الصفحة الرئيسية
ت ق م - الحديثة
قص لنا تجربتك

   تجربة روجر فى الإقتراب من الموت   


وصف التجربة

تجربتي كانت مميزة جدا، لا أعرف من أين أبدأ! ستملأ مائة ورقة هنا، ولكننى سأحاول الإختصار بقدر الإمكان. بدأت أشياء غريبة تحدث معى قبل التجربة بعدة شهور ومنها رؤية الأموات وسماع أصوات غريبة وذلك فى الفترة القصيرة ما بين النوم واليقظة، أى قبل أن أخلد الى النوم تماما..

حسنا دعنا نذهب الى يوم الحادثة مباشرة (3 سبتمبر 1990) كنت عائدا من مدينة كيوبيك، وطانت صديقتي معى فى السيارة وفجأة فقدت صديقتى السيطرة عليها ووقعت الحادثة. فى تلك اللحظة شعرت بأنني أخرج من جسدي وكنت أري صديقتي وجسدي داخل السيارة ولاحظت إحتراق صغير فى ماكينة السيارة ولكنه ليس خطيرا، كلانا كان فاقد الحركة والوعي وكأننا ميتين! لم تكن صديقتى معي، فقط جسدها بالقرب من جسدي. أتذكر بأننى أردت فى تلك اللحظة أن أخبر والدىّ وأصدقائي عن الحادثة وأن حياتي قد إنتهت "وأقول وداعا" فى الحال، وفجأة كنت أمامهم، لاحظت أنني أستطيع التنقل فى الزمن. لم يكن فى إستطاعة والدي رؤيتي أو سماعي. ومنذ تلك اللحظة شعرت أن شيئا ما ينتظرني بدلا من زيارة الأحياء وأنا ميت!

فقد تركت لنفسي الذهاب، وفى حالتى تلك لم يكن هناك نفقا كما فى بعض حالات تجارب الإقتراب من الموت التى قرأتها سابقا..حتى أننى كنت فى إنتظار ذلك النفق ولكن لا شئ.

ذهبت الى مكان مظلم، لم أكن خائفا، كان يعم فيه السلام، ثم بدأت أري فيلما مصورا لحياتي بدأ منذ أن كنت طفلا رضيعا وحتى وقت الوعي، كان شريط حياتي حقيقيا تماما! كنت أنظر الى حياتي بمشهد أفضل من السينما ثلاثية الأبعاد حيث كنت أشعر بالأحاسيس مع كل الأشخاص الذين يعرضون فى الشريط.

كنت أشعر بالمشاعر الجيدة والسيئة تأتي وتذهب، كنت أشعر وكأن المشاعر الجيدة تضع لى رصيدا فتأتي السيئة فتمحوه. بالضبط كما هو الحال فى الحساب البنكي. وكل ما زاد الحساب الجيد كلما أتاح لى الفرصة للذهاب الى درجة أفضل أو مكان أفضل، هذا ما عرفته هناك..

وبنهاية "الفيلم" تحول كل شئ الى سواد للحظة. كما هو فى السينما الحقيقية قبل إدارة الأضواء. وجاءني علم بأن المكان الذى أستحقه هو السماء من غير أن أعرف كيف ستكون عليه هذه السماء! وأتاني إحساس بالسلام يقوي ويقوي، إنه إحساس ممتع..

فى ذلك الظلام رأيت نورا أمامي "بعيدا"، كنت منجذبا إليه ولكن أذكر أنه لم تكن  لدى الحرية فى أن أذهب إليه أو أعود ! لا مفر! قلت لنفسي، ظللت أقترب وأقترب إليه، إحساس عظيم بالسلام يقوي كل مرة!

فى حياتي الحقيقية كنت من نوع الأشخاص الذين يرغبون فى معرفة التفاصيل ورؤية كيف تعمل الأشياء. لذلك لم أكن أرغب فى أن أذهب سريعا ، أردت أن أفهم ماذا يدور هنا. دخلت فى "مدار" هذا هو المصطلح الذى أراه يوفي بالوصف حول النور. كان أشبه بمخروط من النور. سمعت الكلمات (سلام، مرح، سعادة، محبة، أبدية) بينما أنا فى المدار حول النور العظيم الذى يشكل المخروط، حقيقي مخروط كبير جدا من النور!..

أتذكر ان تلك الكلمات الخمس أصبحت أهم الأشياء لدى فى ذلك الكون، ورأيت أن أتخلص من كل شئ آخر لأجل أن أدخل النور. هنا سأدرج بعض التفاصيل "طويلة جدا"..

إحساس السلام تحول الى إحساس بالمحبة. أذكر فى مرة ما كنت قريبا جدا من النور لدرجة أننى أصبحي ألامسه..كنت أمسك نفسي لمعرفة تفاصيل أكثر. أذكر أيضا أنني فى قعر المخروط النوراني. وبعد وقت محدد تركت نفسي للذهاب "بووم" وكأنه إنفجار من المحبة..

الإحساس الذى كنت أشعر به قبل أن ألج النور كان عظيما، ولكن مازلت أصفه هنا بكلمات، ولكن إحساسي بداخل المخروط النوراني يصعب علىّ وصفه، فقط شعرت أنني سأموت من ذلك الإحساس الكبير جدا من المحبة! كنت مندهشا، ما زلت أستطيع التفكير كما كنت أفعل بالأرض، وبدأت أضحك، كيف يمكن أن أموت بينما أنا فعلا ميت! كم هو عظيم ذلك الكون!..

كان سؤالى الأول :

هل هناك حياة فى مكان آخر؟

"نعم" بكل تأكيد.

سؤالى الثاني؟

هل هناك كوكب بأشكال حياة أعلى كما لدينا فى الأرض؟

كان الجواب: آلاف من الكواكب بنشوء أعلى مما تعرفه فى الأرض.

سؤال ثالث:

هل هناك كواكب بنشوء أدني مما فى الأرض؟

نعم آلاف أيضا منها.

سؤال رابع:

هل أستطيع أن أري أعلى مما عليه الإنسان؟

نعم! .. أنت هنا الآن. كنت هناك فى كوكب آخر!

كان بإستطاعتي أن أري جسدي هناك (لا أستطيع أن أري جسدي فى النور)، كنت واقفا أمام أناس وكنت أستطيع أن أتحدث إليهم ! كم هو عظيم!

كانوا مندهشين لرؤيتي أمامهم. كنت كما لو أني فى مدينة أرضها مسطحة ونوع غريب من المباني بها، بلا نوافذ ولا أبواب وكأنها صناديق كبيرة. كانت لديهم طريقتهم الخاصة فى الدخول ولم يكن مهما لدى أن أعرف كيف! كنا نتصل مع بعضنا البعض بالصوت ولكن من خلال العقل "التخاطر" ولكن كانت لدى القدرة لأسمع أى كلمة (بالفرنسية) وبينما كنت أتحدث، كنت أعرف أنني أخاطبهم بلغة أخري ولكن تتحول بصورة أوتوماتيكية.

سألوني : من أين أتيت؟

كانوا يريدون أن يروا من خلال عقلي النجوم التى أراها تحيط بكوكبي .. كانت النتيجة جيدة! وسألوني أيضا أين ولدت وما هو المكان المفضل الذى أرغب فى رؤيته فى الأرض وماذا أريد أن أفعل هناك.

أخبرتهم بأنني ولدت فى قرية تسمي "كابلان"  وأحب التزلج على الجليد،

كانوا يريدون أن يروا فى دماغي كيف تكون رياضة التزلج وخريطة تلك الأمكنة.

سألوني أن أريهم إذا كنت أرغب فى هذا..

كانت النتيجة جيدة أيضا، إستطعت أن أريهم الخريطة ذهنيا!.

سألوني من أين آخذ الطاقة للحياة؛ عرفت أنهم يتحدثون عن الغذاء بطريقة غريبة! أخبرتهم: من النباتات التى نأكلها على الأرض ، فقالوا لى : هل تأكلون أيضا ما كان حيا ؟ أجبت بنعم.

أخبروني: لقد علمنا بحضارات بدائية ولكن ليس بذلك السوء.!

كانوا حقيقة مندهشين جدا أن يأتي أحدهم من ذلك العالم البدائي ويقابلهم فى كوكبهم هذا!

سألت أحدهم (كان يبدو مسئولا عن المجموعة أو ممثلا لها)

من أين تأخذون طاقتهم هنا للحياة؟

أجابوني: نحن نأخذها من قوة كونية لكن مباشرة وليس مثلكم بأن تأخذ شكل طبيعي كما هو الحال عندكم.

سألتهم أيضا: هل تسافرون الى العالم الآخر فى بعض الأحيان؟

أجاب نفس الشخص: نعم نفعل وأراني سفينة فضائية.. أشبه ما تكون بالطائرة ولكن من غير أجنحة.

سألته: ما نوع الطاقة التي تستعملونها للسفر ؟

قال: نحن نستخدم مولد جاذبية لنذهب فى سرعات غير محدودة !

تحدثت معهم أن لدينا مشكلات فى الأرض عن زيادة السرعة بقوة الـG

قال لى: نحن نستخدم مولدا للجاذبية الذى سيؤثر داخل سفينة الفضاء ومن ضمنهم الأشخاص الذين بداخلها ، ثم ليست لدينا قوة جي تؤثر على الطاقم.

أذكر أنهم كانوا قصار القامة، أقصر من الآدميين ويمشون ببطء مقارنة بنا، وليس برؤوسهم شعر، كانت لديهم هيئة غريبة وكأنها جزء من جلدهم ، من الصعب معرفة من أين يبدأ وأين ينتهي.

أخبروني، ربما نقوم بزيارة كوكبك فى بعض الأحيان فى المستقبل القريب، ولكنه بعيد جدا من هنا. قلت لا مشكلة، ولكن كونوا حذرين! شكرتهم على المعلومات التى أفادوني بها. ذهبت بعيدا عنهم، وفى الليل أخذت وقتا لرؤية النجوم.. لا شئ يشبه ما على الأرض، لا قمر! ولكن سماء جميلة بعدد كبير من النجوم.

(بعد سنوات قليلة رأي بعض مواطني منطقتي كابلان ومنهم إثننين من رجال الشرطة شيئا غريبا فى السماء، وفى نفس اللية وبنفس الأوصاف فى قري مختلفة، وقد ذكرت الصحافة المحلية ذلك) ..لقد وصفوا بأن شيئا يشبه طائرة الكونكورد ولكن بغير صوت حلقت فى الجو، بإرتفاع أقدام بسيطة من على الأرض وساكنة لبعض الوقت قبل أن تنطلق بعيدا". فى ذلك الوقت كنت فى مونتريال، على بعد 500 ميل  من هناك.

لنعود الى قصتنا، بعد أن رأيت النجوم من على ذلك الكوكب، قررت أن أعود الى  منشئي ومنشأ كل شئ : النور..

ما أمتعها من رحلة ! فكرت فى كيف يتعب الإنسان حتى يصل الى القمر ويعود، بالنسبة الىّ كانت أشبه بقطع طريق. وأن أزور كوكبا على بعد مائة سنة ضوئية كما وكأنني أذهب الى القرية المجاورة.

وسألت أيضا (عندما كنت فى مستوي المعرفة فى النور)

هل يمكن أن أري كواكب أقل تطورا؟

-نعم! أنت هنا الآن.

كان هناك شخص بدائي جدا أشبه برجال الكهوف القدماء (جسده مليء بالشعر) يطارد حيوانات غريبة الشكل.

حاولت أن أتحدث إليه ، ولكن لا نتيجة بدا وكأنه لا يسمعني ولا يراني.

لم أكن مرتاحا هناك، وقررت أن أعود الى النور.

علمت وأنا راجعا بأنه ليس بإستطاعتنا الدخول الى عوالم بدائية ، ولهذا السبب كانت هناك مساحات هائلة بين الكواكب، حتى يكون سكان كل كوكب مسئولين عن تطوير أنفسهم بأنفسهم ومن الخطر جدا الوصول الى عالمهم.

فكرت أن أطرح أسئلة تتعلق بالأرض:

فى أى عام تنتهي الحياة على كوكب الأرض بحساباتنا هناك؟

الجواب : 3587

ماذا سيحدث حينها؟

ستري الآن ذلك بنفسك، رأيت شيئا كبيرا جدا يأتي (مذنب أو جرم عظيم).

البشر سيكونون هناك فى ذلك الزمن .

رعب كامل على الأرض لأن العلماء قد عرفوا أنها ستكون نهاية الحياة على الأرض

أخذت وقتا لأري هنا وهناك فى المستقبل القريب.

لكننى لا أستطيع أن أعرف السنوات بالضبط للحوادث التى ستقع وتؤثر فى حياتنا. ولكن عرفت، كما أخبرت أحد أصدقائي بعد عام 1990 بأن هناك صراعات كثيرة داخل الولايات المتحدة، وأذكر بأنها ستبدأ فى مدينة نيويورك . لم أكن أعرف بأنه سيكون مبني التجارة الدولي وما هو العام بالضبط، ولكننى كنت متأكدا من أنها مدينة نيويورك وسيعلم بها كل سكان الأرض. (11 سبتمبر هو جزء من سلسلة الأحداث) وبعد ذلك سيتأثر كل الساحل الشرقى، ومدينة أخري رئيسية فى الشمال، ولا شئ تقريبا فى الغرب. ولهذا فإننى لن أرحل الى مدينة كبيرة فى الساحل الشرقي، على الرغم من أن إحدى الشركات كانت قد عرضت على العمل هناك مقابل مائة ألف دولار فى العام .

أذكر كل ذلك ، أنا لدى تاريخ وزمن كل حادثة بكل مدينة.

قلت لنفسي، أنا الآن ميت، ولا سبيل لتغيير أى شئ. ولهذا ذهبت الى نهاية الصراع.. وهو أكثر رعبا!.. فبسبب الصراعات بين الدول المختلفة وقلة الإستثمارات فى ناسا وفى كل البحوث، فلن يري أحد أى شئ سيحدث أو أن مذنبات صغيرة ولكنها كبيرة جدا ستأتى لتلحق الدمار بالأرض.

بشري بعد ذلك الحدث، ستعرف الدول غباء الصراعات وستمضي قدما للعمل المشترك بدلا من محاربة بعضها البعض ولكن بعد أن تكون ملايين الأرواح قد فقدت..

ذهبت الى مستويات أعلى من النور، رائع جدا، ومحبة أكثر!.. هى أعلى من مستوى المعرفة، مستوى الخلق كما أسميه. كل شئ يصبح ممكنا.. خلق أشياء مادية .. لم أرد أن أعود الى الأرض، وطريقي الى العودة هو قصة أخري.