الصفحة الرئيسية
ت ق م - الحديثة
قص لنا تجربتك

تجربة جين

 التجربة: 

كنت بعمر 28 سنة, غير متزوجة وأعيش مع أبنتي البالغة من العمر ست سنوات,كنت مضغوطة نفسيا بشكل كبير  لقد كنت أتعاطي الكحول كثيرا ولم يكن لحياتي أي اتجاه أو معنى. لقد فقدت الطريق وكانت لدي تجربة وأنا بعمر ثلاث سنوات إلا أنني نسيتها , كل ما أذكره أن كرة بيضاء ذات نور ذهبي دخلت إلى غرفتي وتواصلت معي بطريقة التخاطر, قال لي أنه يجب أن أعمل شيئا لنهاية حياتي, ولا أذكر ماذا قال لي يجب أن أفعل, ولكني أذكر أنني قلت للضوء ما تطلبه لا أستطيع فعله لأنه أعلى من طاقتي, ولكنه قال ستكبرين معه, لقد كان حضور الضوء لطيف ودافئا وناعما وحلوا وكان محبا وذكيا بدرجة عالية جدا. 

إذا أنا الآن هنا. بعمر 28 سنة كل همي هو إنزال وزني وأن أجد رجلا يتزوجني ويكون لديه مالا كافيا لحل كل مشاكلي. 

عدت يوما من عملي منهكة القوى وتمددت على الفراش, كان مزاجي سيئا للغاية, وسرحت بفكري إلى عالم آخر, فجأة وجدت نفسي أنزلق بسرعة المزلجة بسرعة فائقة, مع صوت أزيز, ووجدت نفسي أسقط إلى نفقا أزرق اللون يغمره ضوء حريري, نهاية النفق واضح وفيه حقيبة زرقاء, كانت الحقيبة عضوية وتحتوي على طفل, حويصلة ولادة, كان يشبه ثمرة الكمثرى, كانت مفتوحة من الأعلى, طفت إلى الأعلى ومتى فعلت بدأت بالتقيؤ, عل سبق لك وان سمعت شيئا لآلاف المرات ثم أدركت مغزى ذلك, يصعب وصف تجربتي بالكلمات لأنها كانت شفوية, كان خروجي من الحقيبة انطلاقا مثل الذرة الفشار عندما تقفز من المقلاة, حاولت مسك بعضهم كي أعيدهم معي وأعطيت اسما لكل واحد منهم كي أتذكره, لكنهم كانوا عديدين وسريعين جدا, عرفت أن ما صادفته كان معرفة وحكمة كل الناس من الأزل وإلى الأبد, إذا كل الحكمة تأتي من هذه البركة وكل ما نتعلمه يذهب أيضا إلى هذه البركة للمنفعة الكلية للناس.

تركت الحقيبة الزرقاء وسرعان ما وجدت نفسي طافية فوق الكرة الأرضية. نظرت إلى الأسفل ورأيت كيف يكون تقوس الأرض, رأيت ألوان الأرض والقارات والمحيطات, لم أكن فقط فوق الفضاء بل وفوق الزمان أيضا, استطعت أن أرى حركة الناس والأفكار التي شكلت التاريخ, رأيت كل فترة من التاريخ الموسيقى والفن المعماري شكل ملابسهم والأدب والأفكار السياسية التي سادت كل حقبة. 

كان أشبه بمسيرة للناس من كل الأزمان والأوقات متناغمين والكل يعمل معا, أنها مثل إزالة قطعة عليا من آلة متناغمة فيها البكرات والتروس, على السطح لن ترى شيئا ولكن ما أن تنظر إلى الداخل سترى كل شيء, نظرت وعرفت أننا البشر مرتبطين أحدنا بالآخر, مثل متسلقي الجبال والحبال ترتبط على وسطهم, فإذا سقط أحدهم فسيسحب الآخرين إلى الأسفل, والعكس صحيح فعندما نتسلق فسنساعد الآخرين على التسلق, وعرفت أن ما نراه حولنا من فضاء فارغ هو ليس بفارغ, نحن مثل رخام في صفحة من زجاج, سترى الرخام ولكن الزجاج هو الذي يحمل الرخام, والنتيجة أننا محملون بمادة خفية تكون بيننا وحولنا, خفية ولكن حقيقية, عرفت أن الحياة على الكوكب ليسن عشوائية, هنالك خطة عملاقة’ والخطة واسعة فسيحة غير مضغوطة, تعتبر عقولنا محدودة لإدراكها كلها, رأيت كرة ملفوفة احتوت كل الأسطح.

لسنوات بعد التجربة بحثت عمن يستطيع أن يفسر لي التجربة, كنت أربط النهايتان معا, وكنت أسأل عن المعنى, إلى أن التقيت بفيزيائي الذي أخبرني انه شريط  صافي , شرحت له أنني رأيت كرة تحتوي على شريط ورويت له ما رأيت, ففسر لي أن ذلك يفسر وجود المادة الصلبة’ لقد فسرت الرياضيات البحتة وجود المادة الصلبة, ولكن عقولنا محكومة بمبدأ الأبعاد الثلاثة التي تعجز عن تفسير كل شيء, فرويت له أنني رأيت واحدة من المواد فهز رأسه فقط.

لقد أخبرت أثناء التجربة أن كل الزمان وكل الفضاء موجود هنا, أؤمن أن هنالك الكثير من الأشياء التي لم أراها ولكن عند عودتي إلى هنالك بعد هذه الحياة سأرى كل شيء. 

انتقلت من ذلك الموقع إلى ذلك الضوء الأزرق الجميل, قدمت إلى هنالك من الجهة اليمنى الأمامية وبميل نحو المركز, كان هنالك مجموعة من خلاصة وجوهر الناس, فلو مثلا استخلصت نقطة عطر واحدة من حقل زهور فستكون تلك النقطة هي جوهر الحقل كله وهذا ما قصدته عندما قلت جوهر الناس, كانوا أفرادا ولكنهم مجتمعين, كانوا متجمعين على هيئة مثلث مثل دبابيس الباولنج, وكان يتقدمهم أحدهم ليس كقائد لهم بل كمتكلم نيابة عنهم, وما أن افتريت منهم حتى أدركت أنهم يعرفون كل شيء عني أكثر من معرفتي بنفسي. 

قبلوني كليا, والحب الذي غمرني منهم غمرني كليا, بدا كموجات من الحب النقي الصافي’ بالكاد استطعت أن أتحمل هذا الحب, لقد عرفوا وعرفت أنني كنت منهم منذ الأزل, أخبرني الشخص المتقدم أنني لا استطيع البقاء وعلي العودة, كان يبدو على المتقدم أنه ذكرا, توسلت إليه ألا يعيدني, أخبرني بحزم أنني يجب أن أعود لأن هنالك شيئا يجب أن أفعله وأنهم سيكونون بانتظاري عند عودتي بعد الانتهاء من العمل.

على الفور أطلقت عائدة ورأيت نفسي أحوم فوق الفراش, بقيت لعدة أسابيع غاضبة من العودة, ومن ثم كرست نفسي من أجل ذلك العمل الذي طلبه مني.

لقد غيرت هذه التجربة حياتي, وبدأت فقمت بعمل تغييرات نافعة في حياتي, تركت كل سلوك سيء وبدأت بدراسات روحانية كثيرة كشفت لي الكثير من المتعة والإثارة.

كانت لدي الرؤية في العام 1973, والتي قالت لي ما سيحدث بين سنوات 1990 و 1999.

أنا على استعداد تام لمساعدتكم في البحث, فقط أطلبوا وسأساعدكم.

نقلها إلى العربية : بهجت حسان, غزة, فلسطين