تجربة أ. إ. ج. في الاقتراب من الموت
الصفحة الرئيسية تجارب حديثـــــة مشاركة تجربــــة




وصف التجربة:

كنتُ أقوم بنقل يخت شراعي بين مدينتين في بلدي. وفجأة، وجدتُ نفسي عالقًا في وسط بحر هائج، ثم عاصفة رعدية قوية. شعرتُ بخوف شديد على حياتي. وفي إحدى اللحظات، ضربت السفينة موجة ارتفاعها أربعة أمتار، وقذفتني إلى الجهة الأخرى من السفينة. أتذكر أن رأسي ارتطمت، وبعدها لم أعد أرى شيئًا سوى الظلام.

بعد لحظة، بدأت أنظر من الأعلى على نفسي بالأسفل. رأيت جسدي مستلقيًا فاقدًا للوعي في وضعية غريبة، كان رأسي على سطح السفينة وساقاي في الهواء على شكل حرف "L". الغريب أنني لم أشعر بأي خطر، رغم أنني كنت أسمع الرعد وأرى أمواجًا عاتية تضرب السفينة. كل ما شعرت به هو السلام والرضا والراحة. كنت سعيدًا، أول لحظة سعادة منذ عدة سنوات. شعرت بشعور إلهي. كأنني الطبيعة نفسها. شعرت وكأنني ظللت أطفو في الهواء لساعات طويلة، ثم فجأة سمعت صوت المرأة التي أحبها (رغم أنها تركتني قبل ذلك بشهرين، لكنني ما زلت أحبها)، كانت تطلب مني أن أكون قويًا، وأن أتجاوز المحنة. طلب مني صوتها أن أنهضَ، وأفتح عيني، وأعيش، لأن وقت رحيلي عن هذه الحياة لم يحِن بعد. وهكذا فعلتُ.

فتحت عينيّ ونهضت، وشعرت بقوة لم أعهدها من قبل تسري في جسدي. شعرت أنني قادر على السباحة وسحب السفينة إلى الميناء. وبعد ساعات قليلة، هدأت العاصفة وسكن البحر. الآن، وبعد مرور أيام، أشعر بقلق بالغ حيال ذلك الحدث. أنا سعيد لأنني ما زلت على قيد الحياة، لكنني أشعر بأسف شديد لفقداني ذلك الشعور بالصفاء والسعادة، ذلك الشعور بالسلام.

معلومات أساسية:

الجنس: ذكر.

تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت: 17 يناير 2010.

عناصر تجربة الاقتراب من الموت:

في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟ نعم.   تعرضتُ لحادث.

كيف تنظر في محتوى تجربتك؟ رائع.

هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟ لقد غادرت جسدي بوضوح وكنت موجودًا خارجه.

كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد. طوال الوقت.

في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ طوال الوقت.

هل تسارعت أفكارك؟ أسرع من المعتاد.

هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟ بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى.

هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟ كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.

يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. لا.

يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. لا.

هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كأن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟ نعم، وقد تم تأكيد حدوث تلك الأمور.

هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟ لا .

هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟ لا.

هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟ نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.

هل رأيت نورًا غريبًا؟ لا .

هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟ لا.

ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟ السعادة، السلام، الصفاء.

هل كان لديك شعور بالبهجة؟ شعرتُ بفرح لا يُصدق.

هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟ شعرت بالاتحاد مع الكون أو كأنني كنتُ ذاتًا واحدةً معه.

هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟ كل شيء عن الكون.

هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟ برق الماضي أمامي دون تحكم مني.

هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟ مشاهد من مستقبل العالم.

هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟ لا.

الله والروحانية والدين:

ما هو دينك قبل تجربتك؟ ليبرالي.

هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟ لا.

ما هو دينك الآن؟ ليبرالي.

هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟ لا.

هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟ لقد رأيتهم بالفعل.

فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:

هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟ لا.

هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟ نعم.     أدركتُ أخيرًا أن المرأة التي أحبها كان عليها أن تتركني، وتقبلتُ ذلك أخيرًا. لقد كانت هذه هي الطريقة الوحيدة لتجد بعض الأشياء في الحياة التي لم أستطع أن أمنحها إياها.

بعد تجربة الاقتراب من الموت:

هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟ لا.

هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟ لا.

هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟ نعم، اثنان. أولاً الصوت، كان لطيفاً جداً معي، حقيقياً جداً ومقنعاً جداً لدرجة أنني ظننت أنه رسالة لمحاولة العودة إلى حبيبتي – لكنني الآن أشعر أنها أنقذت حياتي فقط لتقول إنها آسفة لتركها لي، لكي تكفر عن ذنبها، على ما أعتقد. ثانياً، ذلك الإحساس بالسلام والصفاء الناتج عن الشعور بأنني كنتُ ذاتًا واحدة مع الطبيعة – والذي أخبرني أنه مهما حدث، ما زلت أستطيع الاعتماد عليها لمساعدتي بأي شكل من الأشكال، رغم أنها لن تكون معي أبداً.

هل سبق لك أن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟ نعم. أخبرت حبيبتي السابقة فقط بالتجربة لأن صوتها أمرني أن أنهض، أن أستيقظ لأن وقت رحيلي عن هذا العالم لم يحنْ يعد.

هل كانت لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟ نعم، سمعت عنها في التلفاز قبل عشر سنوات. لكن لم يكن لذلك أي تأثير على التجربة.

ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.

في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟ لا.

هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟ كنت أشعر بخوف شديد آنذاك، لكنني أعرف الآن أن الموت شيئًا لا ينبغي الخوف منه. إنه مجرد تحوّل إلى مستوى أعلى من الوجود، من دون أي مشاكل.