الصفحة الرئيسية
ت ق م - الحديثة
قص لنا تجربتك

تجربة جيمس و في الاقتراب من الموت

 

وصف التجربة:

كنت مكتئبا بشكل كبير. تناولت جرعة زائدة في محاولة للانتحار. اكتشف ذلك جاري ولكن بعد أربع ساعات. وصلت سيارة الإسعاف إلى موقع الحدث حيث وجدتني فاقدا للوعي.

نسبة الأوكسجين كانت 50% فقط, أتذكر أنني سبحت فوق سيارة الإسعاف وأخذت أراقب كيف قام رجال الإسعاف بتمزيق ملابسي. بعد ذلك أذكر أنني هبطت في نفق مظلم غائم فيه دخان ثم وجدت نفسي في مكان خارج الأرض, نظرت فرأيت الكون بأكمله.

كانت هنالك المجرات والنجوم والكواكب والأرض أيضا, وتملكني شعورا أنني لست وحدي هناك, كنت وحدي تماما بدون حضور لله. شعرت بشيء موجود خلفي وعرفت أنني إذا التفت ونظرت إليه فأنني سأبقى هنالك إلى الأبد. وهذا لم يكن مكانا مريحا أبدا.

رأيت الكون يتحطم أمام عيناي, تحول من اللون البني إلى النار, ومن اليمين إلى اليسار, بدأ في الأرض. فهمت أن الذي تحطم كان كوني أنا. ليس لك أو لشخص آخر, وعرفت أن الدمار لن يؤثر على أحدا آخر بل هو لي فقط. بعد ذلك وجدت نفسي في غرفة الصدمات الطارئة. كنت أقف أعلى رأسي بستة أقدام من ناحية اليمين. ورأيت نفسي ممددا على سرير المستشفى ذو العجلات وكانت الممرضات تغسل جسدي المغبر من الفحم. راقبتهم وهم يقلبون جسدي نحو جهة اليسار لتظهر أردافي وظهري. وذكراي التالية هي أنني استيقظت في وحدة الإنعاش وكان هنالك أنبوبا طبيا مثبتا داخلي

 

هل تناولت أدوية أو مواد أثرت عليك وسببت التجربة؟

نعم. أخذت جرعة زائدة من بروزاك ومن سوما المهدئ للعضلات. 

هل يصعب وصف التجربة بالكلمات؟

نعم. عرفت المفاهيم, أنها مثل أن توصف رائحة ما !. 

في التجربة هل كانت هنالك مهددات للحياة؟

نعم. محاولة انتحار. أخذت جرعة زائدة من مسكن للعضلات حوالي 150 ميليمتر. ووجدوني بعد أربع ساعات. وتم نقلي بسيارة إسعاف. وتم تركيب أنبوب طبي لعمل القلب. ربط قلبي بجهاز تحكم بالنبض. ولم أعرف إذا ما كانت مشكلة انسداد الأورطي أو مشكلة في نبض القلب 

كيف كان مستوى وعيك وتجربتك أثناء التجربة؟

فاقد للوعي.

هل كانت التجربة تشبه الحلم إلى حد ما؟

لا

هل رافق التجربة انفصال وعيك عن جسدك؟

نعم. لست متأكدا. ولكني لم أكن مدرك لأي تغيير في شكلي.

ما هي المشاعر التي تملكتك أثناء التجربة؟

أولا- وحدة وعزلة.

ثانيا- الخطأ.

ثالثا- غياب كلي لله.

رابعا- إحراجا وأسف.

خامسا- شكر عميق.

هل سمعت أصواتا غريبة أو ضجيجا ما؟

لا.

هل مررت من نفقا أو ممرا ما؟

نعم. نفقا بنيا وأخضرا ومظلما ومعتما وفيه دخان وغائم.

هل رأيت ضوءا؟

لا.

هل قابلت أو صادفت مخلوقات أخرى؟

لا.

هل تضمنت تجربتك مراجعة أحداث من حياتك؟

لا.

هل لاحظت شيئا بخصوص أناس أو أحداث خلال التجربة وقد تحققت لاحقا؟

غير مؤكد. تغسيل جسدي وظهري من الفحم .

هل رأيت أو زرت أمكنة جميلة في مستويات أو أبعاد أخرى؟

نعم. رأيت الكون من الخارج.

هل كان لديك إحساسا بالفضاء أو الزمن المعدل؟

نعم. عرفت أن لا أهمية للوقت هنالك.

هل كانت ديك معرفة خاصة أو أتاك أمرا عالميا أو طلبا ما؟

نعم. الكون موجود فقط من أجلي.الأحداث على الأرض تحدث ببطء من أجلي. فهمت في كوني أن لكل منا له كون خاص به. قد تتفاعل معا ولكن لكل شخص تقديره الخاص به. ولكن تستند على قرارات واحدة. ولكن كل موجود هو جزء من الآخرين. أعترف أنه صعبا علي الشرح والتوضيح أكثر من ذلك.

هل وصلت إلى حدا ما أو تركيب طبيعي محدد؟

نعم. عرفت أنني لو التفت فلن يكون هنالك مجالا للعودة.

هل أصبحت تملك قدرة التنبؤ بأحداث مستقبلية؟

لا.

هل أشركت في قرار أن تعود إلى جسدك؟

نعم. عرفت أن ما فعلته كان خطأ. وعلى ذلك فإن من ينتحر لن يكون مع الله. وعلى ذلك فلو بقيت هنالك لما كنت سأكون مع الله.

هل قبل التجربة كانت لديك خوارق أو هبات روحانية معينة؟

لا.

هل نتيجة للتجربة طرأ تغيير في حياتك؟

نعم. فعلي أن أكون روحانيا أكثر. وأن أتخلى عن الحلم الأمريكي وأن أسعد في حيتي.

هل نتيجة لتجربتك طرأ تغييرا على ممارساتك اليومية وعلى علاقاتك وعلى تدينك؟

نعم. فلن انتحر بعد الآن. ولن أحاول أن أصالح زوجتي السابقة وأن أعيدها إلي. ثم أنني بعت منزلي ومزرعتي وأنا أعمل مجددا وأنا أمارس التمارين الطبية. انتقلت إلى منطقة بحيرة الوادي. وأعمل الآن على تراكتوري في مجال الزراعة. وأشعر بالرضي الآن أكثر من أي يوما مضى.

هل شاطرت وشاركت الآخرين بتجربتك؟

البعض صدق والبعض الآخر لم يصدق. ولست متأكدا عن تأثيرها.

ما هي المشاعر التي تملكتك بعد التجربة؟

الامتنان العميق للبقاء في الحياة وندمي على محاولة الانتحار.

ما أفضل جزء وأسوأ جزء في التجربة؟

العودة للوعي والعودة للوعي.

هل تغيرت حياتك نتيجة لتجربتك؟

نعم. في كل شيء.

مواد قد أثرت عليك وأعادت جزءا من التجربة؟

لا.

هل الأسئلة والمعلومات التي أدليت بها تصف تجربتك بشكل كامل؟

غير مؤكد. تبدو سطحية نوعا ما. مثل أن تحاول وصف رائحة ما.

 

 

نقلها إلى العربية, بهجت حسان, غزة فلسطين