تجربة بيل سي. الشبيهة بتجربة الاقتراب من الموت
الصفحة الرئيسية تجارب حديثـــــة مشاركة تجربــــة




وصف التجربة:

كنت أزور أخي في منزله. هو أعزب ويعيش بمفرده. كنت سأقيم يومين فقط لزيارته ثم أقود سيارتي إلى ولاية أخرى حيث أعيش مع ولديّ.

كانت الساعة حوالي العاشرة مساءً عندما دخلتُ كيس النوم الخاص بي لأنام. لم أكن قد نمتُ بعد، لكن عيناي كانتا مغمضتين. ثم رأيتُ وميضًا ساطعًا. والشيء التالي الذي أتذكره بعد ذلك هو نفقًا مظلمًا وشخصين على جانبيّ يرشدانني نحو نور ساطع للغاية. تذكرتُ فورًا أنني قرأتُ أو سمعتُ عن تجارب مماثلة عندما كنتُ أصغر سنًا. نظرتُ غريزيًا إلى يميني لأتأكد مما إذا كنتُ داخل نفق مظلم.

كان رؤية النجوم مفاجأة، وحرصتُ على أن ألاحظ ذلك لسببٍ ما. لم أشعر بأي خوفٍ على الإطلاق. كنت فقط أنزلق بسلاسةٍ برفقة الشخصين، اللذين يمسك كلٌ منهما بذراعي. وكان النور يزداد سطوعًا أمامي. وأخيرًا، أصبحنا بالقرب مما بدا وكأنه قوس ذهبي مكون من أربعة طوابق. خلف هذا القوس، رأيتُ جميع أقاربي الذين توفوا، وخاصةً والدتي. بدوا جميعًا سعداء للغاية، والابتسامة تعلو وجوه الجميع. كنا نتواصل، لكن ليس بالكلام. خلف عائلتي، وفي وسطها، كانت هناك تلال لا حصر لها من الناس، كما ظننتُ. كانوا يرتدون أثوابًا بيضاء، وينظرون جميعًا إلى النور الساطع الموجود على يميني بزاوية 45 درجة تقريبًا، يُنشدون ويُسبّحون باتجاهه. كان النور ساطعًا في الأعلى، وأسفله مبنىً شاهقٌ ذو أعمدة. بين هذه الأعمدة، كان يقف شخصٌ يرتدي ملابس بيضاء بالكامل، وله شعر طويلٌ داكن. التفتُّ مرة أخرى نحو عائلتي التي كانت على الجانب الآخر من القوس الذهبي، وسألتُ الشخصين اللذين كانا يُمسكان بي إن كان بإمكاني الاقتراب أكثر. فأخبراني أنه لا يُمكنني تجاوز القوس الذهبي. اتجهنا نحو القوس، وتمكنت من إدخال إحدى ساقيّ. وفي الحال أصبح النور بداخلي، وشعورٌ بالنعيم المطلق، شعورٌ يغمرني بالحب، كأنني لا أحتاج لشيء. يصعب وصف هذا الشعور لأي شخص. تجربةٌ لا ينقصك فيها شيء وأنت داخل النور. سمعتُ صوتًا على يميني يقول: "عليك العودة الآن". أردتُ أن أبقى، لكن لم يُسمح لي. شعرتُ ببعض خيبة الأمل، ونظرتُ إلى عائلتي هناك. كانوا جميعًا ما زالوا يبتسمون، ويطمئنونني بأن كل شيء على ما يرام، وأنهم ينتظرونني. بدا كل فردٍ من أفراد عائلتي كما هو عندما رأيته آخر مرة، لكنهم في غاية السعادة. تمت مرافقتي عائدًا من الأقواس الذهبية، وأصبح النور أقل وضوحًا، كأنني كنتُ داخل كهف، لكنني كنتُ أعلم أنه ليس كذلك، لأنني عندما وصلتُ تذكرتُ النجوم التي رأيتها وأنا في طريقي إلى النور. كان الشخصان اللذان يرشدانني أكبر مني حجمًا، ربما كان طولهما مترين أو مترين ونصف.

ثم وجدت نفسي بعدها مستلقيًا مرة أخرى على أرضية غرفة المعيشة، والنشوة تغمرني من النور الذي لا يزال يملأني. دخلتُ وأيقظتُ أخي. كانت الساعة الثالثة فجرًا، أو قريبة منها، وأخبرته بما حدث لي. تحدثنا لساعاتٍ عديدة عن هذه التجربة، وكان متفهمًا لما أقول. وذكر أنه سمع عن حدوث هذا الأمر لآخرين، لكنه لم يختبره بنفسه. أنا لا أعتبر نفسي شخصًا متدينًا، ولم أذهب إلى أي كنيسة منذ سنوات. لكن حتى يومنا هذا، تؤثر النشوة التي شعرتُ بها من النور في نظرتي إلى الحياة وفي كيفية تعاملي مع الآخرين. أشعر وكأنني أدرك الآن مدى ضآلة هذه الحياة مقارنةً بما ينتظرنا في الآخرة. نتحدث أنا وأخي عن هذه التجربة كثيرًا، وقد خفّ خوفه من الموت بعد أن مررتُ بهذه التجربة وشاركتها معه.

شعرتُ أنه لو كان هناك من يستحق اللوم على سلوك غير مقبول فإنه أنا، لكني لم أفعل ذلك منذ مروري بالتجربة. ولم أشعر أن التجربة كانت بمثابة تحذير، بل كانت أشبه بـ "حسنًا، هذا ما ينتظرك بعد الموت. والآن عِش حياتك على أكمل وجه، وانشر هذه التجربة". وهذا أمر يصعب عليّ. لم أكن أريد لأحد أن يظن أنني مجنون، لذا أخفيت الأمر طوال السنوات الأخيرة، ولم أخبر به إلا قلة قليلة، خوفًا من السخرية والاستهزاء.

معلومات أساسية:

الجنس: ذكر.

تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت: مارس 2004.

عناصر تجربة الاقتراب من الموت:

في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟ لا. لم تكن هناك أي مشاكل. كنتُ قد استلقيت للتو لأخلد إلى النوم.

كيف تنظر في محتوى تجربتك؟ رائع.

هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟ لا.

كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد.

في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ عندما أردت أن أنظر إلى اليمين في الظلام، ورأيت النجوم. وبمجرد أن رأيت النجوم حتى عرفت أنني أختبر شيئًا غير عادي. أتذكر كل شيء كأنه كان فيلمًا. الألوان، والروائح، والابتسامات، والأقواس الذهبية ذات المستويات الأربع، وخاصة النور البهيج. لا أتذكر أنني ودعت عائلتي بسبب شعوري بالبهجة ومعرفتي أنني سأعود لأكون معهم. أردت أن أبقى، لكن قيل لي أن أعود، وأن وقت وجودي هناك لم يحن بعد.

هل تسارعت أفكارك؟ تسارعت أفكاري بشكل لا يُصَدّق.

هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟ بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى.

هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟ كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.

يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. لا. رغم شدة سطوع النور، إلا أنني كنت لا أزال أستطيع رؤية الشخص الواقف بين الأعمدة بوضوح شديد.

يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. لا.

هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كأن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟ نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.

هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟ نعم، بدا الأمر أشبه بنفق مظلم من كلا الجانبين، ولكن عندما نظرت إلى النجوم عرفت أنه يبدو كنفق لأن النور أمامي كان ساطعًا للغاية.

هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟ نعم، كان جميع أفراد عائلتي الذين توفوا حاضرين، كأنهم كانوا ينتظرون قدومي. لم يكن التواصل بالكلام، بل كان مختلفًا. بدا الأمر كأنهم كانوا يقولون: "هذا هو ما ينتظرك".

هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟ نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.

هل رأيت نورًا غريبًا؟ نعم. أشد نور سطوعًا، متألقًا وجميلًا - نورًا لم أكن لأتخيل وجود مثله أبدًا. كانت المنطقة بأكملها مضاءة، لكن أعظم سطوع كان يأتي من المبنى ذي الأعمدة.

هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟ لا.

ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟ شعرتُ بالفضول في البداية، وسعدتُ عندما رأيتُ النور، وسُررتُ للغاية برؤية عائلتي، ولكن ما إن تجاوزت قدمي عتبة القوس الذهبي حتى غمرني شعورٌ بالنعيم والسعادة المطلقة. لم أخشَ العودة عندما طُلب مني ذلك. أتذكر أنني لم أكن أرغب في العودة إلى حياتي القديمة، لكنني تقبلتُ الأمر.

هل كان لديك شعور بالبهجة؟ فرح لا يُصدق.

هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟ شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.

هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟ كل شيء عن الكون.

هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟ برق الماضي أمامي دون تحكم مني.  بدا الأمر كأنني لم أكن موجوداً هناك كي أُحاكم أو أحاسب.

هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟ مشاهد من مستقبل العالم.

هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟ نعم، قيل لي إنه لا يُسمح لي بتجاوز الأقواس الذهبية، لكن سُمح لي بوضع إحدى ساقيّ داخل القوس حيث رأيت النور. أعتقد أن هذا ما أرادوا مني فعله، كي أحمل معي هذا الشعور بالنعيم، وكي أخبر الآخرين ألا يخشوا الموت وأن يفعلوا الخير في الحياة.

الله والروحانية والدين:

ما هو دينك قبل تجربتك؟ ليبرالي. أؤمن بأن الطريقة التي أعيش بها حياتي هي أمر بيني وبين قوتي العليا.

هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟ نعم، أشكر قوتي العليا كثيراً على ما حظيت بتجربته. أشعر براحة أكبر الآن لعلمي أن الآخرة ليست عذاباً لا يطاق. ألتزم بالقاعدة الذهبية (عامل الآخرين كما تحب أن يعاملوك) أكثر من ذي قبل.

ما هو دينك الآن؟ معتدل. أؤمن بأن الطريقة التي أعيش بها حياتي هي أمر بيني وبين قوتي العليا.

هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟ نعم، أشكر قوتي العليا كثيراً على ما حظيت بتجربته. أشعر براحة أكبر الآن لعلمي أن الآخرة ليست عذاباً لا يطاق. ألتزم بالقاعدة الذهبية (عامل الآخرين كما تحب أن يعاملوك) أكثر من ذي قبل.

هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟ لقد رأيتهم بالفعل.

فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:

هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟ لا. تعلمت ألا أخاف من الموت.

هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟ نعم، لديّ احترام أكبر بكثير لنقاط ضعف الآخرين. أعامل الناس وكأننا جميعًا مهمون وذوي قيمة، وأعلم أننا سنكون جميعًا في مكان واحد بعد هذه الحياة.

بعد تجربة الاقتراب من الموت:

هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟ النور. من الصعب شرح السعادة المطلقة لمن لم يختبرها قط. لم أشارك هذه التجربة إلا مع فردين فقط من أفراد عائلتي أثق بهما.

هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟ لا.

هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟ النور الساطع والشعور بالسعادة المطلقة الذي يمنحه. والجزء الآخر هو رؤية الشخص الواقف بين الأعمدة في المبنى الكبير (الذي ربما كان معبدًا بالمفهوم الأوروبي).

هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟ نعم، اثنان من إخوتي، وصديق كان يحتضر في المستشفى.

هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟ لا، لم أكن أعرف أن هذا يُسمى تجربة الاقتراب من الموت. لم أسمع عنها إلا قصصًا قليلة جدًا على التلفاز أو في الصحف. ولم أكن مهتمًا بها كثيرًا. أنا أستمتع بالسفر حول العالم بصفتي بحار، ولم أكن أرغب في التفكير في الموت أو الحياة الآخرة حتى حدثت لي هذه التجربة.

ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟ لا.

هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟ لم أخشَ الشخصين اللذين كان كل منهما يمسك بإحدى ذراعيّ. بدا الأمر كأنهما كانا يطمئنانني ذهنيًا بأنني سأكون في أمان. وبدا الأمر كأنني قد تم اختياري لأختبر هذه التجربة لسبب ما. ولست متأكدًا بعد كيف يندرج ذلك ضمن هذه التجربة، لكن ربما سأجد الجواب يومًا ما.

هل هناك أي أسئلة أخرى يمكننا طرحها لمساعدتك في توصيل تجربتك؟ انشروا الرسالة بين الناس.