آن ت. تجربة الاقتراب من الموت المحتملة
الصفحة الرئيسية تجارب حديثـــــة مشاركة تجربــــة




وصف التجربة:

كنت قد عدتُ لتوي إلى جورجيا من حفل لمّ شمل في تكساس. كنتُ مريضة طوال فترة حفل لمّ الشمل، ولم تحتفظ معدتي بأي طعام أو ماء في لأيام متواصلة. بمجرد وصولي إلى أتلانتا، جورجيا، حاولتُ فورًا ركوب طائرة متجهة إلى سان أنطونيو، تكساس. كان زوجي وأولادي الثلاثة ينتظرون وصولي هناك بالفعل. كنا قد خططنا مسبقًا للسفر إلى سان أنطونيو بعد رحلة لمّ الشمل بفترة وجيزة. كنا قد خططنا لقضاء عطلة عائلية هناك قبل أشهر من هذه الرحلة.

بعد أن صعدت على متن الطائرة المتجهة إلى تكساس، شعرتُ بدوار شديد وتشوش في ذهني. بدأتُ أعاني من تقلصات وتشنجات في أسفل ساقيّ. لم أكن قادرة على شرب الماء لعدة أيام، لكنني لم أفكر قط في إلغاء عطلتنا العائلية بسبب ذلك. لم أُرِد أن أُخيّب آمال أطفالي الذين كانوا يتطلعون لهذه العطلة منذ شهور. لكن مرضي كان يزداد سوءًا. وفجأةً، أدركتُ أن جسدي، أو بالأحرى "صحتي"، في خطرٍ حقيقي. أدركتُ أنني بحاجةٍ إلى طبيب، وأنني قد أموت. شيءٌ ما في روحي أدرك ذلك فجأةً.

يبدو أن إحدى المضيفات قرأت أفكاري، إذ اقتربت مني والقلق بادٍ على وجهها. سألتني إن كنت بخير، وأنا أشعر بالحرج بسهولة عندما يُسلّط أحدهم اهتمامه عليّ، فأجبتها في خجل: "نعم، أنا بخير".

ظننت أنني نمت للتو أو شيء من هذا القبيل. لكن بعد حوالي خمس وأربعين دقيقة، كنت أنظر من سقف الطائرة على نفسي بالأسفل. وبطريقة ما، تمكنت من رؤية منطقة إعداد الطعام في الجهة الأخرى، وفي الوقت نفسه، كنت أنظر من الأعلى على نفسي بالأسفل. ثم في الوقت نفسه، تمكنت من رؤية الممر الموجود في مؤخرة الطائرة، وفي نفس الوقت كنت أرى في نفس اللحظة المضيفة هناك وهي تعد الطعام، وفي نفس الثانية كنت أنظر مباشرة إلى جسدي كأنني كنت جالسة على السقف. أدركت أن شيئًا غير عادي يحدث، وشككت على الفور في أنني قد متّ أو شيء من هذا القبيل. ظللت أنظر من السقف على نفسي بالأسفل، محاولة معرفة ما إذا كنت أتنفس أم لا. لم أكن مستعدة للموت. وفي لحظة ما، بدا لي أن صدري كان يرتفع وينخفض، وفي لحظة أخرى، لم أكن متأكدة.

ثم وجدت نفسي خارج الطائرة، بالقرب من الجناح. كانت الغيوم بيضاء رقيقة تشبه الفشار، وبدا الجو أكثر إشراقًا في الخارج. كنت أعلم أن هذا غير ممكن، لأن الوقت كان ليلاً في الخارج، ومع ذلك كانت الغيوم مشرقة كما لو أنها في عز الظهيرة.

ثم في اللحظة التالية، كنت في مكان آخر تمامًا. كنت أقف بلا حراك فوق مساحة كبيرة من الماء. كان الماء بلون أزرق كوبالتي عميق لامع. كان الماء فاتنًا للغاية للنظر إليه، كأنه كان حيًا أو شيئًا من هذا القبيل. كان أمامي مكتب خشبي بسيط المظهر للغاية موضوع عليه كتاب في المنتصف تمامًا. على الجانب الآخر من هذا المكتب وقف كائن مشرق بالنور يرتدي رداءً أبيض زاهيًا. فَهِمت كل ذرة من كياني أن هذا الكائن هو مخلصي يسوع المسيح، رغم أنني لم أنظر إليه مباشرة. حدقت قليلاً باتجاهه، حتى أتمكن من تمييز مظهره. أخبرني شيء ما بداخلي أنني لست مستعدة روحيًا بعد للنظر إليه مباشرة. كنت أعرف أيضًا أنني لن أرغب أبدًا في أن أكون في أي مكان آخر، إذا استوعبت كامل شخصه.

بعيدًا في الأفق، إلى يميني، كان هناك شاطئ صخري جاف. ظهر على الشاطئ شخصٌ يذرع جيئةً وذهابًا. كان رجلاً. ظننتُ أنه تائه. وبينما كان يذرع جيئةً وذهابًا، حاولتُ التركيز عليه لأعرفه. لكنني لم أستطع قطّ أن أراه بوضوح كافٍ. بدا لي أن المعرفة قد دخلت إلى ذهني بأنني مرتبطة بهذا الشخص بطريقةٍ ما تقودني أيضًا إلى يسوع.

لطالما تساءلتُ من هو ذلك الرجل؛ أعترف أنني لم أتلقَّ إجابةً قط. أعتقد أنني كنتُ مضطرة لاكتشاف ذلك بنفسي.

لست متأكدة عند أي لحظة عدتُ إلى وعيي أو أفقتُ. أتذكر فقط أنني سمعتُ أن الطائرة كانت في هبوطها الأخير إلى سان أنطونيو. كنتُ لا أزال أعاني من تقلصات وتشنجات مؤلمة مستمرة في أسفل ساقيّ. كان الألم لا يُصدق. لكنني كنتُ على قيد الحياة وعازمة على الحصول على المساعدة الطبية التي أحتاجها بمجرد هبوطنا.

معلومات أساسية:

الجنس: أنثى.

تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت: صيف عام 2003.

عناصر تجربة الاقتراب من الموت:

في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟ غير مؤكَّد. المرض. كنت أعاني من أسوأ إنفلونزا في حياتي. كنت في اليوم الخامس من هذه الإنفلونزا.

كيف تنظر في محتوى تجربتك؟ مشاعر مختلطة.

هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟لقد غادرت جسدي بوضوح وكنت موجودة خارجه.

كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد. كما هو مذكور أعلاه.

في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ قبل صعودي مباشرة للطائرة المتجهة إلى سان أنطونيو بولاية تكساس.

هل تسارعت أفكارك؟ أسرع من المعتاد.

هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟ بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى.

هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟ كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.

يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. نعم. لقد كنت قادرة على الانغماس في المعرفة بطرق لا أستطيع شرحها تمامًا. كما يبدو أنني كنت قادرة على رؤية الأشياء من مواقع متعددة في الطائرة، ولكن كلها في وقت واحد.

يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. غير مؤكّد.

هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟ نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.

هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟لا .

هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟نعم. كما قلتُ سابقًا، لقد قابلتُ كائنًا تعرفت عليه روحيًا كمخلصي. كما أُرِيت رجلاً لا يبدو أنني كنت أعرفه.

هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.

هل رأيت نورًا غريبًا؟لا .

هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟ عالم روحاني أو غير أرضي بشكل واضح.

ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟ الغريب أنني شعرتُ بالهدوء في أغلب الأحيان. ومع ذلك، شعرتُ بالخوف بين الحين والآخر. شعرتُ بالخوف من ترك أطفالي. لم أُرِد تركهم وحدهم في هذا العالم بدوني. كنتُ قلقة بشأن ما سيحدث لهم. لكنني لم أشعر أبدًا بالخوف من التجربة نفسها. لم أشعر أبدًا بالخوف مما كان يحدث لي في تلك اللحظة.

هل كان لديك شعور بالبهجة؟ شعرت بفرح لا يُصدق.

هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟ شعرت بالاتحاد مع الكون أو أني ذات واحدة معه.

هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟ كل شيء عن الكون.

هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟ برق الماضي أمامي دون تحكم مني.

هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟ مشاهد من مستقبل العالم.

هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟ غير مؤكَّد.

الله والروحانية والدين:

ما هو دينك قبل تجربتك؟ معتدلة.

هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟ نعم، أصبحتُ أكثر تسامحًا وتفهمًا تجاه الآخرين. أركز الآن على رحمة الله بقدر تركيزي على عدالته.

ما هو دينك الآن؟ محافظة / أصولية.

هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟ نعم، أصبحتُ أكثر تسامحًا وتفهمًا تجاه الآخرين. أركز الآن على رحمة الله بقدر تركيزي على عدالته.

هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟ لقد رأيتهم بالفعل.

فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:

هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟ نعم.

هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟ غير مؤكَّد.

بعد تجربة الاقتراب من الموت:

هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟ نعم، الحواس الإضافية التي كانت لدي، والمشاهد التي عُرضت عليّ، والطريقة التي تم بها تبادل المعرفة.

هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟ نعم، كان الحجاب الفاصل بين العالم المادي وعالم الروح رقيقًا لمدة أسبوعين تقريبًا. إنها قصة طويلة لن أخوض فيها، ولكن بعد أسبوعين عاد كل شيء إلى طبيعته.

هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟ نعم. عندما كنتُ فوق الماء، ووقف يسوع أمامي على الجانب الآخر من الطاولة. ما زلتُ أرى ذلك المشهد في ذهني من حين لآخر، ويغمرني شعورٌ دافئ.

هل سبق وأن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟ نعم، شاركتها فقط مع عدد قليل من أفراد العائلة والأصدقاء الموثوق بهم.

هل كان لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟ نعم، كنت أسمع قصصًا من حين لآخر، لكن لا شيء يُضاهي قصتي. معظم تجارب الاقتراب من الموت تضمنت أنوارًا بيضاء، وأنفاقًا، وأقارب متوفين. أما تجربتي فلم تكن كذلك. تمنيت بعد ذلك لو كنت قد رأيت جدتي المتوفاة، لأني أفتقدها بشدة.

ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟ربما كانت التجربة حقيقية. لم تكن التجربة حقيقية بالتأكيد. كنت أعرف أنها كانت حقيقية. لطالما شعرتُ بأن التجربة ملموسة وواقعية. لم أشعر أبدًا بالحاجة إلى التحدث مع أي شخص حول "واقعية" تجربتي.

ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟ لا.

هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟ لا، باستثناء أن الحجاب الفاصل بين العالم المادي وعالم الروح كان رقيقًا لمدة أسبوعين تقريبًا بعد التجربة. كانت هذه فترة تعلُم رائعة بالنسبة لي. هذه التجربة الإضافية غيّرتني للأبد من الداخل. أنا الآن إنسانة أفضل بفضل هذه التجارب. لقد تعلمتُ أن أعتمد على ما أشعر به أكثر مما أراه بعينيّ الجسديتين.