الصفحة الرئيسية
ت ق م - الحديثة
قص لنا تجربتك

تجربة ليندا

التجربة:

كنت أستمع إلى برنامج آرت بيل وأنا أوزع الجرائد, في ولاية تينسي. كان البرنامج يحكي عن تجارب الآخرين في الاقتراب من الموت ولقد كان ممتعا الإصغاء له. قبل أربعين عاما رويت عن تجربتي وكان عمري آنذاك طفلة ما بين الخمس وست سنوات, ولقد اتهموني بالجنون حينها.

 

لا أدري هل كان عاديا أم لا أن يمر طفل بتجربة في الاقتراب من الموت. كل ما أعرفه أن تجربتي كانت حقيقية, لقد حدثت لي في الصيف, كان أبي يهتم بتربيتي ليجعلني الأفضل في العالم,

 

كنت أمتنع عن الكلام عن التجربة ثم أصبحت أتكلم عنها بحرية,  كان يأخذني إلى النهر حيث يسبح الأولاد في مثل سني مع الكبار.  وللأسف كان النهر قد تراجع من منطقة في منتصفه,

 صانعا حفرة تغمرها الماء, لم أكن أعرف السباحة غطست وعلوت لثلاث مرات ثم أدركت أنني سأموت, عرفت أنني أموت ولم أرغب في ذلك.

 رأيت نفقا مظلما بدا ضوءا في آخره ومجموعة من الناس تقف هنالك, لقد كانوا أقاربي, وتحديدا أجدادي وجداتي, وتحدث إلي أحدهم, قال لي يجب أن تعودي,فلديك الكثير من الدروس للتعلميها  ومن أجل المعرفة لم أرغب في العودة, تمنيت لو لم أكن مرغمة للعودة ولكن الجد أجبرني على ذلك, وعندئذ امتدت ذراعا نحوي لتنقذني من الغرق لقد كانت ذراع أبي, حاولت التكلم عن التجربة, لم يصدقني أحد بتاتا وعاشت معي التجربة لأكثر من أربعين سنة !.

في أبريل القادم سأبلغ عامي الأربعين, ولا زلت مقتنعة أن هنالك يعيش جداتي وأجدادي وأعمامي وعماتي, أساسا صدق أجدادي عندما قالوا لي عودي فلديك الكثير من الدروس للتعلميها.

أوه كم صعبا التعلم, تغلبت على إدمان المخدرات قبل ثلاثة عشر سنة. تعلمت غفران الأذى, وكتم الغضب ومسامحة الآخرين, علمتني التجربة أن الموت ليس مخيفا, نحن في هذا العالم للنمو ونتعلم, كلما أتذكر التجربة فأنني ألجأ إلى البكاء. كنت مدمرة كليا لأربع وعشرين ساعة. لم أكن واعية كفاية عندما طلبت أن أتعلم الدروس. آمنت بالتناسخ, وملكت سلسلة أحلام تحققت إلى واقع, لا أدري إن كانت ستصنف كتجارب اقتراب من الموت أم لا, بعض الأماكن التي أراها في الأحلام, لاحقا وجدتها وكانت حقيقية بالفعل, ومن الدروس التي تعلمتها أن أحترم كل أنواع الحياة في هذه الأرض. كان لدي وقت كثير للتذكر, أستطيع تحليل التجربة ولكن تأثيرها علي عظيما, بطريقة ما أحسب منذ لحظة الولادة, بداية رحلتي كان هنالك شعورا مختلفا, ليس ممكنا أن أعو د إلى طبيعتي الأولى, لن أعتبر شخصا عاديا في المجتمع أبدا,  لا أعرف إذا ما كان الآخرون قد عبروا ذلك أم لا, وأود أن أعرف في إذا ما كان الآخرين قد ملكوا نفس الشعور أم لا.

 

شكرا لاستماعكم.