الصفحة الرئيسية
ت ق م - الحديثة
قص لنا تجربتك

   تجربة جوناثان ب. فى الإقتراب من الموت   


وصف التجربة

كنت أعاني من ضيق بالقصبة الهوائية أثناء رحلة بحرية بكالفورنيا، ولم أتعاط أى عقار. مما أدي إلى حدوث مضاعفات وشعرت بعد ذلك بحمي روماتزمية، جاءت كرد فعل دفاعي لإلتهاب الحلق وهذه حالة تحدث عند بعض الناس الضعيفي المقاومة كما وضح لى الأطباء مؤخرا. وشعرت بضعف قواي، ورأيت أن أعود الى بيت جديّ لأن والداي رفضا إستقبالي بمنزلهما، فقد كانا يعارضان إلتحاقي بالجيش دون موافقتهما.

وعندما وصلت الى البيت كانت درجة حرارتي قد وصلت الى 105 درجة، ولم أستطع الحركة بسبب الآم المفاصل وصعوبة التنفس لمدة ثلاثة أيام. وأثناء اليوم الثالث، لاحظت وجود ستارة رمادية اللون ظهرت فجأة على ركن الغرفة بالسقف، وبدأت تلك الستارة تتحرك من الركن بإتجاهي وغطت كل الأشياء من ورائها حتى أنني لم أستطع رؤية شئ غير حائط رمادي.  وعندما لمست قدميّ أدركت بطريقة ما أن هذا هو ملك الموت ويسعي لإخراج روحي، وعندما شعرت بالستارة تغطي جسدي، لم أفقد وعيّ ولكن كان هناك إحساس بأني لا أوجد وراء الستارة أى أن جسدي إختفي من وراء الستارة، وأنني أصبحت أقصر وأقصر، وعندما غطت يديّ ووسطي لم أستطع التحرك أو الكلام، لذا لم أستطع أن أنادي أى شخص طلبا للمساعدة أو النجدة، رغم أن جدي وجدتي كانا فى الغرفة الأخري.سمعت صوتا، عرفت بطريقة ما أنه المسيح (عليه السلام)، وقال لى إذا ما لامست الستارة الرمادية قلبي سأنتهي من الوجود. بدأت أصلي بكل خشوع ورهبة وصدق فى عقلي وسألت المسيح أن ينقذني، ووعدت أن أجعل جلّ وقتي، وطاقتي ومالى وحياتي كلها لله، على أن يجعلني أعيش لفترة أطول لأنتهي من واجباتي فى الحياة وأعتني بأختي، ويبدو أن المسيح عليه السلام قد إستجاب لدعائي.

وفى تلك اللحظة، غادرت جسدي، وشعرت بنفسي تدخل فى سواد، وتتجزأ كالزجاج، بكل ذكرياتي، أفكاري، أحاسيسي،  الموت، بطريقة أشبه بفيلم رأيته بعد ذلك بإسم "فريجاك"، الذى قتل فيه البطل.

وفى نقطة ما شعرت بنفسي تتجمع وتعود الى جسدي، وفى تلك اللحظة شعرت بالحمي تتناقص وخف لدى ألم العضلات، إستطعت أن أشعر بنفسي، وبتنفسي الذى بدا معافا سهلا. كل علامات المرض تلاشت، وبعد ذلك إتصلت بوالديّ.

بعد ذلك الحدث، كانت هناك تغييرات غريبة بحياتي. فى البدء حدثت لدىّ عدد من الرؤي كانت كالأحلام، فيها غادرت جسدي، رأيت الجنة، الجحيم، وأماكن أخري من المملكة الإلهية العظيمة. وبعد ذلك، طورت مقاومة مادية غير إعتيادية للمرض، الضغط العاطفي، والجروح الجسدية.

الآن أستطيع أن أعالج عددا كبيرا من الجروح بصورة أسرع، وكذلك إلتواء أو إنفصال المفاصل، السقوط، وحوادث السيارات والعواصف. أستطيع أن أتعرف الى مواطن الخطر، وإستطعت أن أتجنب عددا من حوادث السيارات، وحوادث المشاة أثناء ركوبي لعجلة، وأتجنب من أن تصدمني سيارة وكل ذلك بتنبؤ داخلي غامض. لقد نجوت من عدد من الحوادث ومنها التعرض لتيار كهربائي عال.

أصبحت أكثر تفاؤلا فى الحياة، وإبتعدت عنى أفكاري السوداوية المتشائمة. جربت عدد من الأفعال، بعد تجربتي صليت مرة لعلاج شخص وشفي والحمدلله، بدأت الذهاب الى الكنيسة حيث العلاج بالإيمان يبدو عاديا هناك ويتشابك الناس بالأيدي فرديا أو فى جماعات طلبا للشفاء.

إحساسي عن تجربة الإقتراب من الموت هو أننى تمنيت فى لحظات أنها لم تحدث لى، لأنها كانت مزعجة جدا، ولكن مع ذلك أرى أنها أعطتني آثارا جانبية إيجابية جدا. أنا لست مرتاحا بإدراكي للعالم الغيبي والماورائيات، إنها تعطيني شعورا بالوحدة والإنغلاق، لم أشارك بتجربتي هذه الآخرين ما عدا أختي، وعدد من الأصدقاء المقربين، وبعض الأشخاص عبر الإنترنت الذين أعلم أننى لن ألتقيهم أبدا. أنا لا أتمنى حدوث هذه التجربة حتى لألد أعدائي!.

أنا الآن لا أخاف الموت، ولكنى لا أبحث عنه، حيث إننى إقتنعت بأن علىّ فروضا وواجبات علىّ أن أؤديها، وعلىّ أن أعيش أطول فترة ممكنة، لم تحدث لى توجيهات ولم أتلق وصايا عظيمة أو حدثت لى مخاطبات مع الموتي، لم أر نفقا، أو نورا، أو صورا من الحياة الآخرة، أو جهنم أثناء حدوث التجربة.