تجربة أليخاندرا م. في الاقتراب من الموت
الصفحة الرئيسية تجارب حديثـــــة مشاركة تجربــــة




وصف التجربة:

كنت في المستشفى مع والدتي، وأتذكر أنني كنت متوترة أو خائفة لأنهم كانوا سيأخذون عينة من دمي. وفجأة شعرت بالغثيان، وفي هذه اللحظة سقطت على الأرض.

فجأةً، وجدتُ نفسي أقف أمام دوامة سوداء، وأتحرك إلى الأمام لعبورها – للوصول إلى نور ساطع كان يزداد اتساعًا كلما اقتربت منه. دخلتُ ذلك النور سريعًا، فرأيتُ أناسًا مشرقين بلا ملامح، ذوي هيئة بشرية، لم أكن أعرفهم، لكنني شعرتُ أنهم يعرفونني من لطفهم في استقبالي. انتابني شعورٌ بأن أحدهم كان عمي الراحل الذي أحببته كثيرًا. استقبلتني هذه الكائنات بفرح عظيم، ورحّبت بي باسمي، لكن كل هذا التواصل كان بالتخاطر. لم أكن أتكلم، ولم يكن لهم أصوات أيضًا. أتذكر أيضًا شعوري بسلام وراحة وسعادة لا توصف. كأنني أنتمي إلى ذلك المكان. وفجأةً، أخبرني صوت ضميري أن أجلي لم يحن بعد، وأنه عليّ العودة. لكنني لم أرغب في العودة، فقد كنتُ مرتاحة للغاية. قاومتُ، وشعرتُ كأن أحدهم يسحبني من مكان آخر. حاولتُ التحرك في الاتجاه المعاكس، لكن هذه القوة كانت أقوى مني.

سمعتُ من بعيد أصوات الناس والطبيب الذين كانوا حولي، تزداد وضوحًا بشكل تدريجي، حتى استعدتُ وعيي. كنتُ جالسة، ورأسي للأسفل، وكان الطبيب يضغط على رقبتي. أتذكر أنني في تلك اللحظات الأولى شعرتُ بالغضب والإحباط لعدم قدرتي على البقاء في هذا المكان الرائع. منذ ذلك اليوم، فكرتُ أنه إذا كان هذا هو الموت، فلا داعي للخوف منه بعد الآن. كنتُ أخشى الموت بشدة. أخبرتُ أمي بكل هذا حينها، لكنها ظنت أنه مجرد حلم، وأن الطبيب لم يذكر قط توقف النبض أو أي شيء من هذا القبيل. لم أتحدث عن هذه التجربة مع أحد تقريبًا، لأن حتى من ظننتُ أنهم يفهمون ما يحدث يعتقدون أنه مجرد خيال، أو ينظرون إليّ نظرة غريبة. لا أحد يُصدقني حقًا.

معلومات أساسية:

الجنس: أنثى.

تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت: 1992.

عناصر تجربة الاقتراب من الموت:

في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟ غير مؤكَّد. كنت متوترة لأنني كنت شديدة التأثر، وكانت عملية سحب الدم تخيفني. لقد تعرضت فقط للإغماء، لكن اختبار الدم هذا كان فقط من أجل فحص روتيني.

كيف تنظر في محتوى تجربتك؟ رائعة.

هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟ لقد فقدت الوعي بجسدي.

كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ وعي وانتباه عاديان.

في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ لقد كنت دائمًا واعية جدًا بكل شيء، رغم أنه لم يكن وعيًا جسديًا. لقد كان وعيًا ذهنيًا تمامًا.

هل تسارعت أفكارك؟ تسارعت أفكاري بشكل لا يُصَدّق.

هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟ بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى.

هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟ كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.

يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. نعم. كان النور الساطع كما لم أره من قبل. ولم يؤذي عيني، بل كان أكثر سطوعًا من نور الشمس العادي.

يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. نعم. لم يكن اتصالاً بالحس السمعي، بل كان تخاطراً. لم أسمع أي أصوات.

هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كأن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟ نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.

هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟ نعم، كما وصفت في تجربتي، كانت هناك أولاً دوامة سوداء يمكن تسميتها نفقًا أو مسارًا يؤدي إلى النور الذي يشمل ويحتوي كل شيء.

هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟ نعم، كانت الكائنات التي استقبلتني لها هيئة بشرية، لكنها كانت بنفس الإشراق. لم تكن لها وجوه، وكانت جميعها جزءًا من النور أو الطاقة نفسها. كانوا سعداء جدًا لوجودي هناك وكانوا يحيونني. كانوا يعرفونني، لكنني لم أكن أعرفهم ولم يتواصلوا معي بأي شيء.

هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟ نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.

هل رأيت نورًا غريبًا؟ نعم. في البداية كان نورا بعيدًا وكنت أتحرك داخل النفق، مقتربة منه. وفي اللحظة التي دخلت فيها إلى النور، شعرت بالسلام والسعادة.

هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟ لا.

ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟ شعورٌ بالسعادة والسلام والوئام والانتماء يفوق الوصف. لم يكن هناك داعٍ للقلق أو الحذر غير المبرر. كنتُ في بيتي بين أهلي.

هل كان لديك شعور بالبهجة؟ فرح لا يُصدق.

هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟ شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.

هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟ كل شيء عن الكون.

هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟ برق الماضي أمامي دون تحكم مني.

هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟ مشاهد من مستقبل العالم.

هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟ غير مؤكد. خلال هذه التجربة لم تكن هناك علاقة على الإطلاق بين جسدي ووعيي الكامل، لكن ما أعرفه هو أن هناك حدودًا بين قبول أو عدم قبول العودة إلى جسدي المادي.

الله والروحانية والدين:

ما هو دينك قبل تجربتك؟ محافظة / أصولية.

هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟ لا، أنا أؤمن بالله باعتباره طاقة عليا، تحتوي حياتنا وتحددها لغايةٍ سبق أن حددتها أرواحنا، التي هي شرارة صغيرة من تلك الطاقة. هذا هو النور الذي وصلت إليه.

ما هو دينك الآن؟ ليبرالية.

هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟ لا، أنا أؤمن بالله باعتباره طاقة عليا، تحتوي حياتنا وتحددها لغايةٍ سبق أن حددتها أرواحنا، التي هي شرارة صغيرة من تلك الطاقة. هذا هو النور الذي وصلت إليه.

هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟ لقد رأيتهم بالفعل.

فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:

هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟ نعم، شعرتُ أن روحي ستذهب إلى هناك عندما يموت جسدي. وشعرتُ أيضًا أن لكلٍّ منا غايةً في وجوده على الأرض، وأن وجودنا هنا مرهون بتحقيق هذه الغاية. عندما مررت بهذه التجربة، لم تكن غايتي قد تحققت بعد، ولا أعرف السبب، وكنتُ مدركة لذلك. لهذا السبب اضطررتُ للعودة، على مضض. كان هذا الصوت هو صوت القوة الإلهية العليا، كان يُعطيني أمرًا.

هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟ لا.

بعد تجربة الاقتراب من الموت:

هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟ غير مؤكد. كان من الصعب فهم التجربة حتى تمكنت من محاولة تحليلها واستيعابها، لأنني لم أختبر شيئًا كهذا من قبل.

هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟ لا.

هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟ لقد فوجئت كثيراً بأن هذه الكيانات التي لم أكن أعرفها عرفتني واستقبلتني بكل هذا الحب، وكان من المزعج جداً بالنسبة لي أن أضطر للعودة ومغادرة هذه الحالة المجيدة.

هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟ نعم، لقد شاركت هذه التجربة مع والدتي بعد حوالي شهر من وقوعها. كنت مترددة في التحدث عنها، ولم تُعرها والدتي اهتمامًا كبيرًا. أعتقد أنها لم تُصدقني أو ظنت أنها مجرد حلم، لأن الأشخاص الذين أتواصل معهم واقعيون جدًا ويُبدون تشككًا حيال هذه المواضيع.

هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟ لا.

ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟ لا.