الصفحة الرئيسية
ت ق م - الحديثة
قص لنا تجربتك

   تجربة راندي ك. فى الإقتراب من الموت   


 وصف التجربة :

كان ذلك فى صيف 1974 وكنت فى الثامنة من عمري ولا إهتمام لى بما يحدث فى العالم. كنت أقضي كل وقتى فى اللعب مع أخوتى الكبار. وكانت هناك لعب نسميها (الموت). وكانت تلك اللعبة تتم بأن يستنشق أحد الأشخاص الهواء بقوة ثم يقوم بالزفير بقوة أيضا من 10 الى 12 مرة ويقوم شخص آخر بالضغط على صدره حتى يتصنع الآخر الموت.

ولأثبت بأني كبير فى السن وأستطيع أن أجارى أخوتي الكبار فى ألعابهم فقد إخترت أن أقوم بدور الشخص الذى يشهق ويزفر ويموت!. وقد فعلت ذلك أربع مرات من قبل ولم يحدث لى شئ. وفى المرة الآخيرة كانت لى مع تلك اللعبة قصة مختلفة .

فى تلك المرة لعبنا لعبة الموت فى أحد الطرقات بعيدا عن منزلنا، وبينما كنت ألعب إستطعت أن أخرج من جسدي وأحلّق عاليا على بعد 10 أقدام من أصدقائي وأخوتي. أذكر أنهم كانوا يضحكون بشدة علىّ وأذكر أننى غضبت بشدة بأنهم يضحكون علىّ (على جسدي). وفى ذلك الوقت لم أفكر قط فى أن ما حدث لى كان شاذا أو غير مألوفا، ولكننى فقط أحسست (بمحبة فياضة) تلفني وأحسست بأنني بخير بطريقة لم أعهدها من قبل.

وبينما كنت أحلق هناك وأنظر لأخوتي بدأت أصعد أعلى شجرة بالقرب من المكان ثم تمكنت من أن أري أعلى منزلنا، ثم بدأت فى التحرك تدريجيا فى منطقتنا السكنية ثم أعلى لأري كل القرية وكأنني أنظر إليها من على طائرة. وبينما كنت أمر من على المدرسة الثانوية التى كانت فى نهاية القرية، بدأت أتجه مباشرة الى نور أبيض، أحسست بأمان فى تلك اللحظة ولكننى بدأت أفكر فى أنني ربما لا أستطيع العودة وأنا أريد أن "أذهب للبيت". وفى تلك اللحظة سمعت صوتا يقول "أنت لست ميتا بعد" وفى الحال وبسماع هذا الصوت قطعت حوالى ألاف الأميال بسرعة البرق لأعود الى جسدي وأستيقظت بضربة شديدة على جسدي.

ذكرت ما حدث لى بعد ذلك الى أمي ولكنها لم تعير القصة إهتماما ورأتها جزءا من اللعبة وضحك الجميع علىّ, ولم أذكر تلك القصة مطلقا مرة أخري حتى مرور سنوات بعد أن شاهدت حلقات برنامج "أشياء غامضة" وقلت لنفسي "ذلك ما حدث لى". وسألت بعدها أخي عن ذلك اليوم فقال لى أننى فى ذلك الوقت لم أكن أتنفس وبدأوا فى ركلى بأرجلهم لأستيقظ ثم إستيقظت. ثم أضاف، أنهم شعروا بالخوف للحظات .

هل التجربة يصعب وصفها بالكلمات؟

 نعم. كانت طبيعية وكأنني لم أمر بتجربة ما، ومع ذلك فمن الصعب وصفها، بالإضافة الى أنني كنت صغيرا وخفت أنه لا أحد سيصدقني وربما يضحكون علىّ.

هل كانت شبيهة بالحلم؟

كلا، إنها تختلف كثيرا. كم من الأشخاص يستطيع تذكر حلم رآه بعد 28 عاما، بينما أستطيع أنا تذكر ما حدث بالتفصيل. كلا،  لم يكن حلما على الإطلاق.

هل شعرت بإنفصال وعيك عن جسدك؟

نعم، كنت لا أزال أشعر بأنني نفس الشخص الذى أنظر إليه بالأسفل (جسدي المادي). و أشعر بأن لدي يدين، رجلين، رأس إلخ.. وفى الحقيقة فأنا لا أتذكر ما إذا كنت أراهم أثناء التجربة ولكنى أتذكر أننى كنت نفس الشخص. ولكننى لا أملك جسدا ماديا. وبعد ما مررت به أحسست أن جسدي هو كالقوقعة بالنسبة إلىّ وينبغي أن أكون داخلها حتى موتي.

هل سمعت أصواتا غير طبيعية ؟

ليست هناك أصواتا غير طبيعية. إستطعت فقط أن أسمع أشقائي يتحدثون ويضحكون علىّ، ولكن لا شئ غير مألوف، وسمعت أيضا صوتا يقول "أنت لست ميتا بعد".

هل مررت خلال نفق؟

نعم، بدأت الصعود بإتجاه نفق فى نهايته نور أبيض، ولكن فى الحال شعرت بأنه لا يمكننى أن أعود الى جسدي وأنا أريد أن أعود. كنت فى النفق لفترة قصيرة جدا. فى الحقيقة لم يكن هناك إحساس بالزمن ولكنى أشعر أننى لم أمكث فى النفق طويلا.

هل لاحظت أو سمعت شيئا يتعلق بأناس أو أحداث أثناء تجربتك وأمكنك أن تختبر صحتها بعد ذلك؟

لست متأكدا، أتذكر أننى رأيت حجارة بيضاء أعلى السقف فى المدرسة العليا عندما مررت بها. لم أختبر ما إذا كانت هذه الحجارة موجودة أم لا بعد عودتي.

هل لديك أى تغيير فى المعتقدات أو الأفكار بعد تلك التجربة؟

كلا، فى ذلك الوقت كنت صغيرا جدا وأخاف أن أناقش ذلك مع أى شخص. وبعد عشر سنوات سمعت بتجربة الإقتراب من الموت تغيرت معتقداتي بعد ذلك وأنا أؤمن بالحياة بعد الموت.

هل أثرت تجربتك فى علاقاتك مع الآخرين؟

كل ما أستطيع أن أقوله هو أننى عطوف مع الناس، أنا أري الشئ الجيد فى الأشخاص من حولى وأتغاضي عن عيوبهم. لا أذهب الى الكنيسة أبدا، آخر مرة زرت فيها الكنيسة كان قبل 18 عاما. ولكننى أصلي الى الله. أنا أخاف دوما من الكنيسة منذ كنت صغيرا ولا أشعر أبدا بالإرتياح هناك، لا أعلم لماذا.