تجربة ليزا فى الإقتراب من الموت
![]()
|
مؤسسة أبحاث تجربة الإقتراب من الموت – الصفحة الرئيسية |
قصص عن تجربة الإقتراب من الموت |
شاركنا بمساهمة تجربة الإقتراب من الموت |
وصف التجربة:
تجربتي فى الإقتراب من الموت حدثت عندما كنت فى الخامسة من عمرى، فى روسيا حيث ولدت ونشأت، وكنت حينها فى رحلة الى البحر الأسود فى أحد أيام الإجازة مع أمي وجدى وجدتي .
فى ذلك اليوم نزلنا كلنا الى الشاطئ، كان البحر هائجا، وكانت أمي تقف داخل البحر بالقرب من الشاطئ ممسكة بيدي. كنت أشعر بالأمان والطمأنينة، بالرغم من أن الموج كان عاتيا ولكني وأنا فى تلك السن الصغيرة رأيته ممتعا ومثيرا حيث كانت الأمواج تضربنا أنا وأمي موجة بعد الأخري. وفى لحظة أتت موجة كبيرة فقدت أمي توازنها وإنحلت قبضتها لى وسحبتني الموجة العاتية معها.
فى لحظة أحسست بالخوف من الموت، كان جسمي يقاوم بصورة غريزية الموت الذى يهددني. أمسكت بأنفاسي وقاومت لأجد شيئا أمسكه ويداي تقبضان بصورة يائسة فى الماء. فقط الماء لا غير، فقدت السيطرة تماما على جسدي، وعندما أدركت أنه لا فائدة من المقاومة ولا شئ لأمسك به إستسلمت بيأس. توقفت أنفاسي ، توقفت محاولاتي لإنقاذ نفسي، لم أعد أقاوم لأجل الحياة، وقلت فليحدث ما يحدث.
شعرت بعد ذلك بإحساس من السلام لم أشعر به مطلقا فى حياتي. أحسست فجأة بأنني فى أمان كامل، أحسست وكأن شئ يحتويني ويحميني لا أستطيع وصفه غير أنه الحب الكامل التام من غير أى قيود. هذا الحب هو كل ما حولي..
تلاشي إحساسي بالخوف والقلق، لا مقاومة لأي شئ وأحسست أني أصبحت شيئا آخر.. لم يكن هناك حدود أو قيود، أستطيع الذهاب لأى مكان أريده أعلم كل ما أتمناه أفعل أى شئ. إحساس بالحرية لا يمكن وصفه. وأدركت بصورة غريبة أن الشئ الذى نطلق عليه لفظ (الزمن) قد تلاشي للأبد..
وبعد ذلك سحبت بواسطة قوة مجهولة، وبدأت فى الحركة بسرعة شديدة، أحسست أنها أسرع من الضوء، تجولت فى مساحات هائلة أو تجولت "فى العالم". لم يكن لدى إحساس بأن لدي جسد، فقط أتحرك بسرعة البرق فى الظلام تجاه ضوء ساطع تلألأ لي فى البعد، وكلما إقتربت أحسست بالرغبة فى أن أقترب منه أكثر وأكثر.
عندما وصلت الى نقطة الضوء، وجدت نفسي فى عالم النور، أى شئ فى ذلك المكان مصنوع من النور، كان جميلا ولقب "الجنة" هو الصفة المناسبة التى يمكن أن أطلقها عليه، لم يكن لدى إحساس ديني، وعرفت أنه لا شئ يسمي ب"جهنم"، عرفت دون أن أعرف كيف ولماذا .. عرفت بأن هذا المكان هو ما سيذهب اليه الناس عندما يموتون، بغض النظر عما من كانوا وماذا فعلوا فى حياتهم . فى وسط ذلك النور وقف شخص بملامح ذكورية، كان الضوء ينعكس عليه وبه شحنة من الحب اللامتناهي، إحتضنني ذلك الكائن أو ربما إحتواني نوره فأحسست وكأـنه إحتضنني!.
تذكرت فجأة هذا المكان. إنه منزلي، هذا المكان كان منزلي، وتساءلت كيف نسيت هذا، أحسست وكأني قمت برحلة طويلة الى بلد غريب وأنني عدت فى النهاية الى منزلي، وأن ذلك الكائن هو الذى يعرفني أكثر من أى شئ فى هذا الوجود.
ذلك الكائن النوراني عرف كل شئ عني. عرف كل ما فكرت فيه وما قلته وما فعلته، وأراني حياتي الكاملة فى لحظة قصيرة أشبه بالفلاش!.رأيت كل تفاصيل حياتي، حياتي التى عشتها بالأرض وحياتي المقبلة إذا ما عدت إليها!.كانت كلها هناك فى نفس الوقت، كل التفاصيل وكل الأسباب والعلاقات المؤثرة فى حياتي الجيدة منها والسلبية الى تؤثر فى حياتي وفى الآخرين، وكل مؤثرات حياة الآخرين عليّ، كل لحظة فكر أو إحساس كانت هنالك، ليس هناك شيئا مفقودا. وأستطيع أن أعرف أحاسيس وأفكار من حولى، أصبحت وكأني هم، وهذا ما أعطاني تجربة صافية وتفهم ماذا يجلب الألم للناس وماذا يجلب الفرح، التجارب السلبية والإيجابية والمؤثرات فى أفعالى الخاصة. لم يقم ذلك الكائن النوراني بمحاسبتي على حياتي الماضية على الرغم من أني رأيت نواقص بها، أراني حياتي ببساطة بطريقة ما هى عليه الآن، أحببني بدون قيود مما أعطاني القوة التى أحتاج إليها لأرى كل شئ دون غطاء،. لاأ ذكر تفاصيل الأحداث التى عرضت لى لا فى الماضي ولا فى المستقبل، ولكننى أتذكر ما هو الشئ الأكثر أهمية فيها.
أراني ذلك الكائن النوراني أن أهم شئ فى الحياة التى نعيشها هو المحبة التى نحسها، والأعمال المحبة التى نؤديها، كلمات المحبة التى نلفظها ، ما نحمله فى عقولنا من محبة . كل ما نفعله من قول أو فعل أو حتى فكر خال من المحبة كالسراب أو هو أشبه بالهباء المنثور . المحبة هى المحور للحياة وهى الحقيقة الوحيدة. وكل شئ غيرها مصيره الى التلاشي.
ثم بعد ذلك أحسست وكأني فى مكان آخر، لا أعلم كيف وصلت الى هنا، ذهب الكائن النوراني الذى إستقبلني وكانت هناك كائنات أخري تحيطني أو هم أناس أحسست أنني أعرفهم، كانت تلك الكائنات كالأسرة، أو أصدقاء قدامي، كانوا معي وسيظلون الى الأبد، أستطيع أن أصفهم كأنهم عائلتي الروحية. الإلتقاء مع تلك الكائنات كأنه إعادة إتحاد مع أهم أناس فى حياة الإنسان بعد فراق طويل . كان هناك إنفجار من المحبة والبهجة فى أن نري بعضنا البعض مرة أخري.
كان هناك إتصال تخاطري مع تلك الكائنات واحدا بعد الآخر، كنا نتحدث دون كلمات، مباشرة من العقل الى العقل، أو من الروح الى الروح. لم يكن لأحد فينا جسد، كنا مكونين من مادة أخري كأنها مادة مركزة من النور، كنا وكأننا نقط من النور فى النور الذى يحيطنا. كل شخص هنا يعرف ما فى عقل الثاني، لم تكن هناك إمكانية أو حاجة الى إخفاء شئ عن الآخر. هذا النوع من الإتصال يجعل سوء التفاهم مستحيلا، ويجعلنا قريبين الى بعضنا البعض بصورة تصعب على الوصف. كنا أفرادا وفى نفس الوقت كنا شخصا واحدا تربطنا روابط من المحبة الي الأبد، وكنا إتحادا من النور فى عالم من النور .
محبة تلك المخلوقات مسحت كل الظلام والألم الذى عشته فى حياتي بالأرض. الأرض بدت لى بعيدة جدا أو كأنها لم توجد أبدا.
إجتمعت مع أسرتي الروحية برهة من الزمن أحسست وكأنها أبدية. لا يوجد إحساس "الزمن" المعتاد عليه فى حياتنا تلك، ولا حتى فكرة "الفضاء" ومع ذلك هناك أماكن عديدة للذهاب إليها وفترات من الزمن تمضي!، هو تناقض فى التعريف، ولكن هذا ما أستطيع وصفه فى الكلمات. فضاء فى حيث لا فضاء وزمن فى حين لا زمن!. ذلك المكان تشغله الكائنات الخالصة فقط.
ماعدا أنني "عولجت روحيا" لا أتذكر ماذا فعلنا، فقط نحن مع بعضنا البعض وفى سعادة لا متناهية. أتذكر عالم النور ذلك بأنه ضخم، مكان فسيح، مكان بلا حدود ولا حواجز، لا فردي ولا خارجي. أتذكر أن كل الكائنات بذلك المكان لها معرفة كاملة متكاملة عن كل شئ. كلها متعة، ومحبة وجميلة. وما أذكره هو النور "نور حي".
وأذكر بعد ذلك أنني رأيت نفسي عائدة الى الكائن الأول الذى رأيته فى بداية رحلتي، وأخبرني أنه يجب علىّ العودة، قلت "لا، لن أفعل" هذا آخر شئ أفكر فيه " أن أعيش فى الأرض المليئة بالظلام ، الألم، الحزن، القيود والحدود، إنها أشبه بسجن مخيف مقارنة بذلك المكان الرائع، ورفضت ببساطة أن أعود. أخبرني أن ذلك ليس "ميقاتي" وأنه على أن أعود لأفعل الشئ الذى قررت فعله بعد ذلك فى حياتي بالأرض، ذكرني ذلك الكائن النوراني أن القصد من ذلك هو أن أتعلم أكثر عن الحب، العاطفة، وكيف أوظفهم فى الأرض، وأن عملي هو مساعدة الناس فى الأرض بأى طريقة أستطيعها.أنا إخترته بنفسي، أخبرني أنني سأعود الى عالم النور فى زمن وجيز. "لا تنسي، فى الحقيقة ليس هناك زمن، فقط الأبدية" ، كما قال لي.
أتذكر بعد ذلك أنني عدت، أحسست بجسدى، الموج رفعني مرة أخري الى الساحل، كنت أحبو على الساحل وأتقيأ ماء البحر.
وكطفلة صغيرة، نسيت تجربتي فى الإقتراب من الموت تلك، ولم تعد الى ذاكرتي إلا بعد مضي أعوام. ومع ذلك كانت دائما ما تمنحني القوة ومعايشة الصعوبات التى فى حياتي وحياة الآخرين. وفى ممارستي لمهنتي لا أدخر وقتا ولاجهدا لمساعدة الآخرين وبكل السبل. فى سن الثامنة عشر عملت فى مراكز الشيخوخة، المحتضرين، المخرفين، المرضي المعاقين جسديا ونفسيا. عملت مع أناس مصابين بالأيدز ومع مرضي عقليين وفى الرعاية الإجتماعية مع مرضي كثيرين. كنت أشعر أن عملي غاية فى النبل، حتى قبل أن أتذكر تجربتي مع الموت.والآن أنا أعمل محللة نفسانية.
تجربتي فى الإقتراب من الموت وضعت لى الأسس لإهتماماتي التى بدأت تطبيقها ، وهى البحث فى عالم الميتافيزياء والماورائيات والغيبيات والروحانيات، رغم أنني فى البدء لم أكنت أعرف سر إهتمامي ذلك.
جعلني أكتشف أبعاد أخري، جعلتني أبحث وأجد إجابات على أسئلة عديدة، ومعرفة الكثير عن الحياة والموت وما بينهما، والبحث فى سبل عديدة لمعاونة الآخرين.
وهى فى نظرى أفضل الأشياء التى يقدمها الإنسان فى حياته، وآخيرا فإن تجربتي مع الموت علمتنى معني الحياة والموت وما زالت تعلمني.
هل هناك عقاقير ومواد أدت الى حدوث تلك التجربة؟
لآ
نعم
أثناء تجربتي تلك كنت فى الخامسة من عمري وليست لدى المفردات التى أستطيع بها وصف تلك الحادثة، وحتى الآن فهي صعبة على الوصف، لأنها حدثت فى مملكة أخري بعيدة عن وعينا العادي، مملكة تعجز فيها الكلمات.
نعم.
صفيه:
كنت على وشك الغرق.
كنت فى وعى أكثر من المعتاد وأكثر توسعا، وكأنني أعرف كل شئ عن أى شئ، معرفة شاملة ووعى كامل.
كلا كانت حقيقية ، حقيقة أكثر من الواقع!، لم يحدث أن مررت بهذا لا قبل ولا بعد. إنها الحقيقة، ولذلك أسميت شركتي التى أعمل بها كمحللة نفسية ب"مركز الحقيقة" هذه الحياة "الحياة العادية" على الأرض أشبه بالحلم بالمقارنة مع تجربتي.
نعم.
عقل صاف، وعى صاف، بغير حدود ولا قيود. المادة التى خلقت منها أنا وذلك الكائن "راجع أعلاه" هى مادة من النور المركز. نحن النور ولكن بكثافة مختلفة عن الأشياء والكائنات التى حولنا.
سلام كامل، بهجة شاملة، إحساس لا متناهي بالحرية، حب بغير قيود، فقط المحبة. حب لا يوصف بالكلمات. وأيضا حزن وأسف عميق عند عودتي ومغادرة عالم النور.
لا
لا أذكر تحديدا.
صفي لنا:
مررت، سافرت خلال ظلمة قبل أن أصل الى عالم النور، لا أذكر هل كان نفق أم لا، لم أهتم، فقط كنت أرغب فى الوصول الى النور، فربما لم ألاحظ.
نعم.؟
صفي لنا:
هو نور حي، هذا كل شئ، هو مادة كل شئ هناك، أنا والكائنات هناك من النور. وهذا، حسب إعتقادي هو ما وصفته لنا التعاليم الروحانية والدينية، أن تكون وحدة مع كل شئ، إذا ما كانت كل مادة هناك من النور فإذن كلها كيان واحد، وهذا ما مررت به.
نعم.
وصفتها بالأعلي.
نعم.
نعم.
صفي لنا:
ولكن لا شئ يمكن وصفه كـ"برهان"، إنها فقط متعلقة بحياتي الشخصية وسط عائلتي وحياتي، أشياء وجدتها بعد سنوات لاحقة وكنت عرفتها "مسبقا" تذكرتها بمراجعة حياتي.
هل قمت بزيارة أماكن أو أبعاد أخري جميلة أو متميزة؟
نعم.
صفيها لنا:
وصفتها بالأعلى. لا أعرف أى "مستويات " أخري فى ذلك المكان عندما كنت فى تلك التجربة.
نعم.
صفي لنا:
لا زمن، لا مكان، أبدية ، لا نهاية.
نعم.
غايتي الشخصية هى تعلم المحبة وبثها بكل طريقة أتيحت لى فى الأرض، ومساعدة الآخرين بأى طريقة أستطيعها. فى إعتقادي أن ذلك مغزى الحياة ككل، خصوصا تعلم المحبة وإظهارها للآخرين.المحبة فقط هى كل الحقيقة، عندما يذهب كل شئ تبقي المحبة الخالدة..
هل وصلت الى أى حدود أو حواجز مادية؟
لا
هل أصبحت أكثر إدراكا للحوادث المستقبلية؟
نعم
صفي لنا:
أذكر أنني رأيت الأحداث التى ستقع والأناس الذين سألتقي بهم إذا ما عدت الى الأرض، ولكن لسوء الحظ أو "لحسن الجظ" نسيت كل ذلك، فى بعض الأحيان عندما تقع لى أحداث أو ألتقي بأشخاص لم أراهم من قبل "أعرفهم" و"أتذكرهم".
هل تدخلت أو كنت مدركة لقرار إعادتك الى الجسد؟
صفي لنا:
هذا الجزء من التجربة هو الأكثر "عملية". أخبرني الكائن النوراني بأنني سأعود، أتذكر أنه كان يعاملني برفق كما يعامل الكبار الأطفال، كنت طفلة، ولكن هو أشبه بأن أكون طفلة بإحساس روحاني- وشابة بإحساس روحاني. إبتسم لى وقال برفق وحزم "عليك الذهاب". هذا عملك. هذا واجبك عليك إتمامه. وذكرني بأن ذلك هو ما إخترته لنفسي، تصرفت كالطفلة الصغيرة، رفضت العودة، عندما أتذكر تلك التجربة وأتذكر رفضي للعودة أتذكر مدى المشاكل والمعاناة التى أجدها فى حياتي منذ ذلك الحين.
هل لديك هبات أو قدرات نفسانية أو ما ورائية خاصة بعد تلك التجربة؟
نعم
صفي لنا:
بعد التجربة إكتسبت نوعا من "الرؤية" التى تمكنني من الرؤية خلال أو ما وراء المظهر الخارجي للناس، أري آلامهم الخفية، رغباتهم، إحتياجاتهم وأشواقهم، أرى أجندتهم الخفية وخططهم فى اللاوعي. هذه "القدرة" جلبت لى بعض المشاكل، حتى تعلمت بعد ذلك أن أتعايش معها وأضعها فى الإستعمال الصحيح. فى بعض الأحيان أري أحلاما لأحداث بعيدة المدي والكثير من الحدس.
هل حدتث لديك تغييرات فى معتقداتك وتوجهاتك إثر تلك التجربة؟
صفي لنا:
لا أعرف حقيقة ما كنت سأكون عليه لو لم أمر بتلك التجربة وأنا طفلة صغيرة ليست لدى معرفة أو إعتقادات. ولكنني متأكدة أن تلك التجربة صنعت منى شخصا روحانيا دون أى جذور دينية سابقة. وجعلت منى شخصا مفتوحا أو متقبلا لفرضيات كالتناسخ مثلا، وأشعر بميلي الى التعاليم الروحانية الشرقية بدلا من التعاليم الغربية العقلانية.
هل كان لتجربتك الأثر فى علاقاتك؟ اليومية؟ الحياتية؟ ممارساتك الدينية؟ إختيار مهنتك؟
الوظيفة الوحيدة التى كنتها وأردتها هى أن أكون"معاونة"، هو العمل الوحيد ذو الجدوى فى هذا الحياة، على الرغم من أني أعمل أحيانا دون إهتمام خاص بتلك التجربة، فى عمل ليس به "قيمة إجتماعية" ، براتب بسيط ووسط أناس يوصفون بأنهم لا قيمة لهم أو مع أناس منبوذين فى المجتمع الغربي المعاصر.
أحببت ولا أزال أحب عملي، إنه يؤثر فى علاقاتي بطريقة مختلطة، إيجابية،وفى كل ما أقوم به من عمل أسعي لأن تكون المحبة هى الأساس على الرغم من أنه كثيرا ما يساء فهمي فى أهداف حياتي.
لا أهتم بالأشياء المادية، المال، النجاح. الشئ الوحيد الذى أهتم به هو المعرفة التى تحصلتها من تجربتي تلك. كثيرا ما أنظر أعمق فى معني الحياة. هناك أيضا أناس لا يقدرون رغبتي فى "رؤية" الأشياء على حقيقتها ، فهناك دوما "شبه حقيقة"، "زيف" و"أجندة مخفية" بين الناس، وهو ما يعد فى مجتمعاتنا "شيئا طبيعيا" للإتصال ، علاقاتي مع الناس بالنسبة لى هى "الحقيقة الكاملة" لا إخفاء لأي شئ.
قدرتي تلك تجعل هناك صعوبة فى التعامل اليومي مع الناس.
هل تبادلت تجربتك مع آخرين؟
نعم.
صفي لنا:
كانت ردود الأفعال مختلفة تماما، فمن فضول شديد ومؤثر، الى عدم تصديق، الى خوف ورفض. وبطبيعة الحال الذين تفهموني أكثر هم الذين مروا بتجربة إقتراب من الموت ، ولكنني أجد أنه من المفيد جدا أن أطلع تجربتي على المرضي وحتى المحتضرين وعلى من يخاف من الموت، الموت الذى يثير الهلع فى المجتمع الغربي! .
ما هو أفضل شئ وما هو أسوأ شئ مررت به فى تلك التجربة؟
الأسوأ هو خوفي من الموت قبل أن تبدأ التجربة والعودة. الأفضل هو مقابلة الكائن النوراني، هو الشخص الأهم فى حياتي على ما أعتقد.
هل هناك شئ تودى لإضافته يتعلق بتلك الحادثة؟
تجربة الإقتراب من الموت تجعلنا وجها لوجه مع الموت، وبالمقابل تضعنا وجها لوجه أمام الحياة. الحياة والموت متداخلان، هما جزءان لا ينفصلان من بعضهما البعض، أن تتعلم الحياة هو أن تتعلم الموت، وأن تتعلم الموت هو أن تتعلم أن تعيش الحياة كاملة. وبما أننا نخاف من الموت فإننا نخاف من الحياة.
تقدم من فضلك بأى إقتراح ليساعد فى تطوير إستبيان مؤسسة تجربة الإقتراب من الموت ؟
هل تري أن هناك مغزى فى مرورك بتلك التجربة؟
نعم. أنا أعتقد أن كل من مر بتجربة الإقتراب من الموت فى أنحاء العالم كان له الأثر العميق فى نفسه، وغير من مدى إدراكه لحاضره . إنهم يساعدون فى فهم كامل للكون، التفاهم العالمي، الإنسانية والرحمة، المحبة العالمية، أشياء نفتقدها تماما فى حياتنا الحاضرة.
تعليق NDERF :
نرجو منك مراجعة موقع ليزا :-