الصفحة الرئيسية
ت ق م - الحديثة
قص لنا تجربتك

   تجربة ميج فى الإقتراب من الموت   


 وصف التجربة :

أفضل أن أظل مجهولة لا أريد أن أذكر إسمي، يكفي ما عانيته من أولئك الذين لا يريدون أن يصدقوني. حدثت لى تلك التجربة قبل عامين، وأذكرها الآن وكأنها وقعت لى بالأمس. فقد ركبت مع صديقي جاريت فى سيارته، كانت فى الحقيقة سيارة والده الذى لم يكن يسمح له بقيادتها ولا أعلم كيف إستطاع جاريث الحصول عليها. أذكر أنه شرب الخمر مبكرا فى مساء ذلك اليوم. ولم يكن من المفروض أن يقود سيارة ولكن كنا نحتاج الى نزل لنقيم فيه فالساعة كانت متأخرة. كنا نتحاجج على شئ طوال الطريق وفى لحظة أثناء النقاش ضغط جاريث على مقود السرعة بقوة ثم حاول أن يدير السيارة فى عكس الإتجاه بسرعة شديدة، هذا ما أذكره فقد كانت تلك هى طريقته لإخافة الناس ودفعهم الى السكوت عن مناقشته. وبعد ذلك أذكر أنني كنت مستلقية على نقالة بعجلات تقودني الى داخل غرفة كبيرة. وأحسست وكأن صدرى ورأسي قد إصطدما بقوة بآلة معدنية أو بشئ من هذا القبيل.

الجزء التالى كان حقيقة واضحا ، واضحا جدا، أنا أذكره بالتأكيد. بعد مرور ثواني بدأت أطفو خارج جسدي وأذهب خلال ذلك النفق من النور، لم أعلم أين كنت أذهب ولكن أذكر أنه لم يكن بمقدورى إيقاف نفسي من الذهاب الى ذلك المكان الذى كنت أمتص إليه بقوة غريبة. لم أستطع الوقوف أو الإلتفاف للعودة أو أى شئ. كل شئ بدا واضحا. وفى لحظة أحسست وكأنني أتجه عاليا الى السماء ولكن فجأة حدث شئ ما. توقفت ميتة فى ذلك النفق وكسهم صغير بدأت فى السقوط أسرع وأسرع وأسرع .


أحسست وكأنني أسقط رأسيا بإتجاه نوع من الثقوب السوداء. كان النفق مظلما جدا بحيث يمكنني أن أقطع سواده بسكين!. ما زلت أسقط، ثم بدأت أسمع صوت صرخات، بكاء، آلام من التعذيب، بشاعة، ضحكات بشعة وشممت أنتن رائحة يمكنك تخيلها، ثم تحول السواد الى نار، كنت أسقط بإتجاه أتون ضخم من النار. بدأت النار تفنيني. بدأت فى الصراخ. لم أعلم أين كان يذهب صوت صراخي ولكني أذكر أننى كنت أصرخ بشدة, ثم سقطت على القاع  بظهرى الذى إصطدم بشئ شبيه بالصخور وأحسست بألم فظيع فى كل أجزاء جسدي أو ذلك التكوين الجديد الذى حلّ بروحي.   فتحت عيناي وإكتشفت فجأة بأنني لم أكن وحدي لأن هناك مخلوقات وأشياء أو أشكال مشوهة بدأت تمسك بي واحدا بعد الآخر وبدأوا فى جرّى نحو ما يبدو بوابات ضخمة. بدأت أضرب برجلىّ على الأرض وأصرخ وأتأوه بكل قوة من صدري لأجل الله أو بوذا أو الرب. بأى إسم أذكره مما سمعت به فى الدروس الدينية ليأتي لمساعدتي، ولكن لم يأت شئ. وبعد ذلك بدأ مخلوق آخر ضخم فى شق جلد ظهري بأظافر حادة، وآخر بدأ  فى شدّ شعري بقوة وكأنه يريد أن ينتزع فروة رأسي، وآخر بدأ يركلني لأسفل ثم وقف على صدري يضحك، كان يضايقني بأسئلة عن حياتي الخاصة التى يبدو وكأنه يعرف كل تفاصيلها، كوفاة أمي أثناء الولادة، وأن أختي فى السجن وأن صديقي جاريث كان يقود السيارة التى قتلتني. أذكر أيضا الرائحة، كانت نتنة جدا وكأنها رائحة جلد مشوى أو شعر محترق. كانت ضحكاتهم المثيرة للأعصاب وتعليقاتهم التى تعيّرني بشخصي مصحوبة بألسنة لهب من حولى. وفجأة رأيت أمامي أناسا يجرون ويصرخون، وعدد من الرجال الشباب يبكون وكل واحد منهم ينال عذابه على حدة وينقسم جسده لنصفين بضربة من تلك المخلوقات الضخمة.   أتذكر تماما أننى فجأة رأيت صديقي جاريث ، كان معلقا من عراقيبه ومثبتا بمسامير على يديه وقدميه وبدأت تلك المخلوقات بجلده فى آن واحد، وكلهم يرتلون بلغة غريبة لم أفهمها. بدأت النار فى حرق الشئ الذى كان معلقا به ثم إنتقلت الى يديه وصدره ورأسه فتقشر اللحم وذاب وعاد مجددا ليحترق. نظرت الى وجهه، كان مرعبا!!! كان يبكي بهستيرية ويتوسل إليهم أن يتوقفوا.

كانت روحي أو جسدي أو أى شئ تسمونه قد بدأ فى الإشتعال بقوة من النار التى كانت تنتشر فى ذلك المكان. وفجأة بكيت وصرخت بكل ما أوتيت من قوة "يا رب أرجوك ساعدني". وأدركت أنه كلما أنادي ربي كلما زادت تلك المخلوقات فى تعذيبي، وكلما زاد غضبها، وكلما زادت ثورتها وغليانها. "أرجوك يارب" دعوت فى النهاية لعدة ثوان قبل أن أقرر أن أستسلم للعذاب، ثم فجأة بدأت قوة عظيمة تمتصني من قبضتهم وبدأت فى حملى للعودة خلال النفق. وفجأة إستيقظت بصوت طبيبة بالقرب مني.

أذكر أنها أخبرتني بأنهم حاولوا جاهدين لمدة ساعتين لأن يعيدوا إلىّ تنفسي وضربات قلبي حتى إستيقظت وحاولوا المثل مع صديقي جاريث ولكنه توفي. وكانت لحظة وفاته قبل ساعة ونصف من إستيقاظي. وبعد عدة شهور من العلاج، حاولت أن أصف كل ما رأيته لزميلتي فى الكلية التى هدأتني بأن قرأت لى مقتطفات من الإنجيل تصف الجحيم وتشرح لى تفاصيل كل شئ رأيته. وفى يوم وأنا أسير فى الكلية أعطيت قلبي لله سبحانه وتعالى.

حتى هذا اليوم أقسم بأنني ما زلت أشم رائحة إحتراق اللحم والشعر. وأرتجف وأصاب بالحمي كلما تذكرت صديقي جاريث ومصيره الفظيع. لازلت أعرف أين يكون وهو ما لا أريده لأخيه الصغير الذى الآن فى الرابعة عشر من عمره.

شاركت بشهادتي تلك كل أصدقائي وأفراد عائلتي الذين لم يصدقوا "كل ذلك الهراء الديني" كما أسموه وفى رأيهم حتى اليوم أنني رأيت أفلام رعب عديدة. ولكن ذلك لم يكن فيلما، ليس لدىّ إثبات ، ولكن لا ، كانت حقيقة صدقوني.

لكل من يقرأ هذا الحدث أرجوكم دعوه لأن يكون تحذيرا لكم ولكل من لا يؤمن بالله فى قلبه ولا يؤمن بالرسل. فى تجربتي فى الإقتراب من الموت رأيت ما ينتظر كل من لا يؤمن بالله والرسل والكتب المقدسة. رأيت مشاهدا أكثر رعبا من أى فيلم يمكن أن تشاهدوه . وأنا أشكر الله حتى هذا اليوم بأن أعطاني فرصة ثانية لأن أصلي من أجله. لكل أولئك الذين لا يصدقون أو ليسوا بمتأكدين أرجوكم لا تنتظروا لأنه متأخر جدا أن تعثروا على الحقيقة التى وجدتها.

عودوا الى الله .... الآن!!.

 لا تنتظروا... أنا الآن فى الثانية والعشرين ،  ربما مازالت أمامي سنوات طويلة. كنت مخطئة تماما. ليبارك الله فى كل من يقرأ هذا ويؤمن به، آمين يارب ..

تعليق من د.جيف لونغ

بعد السلام والتحية،

تجارب الإقتراب من الموت التى تكون فى جهنم تكون عادة منتظمة، ولذا أعتقد أن إرفاق تعليق على هذه التجربة يكون مناسبا. فهي منتظمة ومع ذلك هى أكثر التجارب التى تحصّل عليها موقعنا تخويفا وترويعا. وهى تجربة منزعجة فى عدة مواقف، ولذا ولخدمة قرائنا فنحن نعتقد أن إضافة تعليقات من وجهة نظرنا تكون ضرورية. فالفتاة التي أرسلت تلك التجربة طلبت منا نشرها، ولكنها لم تتقدم بأية وسيلة للإتصال بها ولذا لن يكون بمقدورنا الإتصال بها ومشاركتها تعليقنا على تجربتها لننشرها هنا. وإذا ما إتصلت بنا بأى تعليق فنؤكد أننا سننشره إذا ما وافقت على  ذلك.

تجارب الإقتراب من الموت المرعبة تمثل حوالى 15% من التجارب التى تصلنا. ومعظم تلك التجارب تتضمن عناصر أخري سارة، وتلك العناصر السارة اللطيفة فى تجارب الإقتراب من الموت دائما ما تكون فى معظم التجارب الأخري. والنموذج الشائع المرعب فى التجارب التى أحصيناها هو شعور "العدم"  حيث يشعر الشخص الذى مرّ بتلك التجربة بالفراغ والوحدة والتى نقدّرها نحن كشئ مخيف.

معظم تجارب "العدم" التى أحصيناها هى فى حقيقتها سارة حيث أن من مرّ بالتجربة يشعر بالأمان، المحبة وأحاسيس أخري إيجابية مشاركة لشعور العدم. فقط نسبة قليلة من تجارب الإقتراب من الموت "جهنمية" كما هذه التجربة. كما أن معظم التجارب الجهنمية تتضمن رؤية مشاهد من جهنم بعيدا عن من مرّ بالتجربة. وهذه التجربة غريبة جدا حيث أن من مرّ بها قد تأذى بالنار وذاق العذاب فى تجربته. كما أنها أول مرة نتلقي فيها تجربة يشارك فيها شخصان أحدهما مات فى نفس الوقت كما أنه فى نفس مكان العذاب ورأته صاحبة التجربة وهو ينال حظه منه!. وهي أول تجربة بتلك التفاصيل نسمعها فى عملنا البحثي هذا. والقراء المواظبون لموقعنا سيلاحظون بسهولة أن هذه التجربة المرعبة هى مختلفة بطريقة ملحوظة عن غيرها من التجارب. وسياستنا فى هذا المركز هى المشاركة فى التجارب حتى ولو جاءت غير معتادة أو قلبت الموازين المعروفة والشائعة عن تجارب الإقتراب من الموت. هل يمكن أن تكون هناك وحدة مقاربة بين هذه التجربة وغيرها من المئات من التجارب المنشورة فى هذا الموقع؟ أعتقد أنه يمكن ذلك.

 تقول البحوث عن تجارب الإقتراب من الموت أن التجارب المخيفة تحدث للذين يحسون بالسخط، أو الذنب، و يعتقدون أنهم سيدخلون جهنم عندما يموتون فهم الذين أقرب الى أن تحدث لهم تجارب مخيفة. فالفتاة صاحبة هذه التجربة وصديقها كانا يتشاجران وحصلا على سيارة بطريقة غير لائقة. وكانت هناك عناصر قوية من الغضب وشعور بالذنب عند كليهما. وفى معظم التجارب المخيفة فقد كان النداء عاليا الى "الله" أو "الرسل" دائما ما ينتج عنه تحول سريع عن البيئة المخيفة التى يعيشها صاحب التجربة. وهذا ما لم يحدث فى هذه التجربة، مع ملاحظتي أنه عندما قررت أن "تستسلم" للعذاب فإنها غادرت البيئة الجهنمية وعادت الى النفق.

والدرس الرئيسي لحياتها من تلك التجربة ربما كان الفرضية الروحانية فى "الإستسلام" أو "تركها للذهاب". فالشعار الشائع فى تجارب الإقتراب من الموت هو أن لنا حرية الإختيار، ونحن أحرار فى إختيارنا. وكل من مرّوا بتجربة الإقتراب من الموت من الذين رأوا جهنم يعتقدون، فى تجاربهم، أن قاطني جهنم كانت لديهم حرية الإختيار فإختاروا أن يكونوا هنالك كما بإستطاعتهم أن يغادروا فى أى وقت. وأنا أعتقد أن صديق الكاتبة، كان  فى جهنم خارج سيطرته ومجهوده (لاحظ طريقته فى قيادة سيارته لجعل الناس يصمتون) كما يبدو أن تصرفاته فى الحياة أعطته الإحساس أن مكانه الأنسب له هو جهنم. والحقيقة التى قالتها الكاتبة وهى أنها أدارت إتجاهها فجأة فى النفق عكس الإتجاه الأول ما يرجح لى أنه من المهم لها أن تري وتكون جزءا من إختيارها فيما يفعله صديقها وكان لها أن تواجهه.  
وعادت المؤلفة الى الدين، الذى يبدو أنها كانت بعيدة عنه تماما، بعد هذه التجربة. وما خرجت به بحوثنا عن التجارب المخيفة هو أن الخلفية الدينية أو (نقص الخلفية الدينية) لأى شخص حدثت له تجربة إقتراب من الموت ليست سببا فى حدوث تجربة مخيفة.. فمن الذين مرّوا بتجارب وشاركونا إياها فإن هناك نزعة قوية جدا لديهم فى التوجه الى الدين بعد وقوع تلك التجارب.

 إذا ما كان لقرائنا أى تعليق أو تفسير على هذه التجربة فى الإقتراب من الموت فنرجو أن يرسلها لنا الى الموقع وله جزيل الشكر. فبإمكاننا كلنا أن نتعلم من هذه التجربة الفريدة. ونحن نقدر لهذه الفتاة شجاعتها فى إرسالها لنا .

مع خالص تقديري،

د. جيف لونغ