الصفحة الرئيسية
ت ق م - الحديثة
قص لنا تجربتك

   تجربة ميلين توماس بينيديكت فى الإقتراب من الموت.   


هذه المادة خاصة جدا لعدة أسباب. فقد سجلت وفاته لمدة 1-2 ساعة بسبب السرطان. عاد إلينا بقصة مدهشة للغاية مع جسد معافي تماما. الحكمة الروحية التى تحتويها تلك القصة لا حدود لها. ميلين توماس يجذبك وأنت تتحدث إليه.  لقد أخبرنا منذ وقت طويل بأن قصته للعالم أجمع، ولهذا لم يبع حق نشرها لأى مؤسسة نشر أو منتج أفلام. كان يشاركنا قصته بكل حرية. لقد عثرت على قصته عند طبيب فنلندي. وفى الختام الشكر الى كيفين ويليامز http://www.near-death.com   لعمله الدؤوب فى بحوث الإقتراب من الموت وإرساله لموقعنا قصة توماس. لا ملكية الأعمال هو مصداقية لبحوث الإقتراب من الموت-إنها هناك لكل من يريدها!

 خلال النور!

ميلين توماس بينيدكت فنان مرّ بتجربة إقتراب من الموت فى عام 1982. كان ميتا لمدة ساعة ونصف الساعة وأثناء ذلك إرتفع عاليا من جسده ودخل الى النور. كان فضوليا يبحث عن الكون، لقد أخذ بعيدا لأعماق الوجود، وحتى ما وراءه، الى بطلان العدم وراء الإنفجار الكبير. وفى ما يتعلق بتجربته فى الإقتراب من الموت، قال دكتور كينيث رينج "قصته من أروع القصص التى قرأتها فى بحوثي العميقة فى الإقتراب من الموت".

 الطريق الى الموت

توفيت فى عام 1982 بسبب السرطان. حالتى وصفت بأن الجراحة لا جدوى منها، وأى علاج كيماوي لا يجعلني أكثر من نبات يتنفس. وأعطوني فرصة العيش مدة ستة الى ثمانية أشهر. فى السبعينيات كنت أدمن القراءة وجمع المعلومات عن كل شئ، وقد كنت نشطا فى حملات الأزمة النووية والأزمة البيئية وغيره..


 
ومن ثم، فحيث أنه لم تكن لدّى أسس دينية، بدأت أعتقد بأن الطبيعة ارتكبت خطأ ما، وأننا عبارة عن ورم سرطاني فى الكوكب، ورأيت أنه لا سبيل لوجود حل لتلك المشاكل التى سببناها لأنفسنا وللكوكب. كنت جازما بأن كل البشر سرطانيات. هذا هو ما قتلني. كن حذرا ماذا يبدو كوكبك؟ إنه يمكن أن يعود فيأكلك أو يتغذى عليك، خاصة إذا ما كان المشهد سلبيا ، وهذا ما كنت أراه عن العالم بالضبط.وهذا ما قادني الى الموت، جربت كل أنواع العلاج المعروفة، ولكن لم أجد منهم نفعا. وهنا رأيت أن هذا الأمر بيني وبين الله فقط. لم أواجه الرب قبل ذلك فى حياتي، ولم أتعامل معه. لم يكن لدىّ حينها أى نوع من الروحانيات، ولكنني بدأت برحلة داخل الروحانيات والطب البديل. ومكثت لفترة طويلة أقرأ كل ما يتعلق بهما كما أننى لم أرد أن أندهش فى العالم الآخر. ومن ثم بدأت القراءة عن الأديان والفلسفات. كلها كانت فى غاية المتعة، وأعطتني الأمل بأن هناك شيئا ما فى العالم الآخر.

 ومن ناحية أخرى فإننى كفنان حرّ فى مجال الزجاج الملون فى ذلك الوقت فإنه لم يكن لدىّ تأمين صحي من أى نوع. وبهذا فقدت كل ما إدخرته فى حياتي فى إجراء الفحوصات. وبذلك واجهت تعقيدات طبية مختلفة من غير أى نوع من التأمين. لم أرغب فى أن أستهلك مدخرات أسرتي ، ولذا رأيت أن أواجه الأمر بنفسي . لم أشعر فى مرضي بألم دائم، ولكنى كنت أفقد الوعي من حين لآخر. ولذلك كنت أتجنب القيادة، وإنتهى بى المطاف فى دار رعاية. كان لدى من يعتني بى هناك. كنت محظوظا جدا بتلك الملاك التى كانت معي حتى النهاية. ظللت حوالى 18 شهرا . لم أرغب فى تعاطي المزيد من العقاقير، حيث أنني أردت أن أكون واعيا لما حولي بقدر الإمكان. وفجأة بدأت أشعر بالألم  ومن حسن الحظ بدأ الألم فى الأيام الأخيرة فقط.

نور الله

أذكر أننى كنت أسير فى المنزل حوالى الرابعة والنصف صباحا، كان لدىّ إحساس بأنه هو، هذا هو اليوم الذى سأموت فيه. لذا دعيت بعض الأصدقاء لأقول لهم وداعا. وأيقظت ممرضتي وأخبرتها. كنت قد إتفقت معها أن تبقي جسدي وحيدا لحوالى 6 ساعات، حيث علمت أن أشياء رائعة تحدث عندما يموت الإنسان. وذهبت للنوم.

بعد ذلك أتذكر بداية حدوث ما يسمي بتجربة الإقتراب من الموت. فجأة أصبحت واعيا تماما ووقفت على قدمي، ولكن جسدي كان على الفراش. كان هناك ظلام حولي . كنت أشعر وأنا خارج جسدي بأنني أكثر نشاطا وحيوية بحيث أنه كان بإستطاعتي رؤية كل غرفة فى المنزل، إستطعت أن أري أعلى المنزل وأسفله.

كان هناك نورا يشرق، إتجهت إليه، كان النور مشابها لما وصفوه فى تجارب الإقتراب من الموت. كان رائعا. يمكنك أن تحس به، يمكنك أن تلمسه إنه مغر . تحس بأنك تريد أن تذهب إليه كما ولو أنك تريد أن تذهب لأحضان أمك أو أبيك.

بدأن أتحرك تجاهه، وعرفت بالحدس بإننى إن ذهبت الى النور فإنني سأموت. وأثناء ذهابي إليه قلت"أرجوك إنتظر لحظة، إبقي ثانية فقط هنا، أريد أن أفكر بهذا، أريد أن أتحدث إليك قبل أن أذهب"

ولدهشتي، فإن التجربة توقفت عند تلك النقطة. بالتأكيد أنت تتحكم فى تجربتك تلك.إنك لا تركب قطارا يسير بك أينما وكيفما ومتى أراد. ولذلك أحسست أن هناك من يستجيب لمخاطبتي مع النور. إستمر النور فى التحول إلى أشخاص مختلفين"كبوذا وكرشنا والمسيح ومندلاس وصور لطرز مقوسة. سألت النور" ماذا يجري هنا؟ من فضلك أيها النور أوضح لى الأشياء، أريد أن أعرف الحقيقة وماذا يدور هنا؟.".. لم أكن فى الحقيقة أسأل بنفس الكلمات حيث كان سؤالى نوع من التخاطر.
إستجاب النور إلى ّ. والمعلومات الى إنتقلت لعلمي بأن المعتقدات تشكل نوع الأشياء التى تراها أمام النور. إذا ما كنت بوذى أو كاثوليكي أو أصولي. لديك الفرصة أن تنظر إليها وتختبرها، ولكن ليس لكل الناس. كما أوحى الىّ النور، أصبحت مدركا بأن ما أراه حقيقة هو نموذج النفس الأعلى.

لكل منا نفس أعلى أو روح أعلى من مصدرنا. لقد وضحت إلىّ فى أصدق أشكالها. الطريقة الوحيدة التى أستطيع أن أصفها هو أن النفس الأعلى تبدو أشبه بالأنبوبة. إنها لا تظهر كذلك، ولكنها إتصال مباشر مع المصدر حيث أن لكل منا إتصاله المباشر مع المصدر. وأصبح من الواضح لى أن النفوس الأعلى متصلة ككائن واحد، نحن فعليا نفس الكائن، وجوه مختلفة لنفس الكائن. إنها غير ملتزمة بديانة خاصة. فهذا ما تحصلت على معرفته. ورأيت مجموعة الأرواح البشرية، إنها أجمل شئ أراه فى حياتي. ذهبت إليها، إنها تغمرني، إنها كما تكون المحبة فى أجلي صورها، إنها نوع من المحبة الى تشفي وتعالج وتجدد نشاطنا.
 
وبينما أسأل النور ليوضح لى، فهمت ماذا تعني النفس العليا. لدينا حد حول الكوكب حيث تتصل فيه كل الأرواح. إنها أشبه بشركة عظيمة، المستوي التالي الأعلى للطاقة من حولنا هو مستوى الروح.  بعد عدد من الدقائق سألت إيضاحا أكثر، أردت حقيقة أن أعرف ماذا يعني الكون قلت "أنا مستعد، خذني". فأخذني النور الى أجمل شئ فى الوجود ، إنها مجموعة الأرواح البشرية على هذا الكوكب. 

 
هذا رد لنظرتي السلبية لما يحدث فى الكوكب. ولذا سألت النور أن يستمر فى الإيضاح، رأيت مجموعة الأرواح ، ما أجملها وما أجمل جوهرها. نحن أجمل المخلوقات. الروح الإنسانية، والنفس التى تكونها. تغيرت نظرتي وقلت "يا إلهي، ما أجملنا"، فى أى مستوى ، عال أو متدن، فى أى شكل تكونه، أنت أجمل مخلوق.

إندهشت كثيرا عندما لم أعثر على أى شر فى الروح. وقلت "كيف يكون ذلك؟" وكان الجواب أن الروح ليست شريرة بالميلاد!. فالأشياء التى تواجه الإنسان فى الحياة تجعله يقوم بأفعال شريرة، ولكن الأرواح ليست شريرة، ما يبحث عنه الناس ما يبقيهم هو المحبة، كما أخبرني النور. ما يشوه الناس هو فقدان المحبة.

الوحى الذى أتاني من النور بدا وكأن لديه المزيد والمزيد، ثم سألت النور "هل يعني ذلك أن النوع البشري سيكون بأمان؟"أجابني النور الذى بدا لى أكثر لمعانا وهو يرد على سؤالى "تذكر ولا تنسي أبدا، أن تكون آمنا هو أن تصلح نفسك وتعالجها. عليك دائما أن تفعل، عليك أن تتمني ذلك، لقد خلقت ولديك القوة على فعل ذلك قبل بداية العالم".

فى تلك اللحظة أدركت الحقيقة، علمت أننا كلنا آمنين ، لقد آمنا على أنفسنا لأن تكويننا صمم على إصلاح النفس كما بقية عوالم الله. شكرت نور الله بكل قلبي. وأفضل ما فعلته فى ذلك الحين هو أننى نطقت تلك الكلمات بكل تقدير" حبيبي الله، عزيزي الكون، نفسي العزيزة، أنا أحب حياتي"

بدا النور وكأنه ينفث بداخلي بعمق. كان وكأن النور قد إمتصني كاملا. نور الله فى ذلك اليوم كان لا يوصف. دخلت الى مملكة أخري، أكثر عمقا من سابقتها، وبدأت أدرك اشياء أكثر وأكثر. كانت موجة هائلة من الحب تكتسحني معها، كبيرة ومشحونة، عميقة فى قلب الحياة. سألت "ما كل هذا؟" أجابني النور "هذا نهر الحياة، إشرب من مياه المن لدواخل قلبك". فعلت ذلك، شربت شربة كبيرة ، وأتبعتها بأخري. أن أشرب مياه الحياة! كنت فى نشوة غامرة.

ثم قال لى النور" أنت لديك الرغبة". النور يعرف كل شئ عني، كل شئ فى الماضي، الحاضر والمستقبل. نعم. همست له.
 
سألته أن يريني بقية العالم، ما خلف المجموعة الشمسية، ما وراء كل الوهم الإنساني. أخبرني النور أنه يمكننى الذهاب مع جريان ذلك النهر. فعلت وحملت خلال النور الى نهاية النفق. أحسست وسمعت أزيز أصوات متواصل. ما هذا الإندفاع!.

 

هراء العدم!

فجأة أحسست وكأنني على صاروخ بعيدا عن الكوكب وعن حياته الجارية. رأيت الأرض تسبح بعيدا. النظام الشمسي، بكل ما فيه من سحر إنسحب وإختفي. بأسرع من الضوء، طرت خلال مركز المجرة، أمتص المزيد من المعرفة كلما ذهبت. علمت أن تلك هى المجرة، وهو كل ما فى الكون، إنها تنفجر بتشكيلات متنوعة ومختلفة من الحياة. رأيت عوالم متعددة. والبشري السارة التى أحملها لكم هى أننا لسنا الوحيدين فى هذا الكون!

وبينما كنت أسير مع تلك الموجة خلال مركز المجرة، كانت الموجة تتسع لموجات أخرى من الطاقة. بدأت المجرات تسير بعيدا عنى وتحمل معها حكمتها القديمة. فى البداية فكرت فى أنى أذهب الى مكان ما، بل أسافر. ولكني أدركت ذلك، بينما كانت الموجة تتسع، كان وعيى وإدراكي يتسع معها ليحمل بداخله كل ما يحتويه العالم!!، كل المخلوقات مرت بي. كانت أعجوبة لا يمكن تخيلهاّ، كنت كما ولو أننى طفل صغير فى بلاد العجائب!.

 
بدا وكأن كل مخلوقات الكون تحلق حولي وتتلاشي فى أسرع من الضوء. وفى الحال، ظهر نور آخر، جاء من كل الأنحاء، وكان مختلفا جدا، كان نورا متكونا من أكثر الترددات فى الكون. أحسست وسمعت أزيز الأصوات المتلاحقة مرة أخري, كان إدراكي، أو كياني، يتمدد ليواجه الكون أكثر.

وبينما كنت أمر فى النور الثاني، جاءني الإدراك مرة أخري بأنني إخترقت الحقيقة. هذا أفضل ما أستيطع وصفه بالكلمات، ولكنى سأحاول أن أوضح. بينما مررت بالنور الثاني، وتمددت وراء النور الأول وجدت نفسي فى سكون عميق، سكون هو ما وراء كل السكون والصمت!ّ. إستطعت أن أرى
وأعى الى الأبد، وراء اللامتناهي. كنت فى العدم!.

كنت قبل الخلق، قبل الإنفجار الكبير. إخترقت الى بداية الزمن-الكلمة الأولى-الإهتزاز الأول كنت فى "عين الخلق". أحسست وكأنني فى مملكة الله، لم يكن إحساس ديني. لأنني كنت حقيقة فى حياة مجردة ووعى كامل.

عندما أقول أننى إستطعت أن أرى وأعى للأبد، أعنى أننى إستطعت أن أجرب بأن كل الخلق يولّد نفسه. لم تكن له بداية أو نهاية. إنه إتساع-العقل إذا، أليس كذلك؟" العلماء يدركون أن الإنفجار الكبير هو حدث واحد أدى الى خلق العالم. ورأيت أنا أن الإنفجار هو واحد من عدد لا متناهي من الإنفجارات خلقت الكون بلا نهاية وفى وقت واحد.

الصور الوحيدة التى تأتي أقرب الى المقاييس البشرية لا تأتى إلا بحسابات كمبيوترات عالية القدرة تستعمل معادلات عديدة.

القدماء عرفوا ذلك. قالوا أن الرب خلق الكون بزفرة هواء، وأعاد الخلق بشهيق آخر. هذا العمل يسمي اليوجا، والعلم الحديث أسماه الإنفجار الكبير. كنت فى وعى مجرد تماما. إستطعت أن أرى وأعى الإنفجارات الكبيرة واليوجا تخلق وتتوالد الخلق بنفسها. وفى الحال ولجت داخلهم جميعا فى وقت واحد. رأيت أن أى وكل جزء من الخلق له القوة على الخلق. من الصعب شرح هذا. أنا أري أن الكلمات ما زالت عاجزة.

أخذت سنوات بعد عودتي أحاول فيها أن أجد كلمات لشرح تجربة العدم. أستطيع أن أخبرك الآن، العدم هو أقل من اللاشئ، وفى نفس الوقت هو أكثر من أى شئ. العدم هو الصفر مجردا، الفوضي تكوّن كل الإحتمالات. العدم هو الإدراك المجرد، هو أكثر بكثير من كل الذكاء فى الكون.

أين هذا العدم؟

 أعرف الجواب. العدم هو داخل وخارج أى شئ. أنت، بينما أنت حىّ الآن، فأنت دائما داخل وخارج العدم فى نفس الوقت. ليس عليك أن تذهب الى مكان أو ان تموت لتنعدم!. العدم هو الفراغ أو اللاشئ بين كل الدلائل المادية. هو المسافة بين الذرات وأجزائها.

العلم الحديث بدأ بدراسة هذه المسافة بين كل الأشياء. أسموها نقطة الصفر. متى ما حاولوا أن يقيسوها، فإن آلتهم تذهب بعيدا عن الميزان، أو الى اللانهاية. ليس لديهم طريقة لقياس اللانهاية بدقة!.. هناك أكثر من مساحة صفر داخل جسدك وفى الكون أكثر من أى شئ آخر.

 
السر فى تسمية العدم هو أنه لا عدم، إنه ملئ بالطاقة، نوع مختلف من الطاقة هو ما خلق كل شئ. كل شئ منذ أن بدأ الإنفجار العظيم فى الإهتزاز، من الكلمة الأولى، وهى الإهتزاز الأول. "أنا" هناك سؤال بعدها "أنا-أنا ماذا؟"


إذن الخلق هو القدرة على الخلق بصورة لا تتخيل، فى إكتشاف مستمر أبدي داخل كل منا. خلال كل شعرة فى رأسك، خلال ورقة شجر فى أى شجرة، خلال كل ذرة، نكتشف قدرة الرب ، و"الأنا" العظيمة. بدأت أرى أن كل شئ هو النفس، حرفيا نفسك، نفسي. كل شئ هو النفس العظيمة. وهو لماذا أن الله يعرف أى ورقة سقطت من شجرة. هذا ممكن لأن أينما تكون فهو مركز الكون. أينما تكون الذرة، هو مركز الكون. هناك الله فى كل شئ، .
 
كنت فى العدم وكنت مدركا لكل شئ تم خلقه. كنت أشبه بمن ينظر بعيني الله. لقد أصبحت الله ، فجأة لم أكن أنا، وفجأة عرفت لماذا تكون الذرة وإستطعت أن أري أى شئ. الشئ الممتع هو أننى ذهبت داخل العدم. وأتيت بمعلومة تقول أن الله ليس هناك. الله هنا. هذا كل شئ.
 
ولذا فإن البحث المستمر لبني آدم هو الذهاب خارجا وإيجاد الله.. الله منحنا كل شئ، كل شئ هنا. وما نفعله الآن هو إكتشاف الله من خلالنا. الناس مشغولون جدا فى المحاولة ليكونوا الله ، وعليهم أن يدركوا بأننا فعلا الله، والله هو نحن. هذا هو حقيقة كل شئ.

عندما أدركت ذلك، إنتهيت من العدم، وأردت أن أعود الى هذا الخلق أو اليوجا. بدا وكأنه شئ طبيعي فعله. ثم عدت فجأة خلال النور الثاني، أو الإنفجار الكبير، أسمع عددا أكثر من الإنفجارات الناعمة. ركبت فى موجة الإدراك عائدا خلال كل الخلق، وكيف كان الركوب! جاءت المجرات الهائلة خلالي بقدرات أكثر للبصيرة. 
 
مررت خلال مركز مجرتنا، التى هى الثقب الأسود. الثقوب السوداء هى العمليات الأعظم أو إعادة تشغيل العالم. هل تعرف ماذا فى الجانب الآخر من الثقب الأسود؟ هو نحن; مجرتنا حيث تم إعادة عملها من كون آخر. فى إتحاد طاقة كامل، بدت المجرة كمدينة رائعة من الأنوار. طاقة هذا الجانب من الإنفجار الكبير هو النور. كل جزء من الذرة، الذرة، النجم، الكوكب، حتى الإدراك نفسه مصنوع من النور وله تردد و/أو جسم. النور هو مادة حية. كل شئ مصنوع من النور، حتى الحجارة. إذن كل شئ به حياة . كل شئ مصنوع من نور الله، أى شئ ذكى جدا.

نور الحب

يينما أنا راكب فى الموجة وهى تسير وتسير، رأيت نورا ضخما يأتي إلىّ. علمت أنه النور الأول، هو النموذج النورانى لنفسنا العليا لنظامنا الشمسي. ثم ظهر النظام الشمسي الداخلي فى النور، مصحوبا بواحد من تلك الإنفجارات الناعمة. رأيت النظام الشمسي ، نحن نعيش داخل جسدنا الموضعي الأكبر. ذلك هو جسدنا الموضعي ونحن أكبر مما نتخيل. رأيت أن النظام الشمسي هو جسدنا. أنا جزء منه، وأن الأرض هو الكائن المخلوق الأكبر الذى هو نحن، ونحن جزء منه ونعلم أنه كذلك. ولكن نحن فقط جزء منه، نحن لسنا كل شئ، ولكن نحن الجزء الذى منه والذى يعلم أنه كذلك.

إستطعت أن أرى كل الطاقة التى يولدها هذا النظام الشمسي، وهو عرض من النور لا يمكن تخيله! إستطعت أن أسمع موسيقي الكواكب. نظامنا الشمسي كما كل الأجزاء السماوية ، تولد شحنات متفردة من النور، الصوت والطاقات المتذبذبة.

الحضارات المتقدمة من النظم الشمسية الأخري يمكنها توليد الحياة كما نعلمها نحن فى الكون بذبذبات الطاقة.  إنها لعبة أطفال. طفل الأرض العجيب (الإنسان) نحن نصنع العديد من الأصوات الآن، كأطفال يلعبون فى الفناء الخلفي من الكون.

ركبت الموجة مباشرة الى مركز النور. شعرت أننى فى أحضان النور حيث أخذني داخله مرة أخري بالشهيق، متبوع بتفجيرات أخري موسيقية وناعمة.

كنت فى نور عظيم من الحب وموجة من الحياة تسبح خلالي. علىّ أن أقول ثانية،  إنها الحب الأقصي، والنور الذى لا حدود له. هو الحب المثالي للطفل العجيب.

"ماذا الآن؟" تساءلت

أوضح النور لى بأنه لا موت، نحن كائنات أبدية. نحن كنا مسبقا أحياء الى الأبد! أدركت بأننا جزء من نظام الحياة الطبيعي الذى يعيد نفسهrecycles بطريقة لا نهائية. لم يتم إعلامي بأن علىّ أن أعود. فقط عرفت أننى سأعود. كان طبيعيا جدا بعد أن رأيت ما رأيت.

لا أعلم كم من الوقت إستغرقته مع النور، بالقياس الإنساني. ولكن أتت لحظة عندما أدركت فيها أن كل أسئلتي تم الإجابة عليها وأن عودتي قد قرب أجلها.عندما قلت أن كل أسئلتي قد أجيب عليها فى الجانب الآخر أنا أعنى تماما ما قلت. كل إنسان له حياة مختلفة ومجموعة من الأسئلة للبحث عنها. عدد من أسئلتنا كونية، ولكن كل منا يكتشف هذا الشئ الذى يسمي الحياة بطريقتنا الفردية الخاصة. وكذلك لكل شكل من أشكال الحياة، من الجبال لكل ورقة شجر فى كل شجرة.
وهذا مهم جدا لباقينا فى هذا الكون. لأنهم يشاركون جميعا فى الصورة الكبيرة، إكتمال الحياة. نحن بصورة حرفية نكتشف قدرة الله فى نفوسنا فى رقصة لا نهائية للحياة. وتفردك يقوّى كل ما فى الحياة.


العودة الى الأرض

 وعندما بدأت العودة الى دورة الحياة، لم يمر ذلك بخلدى، ولم أخبر حتى، بأنني سأعود الى نفس الجسم. لأنه ببساطة لا يهم ذلك. أنا على ثقة تامة بالنور وعملية الحياة. حيث تداخلت الموجة مع النور الكبير، سألت ألا أنسي الوحي والإحساس الذى تعلمته فى الجانب الآخر. وكانت الإجابة "نعم" أحسست وكأنها قبلة لروحي.

ثم قفلت راجعا خلال النور الى مملكة الذبذبات مرة أخري. إنعكست كل العملية، وبمعلومات أكثر لىّ عدت الى البيت، وأعطيت لى دروس عن ميكانيكية التناسخ. أعطيت أجوبة لكل أسئلتي الصغيرة "كيف يعمل هذا؟ وذاك؟" وعلمت انه سيتم تناسخي. الأرض هى مفاعل ضخم للطاقة، والإدراك الفردى ينشأ منه لداخل كل منا.  
 
فكرت فى نفسي كإنسان للمرة الولي، وأنا سعيد بأن أكون كذلك. فمما رأيت أكون سعيدا بأن أكون ذرة فى هذا العالم. فقط  ذرة. وأن أكون جزء بشري من الله. .. تلك بركة رائعة. إنه بركة أوسع مما تتصوره عقولنا. فلكل واحد منا لأن يكون جزءا بشريا من تلك التجربة هو شئ رائع، ساحر. كل منا، لا يهم أين نكون، رفيعين أو لا هو بركة للكوكب.

ثم ذهبت داخل عملية التناسخ متوقعا أن أكون طفلا فى مكان ما. ولكن أعطيت درسا كيف ينشأ التعريف  والإدراك الفردى. ولذا تم نسخي مرة أخرى داخل هذا الجسد. كنت مندهشا جدا عندما فتحت عيني. لا أعلم لماذا؟ لأننى فهمت ذلك، ولكنه مازال مدهشا أن أعود الى هذا الجسد، عدت الى غرفتي مع شخص ينظر إلىّ من أعلى تبكي دموعه بحرقة. إنها راعيتي. لقد أخذت تنتحب ساعة ونصف الساعة منذ أن وجدتني ميتا. كانت متأكدة من أنني ميت، كل علامات الموت حلت بي-  بدأت أشعر بالإنقباض.


لم نعلم كم من الزمن كنت ميتا، ولكننا نعلم أنه إستغرق ساعة ونصف الساعة منذ أن عثر علىّ. لقد لبت طلبي إياها بأن أترك لفترة طويلة بعد مماتي، ولكن مرت ساعة ونصف الساعة منذ أن عثرت علىّ ميتا. كانت لدينا سماعة طبية وطرق أخري لمراجعة وظائف الأعضاء لمعرفة ماذا يحدث. إنها تؤكد بأنني كنت حقيقة ميت. لم تكن تجربة إقتراب من الموت لقد جربت الموت نفسه لمدة ساعة ونصف. وجدتني ميتا، بكشف بالسماعة وضغط الدم وجهاز القلب لمدة ساعة ونصف. ثم إستيقظت ورأيت الضوء فى الخارج. حاولت أن أقوم وأذهب إليه، ولكننى سقطت من الفراش, سمعت صوت إرتطامي بالأرض، جرت الى الغرفة ورأتني على الأرض.

عندما وعيت، إندهشت جدا لما حدث لى. فى البداية لم أتذكر تفاصيل الرحلة التى قمت بها. بدأت أنزلق خارجا من ذلك العالم وإستمريت فى السؤال"هل أنا على قيد الحياة؟" هذا العالم يبدو كحلم أكثر من العالم الآخر. فى خلال ثلاثة أيام أحسست بأنني طبيعي، باننى اكثر وضوحا ومختلفا عن حياتي السابقى. ذاكرتي فى تلك الرحلة بدأت تعود لى بعد ذلك. لم أرى شيئا خاطئا فى أن أكون كائنا بشريا. قبل ذلك كنت متحفظا. كنت أري أن معظم الناس حمقي ومجانين، فى الحقيقة كنت أرى أن كل الناس مجانين ما عدا أنا. ولكني أصبحت واضحا فى كل ذلك.

بعد مضي ثلاثة أشهر  نصحنى صديق بأن يتم فحصي مجددا، ذهبت لعمل صورة أشعة وغيره، أحس حقيقة بأنني جيد، ولذا خفت أن أتلقى أخبارا سيئة. أذكر منظر الطبيب وهو ينظر الى صور الأشعة القديمة والحديثة ويقول" حسنا، لا شئ هنا الآن"، قلت " حقيقي؟ ربما تكون معجزة؟" قال" لا، تلك الأشياء تحدث فى بعض الأحيان ونسميها علاج تلقائي" . وبدأ يتصرف بصورة عادية جدا. ولكن هنا معجزة، وأنا متعجب منها، حتى وإن لم يراها شخص آخر.

 

الدروس التى تعلمتها
 

لغز الحياة لا يحتاج حله الى الذكاء. الكون ليس عملية ذهنية على الإطلاق. الذكاء هو أن تكون معاونا، إنه مشرق، ولكن هذا ما نفعله الآن بشأنه، بدلا من قلوبنا وتحفيز الحكمة.

مركز الأرض هو مولد الطاقة، تماما كما ترى فى صور الأرض المغنطيسية. هى دورتنا، تسحب الأرواح المستنسخة داخلها وخلالها. وعلامة أنك وصلت لمستوي الإنسان هو أن تبدأ فى تنشيط الإدراك الفردي. الحيوانات لديها روح مجموعة ويتناسخون فى أرواح مجموعة. الظبي يكون أكثر جمالا بأن يكون ظبيا للأبد. ولكن أن تولد كإنسان، سواء متخلف أو عبقري، يبرز بأنك على الطريق فى تطوير إدراكك الفردى. وهذا فى حد ذاته جزءا من الإدراك الجماعي المسمي بالإنسانية.

أرى أن الأعراق هي عنقود للشخصية. فأمم كفرنسا، ألمانيا، والصين لكل منها شخصيتها الخاصة. المدن شخصيات وأروح مجموعتها المحلية تجذب أشخاصا معينين. العائلات لها أرواح مجموعة. الهوية الإنسانية تنشأ كفروع من تقسيمات، وروح المجموعة تكشف دواخل فرديتنا. الأسئلة المختلفة التى لدى كل شخص فينا هى مهمة، مهمة جدا. إنه إكتشاف لقدرة الله من خلالك.

لذا أطرح أسئلتك، إبدأ فى البحث عن إجابات عليها، ستعثر على نفسك وعلى الله داخل نفسك. لأنه النفس فقط هى الموجودة.

أكثر من ذلك، بدأت أرى أن كل إنسان هو توأم روح. نحن جزء من نفس الروح تتجزأ خارجا فى إتجاهات خلق متعددة، ولكنها نفس الروح .. والآن أنا أنظر الى أى كائن بشري أراه، أراه دائما وكأنه توأم روح لروحي،  هو الذى أبحث عنه دائما. وراء ذلك، وأقرب الأرواح إليك توأمة هى نفسك.

نحن الإثنان، ذكر وأنثي. نحن نجرب ذلك فى الرحم ونجربه فى مراحل التناسخ. إذا كنت تبحث عن توأم روحك الثائية خارج نفسك، ربما لا تجدها أبدا، إنها ليست هناك. فقط لأن الله ليس هناك. ألله هنا. لا تنظر "الى هناك" بحثا عن الله. أنظر هنا الى "الله". أنظر خلال نفسك. تبدا فى الإحساس بأعظم حب أحسسته فى حياتك... مع نفسك. وبعد ذلك ستحب أى شئ خارج نفسك.
لقد إنحدرت لما تسمونه بجهنم، كانت مدهشة جدا. لم أر شيطانا أو شريرا. إنحدارى الى الجحيم هو إنحدارى داخل أى شخص يمثل الشقاء الإنساني، الجهل، ظلام اللاعلم. إنها تبدو كأبدية مأساوية. ولكن كل روح من ملايين الأرواح التى حولى لديها نجم صغير من النور يستجيب لها دوما إذا بحثت عنه. ولكن يبدو أن لا أحد يعيره إهتماما..  إنهم يفنون حياتهم فى مآسيهم الخاصة، الجراح والشقاء. لكن، بعد ما بدا من أنه أبدي، بدأت أنادى ذلك النور، كطفل ينادي والديه للمساعدة.

ثم أتى النور وبني لى نفقا أتى إلىّ مباشرة وعالجني من كل ذلك الخوف واللأم. هذه هى جهنم الحقيقية, حسنا ما نفعله هو أن نتعلم كيف نمسك بأيدينا. أبواب الجحيم مفتحة الآن. علينا أن نترابط، نمسك بأيادينا، ونخرج من الجحيم مع بعضنا البعض. . أتى النور إلىّ وتحول الى ملاك ذهبي ضخم، قلت"هل أنت ملك الموت؟" ثم وضح لى أن ذلك كان نفسي العليا، تجسيد لنفسي العليا، جزء قديم ضخم من أنفسنا. ثم أخذني الى النور.

منذ عودتى وأنا ألتقي النور تلقائيا، وتعلمت كيف يمكنني أن أذهب الى ذلك المكانوفى أى وقت من تأملاتي. كل واحد منا يمكنه فعل ذلك. لا عليك أن تموت لتفعل ذلك، إنها تتم بجهدك الخاص، أنت مرتبط بها مسبقا. الجسد هو أكثر كائنات النور سحرا، الجسد هو كون للنور الرائع. الروح لا تدفعنا لحل هذا الجسد.
 
العقل هو كطفل صغير يجري فى الكون، يطلب هذا ويظن أنه خلق العالم. ولكنى أسأل العقل "ماذا كان على أمك أن تفعل؟" . هذا هو المستوى التالى من الإدراك الروحاني . أوه!، أمي! فى لحظة مفاجئة تستسلم النفس، لأنك لست الروح الوحيدة فى هذا الكون.

أحد أسئلتي الى النور " ما هى الجنة؟" وقمت برحلة الى كل الجنات التى تم خلقها: النيرفانا، السعادة، ..ذهبت خلالهم. هذه مخلوقات الفكر الذى خلقناه!. نحن لا نذهب حقيقة الى الجنة، إنما يعاد إحيائنا.