذهب إليها كل يوم، سواءً لحضور القداس أو للصلاة أو لمجرد التأمل. كنت أحب رائحة البخور، وضوء الشموع، والشعور بالسكينة الذي يغمرني عندما أجلس على مقعد بجوار تابوت يحوي رفات أحد القديسين. كنت أشعر بالأمان هناك. كانت المقابر مكانًا آخر يمنحني السكينة. كنت ألعب هناك كل يوم تقريبًا، أزور قبور عمي الأصغر وعمتي وابن عمي، وأتبادل معهم أطراف الحديث. كان حفارو القبور يعرفونني جيدًا، وكانوا يستمتعون بأسئلتي الكثيرة وأفكاري العميقة.

عشتُ معظم حياتي في عالم أفكاري، وصنعتُ لنفسي أحلاماً. علّمتُ نفسي كيف أخلق حياتي. وحتى يومنا هذا، أشعر بمسؤولية جزئية على الأقل عن الثورة المجرية. كنتُ أتوق بشدة للقدوم إلى "أمريكا"، وبذلتُ الكثير من الرغبة والطاقة لتحقيق هذا الحلم.

في الجامعة، درستُ الأدب الإنجليزي والفلسفة. وجدتُ الفلسفة مزعجة للغاية، إذ دفعتني إلى التشكيك في كل ما بدا لي منطقيًا. كما أنها أعادت إلى ذاكرتي "معرفة" دفينة في أعماقي، لم أكن أفهمها حينها، لأن ما مررتُ به لم يُكتب عنه أو يُتحدث عنه. كبتُّه بوعي، لكنه ظلّ يتسلل إلى حياتي. على سبيل المثال، كانت أطروحتي النهائية لنيل شهادة الأدب الإنجليزي بعنوان "تقاطع الزمان والأبدية".

كنتُ على مشارف الثلاثين حين أدركتُ أنني مررتُ بتجربة اقتراب من الموت. كان سراً أحمله في داخلي، سراً حتى عن نفسي. ثم ذات يوم، شاهدتُ برنامجاً تلفزيونياً عن تجارب الاقتراب من الموت، ومنذ ذلك الحين، انكببتُ على قراءة الكتب التي تتناول هذا الموضوع. وفجأةً، أصبح كل شيء منطقياً، وفي الوقت نفسه لم يعد أي شيء منطقيًا كذلك، لكنني فهمتُ لماذا كنتُ أنظر إلى الحياة بطريقة مختلفة إلى هذا الحد.

بمجرد أن أدركت أنني قد "متُّ"، حتى عرفتُ أن بإمكاني تخفيف الخوف عن الآخرين الذين يواجهون تحدي هذا الانتقال. ولسنوات عديدة، تطوعتُ في دار رعاية المسنين، أساعد الناس على التعامل مع أكبر مخاوفهم – الموت. جمعتُ أدعية وقراءات وموسيقى ظننتُ أنها ستُسهّل هذه العملية.

كان الكهنة جزءًا من جماعتنا، وكنا نقضي معهم وقتًا طويلًا. كنتُ أُوجه أسئلةً مُتكررةً لكاهنٍ شاب، مثل: كم دلوًا يلزم لتفريغ محيطات العالم؟ أو كم درجةً عليّ أن أصعد على سُلّم يعقوب لأصل إلى الجنة؟ فسألني بدوره كم من الوقت سيستغرقني لأكتشف سرّ الثالوث الأقدس. فأجبته أنني أعرف ذلك السر بالفعل! كنت أعرف ذلك لأنني "اختبرتُ" الإجابة. لم أعد أتذكر كيف عرفتُها، لكن تلك المعرفة أصبحت حقيقتي. عرفتُ أنني كائنٌ قويٌّ جدًّا، وأنني جزءٌ من الله، وأن روحي لن تموت أبدًا. كنتُ روحًا في جسدٍ بشري. كانت الكنيسة تقع خلف منزلي مباشرةً، على الطريق المؤدي إلى منزل جدتي. كنت أذهب إليها كل يوم، سواءً لحضور القداس أو للصلاة أو لمجرد التأمل. كنت أحب رائحة البخور، وضوء الشموع، والشعور بالسكينة الذي يغمرني عندما أجلس على مقعد بجوار تابوت يحوي رفات أحد القديسين. كنت أشعر بالأمان هناك. كانت المقابر مكانًا آخر يمنحني السكينة. كنت ألعب هناك كل يوم تقريبًا، أزور قبور عمي الأصغر وعمتي وابن عمي، وأتبادل معهم أطراف الحديث. كان حفارو القبور يعرفونني جيدًا، وكانوا يستمتعون بأسئلتي الكثيرة وأفكاري العميقة. عشتُ معظم حياتي في عالم أفكاري، وصنعتُ لنفسي أحلاماً. علّمتُ نفسي كيف أخلق حياتي. وحتى يومنا هذا، أشعر بمسؤولية جزئية على الأقل عن الثورة المجرية. كنتُ أتوق بشدة للقدوم إلى "أمريكا"، وبذلتُ الكثير من الرغبة والطاقة لتحقيق هذا الحلم. في الجامعة، درستُ الأدب الإنجليزي والفلسفة. وجدتُ الفلسفة مزعجة للغاية، إذ دفعتني إلى التشكيك في كل ما بدا لي منطقيًا. كما أنها أعادت إلى ذاكرتي "معرفة" دفينة في أعماقي، لم أكن أفهمها حينها، لأن ما مررتُ به لم يُكتب عنه أو يُتحدث عنه. كبتُّه بوعي، لكنه ظلّ يتسلل إلى حياتي. على سبيل المثال، كانت أطروحتي النهائية لنيل شهادة الأدب الإنجليزي بعنوان "تقاطع الزمان والأبدية". كنتُ على مشارف الثلاثين حين أدركتُ أنني مررتُ بتجربة اقتراب من الموت. كان سراً أحمله في داخلي، سراً حتى عن نفسي. ثم ذات يوم، شاهدتُ برنامجاً تلفزيونياً عن تجارب الاقتراب من الموت، ومنذ ذلك الحين، انكببتُ على قراءة الكتب التي تتناول هذا الموضوع. وفجأةً، أصبح كل شيء منطقياً، وفي الوقت نفسه لم يعد أي شيء منطقيًا كذلك، لكنني فهمتُ لماذا كنتُ أنظر إلى الحياة بطريقة مختلفة إلى هذا الحد. بمجرد أن أدركت أنني قد "متُّ"، حتى عرفتُ أن بإمكاني تخفيف الخوف عن الآخرين الذين يواجهون تحدي هذا الانتقال. ولسنوات عديدة، تطوعتُ في دار رعاية المسنين، أساعد الناس على التعامل مع أكبر مخاوفهم – الموت. جمعتُ أدعية وقراءات وموسيقى ظننتُ أنها ستُسهّل هذه العملية.

معلومات أساسية:

الجنس: أنثى.

تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت: 1952.

عناصر تجربة الاقتراب من الموت:

في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟ لا. الغرق.

كيف تنظر في محتوى تجربتك؟ ممتع تمامًا.

هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟ لقد غادرت جسدي بوضوح وكنت موجودة خارجه.

كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد. عاطفيًا، لم يسبق لي تجربة هذا النوع من الحب والتفهم غير المشروطين.

في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ عندما غرقت، كنت واعية جدًا بوجودي في الماء. مررت عبر نفق ثم خرجت من جسدي ودخلتُ إلى النور. لا يزال بإمكاني رؤية هذا النور عندما أتأمل.

هل تسارعت أفكارك؟ أسرع من المعتاد.

هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟ بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى.

هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟ كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.

يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. كنت مدركة لوجودي في الماء وبفكرة أنني أستطيع التنفس تحت الماء. اعتقدت أنني كنت حورية البحر. كنت أيضًا واعية بأنني كنت أخرج مبتعدة وبسرعة عن جسدي.

يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. لم يكن هناك وعي بسمع خاص.

هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟ لا.

هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟ نعم، بدأتُ في زيادة السرعة وكنتُ أعي تماماً أنني سأترك جسدي عندما دخلتُ النفق وانطلقتُ بسرعة نحو النور.

هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟ لا.

هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟ نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.

هل رأيت نورًا غريبًا؟ نعم، غمرني الدفء والنور كغطاء. سمعتُ رسالة في قلبي، قال: "يا طفلتي العزيزة!" "أنا أعتز بكِ وأبارككِ. أنت منارة، يا نجمتي المشرقة. ممتلئة بنوري – هذا هو أنتِ.

هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟ عالم روحاني أو غير أرضي بشكل واضح.

ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟ فتحت عينيّ على اتساعهما، فرأيت النور. وامتلأ كياني بفرحة خالصة. أين أنا؟ ما هذا المكان؟ إنه مشرق! مشرق للغاية! ذبتُ في حضن دافئ – لم أشعرُ بأي خوف – ولا حتى بأدنى أثر من الندم أو الحزن أو النقد أو الألم. لم يكن هناك سوى الحب. لا شيء سوى الحب - حب دافئ، حب جارف، حب ثمين، يتسع، ويحتضن، ويتقبل، ويغذي، حب كعناق كبير بأذرع مفتوحة على اتساعها! توسعّت ذاتي. كنت أعلم أنني في حضرة الله. تنفستُ حبه في روحي الكاملة. "أنا معكِ دائماً". سمعتُ رسالة الله بصوت واضح وجلي. ثم انتهى الأمر – شعرتُ بدمعة تنهمر.

هل كان لديك شعور بالبهجة؟ شعرتُ بفرح لا يُصدق.

هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟ شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.

هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟ لا.

هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟ لا.

هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟ لا.

هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟ لا.

الله والروحانية والدين:

ما هو دينك قبل تجربتك؟ مسيحية. كاثوليكية.

هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟ نعم، أنا لا أؤمن بالخطيئة، ولا بالخلاص، ولا بالمخلّصين. أشعر أنني جزء من الله. الإله الذي أعرفه محبٌّ وإيجابيٌّ فقط.

ما هو دينك الآن؟ غير منتمية لأي دين – لا أدرية. روحانية لكن غير متدينة.

هل تضمنت تجربتك ميزات تتوافق مع معتقداتك الأرضية؟ محتوى يتسق وآخر لا يتسق مع المعتقدات التي كانت لدي في وقت التجربة. لقد كنتُ أؤمن بالله، لكن هذا الإله لم يكن له وجه ولم يكن يسوع. وهذا جعل تقبل الدين أكثر صعوبة بالنسبة لي.

هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟ نعم، أؤمن بأن الله هو الحب غير المشروط ولا استطيع تقبل معظم الأديان.

هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟ لا.

هل صادفت أو تعرفت على أي كائنات عاشت سابقًا على الأرض موصوفة بالاسم في الأديان (على سبيل المثال: يسوع، محمد، بوذا... إلخ)؟ لا.

هل اكتسبت خلال تجربتك معلومات عن الوجود قبل الولادة؟ نعم، أدركتُ معنى الحب غير المشروط، وهو أمر لم أختبره من قبل.

هل اكتسبت خلال تجربتك معلومات عن الترابط الكوني أو الوحدانية؟ غير مؤكَّد. لم أرَ أي مناظر طبيعية أو أشخاص، فقط رأيت النور. لكنه كان مذهلاً.

هل اكتسبت خلال تجربتك معلومات عن وجود الله؟ نعم، كنت أعلم أنني في حضرة الله، وكانت رسالته لي: "أنا أحبكِ وأنا معكِ دائماً". الله موجود بالتأكيد.

فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:

هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟ غير مؤكد. أدركتُ أن ما أعرفه ليس كل ما هو موجود. لقد قضيت حياتي كلها أبحث عن إجابات.

هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات تتعلق بمعنى الحياة؟ نعم، قيل لي إنه يجب عليّ العودة، وفهمت أنني جزء من الله.

هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات تتعلق بالحياة الآخرة؟ غير مؤكد. نعم، لقد اختبرت الحب غير المشروط وشعرتُ أنني في حضرة الله، لكنه ليس إله ديني الأرضي الذي كنت أؤمن به.

هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات تتعلق بكيفية عيشنا؟ لا.

هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات عن صعوبات الحياة، التحديات والمصاعب؟ لا.

هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات عن المحبة؟ نعم، لقد كتبتُ قصيدةً عن كل هذا. إليكم الجزء الذي يصف الحب:

لم يكن هناك سوى الحب. لا شيء سوى الحب - حب دافئ، حب جارف، حب ثمين، يتسع، ويحتضن، ويتقبل، ويغذي، حب كعناق كبير بأذرع مفتوحة على اتساعها!

ما هي التغييرات التي حدثت في حياتك بعد تجربتك؟ غير مؤكد. نظرًا لأني كنت طفلة صغيرة حينها، فلم أكن أعي تمامًا ما حدث لي. لكنني أصبحت مهووسًا باللانهاية. وعشت معظم حياتي في عالم أفكاري، وصنعت لنفسي أحلامًا. وعلّمتُ نفسي كيف أخلق حياتي. على سبيل المثال، كانت أطروحتي النهائية لنيل شهادة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي بعنوان "تقاطع الزمان والأبدية". وعلى مدى أكثر من 30 سنة، حضرت العديد من المؤتمرات حول الروحانية، وحصلت على 16 شهادة في العلاج بالطاقة. وخلقت في حياتي أمورًا كثيرة يصعب تصديقها. كتبت 900 كتاب للأطفال، وأؤمن حقًا أنني أستطيع تحقيق أي شيء أريده في الحياة.

هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟ نعم، أنا أقدّرُ الأشخاص الموجودين في حياتي وأشعر أنهم جزء مني حتى بعد وفاتهم.

بعد تجربة الاقتراب من الموت:

هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟ لا.

ما مدى دقة تذكرك للتجربة مقارنة بأحداث الحياة الأخرى التي حدثت في وقت قريب من التجربة؟ لا أدري كيف أقارن تذكر التجربة بتذكر أحداث الحياة الأخرى. تجربتي ليست ذكرى. إنها "المعرفة" التي تُشكل جزء من حياتي. أختبرها كثيرًا أثناء التأمل.

هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟ نعم. لطالما كنت قادرة على تحويل أي شيء أريده تقريباً في الحياة إلى حقيقة إذا آمنت بقدرتي على فعل ذلك.

هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟ الشعور بذلك الحب المذهل ومعرفة أنه موجود دائماً.

هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟ نعم، لم أكن أعرف ما حدث لي إلا بعد أن قرأت عن تجارب الاقتراب من الموت عندما كنتُ في الثلاثين من عمري. وأنا بالفعل أشارك هذه التجربة مع الناس، فالأشخاص الروحانيون يحبون سماعها، أما المتدينون فلا يصدقونني. عملتُ متطوعةً في دار لرعاية المحتضرين لعدة سنوات، وأفكر في العودة إلى ذلك. ألّفتُ كتابًا عن تجربة اقترابي من الموت، لكنني لم أنشره، ويستخدم قس محلي أجزاء منه في مراسم الجنازات.

هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟ لا.

ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟ نعم، أشعر أحيانًا بالحب والنور أثناء التأمل. معظم الأشخاص الذين تعرضوا للغرق يخافون الاقتراب من الماء أو دخوله، لكنني أشعر بالسعادة عندما أكون في الماء أو بالقرب منه. عشتُ في جزر البهاما وهاواي، حيث كنتُ أشعر بأكبر قدر من السعادة. في الصيف، أقضي معظم وقتي في مسبحي.

هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟ أدركت فجأة مدى قوة هذه التجربة في الطريقة التي أعيش بها حياتي. أيًا كان ما أردته، فقد تمكنت من تحقيقه. أعلم الآن أن تجربتي مع الاقتراب من الموت كانت بداية كل شيء. قرأت العديد من الكتب حول هذا الموضوع وشاهدت أفلامًا تُظهر تجارب مختلفة تمامًا. لكن تجربتي تشبه تجارب الاقتراب من الموت في مرحلة الطفولة، والتي لا تحتوي على الكثير من التفاصيل. من الأمور المثيرة للاهتمام التي تعلمتها أنه عندما كنت أحضر دورة تدريبية لمدربي HADO مع الدكتور ماسارو إيموتو، مرّ جميع من حضروا تلك الدورة تقريبًا بتجربة اقتراب من الموت أثناء الغرق. كما درست الهونا الهاوائية "نِسبة إلى هاواي"، ومبادئها تتوافق إلى حد كبير مع معتقداتي: 1. العالم هو ما تعتقد أنه عليه. 2. لا توجد حدود. 3. تتدفق الطاقة حيث يتجه الانتباه. 4. لحظة القوة هي الآن. 5. أن تحب يعني أن تكون سعيدًا مع الجميع. 6. كل قوة تأتي من الداخل. 7. الفعالية هي مقياس الحقيقة.

**(ملاحظة من المترجمة: HADO هو معهد يخص الباحث الياباني ماسارو إيموتو، يهتم المعهد بمفهوم الهادو "الاهتزاز الداخلي والمستمر على مستوى الذرة" وفلسفة تأثير الوعي والمشاعر على المادة والماء. يهدف المعهد إلى نشر الوعي بأهمية الطاقة الإيجابية والامتنان في الحياة اليومية وتأثيرها على الصحة والبيئة.)**

**(ملاحظة من المترجمة: Huna هي كلمة هاوائية تعني "السر" أو "المعرفة الخفية". وهي نظام فلسفي وروحي مستوحى من التقاليد الشعبية والطقوس العلاجية القديمة في هاواي. وهي تعتمد على الاتصال بالطاقة الكونية وتوجيهها للشفاء. وتعتمد على قوة الفكر والانسجام عن طريق إزالة الموانع الروحية والنفسية لتحقيق التناغم الداخلي. ومن أشهر ممارساتها فلسفة التسامح والشفاء Ho’oponopono).**

هل هناك أي أسئلة أخرى يمكننا طرحها لمساعدتك في توصيل تجربتك؟ ما يثير اهتمامي هو تلك القصص المفصلة لتجارب الاقتراب من الموت. هل هي حقيقية، أم أنها مبنية على معتقدات الناس الدينية أو خيالاتهم؟ بما أنني لم أرَ سوى نور ساطع ولم أرَ أي أشخاص أو شخصيات دينية، فأنا أتساءل ما هو الجزء الحقيقي، وما هو دور غسيل الدماغ بالأديان في ذلك. أتخيل كيف سيختبر الحياة الآخرة قاتل مرّ بتجربة اقتراب من الموت. هل شارك أي شخص تم قتله باسم "الله" تجربته مع الاقتراب من الموت قد تمنع الآخرين من ارتكاب مثل هذه الجرائم؟