الصفحة الرئيسية
ت ق م - الحديثة
قص لنا تجربتك

   تجربة ويلفريد فى الإقتراب من الموت   


فى حوالى الساعة الواحدة والنصف مساء يوم أحد فى شهر سبتمبر من عام 1979، كنت مسافرا على دراجتى البخارية فى الطريق السريع الى أركنساس، كان الطقس رائعا والسماء بلون أزرق داكن جدا. وصلت الى مدينة سنترتون الصغيرة وقضيت هناك الليلة، وعندما واصلت سفري كنت أسير بسرعة 60 ميلا فى الساعة، وحاولت أن أستدير على منحنى بإتجاه الجنوب، ثم لاحظت سيارة كبيرة أمامي وقفت فى منتصف الطريق، ثم إتخذت طرف الطريق وكأنها تريد العودة، ظننت ذلك بداية ثم رأيت المرأة التى كانت تقود السيارة وهى تلوّح لى بيدها وعرفت من حركتها أنها لا تستطيع السيطرة على السيارة، ورأيت أن أضغط على الفرامل حتى وإن وقع تصادما بسيارتها سيكون خفيفا، وعندما وصلت السرعة الى 45 ميلا إصطدمت بسيارتها ورأيت دراجتى تتجه الى ثلاثة صناديق بريد حديدية محكمة على جانب الطريق لتصطدم بها وعلمت أنها النهاية ودعوت ربي "يا رب أرجوك أن تطل عمري لأعيش، لا أريد أن أموت الآن" .

وهنا جاءت لحظة الإزدواجية، فماديا، علمت أننى أتجه الى صناديق البريد الصلبة، وقبل أن أسمع تصادمي بها، بدأت فى الحال أشعر بنفسي تسحب الى أعلى، وعندما نظرت الى أعلى لاحظت أن يدي اليمني ممتدة الى أعلى  وتساءلت لحظتها لماذا هى بيضاء حريرية، اليد والساعد كانا شفافين تماما. وكانت السماء الزرقاء الداكنة حولى، ولاحظت نفسي أتجه أعلى وأعلى فى الجو، ثم بدأت الشرارة فى التشكل، ليست بالضبط كشرارة تقليدية من الكهرباء، ولكن شرارة ببعد سميك فى كل الإتجاهات. شرارة ثم ثلاثة، ثم بدأوا فى التمدد مع بعضهم بشكل رأسي لينتقلوا الى أسفل ثم الى اليسار ثم الى الأعلى ثم عائدة الى اليمين، بإتجاه عقارب الساعة، ثم سمعت صوتا وتشكلت أمامي نافذة. وبينما كنت أنظر إليها بتركيز دون أن أفقد وعيّ بدأ ظهور "آخرين" فى المكان، كان هناك وجود ضخم ثم ثلاثة من حوله يبدون بنفس الشكل. نظرت إليهم ورأيت وجوها مختلفة، بشكل يوحي بأنهم مهتمين للغاية، نظرت الى أكبرهم، فقط رأيته من وسطه الى أعلى وكأن هناك مائدة أمامه تحجب الرؤية. كل ذلك رأيته فى فتحة النافذة السماوية أمامي. شعرت أننى صغير بالمقارنة مع ما أنظر إليه أمامي. كانت هناك شعلات كأنها من طلقات نار فى عينيه. شعلات ساخنة متحركة وكأنها من فحم مشتعل. كان طوله حوالى 15 قدما، ورأيت ثوبا أبيضا يغطي رقبته وأسفله، كان شعره طويلا متموجا به طاقة ما، شعر فضي، أما جسمه ووجهه فى غاية البياض، كان عظيما ومهيبا، ليس مخيفا على الإطلاق، بل أحسست بالتوقير تجاهه..

وفى لحظة نظرت الى الآخرين، وما زالت لديهم تلك النظرات المهتمة. كانت أحجامهم طبيعية ومثبتين أنظارهم علىّ. كانت شعورهم طويلة ومتموجة ولهم حواجب مختلفة الشكل. وبدأت أدرك أن الزمن يبدو مختلفا فى تلك اللحظة وكان هناك صوت "ريح عاصفة" بينما يسير الوقت بطريقة أبطأ. وإستطعت أيضا أن أسمع صوت دراجتى ولكن بحركة أبطأ، ثم سمعت صوت إرتطام كيس صلب بحائط معدني. توجهت بنظري الى أعلى الكائن الهائل وشعرت أنه يسيطر على المكان ، كانت بعينيه طاقة عجيبة تتموج بشكل دائري، كان تركيزي عميق جدا فى تلك اللحظة وشعرت بنفسي أسحب عائدا ثم بدأ الوجود المسيطر الهائل ومن حوله فى التضاءل تدريجيا وبدأت النافذة تصغر قليلا قليلا وبدأت السماء الزرقاء تظهر، وبدأت الشرارات فى الظهور ثانية ثم إختفت ومعها ذلك المشهد..

وشعرت بنفسي عائدا ورأيت دراجتي تتجه الى الصندوق البريدي الحديدي الثالث، وقبل أن تصطدم به قفزت أنا إلى أعلى كما تعلمت من تجربتي قبل لحظات حتى أتفادي الصدام، طرت الى أعلى ويديّ مفتوحتين وبغريزتي نزرت الى أعلى اليمين ورأيت الثلاثة الآخرين الذين رأيتهم قبلا، كانوا يركزون أنظارهم علىّ وبدا واضحا أنهم ساعدوني فى عملية إبقائي على قيد الحياة ولست متأثرا بجروح بالغة كما هو متوقع..

سقطت على جانب الطريق وتدحرجت لثلاثة مرات على العشب ولم أصب بأى خدوش، أما ساعدى الأيمن فقد حدث به شق بسبب إصطدامي بمرآة السيارة ولكن لم تحدث أى كسور ، لقد إندهش الناس الذين تجمعوا حولى حيث أننى نهضت بكامل قوتي بينما هبطت علىّ نصائحهم بضرورة فحصي بواسطة طبيب، بينما كان عقلى مشغولا بما رأيت قلت لنفسي لقد كانت معجزة، علمت أن شيئا عظيما حدث وشكرت الله على الملائكة التى أرسلها لمساعدتي، بالرغم من أنها لا تبدو على شكل الملائكة التى ترسم فى الكتب.


هل تناولت أى عقاقير أو مواد مهدئة أثرت على التجربة؟

لا.

هل كانت التجربة متفردة حيث يصعب وصفها بكلمات؟

لم يكن صعبا لدىّ أن أفهم ما أردت قوله، ولكنه صعب لبعض الناس، وصعب جدا لبعضهم.

هل كانت هناك أى مهددات أخري للحياة أثناء التجربة؟

كانت هناك صناديق البريد الحديدية الثلاثة.

ما مدي وعيك أثناء التجربة؟

بكامل وعي بدرجة 100%. لم يتوقف قلبي، لم يغمي علىّ .


هل كانت أشبه بالحلم؟

كلا..كانت فى درجة عالية من الحقيقة.

هل حدث لك إنفصال للوعي عن الجسد؟

نعم، من الجسد. ولكن كنت أعلم أن الجسد المادي يذهب للحادث وكنت أستمع إليه.

هل سمعت أصواتا غير معتادة؟

نعم.

هل مررت خلال نفق أو شئ شبيه؟

أعلى خلال السماء، ومن ثم رأيت النافذة التى فتحت لى.

 
هل رأيت نورا ما؟

نعم، شبيه بحزمة ضوئية خلال النافذة وكائنات من النور.  

هل رأيت كائنات أخري؟

نعم، داخل النافذة التى فتحت. شخص كبير الحجم بثياب بيضاء، وجسد أبيض وعيون لامعة،

وآخر بشعر طويل متموح وشئ أشبه بتيار كهربائي بشعره. إتصلت معهم بالحب، الثقة، التركيز الإرشاد والحماية.

هل لديك أى معرفة خاصة أو تنبؤات؟

نعم، عندما أقول لا أستطيع الذهاب أو لا أريد الذهاب الى مكان ما أعرف أن شيئا ما لم يتم، أنا أرى أن معرفتي "علمية" وليست شعوذة..