|
مؤسسة أبحاث تجربة الإقتراب من الموت – الصفحة الرئيسية |
قصص عن تجربة الإقتراب من الموت |
شاركنا بمساهمة تجربة الإقتراب من الموت |
أحسست بالبراءة وكأنني طفل، لم تكن لديّ ذاكرة عن الأسرة أو الأرض. رأيت النور يأتي إلىّ من على البعد، بدا صغيرا جدا ثم أصبح ممتعا، حيث أنه النور الوحيد بهذا المكان. شعرت بأني أتحرك بسرعة شديدة تجاهه ولكنى لم أكن خائفة، سمعت طنينا وتوقفت لمعرفة كنهه، سمعت إسمي الأول. ثم تذكرت أمي وخطيبي، حيث أننا إتفقنا على الزواج. عرفت أنه سيكون مؤلما لأمي كثيرا أن أذهب للموت قبلها وهى تحتاج إلىّ. أذكر أننى قلت لعقلي "لا أستطيع أن أذهب يا ربي". ولكننى سمعت صوتا قويا ولكن مهذبا يقول "حسنا جدا". ولكن الصوت بدا وكأنها رغبتي التى قررت عدم الذهاب.
حسنا، شعرت بإرتطام ربما كان صوت روحي وهى تعود الى جسدي، كانت العودة مقززة ثم سمعت صوتا وتبين لى أن الصوت يخرج منى فى محاولة قوية للتنفس، أو إستعادة التنفس الطبيعي, شعرت وكأن شخصا قويا ضربني على صدري. كان خطيبي بقربي ينتحب بشدة وعندما تحدثت إليه صرخ بشدة وظل يردد" أنت ميتة أنت ميتة" لمرات ومرات.
كان ما عانيته إنكسار بعظم الفخذ يحتاج الى جبس وإنكسار فى أماكن عدة فى الرسغ، وعدة ضلوع فى صدري (كان صدرى كله باللونين الأسود والأزرق، وقال لى الطبيب "الموت كان محققا لك"، وحتى تلك اللحظة لم أدرك ماذا حدث، ولكنى سمعت نفسي أقول "أعتقد أننى مت". وقال لى خطيبي إن شفتىّ كانتا مزرقتان عندما إستيقظ وأن عينيّ كانتا مفتوحتين ومحملقتين الى الأمام، وإنسحبت كل الدماء من وجهى وأن رأسي كان ملقيا بعنف الى الوراء بمقعد السيارة، وكنت بهذه الحالة طيلة ربع ساعة على حسب تقديره، أما هو فقد إصطدم وجهه بالحقيبة الهوائية التى إنفتحت بمقعده، لقد فقد سيطرته على السيارة التى تخبطت بجدار كنيسة.
بدأ قلبي فى الخفقان بمفرده بعد أن توقف لفترة طويلة. بدأ ذهني فى إستعادة عمله، لقد أنقذني الله، والشئ المحزن هو أنه بعد عامين توفيت أمي، ولكنى قضيت معها أيام سعيدة قبل وفاتها وأنا لا أخاف الموت. أنا مختلفة الآن حيث أشعر أن جزءا لى هنا وجزءا آخر هناك. الحمدلله الذى أطال أيامي بهذه الأرض. الآن لدىّ إبنتين جميلتين، وكما قال المسيح عليه السلام "إذا ما آمن أحدهم بالله ، فبعد موته يكون حيا بإيمانه".
هل تناولت أى عقاقير أو مواد مهدئة أثرت على التجربة؟
كلا.
هل كانت التجربة متفردة حيث يصعب وصفها بكلمات؟
كلا.
هل كنت مدركة لحدوث التجربة؟
نعم. رأيت السيارة التى كنا سنصطدم بها، ثم أصبح كل شئ دافئ ومريح، وفجأة وجدت نفسي فى مكان مظلم وبارد، ولكنى كنت مدركة تماما لما حولى، ربما بمستوي 70 بالمائة. كنت مدركة بما يحيط بي.
هل كان أشبه بالحلم؟
لا..إنه أشبه بالمشئ فى مكان جديد، تأخذ ثواني لترتيب نفسك.
هل مررت بإحساس إنفصال وعيك عن جسدك؟
نعم.
هل سمعت أى أصوات ؟
كان المكان هادئا عدا صوت ناعم، كما فى الشاطئ عندما تسمع صوت الهواء .
هل مررت بشئ أشبه بالنفق ؟
نعم.
صفيه لنا:
كان أشبه بغرفة طويلة.. مظلمة ولكن بها سلام كامل، حيث يمكنك أن تشعر فيها بمحبة الرب.
نعم، سمعت صوتا، أحسست بعده أننى لست وحدي هناك.
كلا.
نعم. ظللت أدور حول المكان ولكن لا أحد أتحدث إليه.
نعم، فقد سألت الله العودة الى الحياة.
نعم، إزدادت الرؤي بالمنام، فى الواقع كانت الرؤي تحدث لى منذ أن كنت فى الخامسة من
عمري، ولكن من حين الى آخر، وبعد تلك التجربة تزايدت معي. ولكنها من الله سبحانه
وتعالى وليست بسببي.
نرجو أن تتقدمي بأى إقتراح تريه للمساعدة فى تطوير هذا الإستبيان.
ليس لدىّ إقتراحا محددا. عادة لا أتقدم بهذه التجربة الى وسيلة إعلامية علمانية، ولكن الحياة قصيرة والموت قريب. فليبارك لك الله، وإذا لم تكونوا مؤمنين بالله فأنا أرجوكم هنا أن تؤمنوا به، إنه الطريق الوحيد الى الجنة. ولكم الشكر مرة أخرى.